أهلا بكم في المعرفة للدراسات الاستراتيجية والامنية والسياسية







أهلا وسهلا بك إلى المعرفة
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة القوانين، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

المعرفه للدراسات الامنيه والاستراتيجية والسياسية

منتدي استراتيجي امني سياسي
 


المعرفه للدراسات الامنيه والاستراتيجية والسياسية :: القسم العسكري :: موضوعات عسكريه عامه

شاطر

الثلاثاء يونيو 09, 2015 4:15 am
المشاركة رقم:
لواء مشرف
لواء مشرف

avatar

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 1192
تاريخ التسجيل : 11/01/2015
الدوله : الامارات العربية المتحدة
العمل : اعلامي
مُساهمةموضوع: استراتيجية البحرية الاسرائيلية ومواجهتها 1934 : 2015


استراتيجية البحرية الاسرائيلية ومواجهتها 1934 : 2015


بسم الله

هذا الموضوع حصري للمعرفة للدراسات الاستراتيجية ويحظر نشره بأي وسيلة دون أذن مسبق من الكاتب أو مدير المنتدي.

مقدمة

سلاح البحرية الإسرائيلي أحد الأفرع الرئيسية بجيش الدفاع الإسرائيلي ، نشأ رسميا في العام 1948 مع قيام دولة الكيان الصهيوني ، مهمته حمايتها من أي تهديد من قبل البحر والتحذير المبكر من أي حرب أو هجوم يشن ضدها وتحقيق الأهداف المنوطة به خلال اي حرب ، وحماية البنية التحتية الساحلية مثل المنشآت والموانئ وحقول الغاز الطبيعي ومكافحة تهريب السلاح إلي داخل قطاع غزة تحديدا ، كما يضطلع بمهام هجومية منها ما سيذكر في الموضوع لمهاجمة القطع البحرية والمنشآت المعادية ومنها عمليات القوات الخاصة.

استراتيجية ما قبل التأسيس

المكان تشيفيتافيكيا الإيطالية ، الزمان العام 1934 ، الحدث إنشاء أكاديمية " بيتار " البحرية ، لم يكن ما قرأته خارجا عن موضوعنا ، انه مكان وزمان أنشاء أول أكاديمية بحرية يهودية كانت هي النواة لسلاح البحرية الإسرائيلي ، لم يكن بمقدور اليهود وقتها أقامة أكاديمية بحرية تكون نواة ضباط وأفراد سلاحها البحري لدولتهم التي يسعون لتحقيقها علي أرض الميعاد كما يطلقون عليها في فلسطين ، لكن في تشيفيتافيكيا كان بمقدورهم ذلك.

الصهيونية التصحيحية ، هو ذلك الأسم الذي أرتبط بذلك الحدث ، فهم ذلك التيار الصهيوني الذي أسسه " زئيف جابوتنسكي " والذي لايزال متواجدا في السياسة الإسرائيلية إلي يومنا هذا ، هو نفسه الذي فكر وخطط ونفذ لأنشاء تلك الأكاديمية ، وتحت إشراف جابوتنسكي شخصيا ، وهناك حصل اليهود علي أول سفينة تدريب أيطالية وكانت بأسم " كواترو فينتي " وأطلقوا عليها أسم "سارة-1" ، زوجة أبينا ابراهيم عليه وعلي نبينا الصلاة والسلام وهي أم سيدنا إسحاق عليه السلام الذي ينحدر منه بني اسرائيل فكانت تسمية تاريخية تحمل في طياتها عداوة للعرب ، فأبينا ابراهيم عليه السلام تزوج بعد السيدة سارة وقبل أن تنجب له ولدا من السيدة هاجر عليها السلام وهي أم سيدنا اسماعيل أبو العرب ، وهكذا فأن عداوة أولاد العم ظهرت في أسم أول قطعهم البحرية " سارة-1".



زئيف جابوتنسكي ، صورة أثناء الحرب العالمية الأولي حيث خدم برتبة ضابط بالجيش البريطاني وقاتل ضد العثمانيين

مر من الزمان أربعة أعوام ، العام 1938 ، اليهود ينشطون بشكل أكبر والمعارك بينهم وبين الفلسطينيين حتي مع تواجد البريطانيين مستمرة ، هذه المرة كان دور " الوكالة اليهودية " والذي كان يرأسها في ذلك الوقت أول رئيس وزراء في تاريخ إسرائيل ومؤسسها " بن جوريون " ، ففي تلك الفترة وحسب كتيب صغير حمل أسم " البحرية الإسرائيلية " وصدر عام 2010 من مؤسسة جينرال للكتب ، فبتشجيع من الدكتور " شلومو باردين " وهو صهيوني ولد في اوكرانيا الحالية ، نشط كثيرا في التعليم حيث درس في عدة دول أوروبية وكذلك في خدمة الحركة الصهيونية وكان من أبرز ما قدمه لها هو تاسيس " مدرسة حيفا البحرية " كما ذكرنا بعام 1938.

في تلك السنوات كانت الإستراتيجية الصهيونية ترتكز اساسا علي تأسيس سلاح بحري ، كانوا يدركون ان أنشاء الدولة يحتاج ويتطلب ذلك فعليا ، لتأمين الحدود البحرية لها ، لتأمين تدفق المهاجرين قدر المستطاع ، وللدفاع ضد اي عمليات هجومية وخصوصا ضد الأسطول الملكي المصري أقوي أسطول عربي والذي كان هو التهديد الأهم منذ ذلك التاريخ وظل كذلك حتي يومنا هذا بالنسبة للبحرية الإسرائيلية ، لذا فمسألة أختيار قطع وبناء استراتيجية وعقيدة قتالية بحرية في تلك المرحلة لم يكن امرا في منال الصهاينة ، وتذكر العديد من الكتب والمؤلفات التي تناولت حرب النكبة 1948 أن الإسرائيليين تلقوا الكثير من الضربات من البحرية المصرية في خلال الحرب ، وانهم اضطروا لتركيب بعض المدافع علي سفن مدنية محاولة منهم لمواكبة الأحداث ، كان كل ما يهم الصهاينة وقتها هو النقل ثم النقل ثم النقل للمهاجرين.

مع العام 1942 كانت منظمة " الهاغاناه " الارهابية الصهيونية تمتلك في فرعها البحري 1100 متطوع ، عدد قليل للغاية منهم كانوا قد خدموا في البحرية الملكية البريطانية وبالتنسيق مع حكومة التاج البريطاني حطوا رحالهم بأرض الميعاد ، ومن بين هولاء الألف ومائة متطوع لم يكن هناك سوي عدد قليل من ألتحق بقطع بحرية ولذا فيمكن أن نقول ووفقا للكتيب أيضا أن ما تبقي من هذا العدد خدم كمشاة بحرية ، وبشكل عام فلم يكن هناك ايضا اي قطع بحرية عربية تشتبك مع هذه القوة اللقيطة في يومها ذاك وذلك لان الدولة لم يكن قد تم اعلانها بعد وفلسطين تحت الانتداب البريطاني ، فأنشغلت هذه القوة وأنشغل العديد من قيادتها وافرادها بعمليات تهريب اليهود إلي فلسطين ، ولذا فأنه من الممكن ان نعتبر وبكل طمأنينة أن استراتيجية التأسيس للبحرية الإسرائيلية تمثلت في خدمة حركة نقل اليهود إلي فلسطين دون مهام قتالية حقيقية ، ولمزيد من تأكيد تلك الإستراتيجية وقتها يمكننا أن ننظر في السفن التي كانت تخدم وقتها لنجد أنها في معظمها كانت سفن شحن ونقل.

فعلي سبيل المثال السفينة USS Martha Washiington سفينة الشحن الأمريكية والتي خدمت في صفوف البحرية الأمريكية خلال الحرب العالمية الأولي ، اصبحت هي السفينة ( أس أس تل ابيب ) في البحرية الصهيونية ، وبالرجوع لكتاب " السفر بالبحر واليهود " للكاتب nadav kashtan نجد في الصفحة 96 معلومات هامة تؤكد نظرتنا للإستراتيجية الصهيونية في تلك الفترة ، فسواء كان ذلك بالتنسيق مع الصهاينة أم لا ؟ ، أستفاد الصهاينة كثيرا من الميناء الجديد الذي أنشاته بريطانيا في حيفا ، وفي نفس عام أنشاء الأكاديمية في أيطاليا ، تم تأسيس شركتي نقل تعمل علي هذا الميناء ، أحدي هاتين الشركتين كانت بأسم Atid هذه الشركة كانت أول سفنها تحمل نفس الأسم وأبحرت من هامبورج في المانيا والثانية هي Lioyd ، هذه الشركات لايمكن أن نعتبرها سلاحا بحريا تحت اي حال من الاحوال لكن وبشكل عام تعطينا اشارة تأكيدية بأن النشاط البحري الصهيوني في تلك الفترة كان للنقل وفقط.

تم بحمد الله الانتهاء من استراتيجية ما قبل التأسيس.
وباذن الله سيتم نشر الجزء الثاني بعنوان " استراتيجية حرب النكبة 1948 " فور الانتهاء منها...




الموضوعالأصلي : استراتيجية البحرية الاسرائيلية ومواجهتها 1934 : 2015 // المصدر : منتديات أحلى حكاية //الكاتب: محمد بو عبيد


توقيع : محمد بو عبيد






ان هذا الاتحاد الذي نعيشه اليوم انجاز سياسي وواقع أجتماعي واقتصادي ، لم يكن هبة أو منحة ، كما لم يكن مناله سهلا يسيرا لقد جاء ثمرة غرس طيب لآباء حملوا الفكرة املآ وتولوها رعاية متفانين في اعلاء راية الاتحاد وتقويته ، انهم روح الاتحاد



الثلاثاء يونيو 09, 2015 7:38 pm
المشاركة رقم:
ملازم اول
ملازم اول

avatar

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 80
تاريخ التسجيل : 13/03/2015
الدوله : ام الدنيا
العمل : على باب الله
المزاج : ببساطه مزاج انسان
مُساهمةموضوع: رد: استراتيجية البحرية الاسرائيلية ومواجهتها 1934 : 2015


استراتيجية البحرية الاسرائيلية ومواجهتها 1934 : 2015


فى البدايه تقيم  على الموضوع الرائع  
لكن قرات ذات مره ان اول عمليه بحريه  فى تاريخ اليهود كانت تهريب يهود وممتلكاتهم   من اوربا الى انجلترا  عن طريق بحر المانش لا كن لا اعلم ان كانت المعلومه صحيحيه بنسبه 100/100
تقبل تحياتى 





توقيع : FALCON








الأربعاء يونيو 10, 2015 2:53 am
المشاركة رقم:
لواء مشرف
لواء مشرف

avatar

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 1192
تاريخ التسجيل : 11/01/2015
الدوله : الامارات العربية المتحدة
العمل : اعلامي
مُساهمةموضوع: رد: استراتيجية البحرية الاسرائيلية ومواجهتها 1934 : 2015


استراتيجية البحرية الاسرائيلية ومواجهتها 1934 : 2015


@FALCON كتب:
فى البدايه تقيم  على الموضوع الرائع  
لكن قرات ذات مره ان اول عمليه بحريه  فى تاريخ اليهود كانت تهريب يهود وممتلكاتهم   من اوربا الى انجلترا  عن طريق بحر المانش لا كن لا اعلم ان كانت المعلومه صحيحيه بنسبه 100/100
تقبل تحياتى 

تحياتي إليك أخي فالكون وشكرا جزيلا للتقييم.
بشكل عام أركز في الموضوع علي الفترة من عام 1934 إلي يومنا هذا وعلي النشاط البحري الصهيوني في فلسطين تحديدا ، قد تكون معلومتك صحيحة وحقا أنا أول مرة أقرأ تلك المعلومة ولكن حتي لو صحت فهي خارج النطاق الزماني والمكاني للموضوع.




