أهلا بكم في المعرفة للدراسات الاستراتيجية والامنية والسياسية







أهلا وسهلا بك إلى المعرفة
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة القوانين، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

المعرفه للدراسات الامنيه والاستراتيجية والسياسية

منتدي استراتيجي امني سياسي
 


المعرفه للدراسات الامنيه والاستراتيجية والسياسية :: القسم الاستراتيجي :: القسم الهندي والصيني

شاطر

الإثنين مايو 25, 2015 11:27 pm
المشاركة رقم:
ملازم اول
ملازم اول

avatar

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 80
تاريخ التسجيل : 13/03/2015
الدوله : ام الدنيا
العمل : على باب الله
المزاج : ببساطه مزاج انسان
مُساهمةموضوع: اختلاف الصين والعالم الخارجي في مفهوم " نهضة الصين"


اختلاف الصين والعالم الخارجي في مفهوم " نهضة الصين"


بسم الله


اختلاف الصين والعالم الخارجي في مفهوم " نهضة الصين"
بقلم : نيو جيونNIU JUN


يبدو أن الصينيين قل ما يفكرون في إعادة النظر في كيفية تنسيق علاقات الصين بالعالم الخارجى بعد ان وُضعت كلمة " نهضة الصين" فى صياغتها النهائية ، علما بأن هذه النقطة بالذات ظلت موضع اهتمام المجتمع الدولي .


من عادة الصينيين أن يقيموا مدى نجاح عملية التحديث في الصين من منظار التاريخ وبالمقارنة مع أمريكا باعتبار الأول محورا عموديا والثانية محورا أفقيا في الإحداثي. وقد كان ذلك دافعا من الدوافع التي دفعتهم للسعي وراء تحقيق التحديث.


فيما يتعلق بموضوع " نهضة الصين " نجد ثمة صعوبات وعقبات تقف حائلا دون التفاهم والتواصل بين الصين والعالم الخارجى ، بل والاشد من ذلك أن نجد فى بعض الاحيان جوا من اجواء العداء الكامن فيما بينهما، الأمر الذى قد أدى الى مبالغة بعض الصينيين فى تقدير درجة خطورة البيئة الخارجية على الصين .


كلمة " نهضة الصين " من المصطلحات الدخيلة

ان كلمة " نهضة الصين " (Rise of China ) مصطلح من المصطلحات الدخيلة، سبق ان استخدمها بعض الاجانب فى النقاش الدائر حول المتغيرات التى تمر بها الصين منذ تسعينات القرن الماضى، ثم انتقلت الى اللغة الصينية فاصبحت متداولة على ألسنة الناس ككلمة إيجابية، كما جعلها عدد غير قليل من العلماء والمتخصصين الصينيين هدفا من أهداف الوطن .


ويختلف الصينيون والأجانب اختلافا كبيرا فى مفهوم " نهضة الصين" باعتباره مفهوما ذات صبغة تشخيصية . والاختلاف الأساسي هو أن الصينيين يستخدمون هذه التعبير لتشخيص وتصوير احوالهم الذاتية الجديدة ، وكرمز جديد يضاف الى سلسلة الرموز الوصفية ل"دولة كبيرة" ، " شرقية " ، "عريقة التاريخ" ، " تعرضت للاحتلال والاضطهاد لفترة طويلة " ، "اشتراكية الطراز" ، " دولة نامية " .. الخ . فيدل هذا التعبير على ان الصين تهيئ نفسها لأن تصبح اكثر عظمة من خلال تحقيق التحديث .


وفي هذا الصدد وبطبيعة الحال أن الصينيين لا يفكرون حين توقد " نهضة الصين " فى نفوسهم تحفزا و نشاطا في كيفية اعادة إصطلاح مفهوم " نهضة الصين " وتنسيق علاقات الصين بالعالم الخارجى بعد ان وضعت هذه الصورة فى صياغتها النهائية ، على الرغم من ان هذه النقطة بالذات عادت موضع اهتمام المجتمع الدولي ، اذ أن العالم لم يكن لديه على مدار المائتين سنة الاخيرة تجارب ولا خبرات فى التعامل مع الصين التى تحولت لتصبح أقوى فأقوى واكثر فاكثر ثقة و اعتمادا على نفسها .


تتخذ " نهضة الصين "من التاريخ الصينى والولايات المتحدة احداثيا لها

و اذا امعنا فى قراءة وتحليل المناقشات المتنوعة حول " نهضة الصين " يمكن ان نجد انها وضعت فى محاور الاحداثيات المتباينة لتحديد موضعها .