الموضوعالأصلي : استراتيجية البحرية الاسرائيلية ومواجهتها 1934 : 2015 // المصدر : منتديات أحلى حكاية //الكاتب: محمد بو عبيد


توقيع : محمد بو عبيد






ان هذا الاتحاد الذي نعيشه اليوم انجاز سياسي وواقع أجتماعي واقتصادي ، لم يكن هبة أو منحة ، كما لم يكن مناله سهلا يسيرا لقد جاء ثمرة غرس طيب لآباء حملوا الفكرة املآ وتولوها رعاية متفانين في اعلاء راية الاتحاد وتقويته ، انهم روح الاتحاد



الأربعاء يونيو 10, 2015 5:26 am
المشاركة رقم:
لواء مشرف
لواء مشرف

avatar

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 1192
تاريخ التسجيل : 11/01/2015
الدوله : الامارات العربية المتحدة
العمل : اعلامي
مُساهمةموضوع: رد: استراتيجية البحرية الاسرائيلية ومواجهتها 1934 : 2015


استراتيجية البحرية الاسرائيلية ومواجهتها 1934 : 2015


بسم الله

الحلقة الثانية :

إستراتيجية حرب النكبة-1

في الخامس عشر من مايو 1948 جثم علي صدر الأمتين العربية و الإسلامية أكبر مصيبة بتاريخنا الحديث والمعاصر ، ففي ذلك التاريخ أعلن ديفيد بن جوريون قيام دولة إسرائيل ، طرد العرب من ديارهم ، تشتت الاطفال ، النساء ، الشيوخ والرجال ، قصفت المدن ، وأنت صبرا ، وأشتكت شاتيلا ، ومن المؤكد أن المؤسسين كانوا يدركون جيدا ان الرد العربي سوف يأتي ، وبالفعل أعلنت مصر في نفس اليوم تحرك قوات من جيشها للتصدي للعصابات الارهابية الصهيونية التي تقترف مذابح ضد العرب وضد الإنسانية.

هنا نحن أمام حرب اذن ، ولكن لابد من ذكر بعض النقاط الرئيسية المتعلقة بها والتي تؤثر علي وضع أي قائد لاستراتيجية وتكتيك خوضها ، وأثرت هذه العوامل والنقاط علي الحرب بشكل فعلي وعلي معارك القوات البحرية التي دارت خلالها :

* القيادة الإسرائيلية موحدة تخضع لها القوات جميعها في كافة ساحات المعارك وبرا وبحرا وجوا ، بينما الجيوش العربية تتحرك بشكل منفرد كل خاضع لقيادته.
* تمتلك إسرائيل في قوتها البشرية جنود وضباط وقادة عركتهم معارك الحرب العالمية الثانية ، ومنهم من شارك بالحرب العالمية الأولي أيضا ، بينما يفتقد العرب لتلك الميزة الهامة للغاية.
* أمتلكت إسرائيل وبالتواطؤ مع المملكة البريطانية الافضلية " الجيوسياسية " حيث أنسحبت قوات الجيش البريطاني تاركه أهم المواقع العسكرية بيد الجيش الإسرائيلي الوليد بينما تركز العرب في المناطق الاقل أهمية.
* أمتلكت إسرائيل المعرفة بالأرض وطبيعتها الجغرافية نتيجة تواجد أعداد كبيرة من اليهود قدرت وقتها بحوالي 600 ألف خاضوا معارك ضد الفلسطينين طوال عقد خلي من الزمان ، بينما كانت كل الجيوش العربية بأستثناء قوات المقاومة الفلسطينية علي قلتها تجهل تماما طبيعة الارض التي تحارب عليها أو تحاول اقتحامها.
* أمتلكت اسرائيل عتادا عسكريا متطورا بمقاييس تلك الحقبة ، وكان ذلك نتيجة طبيعية للمعارك التي خاضها اليهود في الحربين العالميتين وفي فلسطين ، حيث سمحت لهم تلك المعارك بمعرفة أهم الأسلحة المتوفرة وقتها وأنسبها لطبيعة المعارك في فلسطين وأكثرها قدرة علي التأثير فيها ، بينما أفتقد العرب لذلك بشكل كلي ، حتي ان التدعيم الذي وصل للجيش المصري لم يكن معدا لخوض المعارك فورا وكان يحتاج لبعض الاصلاحات مما تسبب بكوارث في أرض المعركة عرفت فيما بعد " بصفقة الأسلحة الفاسدة " وإن كان التاريخ عقب ذلك أوضح أن ما حدث كان نتيجة لعدم صيانة تلك المعدات وتجهيزها بشكل ملائم.

إستراتيجية النقل تلقي دعما خارجيا وضربات من الداخل


في كتاب " عمل فرنسا السري في حرب 1948 " للكاتب الصهيوني " مائير زامير " نجد أن الإسرائيليين ركزوا أيضا في مرحلة ما بعد التأسيس مباشرة علي جهود النقل ، كان النقل عاملا حيويا من جميع النواحي ، كان الجيش الإسرائيلي المؤلف وقتها من مجموعة من العصابات يحتاج إلي الامداد بالذخيرة والسلاح والمؤن والمتطوعين ، فبدونها كانت الدولة الوليدة لن يكتب لها النجاة ، وهنا تكاتف الصهاينة مع مسئولين بارزين في دول كبري ، لتتلقي إستراتيجية النقل الدعم الذي تحتاجه.

يقول زامير مستندا إلي وثائق أزيح عنها السرية من المحفوظات الفرنسية أن وزير الخارجية الفرنسي وقتها " جورج بيدو " كان مشتركا في دعم إستراتيجية البحرية الإسرائيلية.



مسيو جورج بيدو أحد مهندسي دعم إستراتيجية النقل للبحرية الإسرائيلية عام النكبة 1948

الكتاب يذكر أن هذا الدعم كان متواجدا ايضا حتي قبل أنطلاق المعارك ، وقامت السفينة Altalena بنقل الأسلحة والذخائر إلي الصهاينة ، المثير في قصة هذه السفينة أنها كانت أحدي الضحايا الأول للحرب ، لكن الأكثر أثارة في قصتها أنها غرقت بأمر مباشر من بن جوريون نفسه ، السفينة حملت اسم الإرغون بعد أن أنضمت للخدمة لدي الصهاينة وفي 20 يونية 1948 بعد شهر وخمسة أيام من بدء الحرب تم ضربها بالمدفعية الإسرائيلية وزوارق بحرية ، كان ذلك بسبب تنافس سياسي بين الاطراف المتصارعة فيما بينها داخل الدولة التي ربما لم تكن ولدت بشكل مؤكد بعد ، وتحديدا بين بن غوريون وبيغن أو بين عصاباتي الأراغون والتي كانت السفينة تابعة لها والهاغاناه ، وذلك لاختلاف الرؤي بين الطرفين حول طريقة بناء الدولة فبينما أتسمت الهاغاناه بالبراجماتية في العلاقة مع بريطانيا ودعمتها ضد هتلر ، كانت الإراغون تهاجم حتي الانجليز وتري القوة وسيلة واحدة لبناء وطنهم في أرض الميعاد.



كان من الغريب أن تتلقي أحدي وسائل تنفيذ إستراتيجية النقل الإسرائيلية في اتون الحرب وسعرتها ضربة من اليهود أنفسهم ، الصورة للإرغون تحترق وتخلف ورائها 16 قتيلا علي شاطئ تل ابيب.

اسم اخر هو اسحاق شامير كان لديه دورا في تلك القصة ، حيث نفي شامير إلي اريتريا لكنه نجح عبر نفق تم حفره أسفل مكان أحتجازه في الهرب ، سافر شامير إلي باريس حيث ألتقي بالمسئولين الفرنسيين ومنهم وزير الخارجية المذكور آنفا وهناك تلقي الدعم كان ذلك في العام 1946 ، وبدأ شامير في مفاوضات مع بن غوريون لادخال هذه الأسلحة إلي اسرائيل علي أن تذهب 20 % فقط من حمولتها إلي الإرغون في معاركها في القدس والباقي إلي عصابات أخري غير الإرغون أو كتائب الإرغون التي أنتظمت فعليا في الجيش الإسرائيلي الا أن هذه المفاوضات انهارت وكانت نتيجتها ماترونه في الصورة ، إلان أن أحد أهم مايمكن الاستفادة به من تلك القصة هو قدرة إسرائيل بعد شهر وعدة أيام من قيامها علي ضرب قطع بحرية حتي وإن كانت قريبة من الشاطئ ، وإنه وعلي الرغم من كونها تدعم إستراتيجية النقل الاساسية وقتها إلا انها لم تكن مرحبا بها نتيجة للخلافات السياسية.

تم بحمد الله الانتهاء من إستراتيجية حرب النكبة 1948-1 .
وباذن الله سيتم نشر الحلقة الثالثة بعنوان " استراتيجية حرب النكبة 1948-2 " فور الانتهاء منها...




الموضوعالأصلي : استراتيجية البحرية الاسرائيلية ومواجهتها 1934 : 2015 // المصدر : منتديات أحلى حكاية //الكاتب: محمد بو عبيد


توقيع : محمد بو عبيد






ان هذا الاتحاد الذي نعيشه اليوم انجاز سياسي وواقع أجتماعي واقتصادي ، لم يكن هبة أو منحة ، كما لم يكن مناله سهلا يسيرا لقد جاء ثمرة غرس طيب لآباء حملوا الفكرة املآ وتولوها رعاية متفانين في اعلاء راية الاتحاد وتقويته ، انهم روح الاتحاد



الخميس يونيو 11, 2015 5:44 am
المشاركة رقم:
لواء مشرف
لواء مشرف

avatar

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 1192
تاريخ التسجيل : 11/01/2015
الدوله : الامارات العربية المتحدة
العمل : اعلامي
مُساهمةموضوع: رد: استراتيجية البحرية الاسرائيلية ومواجهتها 1934 : 2015


استراتيجية البحرية الاسرائيلية ومواجهتها 1934 : 2015


بسم الله

الحلقة الثالثة :

إستراتيجية حرب النكبة-2

مع أهمية النقل كهدف إستراتيجي للبحرية الإسرائيلية وقتها كان هناك هدف آخر يتمثل في حماية الشاطئ من القطع البحرية العربية ، بل وتنفيذ بعض العمليات الهجومية ، وذلك لتحقيق الأهداف التالية :

1 - الحفاظ علي سير إستراتيجية النقل بشكل سلس دون معوقات وتأمين وصول المتطوعين والسلاح والذخيرة.
2 - تأمين العديد من المدن الهامة التي كانت تقع مباشرة علي شاطئ البحر المتوسط مثل تل أبيب من ضربات القطع البحرية.

وكانت القطع البحرية الإسرائيلية الجديرة بالذكر وقتها والتي ألقي عليها عبء القيام بتلك المهام هي :

* سفينة البحرية الكندية HMCS Norsyd K-520 : وحملت أسم INS Haganah أو الهاغاناه في البحرية الإسرائيلية ، عملت تلك القطعة وهي من فئة الكورفيت في البحرية الملكية الكندية خلال الحرب العالمية الثانية وأشتركت في مطاردات للغواصات الالمانية ، وأشتركت في العملية الهجومية "يوآف" ضد البحرية الملكية المصرية.

* سفينة البحرية الكندية HMCS Beauharnois K-540 : وحملت أسم INS Wedgwood أو يدجوود في البحرية الإسرائيلية ، وهي كورفيت أيضا وتنتمي هي والقطعة السالفة الذكر إلي الطراز فلاور الذي خدم في البحرية الملكية الكندية خلال الحرب العالمية الثانية ، أشتركت أيضا في العملية الهجومية "يوآف" ضد البحرية الملكية المصرية ، تلك المعركة التي أحزنت الملك فاروق.

* سفينة البحرية الملكية البريطانية HMS Zealous R-39 : وحملت أسم INS Eilat أو ايلات في البحرية الإسرائيلية ، مدمرة ، خدمت في الحرب العالمية الثانية في بحر الشمال وقبالة سواحل النرويج ، ثم أنتقلت للخدمة في البحرية الإسرائيلية ، هي المدمرة الشهيرة التي سيكون لها دور هام في تغيير كبير في إستراتيجية البحرية الإسرائيلية عقب حرب العام 1967.

تلكم هي السفن الثلاث الرئيسية التي دخلت بها إسرائيل حرب النكبة وهي التي تستحق الحديث عنها فعليا ، لكن هذا لا يعني أن إسرائيل لم تكن تملك غيرها ، فكما قدمنا حولت إسرائيل بعض سفن الشحن للمجهود الحربي بتركيب مدافع عليها لمواجهة القطع البحرية المصرية ، وهذا مذكور بكتاب " الصراع العربي الإسرائيلي ، من مذكرات وذكريات الفريق عبد المنعم واصل " وبالصفحة 51 يذكر أن اسرائيل كان لديها في بداية الحرب أيضا عدد من زوارق الطوربيد ، أما بالنسبة للسفن المدنية فمنها سفينة شحن حملت أسم  Aliyah Bet وتم تركيب عليها المدفع Maoz/ K-24 وهو مدفع ايطالي عيار 76 مم وهذه صورته.



المتأمل لهذه القطع يري مدمرة وأثنان من الكورفيتات ، بالإضافة إلي سفينة شحن مدنية تم تحويلها للأستخدام العسكري ، وبعض لنشات الطوربيد وفقا للفريق واصل وبعض المصادر الإسرائيلية أيضا ، هذا كله يفيد بأن الإسرائيليين قد تحولوا في هذه المرحلة إلي ما قدمناه في بداية هذه الحلقة من مرحلة النقل ، إلي مرحلة النقل وحماية الشاطئ والقيام بعمليات هجومية أيضا ، ومن الجدير بالذكر ان هذه القطع كانت تعتبر متميزة وحديثة وخصوصا الكورفيتات الكندية التي بنيت مطلع الأربعينات ، لكن الإسرائيليين قاموا باجراء تعديلات وتحسينات عليها ومحليا ، فكانت تلك هي الخطوة الأولي في توطين الصناعة البحرية العسكرية في إسرائيل.

كانت تلك أهداف الإستراتيجية البحرية الإسرائيلية والقطع التي نفذتها بها ، فماذا عن القائد ، أنه ذلك الذي في الصورة



أول قائد للبحرية الإسرائيلية في تاريخها " بول شمعون " أو شاؤول بن تسفي ، خريج الأكاديمية البحرية بالولايات المتحدة " أنابوليس " ، شارك في أعنف المعارك بالحرب العالمية الثانية وخصوصا في المحيط الهادي وحصار اليابان ، عرف عنه التأثر بالمحارق التي حدثت لليهود في أوروبا آبان الحرب ، فقرر الهجرة إلي أرض الميعاد في عام تأسيسها ، قاد عمليات البحرية الإسرائيلية وخصوصا العملية يوآف ، وعملية السيطرة علي " عين جدي " ، وطلب منه بن جوريون شخصيا أن يتولي قيادة البحرية ، ترك البحرية في عام 1949 وعمل عقب ذلك مستشارا شخصيا للشئون البحرية لبن جوريون.

لكن شمعون أو شاؤول لم يكن بمفرده ، بل سبقه إلي القيادة - وإن كان لا يعتبر قائدا بالمعني الفني والحرفي للكلمة لأن السلاح لم يكن قد أسس بشكل فعلي وقت قيادته - القبطان السوفيتي جرشون زاك ، وعندما قدم شمعون من الولايات المتحدة أشترك الاثنان معا في قيادة الأسطول.



لكن القيادة الفنية للمعارك كانت بيد بول شمعون ، بينما كان جرشون يعتبر قائدا اداريا من وزارة الدفاع ، وربما يرجع ذلك لأن جرشون كان أكبر خبرة بالأسطول الإسرائيلي فهو في أرض الميعاد من العام 1931 ، وهو من صدر أمر تأسيس الأسطول له ، وهو من تولي ذلك ، لكن شمعون كانت خبرته القتالية في الحرب العالمية الثانية تفوق جرشون بمراحل ، لذا قرر بن جوريون ان يجمع بين الاثنين معا ويفصل في الاختصاصات ليحقق أكبر فائدة ممكنة دون أثارة الحساسيات المعروفة بين القادة العسكريين ، ترك البحرية هو أيضا في عام 1949 ، بعد أن قدم هو وبول شمعون خدمة جليلة لدولة القرود.

تم بحمد الله الانتهاء من إستراتيجية حرب النكبة 1948-2.
وباذن الله سيتم نشر الحلقة الثالثة بعنوان " استراتيجية حرب النكبة 1948-3 " فور الانتهاء منها...




الموضوعالأصلي : استراتيجية البحرية الاسرائيلية ومواجهتها 1934 : 2015 // المصدر : منتديات أحلى حكاية //الكاتب: محمد بو عبيد


توقيع : محمد بو عبيد






ان هذا الاتحاد الذي نعيشه اليوم انجاز سياسي وواقع أجتماعي واقتصادي ، لم يكن هبة أو منحة ، كما لم يكن مناله سهلا يسيرا لقد جاء ثمرة غرس طيب لآباء حملوا الفكرة املآ وتولوها رعاية متفانين في اعلاء راية الاتحاد وتقويته ، انهم روح الاتحاد



السبت يونيو 13, 2015 5:47 am
المشاركة رقم:
لواء مشرف
لواء مشرف

avatar

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 1192
تاريخ التسجيل : 11/01/2015
الدوله : الامارات العربية المتحدة
العمل : اعلامي
مُساهمةموضوع: رد: استراتيجية البحرية الاسرائيلية ومواجهتها 1934 : 2015


استراتيجية البحرية الاسرائيلية ومواجهتها 1934 : 2015


بسم الله



الحلقة الرابعة :

إستراتيجية حرب النكبة-3

ذكرنا في الحلقة الماضية ان البحرية الإسرائيلية ودعت النقل كنشاط وحيد في إستراتيجية عملها ، لتنتقل إلي عمليات الدفاع الساحلي ضد الشواطئ ، وكذلك تنفيذ بعض العمليات الهجومية ضد القطع البحرية العربية وكذلك قصف بعض الأهداف البرية العربية ، فمثلا أثناء الانسحاب المصري الغير مبرر صدور أوامره من القيادة في ذاك الوقت من المواقع القوية في اسدود ونيتساليم والتي سالت دماء أبناء مصر الطاهرة للسيطرة عليها نجد أن الإسرائيليين أستغلوا خط سير القوات المنسحبة علي الساحل ما بين المجدل و غزة وتعرضت القوات لقصف بحري من اتحاة البحر كما يحكي الفريق عبد المنعم خليل بمذكراته ، المضحك أن اللواء المواوي بك قائد القوات المصرية وقتها أعاد تلك القوات للمجدل مجددا ثم أمرها بالانسحاب وهكذا بطريقة مستفزة حقيقة ، بذلك يمكننا القول أن البحرية الإسرائيلية انتقلت من مرحلة ما قبل التأسيس إلي مرحلة ما بعد التأسيس وخوض أول حرب فعلية.



أستفاد شمعون من معارك الحرب العالمية الثانية وأستخدام القوات البحرية بكثافة خلالها فدفع بالقوات الجوية في المعارك البحرية علي الرغم من قلتها تماما مقارنة بالأعداد التي شاركت في الحرب العالمية الثانية
في حرب النكبة و نتيجة كما ذكرنا لتولي منصب قيادة القوات البحرية من قبل الادميرال بول شمعون ، الذي عركته معارك المحيط الهادي وحصار اليابان أثناء الحرب العالمية الثانية وخدمته في صفوف البحرية الأمريكية كان الرجل مدركا لأهمية القوات الجوية في الحرب البحرية والتي حوت الحرب العالمية الثانية الكثير من تفاصيلها ، لذا فلقد استخدمت إسرائيل سلاحها الجوي في المعارك البحرية منذ نشأتها ، لكن بنظرة للمعارك الفعلية يمكننا أن نقول أن قادة البحرية المصرية وقتها و علي الرغم من عدم مغادرتهم مؤانيهم في الحرب العالمية الثانية الا أنهم وعلي رأسهم " أمير البحار : محمود حمزة باشا " ، وأمير البحار " محمود بك بدر " الذي تولي القيادة بشهر أكتوبر ، حيث أستخدموا ايضا الطيران في المعارك البحرية ، ولدينا أغراق مؤكد علي سبيل المثال في أكتوبر 1948 سجله الطيار المصري أبو زيد الفيتوري ضد احدي البواخر أثناء معركة أستطاع فيها أيضا اسقاط طائرة إسرائيلية ، ونال أيضا الشهادة فيها نتيجة خدعة من طيار كندي محترف خاض أيضا معارك الحرب العالمية الثانية ، وقبل ذلك نفذ سلاح الجو الملكي المصري في 16 مايو 1948 هجوما ناجحا علي ثلاث موجات ضد ميناء " تل أبيب " وأستهدفت رصيف الميناء ومخازنه ، وفي اليوم التالي كرر سلاح الجو الملكي هجومه مستهدفا هذه المرة الرصيف البحري أيضا ومخازن للبترول ومحطة توليد الكهرباء ، وبشكل عام نجح الطيران المصري في هجماته تلك في أصابة ميناء تل أبيب بأضرار بالغة.