وكما نعلم ان تعبير " نهضة الصين " لم يظهر فى ثنايا المستندات الرسمية الصينية ، بل عادة ما تستخدم تعابير اخرى مثل "الانبعاث العظيم للامة الصينية" و" تحقيق التحديث" ... الخ ، ومثال ذلك ما ورد فى تقرير المؤتمرالسادس عشر للحزب الصينى الشيوعى " فلنحقق الانبعاث العظيم للامة الصينية التى تسير على طريق الاشتركية ذات الخصائص الصينية " . ان تعبير " تحقيق الانبعاث العظيم للأمة الصينية " يختلف عن "نهضة الصين" من حيث المضمون ، اذ ان " النهضة " يقصد بها ان دولة فقيرة وضعيفة تتطور لتصبح دولة عصرية قوية ومزدهرة ، بينما " الانبعاث " يضيف الى المعاني السابقة معنى إحياء مجدها الماضى .


ويتضح مما سبق ان تفسير كلمة "الانبعاث" سواء أ كان من الناحية اللغوية او من حيث المنطق ، لا يدل الا على أن التاريخ الصيني الماضي في نظر كثير من الصينيين هو نظام المراجعة الذى يستندون عليه في تأملهم بمستقبل الصين . فاليوم معني" النجاح " بالنسبة للصين وهي على طريق التطور والعصرنة ، يحمل مضمون إحياء مجدها الماضى ، بينما يعني "الفشل" المعاناة مرة ثانية من المحن والمصائب التى ذاقها الصينيون فى حقبة ما من التاريخ الحديث .


فاذا اعتبرنا التاريخ الصينى محورا عموديا من الاحداثي فلن تكون امريكا الا محوره الأفقى ، ونلاحظ فى مسيرة التحديث الصينى التى بدأت منذ العصر الحديث ، ان النخبة من ابناء الشعب الصينى عادة ما تتخذ من الولايات المتحدة قدوةً لتقتدى بها الصين كي تلحق بها ومن ثم التفوق عليها حاملين الامل فى ان تصبح الصين فى يوم من الايام ، من خلال بذل الجهود الدؤوبة لفترة من الزمن ، ندا للولايات المتحدة غناء و قوة وعظمة وتفوقا.


والجدير بالذكر ان ماو تسى تونغ سبق ان اطلق ابان خمسنيات القرن الماضى نداء " فلتتفوق الصين على بريطانيا اولا ، ثم تلحق بالولايات المتحدة " ، ويثق وهو في شدة النشوة والتأثر بان الصين قادرة على اللحاق بالولايات المتحدة خلال فترة لا تتجاوز عشر سنوات ، وشأنه شأن صن يات صون الذى قال قبل ماو بزمن بعيد :" لقد لحقت الولايات المتحدة بركب الدول المتقدمة فى ظرف مئة سنة مقارنة الى خمسين سنة فقط بالنسبة الى اليابان " ، و " حكما لهذا فان الصين لا تحتاج الا الى عشر سنوات ان لم يكن اقل "


" نهضة الصين " حلم له نهاية

و حين يرسم مستقبل الصين استنادا الى تاريخها وتاريخ اقوى الدول فى العالم فلا يراد من ذلك الا لتعبئة عامة الصينيين لمؤازرة صناع القرارات السياسية ، الداخلية منها و الخارجية ، لان فيها مثلهم الاعلى وغايتهم السامية في تحقيق "حلم نهضة بلادهم الذي يراودهم منذ مئة سنة " . وفى الواقع ان ما حدده الحزب الشيوعى الصينى و الحكومة الصينية من اهداف تنموية تهز المشاعر وتستحق العمل والعطاء ، لجانب واقعيتها ومحوديتها ، أي ظهور الصين كلها بعد العشرين سنة القادمة بمظهر بلد ميسور الحياة .


و يتضح من احاديث الصينيين حول " نهضة الصين " ، ان " النهضة " فى اعتقاد اغلبيتهم ليست حقيقة قائمة بقدر ما هي الاّن فى طريقها للتحقيق ، ويعتقدون ايضا محال تحقيقها في فترة زمنية قصيرة . والمثال النموذجي على ذلك ما قاله رئيس مجلس دولة الصيني ون جان باو فى احدى المؤتمرات الصحفية في محض توضيحه لحجم الشرائح الفقيرة فى المجتمع الصينى حين قال بكل صراحة : يبلغ الان عدد الفقراء فى الريف الصيني 30 مليون نسمة اذا اعتبرنا معدل الدخل السنوي للفرد 625 ايوان من العملة الصينية كحد ادنى ، او أكثر من 90 مليون نسمة اذا كان الحد الادنى له 825 ايوان . ومعنى ذلك ان الفقراء فى الصين الان عددهم يضاهى عدد سكان دولة من الدول الاوروبية الكبرى . ومن هنا، يمكن التصور كم من الجهود المضنية التى يجب بذلها من اجل تحقيق ما يسمى بـ " نهضة الصين ".