أحد أهم أهداف البحرية الإسرائيلية في تلك الحرب والمذكور آنفا هو تأمين عمليات الدفاع الساحلي عن الشاطئ ضد الهجمات العربية ، لكن القوات البحرية الملكية المصرية علي الرغم من محدوديتها في تلك الفترة وعلي الرغم من وقوف الانجليز في وجه أعادة بنائها عقب الحرب العالمية الثانية ، لم تكتب لهذا الهدف النجاح الكامل وخصوصا في المرحلة الأولي للحرب والذي كان يعتبر فشلا للبحرية الإسرائيلية كجزء من الهزائم المتلاحقة التي نالت اليهود في تلك المرحلة ، فلدينا معركة " ميناء قيصرية " ، حيث قامت أحدي كاسحات ألغام الأسطول المصري والتي كانت تحمل أسم 101 وتم تزويدها بمدافع - سميت بعد ذلك بأسم قيصرية - بضرب الميناء ، المثير في هذا الهجوم أنه أستمر ربع ساعة كاملة استطاعت فيه الكاسحة المصرية أن تغرق الزورق الوحيد الذي كان بالميناء وقصفت أهداف بالميناء بمدفعها عيار 3 بوصات ، وعادت دون أن تعترضها أحدي الاسماك حتي موجهة ضربة قاسية للإستراتيجية البحرية الإسرائيلية في ذلك اليوم الثاني من يونية 1948.

تم بحمد الله الانتهاء من إستراتيجية حرب النكبة 1948-3.
وباذن الله سيتم نشر الحلقة الخامسة بعنوان " استراتيجية حرب النكبة 1948-4 " فور الانتهاء منها...




الموضوعالأصلي : استراتيجية البحرية الاسرائيلية ومواجهتها 1934 : 2015 // المصدر : منتديات أحلى حكاية //الكاتب: محمد بو عبيد


توقيع : محمد بو عبيد






ان هذا الاتحاد الذي نعيشه اليوم انجاز سياسي وواقع أجتماعي واقتصادي ، لم يكن هبة أو منحة ، كما لم يكن مناله سهلا يسيرا لقد جاء ثمرة غرس طيب لآباء حملوا الفكرة املآ وتولوها رعاية متفانين في اعلاء راية الاتحاد وتقويته ، انهم روح الاتحاد



الإثنين يونيو 15, 2015 5:34 am
المشاركة رقم:
لواء مشرف
لواء مشرف

avatar

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 1192
تاريخ التسجيل : 11/01/2015
الدوله : الامارات العربية المتحدة
العمل : اعلامي
مُساهمةموضوع: رد: استراتيجية البحرية الاسرائيلية ومواجهتها 1934 : 2015


استراتيجية البحرية الاسرائيلية ومواجهتها 1934 : 2015


بسم الله

الحلقة الخامسة :

إستراتيجية حرب النكبة-4

ربما كانت العملية الناجحة التي استهدفت ميناء " قيصرية " هي الدافع للخطوة التالية للبحرية الملكية المصرية حينها ، فلم يمر سوي 48 ساعة فقط حتى أصبحت الإستراتيجية الإسرائيلية في اختبار جديد تمثل في محاولة إغلاق وحصار لأهم ميناء إسرائيلي " تل أبيب " في 4 يونيو 1948.

شملت القوة المصرية المهاجمة عدد أكبر من القطع هذه المرة إذ تكونت من كاسحة ألغام وسفينة إبرار وزورق نقل ثقيل ، كانت المهمة هي تلغيم ميناء تل أبيب بحيث تشل حركة السفن منه و إليه.

لم تكن تلك القوة المهاجمة تمثل تهديدا كبيرا من وجهه نظري لقطعة مثل " المدمرة إيلات " التي دفع بها شمعون لمواجهتها ، و مع ذلك و كعادة إستراتيجية شمعون طلب الأخير دعما جويا لمدمرته التي تواجه التشكيل المصري ، ألتقي الجمعان ، لكن إيلات انسحبت من الموقعة فلم تكن الطائرات الإسرائيلية قد وصلت ، تعرضت المدمرة الإسرائيلية لضربات من الكاسحة المصرية لكنها نجحت في النهاية في عملية فرارها.

بقي التشكيل المصري ليواصل طريقه لتنفيذ مهمته المذكورة آنفا ، لكن الطائرات الإسرائيلية وصلت إلي الموقع ، - مما يفتح الباب أما تساؤل إن كان الغرض الرئيسي لبول شمعون في الدفع بإيلات هو فقط تحديد موقع القوة المصرية وبدقة فقط لتستهدفها الطائرات ؟ - لكن مع ذلك فشلت الطائرات الإسرائيلية في مهمتها إذ نجحت أطقم الدفاع الجوي علي متن السفن المصرية من افشال هجماتها لثلاث مرات استمرت لمدة ساعتين . طلب التشكيل المصري بدوره المعاونة الجوية بعد تعرضه للهجوم ، كان ضمن التشكيل الجوي المصري مرة أخري الطيار محمد أبو زيد الفيتوري الذي نجح في إسقاط طائرة طراز أرجوس ، ليكون أول إسقاط في تاريخ الحروب العربية-الإسرائيلية مسجلا بأسم هذا الطيار وباسم سلاح الجو الملكي المصري في 4 يونيو 1948 ، كان الإسقاط بمدفع 20 مم للطائرة Hawker Fury.



طائرة من طراز Hawker Fury أول طائرة مصرية وعربية تسقط طائرة إسرائيلية

أنسحبت الطائرات الإسرائيلية ، وربما كان عامل المفاجأة بتدخل الطيران المصري و حدوث أول إسقاط ضدهم هو السبب الأهم في ذلك ، التشكيل البحري المصري أيضا قام بالانسحاب بدوره لسبق رصده والاشتباكات العنيفة التي تورط بها ، لذا كان من الأنسب إنهاء المهمة عند ذلك الحد.

الهدنة الأولي

بشكل عام استفادت البحرية الإسرائيلية من الهدنة الأولي في الحرب و التي بدأت في 11 يونيو و استمرت إلي 8 يوليو 1948 ، فبنظرة إلي الفترة الأولي من الحرب لم تستطع القوات البحرية الإسرائيلية القيام بأي عمل هجومي مؤثر ضد البحرية الملكية المصرية ، بينما استطاعت الأخيرة قصف ميناء قيصرية دون أي معوقات ، كما أن التصدي لمحاولتها لغلق ميناء تل أبيب تم عبر القوات الجوية و ليس القوات البحرية ، أي أن المحصلة النهائية كتبت التفوق المرحلي للبحرية الملكية المصرية ، هذه الفترة تمت مراجعة الأوراق فيها ، بول شمعون ورفاقه استدعوا كل خبرتهم في التجهيز لانطلاق المعارك مجددا و تحليل أداء ومستوي وتكتيك عمل البحرية الملكية المصرية لمواجهته.

الهدنة الثانية

ربما لم تسمح الفترة القصيرة للغاية الفاصلة بين الهدنة الأولي والثانية من 8 : 19 يوليو 1948 ، حيث بدأت الهدنة الثانية فعليا صباح 19 يوليو 1948 في وجود معارك بحرية بين الطرفين ، و استمرت الهدنة الثانية حتى 14 أكتوبر 1948 ، خلالها ضاعت Argiro ، فيا تري من هي Argiro تلك ؟.

لكي نعرف قصة Argiro علينا أن نعود إلي الوراء قليلا ، إلي مطلع عام 1948 مجددا ، فمع ذلك التاريخ كان العرب واليهود يسابقون الزمن للتسلح ، طلب الجيش السوري 6 الآف بندقية ، 8 مليون طلقة ذخيرة ، و أعداد من القنابل اليدوية من شركة سكودا للأشغال Škoda Works التشيكية والتي كانت واحدة من أكبر التكتلات الصناعية الأوروبية في القرن العشرين في العملية التي عرفت بأسم " عملية اللص " Operation Thief ، حيث وصلت المعلومات عن تلك الصفقة لليهود في العملية التي يسمونها " أول عمليات الموساد الكبيرة " ، حيث تم رصد الضابط السوري المسئول عن عملية التسليح وكان يدعي " عبد العزيز " ، طار عبد العزيز في طريقه إلي براغ عبر العاصمة الفرنسية باريس كممثل عن وزارة الدفاع السورية ، خلفه ببضعة مقاعد كان رجل الهاغاناه يتتبعه كظله طوال رحلته في المصانع الحربية التشيكية.



صورة لمصانع Skoda Works في الثلاثينات تظهر ضخامة الشركة

تم أبلاغ ديفيد بن جوريون بالمعلومات ، لم يتردد الأخير ، عليكم أيقاف هذه الشحنة بأي ثمن ، وبدأ الإسرائيليين عملية بحث يلهثون فيها خلف السفينة SS Lino والتي كانت ترفع العلم الايطالي بهدف إغراقها قبل الوصول إلي سوريا ، و كان أحد المرشحين لتلك المهمة هو فريق Palmach وهو فريق يهودي من الضفادع البشرية لأن سلاح الطيران لم يكن مجهزا بالتجهيزات الملائمة لإغراق سفينة وقتها.

واجه الإسرائيليين مصاعب جمة في عملية البحث تلك ، حتي أن الطائرات التي كانت وقتها تنتظم ضمن قوات عصابة الهاغاناه لم تستطع الاستمرار في عمليات البحث تلك التي أستمرت لمدة ثلاثة أيام دون فائدة ، ومن ثم تم نقل عملية البحث إلي يخت ، حتي اتت الأخبار بأن السفينة تم رصدها داخل المياة اليوغسلافية لسبب غير معروف ، ومرة ثانية شوهدت SS Lino لكن هذه المرة في مياة البحر المتوسط ، مرة أخري الطائرات تجلس دون عمل بسبب عاصفة عاتية في المتوسط . لكن المشاكل في تلك القصة اصابت السفينة أيضا وتحديدا بمحركها حيث مما عاد بها لميناء " مولفتا " الايطالي ، و هنا وضع اليهود خطة سريعة لنسفها وهي راسية بداخله.

مصادر استخدمت بالموضوع :

موقع ACIG للتاريخ العسكري.
موسوعة المقاتل العسكرية السعودية.
كتاب الصراع العربي الإسرائيلي ، من مذكرات و ذكريات الفريق عبد المنعم واصل.
موقع palyam الإسرائيلي للتأريخ البحري.
المؤسسة التعاونية الأمريكية-الإسرائيلية.
الكاتب جونثان أدلمان : كتاب صعود إسرائيل ، تاريخ الدولة الثورية.

تم بحمد الله الانتهاء من إستراتيجية حرب النكبة 1948-4.
وباذن الله سيتم نشر الحلقة السادسة بعنوان " استراتيجية حرب النكبة 1948-5" فور الانتهاء منها...




الموضوعالأصلي : استراتيجية البحرية الاسرائيلية ومواجهتها 1934 : 2015 // المصدر : منتديات أحلى حكاية //الكاتب: محمد بو عبيد


توقيع : محمد بو عبيد






ان هذا الاتحاد الذي نعيشه اليوم انجاز سياسي وواقع أجتماعي واقتصادي ، لم يكن هبة أو منحة ، كما لم يكن مناله سهلا يسيرا لقد جاء ثمرة غرس طيب لآباء حملوا الفكرة املآ وتولوها رعاية متفانين في اعلاء راية الاتحاد وتقويته ، انهم روح الاتحاد



الإثنين يونيو 15, 2015 8:51 pm
المشاركة رقم:
ملازم اول
ملازم اول

avatar

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 80
تاريخ التسجيل : 13/03/2015
الدوله : ام الدنيا
العمل : على باب الله
المزاج : ببساطه مزاج انسان
مُساهمةموضوع: رد: استراتيجية البحرية الاسرائيلية ومواجهتها 1934 : 2015


استراتيجية البحرية الاسرائيلية ومواجهتها 1934 : 2015


مجهود عظيم  ومعلومات اكثر من رائعه  مليون تقيم  


وكل  الامور التى ذكرت  توكد   ان اسرائيل   استفادت من الخلافات العربيه العربيه على امور شكليه     ومظاهر كذابه     





توقيع : FALCON








الأربعاء سبتمبر 23, 2015 6:43 am
المشاركة رقم:
لواء مشرف
لواء مشرف

avatar

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 1192
تاريخ التسجيل : 11/01/2015
الدوله : الامارات العربية المتحدة
العمل : اعلامي
مُساهمةموضوع: رد: استراتيجية البحرية الاسرائيلية ومواجهتها 1934 : 2015


استراتيجية البحرية الاسرائيلية ومواجهتها 1934 : 2015


بسم الله

الحلقة السادسة :


إستراتيجية حرب النكبة-5 : 

كان الإسرائيليين كما ذكرنا في الحلقة السابقة قد خططوا لنسفها داخل الميناء فأخيرا أحد ضباطهم المسئولين عن العملية نجح في رصدها داخل الميناء الايطالي.

لم يكن ممكنا للسفينة الرسو في الميناء الا بأختلاق كذبة ، فأخبر قبطان السفينة ادارة الميناء بأن سفينته تحمل أخشابا ومواد متنوعة في طريقها إلي بيروت ، ولكن يبدو أن الامر لم يسير كما رغب فيه السوريين ، فتم أحتجاز السفينة بأوامر من أدارة الميناء ، لتفتح التساؤل هل شكت الأدارة من تلقاء نفسها في الشحنة التي تحملها السفينة ؟ أم أن الاستخبارات الإسرائيلية تدخلت وكشفت الأمر لديها ، واحدة من الروايات تقول أن مسؤولي الجمارك لاحظوا "" حركة مشبوهة علي سطح السفينة " ، فتم ترحيل طاقمها المكون من سبعة أفراد إلي مدينة باري.

تم أقتراح أستخدام القوات الجوية في قصف السفينة - ليتم أستمرار ادخال القوات الجوية في المعركة البحرية من جانب الإسرائيليين كجزء من إستراتيجية خوضهم لها- ، وهذه المرة كان الهدف في ميناء في أوروبا وليس في الشرق الأوسط ، مما يعطي انطباعا بأنهم سيتحركون ولو خارج ساحة المعركة التقليدية بينهم وبين العرب لضمان تحقيق أهدافهم.
 
ولكن مهلا فبالرجوع للظروف التي كانت تمر بها ايطاليا في تلك الفترة ، ولم يكن قد مر علي نهاية الحرب العالمية الثانية وهزيمة نظام موسوليني وأعدامه، لم تكن ايطاليا هي الدولة التي نعرفها الآن ، لم تكن ايطاليا قد تعافت ولم يكن جيشها  بعظمته المعتادة ، بل أن شهر ابريل وهو الشهر الذي نحن فيه الآن من العام 1948 كانت ايطاليا علي موعد مع الانتخابات العامة الأولي لأختيار البرلمان وكانت الانتخابات صراعا حزبيا مريرا لم يكن كالصراعات السياسية في كل البلدان وقت الانتخابات ، بل أن القوتين العظمتين وقتها الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي تنافسا بصورة غير مباشرة في تلك الانتخابات ، ولذا كان الجو ملائم وسط ضجيج الانتخابات لكي يعمل الإسرائيليين لاجهاض وصول السلاح إلي سوريا ، ولذا فالإسرائيليين لن يواجهوا ايطاليا وهي مستعده لمنع عملية كتلك علي أراضيها أو داخل أحد موانيها البحرية.

وعندما بدأ الإسرائيليين وتحديدا عصابة الهاغاناه في الاعداد للعملية واجههم ما ذكرناه من قبل وهو أن الطائرات لم تكن صالحه لتلك المهمة وحتي تلك الطائرات المنضمه حديثا لسلاح الجو ، فلم يكن لديهم وقتها طائرات لها أبواب لحمل القنابل بداخلها ، ولذلك فاذا استخدموا الطائرات سيكون علي أحد افراد طاقم الطائرة أن يقوم بألقاء القنبلة خارج الطائرة من علي علو منخفض وينتظر الإسرائيليين حدوث الافضل بالنسبة لهم وهو أصابة القنبلة لجسم السفينة.

لكن السفينة SS Lino أبحرت من جديد وهذه المرة من ميناء مولفتا تجاه ميناء باري ، حيث " آدا سيريني " - يهودية من أحدي أثري العائلات في ايطاليا ، وأحدي أهم النساء اللواتي عملن في النشاط الصهيوني في أوروبا عقب الحرب العالمية الثانية وحتي قيام دولة إسرائيل ، ولربما كان نشاطها في شراء السفن وتأجيرها وجلب المهاجرين وتنظيم رحلات السفر هو ما ساعدها في مهمتها ضد السفينة لينو ، وبعض التقديرات تشير إلي أنها أشرفت علي عمليات نقل 28 ألف يهودي لإسرائيل عبر 38 سفينة أبحرت جميعها من ايطاليا ، وبجانب ذلك شحنت آدا العديد من شحنات السلاح لبني جنسها في فلسطين ، وحتي بعد قيام إسرائيل واصلت مهمتها هذه المرة حتي العام 1967 في نقل اليهود السوفييت ، وبالعكس نجحت في تهجير 15 ألف فلسطيني من قطاع غزة إلي ليبيا عام 1968  ، كرمتها إسرائيل بأعطائها جائزتها عام 1995- ، تم اخراج فيلم عن قصة حياتها.



الفيلم الذي تناول قصة حياتها



صورة الشخصية الحقيقية

ولم يكن ما سبق الا لنتخيل معا الشخصية التي كانت في نابولي ، ومدي قوتها وفاعليتها ونشاطها ، والا لنعلم مدي أهمية الدور الذي لعبته الاستخبارات الإسرائيلية في حرب النكبة عموما وفي النشاط البحري علي وجه الخصوص ، ومع كل ذلك الذي ذكرناه عن آدا فلم تكن قد أنهت ما في جعبتها فهي أيضا كانت تحت قيادة شاؤول ميروف أو شاؤول أفيغور كما يحب الإسرائيليين أن يشيروا إليه بأسمه الحركي ، وهو كان من هو ، أنه مؤسس جهاز المخابرات الإسرائيلي.



وتم التحرك سريعا ، فأتصلت آدا بصديق لها يعمل صحفي في جريدة " الديمقراطي المسيحي " لتستغل الصراع السياسي الحاد الذي كان علي أشده وقتها وأخبرته أن السفينة SS Lino هي سفينة استقدمها الشيوعيين وعلي متنها أسلحة وأنها راسيه الآن في ميناء " باري " وفي أنتظار الشيوعيين لشن أي هجوم في أي لحظة ، لقد كانت لعبة ماكرة حقيقة كعادة اليهود ، ذلك ان السفينة غير مسلجة بشكل رسمي في سجلات الموانئ الايطالية وبالتالي فمسألة الصاقها كتهمة للشيوعيين هي مسألة في غاية السهولة والدهاء في آن واحد ، ونجحت الخدعة ففي خلال 12 ساعة سارت كالنار في الهشيم ولم يكن هناك صحيفة أيطالية الا وقد وضعت خبر السفينة التي أتت لامداد الشيوعيين بالسلاح ، وخشيت الحكومة أن يكون هناك أنقلاب قادم فعليا يدبره الشيوعيين ، وعلي الجانب المقابل فالشيوعيين والذين نزلت عليهم التهمة اليهودية دون سابق انذار فسروا الآمر علي انه استفزاز وأن اليمينيين هم الذين يخططون لأستخدام السلاح في مواجهتهم.

لكن الحكومة لم يكن في مقدورها ترك السفينة بعد هذه الاتهامات فتم أعتقال الطاقم وأحتجازها حيث هي في ميناء باري ، ويبدو أن القبطان الايطالي وجد نفسه ضحية لصراع سياسي قد يؤدي به إلي التهلكة فأضطر إلي الاعتراف بأن هذه السفينة تحمل شحنة أسلحة للجيش السوري ، وأن السفينة دخلت الميناء بسبب سوء حالة الطقس وبعض المشاكل في المحرك وفقط ، ومن جديد موعدنا مع أزمة سياسية أخري ، لكن هذه المرة كانت بين الدول العربية التي ساندت الموقف السوري وبين ايطاليا والتي رأت في النهاية أنها ستحلحل الأمور بالافراج عن السفينة وهو ما تم فعليا ، ومثل ذلك اجهاضا للمخطط الصهيوني الذي نجح في حجز السفينة ولكن بشكل مؤقت ، ولذا عاد الإسرائيليين للخطة الأصلية وهي التخلص من السفينة ، ولكن هذه المرة استخدام الطائرات سيسبب مشاكل عويصة للغاية فالفاعل سيكون معروفا للجميع وسيكون في موقف حرج تماما امام ايطاليا تحديدا ، ولذا تقرر اللجوء لحل ثاني وهو الضفادع البشرية وفريق Palyam פלי"ם.