و فى الواقع ان النقاش الدائر فى الصين حول " نهضة الصين " يعكس اساسا استراتيجية التنمية الوطنية والتنبؤات بمصيرها . وان هذا النقاش الذى يغلبه صبغة " التوجه الداخلى" و" التأمل فى الذات " يتمحور على كل المواضيع المصيرية الهامة التي تخص الصين نفسها ، التنمية الاقتصادية والتقدم الاجتماعي . الصينيون منهمكون حاليا بالتفكير بكيفة التغلب على العقبات والصعوبات الماثلة امامهم ، والتي لم يجربها الاخرون ولا بستطيعون الشعور بحجم ضخامتها ، ليحققوا " الحلم الذى يراودهم منذ مئة سنة " الا وهو ان تصبح الصين دولة عظيمة .


وما يسمي ب" الصعوبات والعقبات التى لم يجربها غيرهم " تشمل ما تأتى به البيئة الدولية من صعوبات . و ان تفكير الصينيين فى صلة " نهضة الصين " بالعالم الخارجى يرتكز اساسا فى النقطتين التاليتين:


اولهما : كيفية نظرتهم ومعالجتهم للعلاقات بين الصين و بين النظام الدولى الراهن الذى تلعب فيه الدول الغربية الدور الرئيسى خلال مسيرة التحديث في الصين . واذا نظرنا الى ما حدث فى الصين خلال ما يزيد عن العشرين سنة الماضية من عمر سياسة الاصلاح والانفتاح ، نجد ان الصين اصبحت في واقع الامر هي الطرف المستفيد من هذا النظام ، مما طرأ على " حالة الشعور بالظلم " التى تشكلت لدى الصينيين عبر ما عانوه في التاريخ الحديث تغيرا جذريا .


ثانيهما : ما يسمى بـ " البيئة الدولية لنهضة الصين " . حيث يرى الكثير من الصينيين ان البيئة الدولية التي تواجهها الصين فيها المضار والمنافع في نفس الوقت ، الا ان الاغلبية تأبى الا وان تقدر البيئة الدولية أكثر صرامة وتعقيدا ، واذا ما ارادت الصين المحافظة على بيئة دولية سلمية طويلة نسبيا فعليها بذل جهود مضنية لتحقيق هذا الهدف حيث أنه لن يتحقق تلقائيا ابدا . و ان الاستنتاج المنطقي يقول ان " نهضة الصين " لا يمكن ان تتحقق الا اذا توافرت لها فى الفترة الراهنة وكذلك القادمة بعض المقومات والشروط الخاصة او بالاحرى معايير خاصة و منها : امتلاك الصين لكافة الاساليب الرادعة والمضادة للردع التي تمكنها من الحفاظ على سيادة اراضيها و مصالحها الاستراتيجية ؛ التمتع بحرية تحديد الخيارات الاستراتيجية في التعاطى مع القضايا العالمية منها والاقليمية على ضوء ما يقتضيه تطور الصين وأمنها ؛ التمتع بقدرة مواجهة التهديدات غير التقليدية الأخرى التى تأتى عبر القارات .


ومنذ تسعنيات القرن العشرين بدأ الخبراء الصينيون والمتخصصون بالشؤون الدولية يهتمون ويتابعون نمو قوة الدفاع الوطنى الصينى ، ويتعمقون في البحث والدراسة حول العلاقات بين التطور الاقتصادى و بين بناء الدفاع الوطنى ، وهذا ما يعكس قلقهم واهتمامهم حيال احتمال ما تحدثه التغيرات السياسية الدولية المستمرة على مسيرة التحديث في الصين . وان اهتمام الصينيين المتزايد ببناء الدفاع الوطنى لم يعكس تفاءلهم فى تقدير زيادة القوة الشاملة للصين ولا يمت بصلة الى ما يدعيه اصحاب " نظرية التهديد الصينى " من ان الصين تحاول استغلال " قوتها" الصاعدة لتغيير النظام الدولى القائم ، بقدر ما يعكس تزايد قلقهم وحكمهم على تزيد العوامل السلبية الناجمة عن تقلبات البيئة الدولية .