كانت مهمة الفريق لابد من انجازها ، كانت شحنات الأسلحة إلي إسرائيل وقتها وفقا لموقع فريق الضفادع المذكور والذي يسجل قصص عملياته علي شبكة الانترنت في أزمة ، كانت متوقفه تماما تقريبا ، ولم يكن كل المقاتلين يمتلكون سلاحا خاصا بهم ، لذا فأن هذه الشحنة كانت ستقلب الطاولة تماما لصالح العرب عموما والسوريين علي جبهتهم الشمالية خصوصا . قام الفريق بتأجير قارب وكانوا حريصين تماما في عمليات الاخفاء والتموية حتي أنهم كانوا يبدلون معدات الغطس بشكل دائم ومتكرر ، وكانت الخطة تقوم علي تلغيم السفينة ثم العودة إلي القارب ومن ثم إلي الشاطئ ، وبالفعل ففي الرابعة من صباح يوم العملية قام الفريق بالاقتراب من السفينة الهدف Lino ، لكن المشكلة التي منعتهم من أتمام مهمتهم هي مدمرة بريطانية كانت راسيه في نفس الميناء ، وكانت نشاطات الكشافات البريطانية عن الضفادع البشرية تعمل بجد مما أضطر الفريق لنزع الصواعق عن الألغام وتركها في البحر والعودة من حيث قدموا.



خريطة تشرح خطة تلغيم اس اس لينو ، ويظهر أن السفينة في المنتصف بين المدمرة البريطانية في الجنوب الشرقي وعلي يسارها سفينة مهجوره

لكن الحماية البريطانية الغير مقصوده والتي جاءت مصادفه لم تستمر علي الدوام للشحنة السورية ، ولم تكن سوي تعطيلا وليس مانعا للهجمة الإسرائيلية ففي العاشر من أبريل 1948 ، وبعد أن تحركت المدمرة مبحره من ميناء باري الايطالي لينزل الفريق الإسرائيلي للمياة مجددا ويقوموا بتثبيت الألغام في بدن السفينة وفي الرابعة صباحا أيضا تنجح المهمة هذه المرة ، وبينما الفريق في طريقه إلي روما بسلام كانت SS Lino في طريقها للقاع في أقل من عشرة دقائق وبداخلها 6 آلاف بندقية و 8 ملايين طلقة ، من يدري لو وصلوا للجيش السوري كيف كانت ستسير المعارك علي الجبهة السورية وقتها ؟ ، وفي صبيحة اليوم التالي خرجت الصحف الايطالية تتحدث عن الانفجار الغامض الذي أصاب SS Lino وعن مخزن أسلحتها الذي يرقد الآن في قعر ميناء باري.



نجح الإسرائيليين في نهاية المطاف في جعل اللينو كما هي في الصورة

مايو ، يونيو ، يوليو من العام 1948 ، كل تلك الشهور مرت في عملية معقده قام فيها السوريين بمعاونة ايطالية بأنتشال الأسلحة من البحر ونقلها في نهاية شهر أغسطس إلي سوريا عبر بيروت ، لكن الكثير من الوقت كان قد ضاع ، ولكن الحكمة تقول أيضا أن تأتي متاخرا خير من أن لا تأتي ابدا ، وخصوصا أن العمل كان ناجحا وتم أنقاذ معظم الشحنة بنجاح ، وتم ازالة اثار المياة علي السلاح وتخزينها في مستودع بميناء باري ، عادت شمس الأمل تشرق من جديد لوصول تلك الشحنة إلي الجيش السوري ، لكن لابد من سفينة لايصالها ، ونجح الأمر من جديد وتم التعاقد مع كورفيت أيطالي قديم ، ولكنه صديق قديم لنا.

أنه صديقنا الذي ذكرناه في الحلقة الماضية أنه الكورفيت SS Argiro ، وهو نفس الكورفيت الذي تعاقد معه السوريين ، ووصل إلي ميناء باري فعليا في أغسطس 1948 ، وبينما كان في أنتظاره الضباط السوريين ، كان علي متنه أثنان من أهم عملاء الموساد ، فلم يكن الموساد ليضيع متابعة اللينو بمجرد أن أغرقها وأستمر يتابع عمليات أنتشال السلاح ومعالجته من المياة ، وبشكل طبيعي وصل مخطط الرحلة إلي الإسرائيليين وتم تحديد نقطة للالتقاء ، لتبدأ أول عمليات الموساد الكبيرة " عملية اللص ".

مصادر أستخدمت بالموضوع :

أرشيف المرأة اليهودية
الكاتب جونثان أدلمان : كتاب صعود إسرائيل ، تاريخ الدولة الثورية.
موقع palyam الإسرائيلي للتأريخ البحري.



تم بحمد الله الانتهاء من إستراتيجية حرب النكبة 1948-5.
وباذن الله سيتم نشر الحلقة السابعة بعنوان " استراتيجية حرب النكبة 1948-6" فور الانتهاء منها...




الموضوعالأصلي : استراتيجية البحرية الاسرائيلية ومواجهتها 1934 : 2015 // المصدر : منتديات أحلى حكاية //الكاتب: محمد بو عبيد


توقيع : محمد بو عبيد






ان هذا الاتحاد الذي نعيشه اليوم انجاز سياسي وواقع أجتماعي واقتصادي ، لم يكن هبة أو منحة ، كما لم يكن مناله سهلا يسيرا لقد جاء ثمرة غرس طيب لآباء حملوا الفكرة املآ وتولوها رعاية متفانين في اعلاء راية الاتحاد وتقويته ، انهم روح الاتحاد



السبت أبريل 23, 2016 4:13 am
المشاركة رقم:
لواء مشرف
لواء مشرف

avatar

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 1192
تاريخ التسجيل : 11/01/2015
الدوله : الامارات العربية المتحدة
العمل : اعلامي
مُساهمةموضوع: رد: استراتيجية البحرية الاسرائيلية ومواجهتها 1934 : 2015


استراتيجية البحرية الاسرائيلية ومواجهتها 1934 : 2015


بسم الله

الحلقة السابعة

إستراتيجية حرب النكبة-6 :



كانت الإستراتيجية الإسرائيلية منذ اليوم الأول لقيام الدولة ، تقوم علي أهمية وجود جهاز مخابرات قوي للغاية ، ليمد جميع أفرع جيشهم بالمعلومات الضرورية للبقاء وتحقيق الانتصارات علي أعدائهم العرب المحيطين بهم من جميع الجهات ، يمكن أختصار ذلك كله في الجملة التي تقال للمجندين الإسرائيليين في أيامهم الأولي : (نحن جيدون في مهامنا ، لأن البديل هو أمر مرعب جدا حين نفكر فيه).

بالعودة إلي أرض الحدث ، فبعد ماذكرناه من قيام الايطاليين بمعاونة السوريين في انتشال أسلحتهم الغارقة من البحر -كأن الايطاليين قد أحسوا بالمهانة مثلا من تصرف تلك الدولة التي لم تستنشق أنفاسها الأولي بعد- ، ونجاح السوريين في الاتفاق مع الكورفيت SS Argiro ليستمروا في مهمتهم وتصل الشحنة إلي سوريا ، لكن آدا سيريني المرأة التي لا تكل ولا تمل رأت أنه لايمكن السماح لتلك الشحنة بالوصول ، أيا كان الثمن ، وبالطبع لم يرد الايطاليين تكرار تلك المهزلة اليهودية من جديد ، فوضعوا في حسبانهم مسألة أقدامهم علي نسف المخزن الذي وضعت فيه شحنة الأسلحة بشكل مؤقت ، فعينوا حراسة مشددة تمنع أي محاولة لعملية من ذلك القبيل ، لكن هل كان ذلك المخزن هو المحطة الآخيرة في الرحلة من وجهة نظر سيريني؟.

العقيد مردم -مردم عائلة سورية معروفة وذائعة الصيت- كان الضابط السوري المسئول وقتها عن الشحنة ، والمفترض أن يعمل علي ضمان وصولها -أو كان من المفترض ذلك- بدأ عمله بتوقع خاطئ مفاده أن الإسرائيليين لن يقوموا بشئ جديد ، وركز علي إجراءات الرحلة ، لكن الصعوبات لم تنفك عن التوالي واحدة تلو الأخري ، وآخرها صعوبة توفير سفينة مناسبة للغرض ، حتى أقترح عليه صاحب الفندق الذي كان يقيم فيه وكالة نقل بحري في روما -لا أدري كيف عرف صاحب الفندق أن هذا الرجل هو الضابط السوري المسئول عن العملية سوي بالاهمال؟- . كانت وكالة النقل تلك تحمل أسم "المنارة" وأثبتت التعاون والعمل الجيد مع السيد مردم ، حتي وفرت له SS Argiro ، لكن ما لم يعرفه السيد مردم أن مالك الفندق كان عميلا للموساد الإسرائيلي ، وأن وكالة النقل البحري النشيطة تلك ترتبط بصلات قوية مع اليهود منذ فترة الحرب العالمية الثانية ، وأنها كانت فعليا المشرفة علي العديد من عملياتهم بدء من تهريب الأسلحة وصولا إلي تهريب المهاجرين إلي فلسطين.

في اللحظة الاخيرة قبل أنطلاق الكورفيت الايطالي الذي وفره اليهود لنقل السلاح السوري !!! ... أبلغ القبطان عن تبديل أثنين من الطاقم بعدما أصيبوا بالتعب ، البحارين البديلين كانا من منظمة بالماح الصهيونية وهي القوة العسكرية النظامية للهاغاناه ، لتبحر بهما السفينة في مطلع أغسطس تجاه ميناء باري حيث شحنة السلاح حيث أشرف العقيد مردم علي تحميل السلاح بنفسه إلي السفينة التي قدمها لها اليهود ، لينتهي الأمر في 19 آب أغسطس وتبحر إلي مياة البحر المفتوح في طريقها إلي سوريا أو هكذا ظن السوريين وعلي رأسهم مردم الذي طار إلي سوريا لينتظر شحنته ، ولعامل آخر غير الصدفة واجهت السفينة التي فقدت قائد عملية توصيلها إلي سوريا مشاكل في المحرك ، فقدمت سفينة صيد عرض لمساعدة السفينة المتجمدة وسط البحر دون حراك.

لربما لم يكن أمام السفينة سوي قبول هذا العرض ، فحدث الموعد ، الموعد الذي رتب له الإسرائيليين ونظموه ووفروا كل شئ لضمان حدوثه ، صعد من علي متن سفينة الصيد تلك أثنين من أفراد بالماح ، وبالإشتراك مع زميليهم اللذان كانا علي متن الكورفيت فعليا ، وبشكل سريع تغلبوا علي مقاومة الطاقم وسيطروا علي السفينة بنجاح ، وباستخدام موجات الراديو تم أرسال الخبر لقادتهم في إسرائيل ، لقد غيرت SS Argiro من وجهتها إلي حيفا بدلا من سوريا ، وفي هذا الطريق ألتقت بسفينتين صغيرتين تابعتين للبحرية الإسرائيلية حيث تم نقل أفراد بالماح الذين نفذوا عملية السيطرة بنجاح ، والطاقم الايطالي إليهما ، وتم إغراق السفينة التي دفع ثمنها السوريين في عرض البحر بعدما تم نقل ما يمكن نقله من السلاح السوري الذي كان علي متنها أيضا وأستخدم فيما بعد من قبل وحدة Etzioni والتي كانت تسمي أيضا بوحدة القدس أو الوحدة السادسة فيما بقي من الحرب ، ليكتب الموساد نموذجا ناجحا بشكل ملحوظ لعمليات التجسس والمخابرات.




صورة من معركة للوحدة المذكورة في أبريل 1948 ، القدس

أما العقيد مردم لم يحالفه الحظ كسفينته الغارقة ، إذ قد تم اتهامه بالخيانة -لاندري صحة الاتهام من عدمه- وتم تنفيذ حكم الإعدام فيه.

مصادر أستخدمت بالموضوع :

الكاتب جونثان أدلمان : كتاب صعود إسرائيل ، تاريخ الدولة الثورية.
إيان بلاك وبيني موريس - سر حروب إسرائيل: تاريخ جهاز المخابرات الإسرائيلى.
زئيف فينيا الحضري - سفر الخروج الثاني : القصة الكاملة للهجرة غير الشرعية اليهودية إلى فلسطين، 1945-1948.
صموئيل م. كاتز - ليلة غزاة: مغاوير البحرية الإسرائيلية في الحرب.
دان رافيف ويوسي ميلمان - كل جاسوس أمير: الكامل في التاريخ لمجتمع الاستخبارات الاسرائيلية.




الموضوعالأصلي : استراتيجية البحرية الاسرائيلية ومواجهتها 1934 : 2015 // المصدر : منتديات أحلى حكاية //الكاتب: محمد بو عبيد


توقيع : محمد بو عبيد






ان هذا الاتحاد الذي نعيشه اليوم انجاز سياسي وواقع أجتماعي واقتصادي ، لم يكن هبة أو منحة ، كما لم يكن مناله سهلا يسيرا لقد جاء ثمرة غرس طيب لآباء حملوا الفكرة املآ وتولوها رعاية متفانين في اعلاء راية الاتحاد وتقويته ، انهم روح الاتحاد



الأربعاء أغسطس 24, 2016 12:50 am
المشاركة رقم:
لواء مشرف
لواء مشرف

avatar

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 1192
تاريخ التسجيل : 11/01/2015
الدوله : الامارات العربية المتحدة
العمل : اعلامي
مُساهمةموضوع: رد: استراتيجية البحرية الاسرائيلية ومواجهتها 1934 : 2015


استراتيجية البحرية الاسرائيلية ومواجهتها 1934 : 2015


بسم الله

الحلقة الثامنة :

إستراتيجية حرب النكبة-7 :

كانت العملية التي أشرنا إليها مثالا ناجحا عن الجيش الذي يملك أجهزة مخابرات قوية ، وذلك الذي كان يحارب بنفس عقلية القرون الوسطي وربما أقدم من ذلك ، ومن المؤكد أن وصول تلك الشحنة من الأسلحة ليد الإسرائيليين بدلا من اليد السورية كان له تأثير كبيرا علي المعارك ، لكن الحقيقة أن الإسرائيليين حققوا نجاحا قتاليا هاما في البحر أيضا ولكن هذه المرة ضد المصريين عبر العملية "يوآف" بين (15-22 أكتوبر 1948) ، العملية بشكل أساسي كانت برية وألحق بها أعمال بحرية ، وكانت تهدف لفصل القوات المصرية التي في الشمال علي ساحل المتوسط وبين القوات علي طريق بئر السبع-الخليل-القدس ، واحتلال صحراء النقب بأكملها كهدف نهائي.

البحرية الإسرائيلية كلفت في تلك العملية الطموحة بتعطيل خطوط الإمداد من مصر إلي فلسطين ، وكان الإسرائيليين في هذه الفترة قد تلقوا تسليحا جديدا خلال فترة الهدنة ، وبلغ مجموع القطع الإسرائيلية في هذه الفترة 16 قطعة منها أربع قطع قتالية ، وثلاثة سفن إنزال ، ومثلهم من سفن الخدمة والدعم ، مع ستة سفن للدورية ، الأمر لم يقتصر علي ذلك بل أهتم الإسرائيليين بإضافة تجهيزات فنية هامة مثل أجهزة الراديو التكتيكية ، أما المصريين فلم يتغير أي شيء في أسطولهم منذ بداية الحرب مع ثلاثة قطع كبيرة من سفن نثر الألغام وثمانية سفن صغيرة لنفس الغرض ، أربعة سفن دعم مسلحة ، وسفن إنزال وقطع مختلفة أخري.



كان لابد للإسرائيليين أن يفعلوا شيئا في العملية يوآف ، لقد تضافر المصريين والظروف والوقت لإفشال ثلاثة عمليات من قبل منذ انتهاء الهدنة وبدء المرحلة الثانية للحرب ، بداية من العملية "ضد فاروق" إشارة إلي الملك فاروق الأول ملك مصر والسودان وقتها ، وفشل الإسرائيليين في وصل قواتهم شمالا بالقوات المحاصرة في صحراء النقب حتى مع مدهم فترة العملية التي كان مخططا لها يومي 8و9 يوليو 1948 لتصل إلي يوم 15 يوليو دون فائدة ، وتلي تلك العملية "الموت للغزاة" والتي حقق فيها الإسرائيليين تقدما ملحوظا وهاما أوقفه الهدنة الثانية ، لكن المصريين عادوا في العملية الثالثة GYS كما يسميها الإسرائيليين وثبتوا في مواقعهم ولم يتمكن الإسرائيليين من فك الحصار أو تحقيق الهدف النهائي للعملية ، ولذا قرر القادة الإسرائيليين العسكريين والسياسيين تجميع قوتهم لتوجيه ضربة مركزة لإنهاء تلك الحالة.

كانت مهام البحرية في تلك العملية ليست مستقلة أو منفصلة ، بل ترتبط بشكل وثيق بالتحرك علي الأرض ، لقد كان ذلك تطبيقا إسرائيليا مبكرا للغاية ومنذ بداية دولتهم لمفهوم "معركة الأسلحة المشتركة" التي أحتجنا لسنوات وحروب لنستوعبها ونطبقها بشكل صحيح ، وذلك ليس تفوقا في العنصر البشري أو طبيعته ، بل خبرة أكتسبوها من معارك الحرب العالمية الثانية ، ستتحرك البحرية وفقا لمتطلبات المعركة علي الأرض.

لكن وفقا لمدي التسليح علي القطع البحرية فأن العمل سيقتصر علي الممر بين غزة والمجدل ، وكما سبق القول بهدف قطع خطوط الإمداد المصرية إلي فلسطين واستكمال تطويق القوات المصرية ، وحشد الإسرائيليين لهذه المهمة القطع التالية :

* بوأرنوا، كيبك : كورفيت من فئة Flower خدمت في البحرية الكندية خلال الحرب العالمية الثانية وخصوصا في المحيط الأطلسي... حملت اسم "يوشيا ويدجوود" في البحرية الإسرائيلية ، وهذا الاسم لحفيد أحد أعظم صانعي الفخار في بريطانيا والعالم ، ولكن ذلك ليس سبب تسمية الكورفيت علي أسمه ، بل كونه شخصية سياسية هامة في فترة ما بين الحربين العالميتين في بريطانيا ، وعرف عنه التأييد وبشكل صاخب للصهيونية ومدافعا عنها في البرلمان البريطاني.
* Norsyd : وحملت اسم
الهاغاناه في إسرائيل ، كورفيت من نفس الفئة السابقة مع تعديلات لزيادة قدرتها ، جاءت من البحرية الكندية أيضا حيث خدمت في المحيط الأطلسي كمرافقة للقوافل التجارية لحمايتها من هجمات الغواصات الألمانية وهذه صورتها :



وقطعتين أضافيتين حملا اسم INS Ma'oz و INS Noga ، وبدأ الإسرائيليين في العمل معتمدين علي القطعتين الكنديتين القويتين بشكل أساسي ، بتكتيك تجميع القوة ، بحيث يتم العثور أو أنتخاب هدف مصري والهجوم عليه بأسلوب الجماعة ، فخططوا أولا للهجوم علي بطارية المدفعية المصرية في أسدود ، بالتعاون مع لواء جفعاتي والذي يقوم أيضا بالمهام البرمائية ، وفي اليوم الأول 15 أكتوبر 1948 لم يلقي الإسرائيليين أي نجاح ، فبعدما تحركوا وفقا للخطة بين غزة والمجدل بهدف الاشتباك مع أي قطعة مصرية قد تتواجد في تلك المناطق والتي قد يعثرون عليها إما عبر تقارير ستصلهم من اعمال المخابرات أو حتى عبر الرؤية بالبصر ، لينتهي اليوم الأول.




تم تأهيل أفراد من لواء جفعاتي للقيام بالمهام البرمائية ، يمكنك تمييز أفراد هذا اللواء في الجيش الإسرائيلي بالقبعات الأرجوانية في يومنا هذا 

ثاني أيام العملية السادس عشر من أكتوبر 1948 ، طائرات إسرائيلية ترصد سفينة مصرية إلي الجنوب من غزة ، يتحرك زورق الدورية البلماح وعلي متنه فريق من المهندسين العسكريين ، لكن التحرك الإسرائيلي كان بطيئا ، فلم يصل الزورق إلي الموقع الذي حددته الطائرات إلي في الثانية وخمسة عشر دقيقة من ظهر اليوم التالي 17 أكتوبر ، فشل فريق المهندسين في تحديد موقع السفينة المصرية ، لكن وفي نفس اليوم يصل تبليغ آخر بوجود سفينتين مصريتين في ميناء غزة ، بدأ أن المعركة لم تنتهي بعد ، بل هي في طريقها للبداية.


مصادر أستخدمت بهذا الجزء :

*اليعازر تال ، العمليات البحرية في حرب الاستقلال ، طبعة 1964.
*نيتانيل ورخ ، تاريخ حرب الأستقلال ، طبعة 1988.
*دراسات في التاريخ الصهيوني ، سيسيل بلوم ، المجلد 42 ، طبعة 2009.


وقيل الحمد لله رب العالمين




الموضوعالأصلي : استراتيجية البحرية الاسرائيلية ومواجهتها 1934 : 2015 // المصدر : منتديات أحلى حكاية //الكاتب: محمد بو عبيد


توقيع : محمد بو عبيد






ان هذا الاتحاد الذي نعيشه اليوم انجاز سياسي وواقع أجتماعي واقتصادي ، لم يكن هبة أو منحة ، كما لم يكن مناله سهلا يسيرا لقد جاء ثمرة غرس طيب لآباء حملوا الفكرة املآ وتولوها رعاية متفانين في اعلاء راية الاتحاد وتقويته ، انهم روح الاتحاد



الجمعة سبتمبر 02, 2016 12:43 am
المشاركة رقم:
لواء مشرف
لواء مشرف

avatar

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 1192
تاريخ التسجيل : 11/01/2015
الدوله : الامارات العربية المتحدة
العمل : اعلامي
مُساهمةموضوع: رد: استراتيجية البحرية الاسرائيلية ومواجهتها 1934 : 2015


استراتيجية البحرية الاسرائيلية ومواجهتها 1934 : 2015


بسم الله

الحلقة التاسعة :

إستراتيجية حرب النكبة-8 :

وعلي الرغم من أن في هذه المرة حدد الإسرائيليين موقع القطعتين المصريتين في ميناء غزة ، فأنهم لم يعثروا عليهما وبالتالي لم يحدث اشتباك.

أنها الساعة الرابعة صباح الثامن عشر من أكتوبر 1948 ، قصف الإسرائيليين غزة -ربما كان هدف الإسرائيليين جذب القطع المصرية إليهم لتنفيذ خطتهم بالهجوم الكبير العدد- ، وفي الحادي والعشرين من نفس الشهر قصفوا المجدل ، كلا العمليتين نفذتا جنبا إلي جنب مع القوات الجوية ، في تطبيق معتاد لمعركة الأسلحة المشتركة ، لكن القصف للمجدل أصلا كان نتاج فشل جديد ، ففي الثامن عشر من أكتوبر أيضا كان الإسرائيليين يفكرون بشكل يبدو منطقيا ، بالتخطيط لضرب العريش عقب الانتهاء من ميناء غزة ، لكن القطع الإسرائيلية غيرت رحلتها نحو المجدل بعد وصول معلومات بأن هناك قطعة مصرية عند المجدل ولكنهم لم يعثروا عليها مجددا.

عملية البطارية:




شمعون افيدان قائد لواء جفعاتي يسارا ، ومئير ديفيدزون يقومون بالتخطيط علي بعض الخرائط



هذا هو الاسم الذي حملته المهمة الهجومية البرمائية التي تم تكليف الوحدة البحرية من لواء جفعاتي بتنفيذها ، كان الهدف هو تدمير بطارية المدفعية المصرية في أشدود ، كانت القيادات في البحرية الإسرائيلية يرون أنه لا يمكن تنفيذ مثل هذه العملية بشكل مستقل ، لأن القوة البحرية ما زالت وليدة ، هذا أيضا كان نتيجة خبرة سابقة ودرس مستفاد من عملية "الموت للغزاة" ، فعندما تمت عملية شبيهة بشكل مستقل ، قام المصريين بتدميرها بشكل شبه كامل ، بل أن التنفيذ كان بشكل مضحك ، بعض قادة سفن الإنزال التي تم استخدامها لإبرار القوات بدلا من القوارب لم يكن لديهم علم بمواصفات السفن أو كيفية تشغيلها بشكل صحيح.

أبحرت القوة مجددا من ميناء يافا في تمام الساعة التاسعة إلا خمسة عشر دقيقة مساء السادس عشر من أكتوبر 1948 ، بصحبة هذه المرة زورق دورية من طراز INS ساعر ، ووصلوا إلي مقصدهم عند منتصف الليل ، كانت تلك المشكلة الأولي بتأخير ساعتين عن الموعد المحدد للوصول في العاشرة ، وبعد وقت قصير من بدأ أفراد القوة المكونة من 31 فردا في عملية الإنزال ، توقف محرك سفينة الإنزال ، علاوة علي ذلك فبين أفراد القوة كان الكثيرين منهم من يتم إبراره لأول مرة عن طريق البحر ، معظمهم أصيب بدوار البحر ، وسط كل هذه الفوضى قرر القائد العودة إلي يافا ، وفي الثانية عشر و 45 دقيقة تمت عملية ربط الزورق ساعر بسفينة الإنزال ليقوم بسحبها (المحرك عاد إلي العمل أثناء رحلة العودة وتحديدا بعد ساعتين) لتصل القوة إلي ميناء يافا بعدما لم تفعل أي شيء ، ليكتب للعملية الفشل الذريع.


المعركة بالقرب من المجدل :

في الثامن عشر من أكتوبر 1948 ، مجددا تبدو فائدة المخابرات الإسرائيلية التي كانت متفوقة بشكل كاسح علي العرب مجتمعين في تلك الحرب تفوقا كاسحا ، المعلومات تصل إلي القيادة الإسرائيلية بأن القوات المصرية في (عراق المنشية) تعاني من نقص في الوقود وتحتاج إلي الدعم والإمداد ، تقارير أخري جاءت في السادسة والنصف من صباح اليوم التالي بأن المصريين سيحاولون إخلاء جرحاهم عبر البحر ، وبالتالي كان عليهم تشديد حصارهم علي الشاطئ مع تقديم القوات الجوية للمعاونة في تلك المهمة ، ولم يمر وقتا طويلا ، ففي تمام العاشرة أشار استطلاع لسلاح الجو أن سفينة شحن مصرية تقوم بتفريغ حمولتها في غزة ، ولم يمر وقت طويلا.

عشرة دقائق حتى وصل إلي الثلاثي INS يدجوود ، INS الهاغاناه ، INS نوجا وهم يقومون بدورية روتينية علي بعد 15 ميلا بحريا من ساحل غزة ، ليقوموا بتغيير مسار الابحار جنوبا وفي 10:25 كانوا فعليا يقتربون من شاطئ غزة ، لكنهم لم يعثرون علي شيء ، 11:00 سفينة مصرية أخري يتم رصدها في المجدل ، وبعد الاقتراب منها وجدوا أنه كورفيت مصري ويقوم بمهمة لنقل البضائع والأفراد ، لم يكن واضحا بالنسبة للإسرائيليين ما إذا كانت السفينة في المجدل منذ البداية أم أنها أبحرت من غزة إلي المجدل بعد رصدها في غزة.


كانت تلك هي اللحظة التي سعوا ورائها منذ وقت طويل ، قطعة مصرية وحيدة سيهاجمونها وهم متفوقين عدديا في تشكيل ثلاثي ، وفي الثانية عشر وثلاثة دقائق بدأ الإسرائيليين الهجوم ، كان القائد هو ديفيد ميمون ، أحد أبرز قادة الجيش الإسرائيلي تاريخيا.



الجنرال ديفيد ميمون من أصل يمني لكنه مولود في فلسطين المحتلة

ديفيد ميمون هو أسم بارز في تاريخ الجيش الإسرائيلي وعمل فترة طويلة في المخابرات ، كما شغل منصب حاكم غزة وسيناء (1971 : 1974) ، ونائبا لقائد لواء غولاني (1964) ثم رئيسا لمحكمة الاستئناف العسكرية في إسرائيل (1983:1986) ثم أحيل إلي التقاعد .... بدأ المعركة بإعطاء أوامره إلي التشكيل بأخذ وضع الحرف T -هو تكتيك معروف في الحروب البحرية في الفترة بين نهاية القرن التاسع عشر وحتى منتصف القرن العشرين ، بحيث يقوم التشكيل بالمرور أمام سفن العدو في شكل خط ، هذا يمكن المهاجم من استغلال كافة التسليح الذي يحمله ، بينما لن يتمكن العدو سوي من استعمال مدافع المقدمة- هذه الصورة تشرح الفكرة بالتفصيل فبينما السفينة في الأعلى يمكنها استغلال كافة مدافعها ، فأن السفينة في الأسفل لن تستعمل سوي التسليح الأمامي.




في حالتنا تلك كان الجانب الأيمن من السفن الإسرائيلية سيكون في أمام مقدمة السفينة المصرية ، في الثانية عشر و 25 دقيقة تنسحب السفينة الإسرائيلية INS نوجا ، السبب الذي يقوله الإسرائيليين وراء ذلك أن تسليحها لم يكن سوي مدافع 20 مم لا تصلح للمعركة ، لكن المصريين دفعوا بطائرات سبيتفاير والتي ظهرت في سماء المعركة فقط بعد انسحاب السفينة نوجا بأربعة دقائق ، كان ذلك تطبيقا رائعا من المصريين لمعركة الأسلحة المشتركة وأدراكا لأهمية الدعم الجوي في الحرب البحرية ، سجلت الطائرات بعض الضربات ضد القطعتين الإسرائيليتين ، تسبب ذلك في فشل خطة ميمون ، إذ فقدت كل سفينة موقع السفينة الأخري ، أصبحت يدجوود والهاغاناه بالقرب من الشاطئ ، لكن وفي غضون دقيقة بدأ الهجوم الإسرائيلي فأطلقوا قذائف ضد السفينة المصرية من علي مسافة 5000 ياردة تقريبا ، وبقت ويدجود بالقرب من الشاطئ ، بينما دخلت الهاغاناه إلي المياه بشكل أعمق ، وبدأت السفن في المعركة البحرية والضرب المتبادل.

يبدو أن السفينة المصرية نجحت في تثبيت يدجوود عند الشاطئ ، إلي الحد الذي كانت في مرحلة خطر الجنوح ، في نفس الوقت شكلت مانعا لقذائف الهاغاناه من الوصول للسفينة المصرية التي بدأت في الإنسحاب جنوبا ، فتحركت خلفها يدجوود بينما بقيت الهاغاناه في موقعها مؤقتا ، ولم يلبث الأثنان طويلا حتى بدأت عملية مطاردة السفينة المصرية.


نهاية الحلقة التاسعة


مصادر أستخدمت بهذا الجزء :

*والاش، إد "الأمن : أطلس كارتا لإسرائيل : السنوات الأولي 1948 - 1961" ، نسخة 1978 ، النسخة العبرية.
*اليعازر تال ، العمليات الحربية في حرب الاستقلال ، طبعة 1964.
*لورخ نيتانيل : تاريخ حرب الاستقلال ، طبعة 1998 ، النسخة العبرية.
*موقع وزارة الخارجية الإسرائيلية


وقيل الحمد لله رب العالمين




الموضوعالأصلي : استراتيجية البحرية الاسرائيلية ومواجهتها 1934 : 2015 // المصدر : منتديات أحلى حكاية //الكاتب: محمد بو عبيد


توقيع : محمد بو عبيد






ان هذا الاتحاد الذي نعيشه اليوم انجاز سياسي وواقع أجتماعي واقتصادي ، لم يكن هبة أو منحة ، كما لم يكن مناله سهلا يسيرا لقد جاء ثمرة غرس طيب لآباء حملوا الفكرة املآ وتولوها رعاية متفانين في اعلاء راية الاتحاد وتقويته ، انهم روح الاتحاد






الــرد الســـريـع
..






تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة





Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1
الساعة الأن :