التأمل في مراجعة الذات و التوجه الخارجى

يعتقد الصينيون ان " نهضة الصين " شئ بديهى ومعقول إذ انهم لم يعملوا الا على ان يركضوا كما ركضت شعوب الدول المتطورة وراء حياة اليسر و الرخاء و المكانة المحترمة ، فلم يخطر على بالهم الا تلك الصعوبات التى قد تواجهها عملية " نهضة الصين " على الصعيدين الداخلى و الخارجي ، وماهية المقومات التى ينبغى توفرها والاجراءات التى يتعين عليهم اتخاذها لتمكينهم من التغلب على تلك الصعوبات . وان في مثل هذا المنطق التفكيرى " المتجسد في " (التوجه الداخلى ) ما يجعلهم لا يفكرون بقدر كاف في تأثيرات " نهضة الصين " على النظام الدولى القائم وعلى مصالح بعض الدول المعنية ، والتي قد تبعث في نفوس هذه الدول مشاعر الخشية والقلق . بينما الصينيون يسودهم الاعتقاد ( وهذه حقيقة ) بان المجتمع الدولى لن يصاب بسوء يذكر اذا ما اصبحت الصين دولة مزدهرة قوية و أمة من الامم المتمدنة المحظوظة باليسر و الرخاء .


واذا ما عدنا للتأمل في وجهة النظر التى ينطلق منها المجتمع الدولى فى نقاشه أو تفكيره حول "نهضة الصين " سنجد ان كل ما انتهت اليه التحليلات ، سواء أ كانت ايجابية ام سلبية ، لم تنطلق الا من زاوية التأثيرات التى احدثها ويحدثها التطور السريع للصين على النظام الدولى القائم وعلى مصالح بعض الدول المعينة . وعلى هذا الاساس فان الموضوعات التى يطرحها المجتمع الدولى من خلال التعرف على مغزى " نهضة الصين " و نقاشه الدائر حولها يمكن إدخاله اساسا الى خانة صدمة العالم الراهن ب " نهضة الصين " ، مهما اختلفت تسمياتها من امثال " تهديد " و" مشاكل " او " فرص متاحة " و " اسباب تحفز و تنشيط " .


تعطينا المقارنة بين وجهتى النظر المذكورتين أعلاه صورة واضحة عن الاختلاف القائم فيما بين الصين والعالم الخارجي ، فينبغى علينا ان نأخذ في عين الاعتبار ما تمخضت عنه من تداعيات ، اذ ان مثل هذا النوع من الاختلافات قد خلق حقيقة نوعا من الصعوبات و العقبات التى تحول دون التفاهم والتواصل بين الصين و العالم الخارجى حول " نهضة الصين " ، بل والاشد من ذلك نجد انه فى بعض الاحيان يهيئ جوا من اجواء العداء الكامن فيما بينهما مما يجعل بعض الصينيين يبالغون فى درجة خطورة البيئة الخارجية المحيطة بالصين .


هذا من جهة ، ومن جهة أخرى، يحتمل ان تشتد لدى المجتمع الدولى حالة الخشة والقلق تجاه الروح الوطنية التى اعيد بناؤها خلال مسيرة الاصلاح و التنمية ، والتي قد تؤدي في النهاية ، بسبب نقصان التفاهم والتواصل فيما بينهما ، الى قراءات وتفسيرات لا تمت للواقع بصلة تنتهي بردود فعل غير سليمة ازاء اجراءات الوقاية التى تتخذها الصين من اجل خلق بيئة دولية يسودها السلام والاستقرار .


و مما لا شك فيه ان ما اتت به " نهضة الصين " من هواجس للمجتمع الدولى ، للبعض منها ما يبررها ، وهناك بالفعل نوايا سيئة تضمرها بعض القوى السياسية التى تناصب الصين العداء . اشار الكتاب الذى تم نشره فى سبتمبر عام 2002 تحت عنوان (( الزمن و الفضاء لنهضة الصين )) الى " عندما ندرس التصورات الاستراتيجية المتعلقة بنهضة الصين يجب علينا عدم عزل ذلك عن دراستنا للقوى المختلفة المعارضة لنا التي تحاول تقييدنا واحتواءنا ، أو عدم الامعان في التنبؤات بالاخفاقات التي قد تصاب بها نهضة الصين . و اذا نظرنا في الامر من زاوية أخرى يمكن القول ان اضدادنا هم الاشد منا نحن اهتماما و حساسية باكتشاف العوامل التى قد تؤدى بنهضة الصين الى الاخفاق و الفشل، و في هذا الصدد ذاته لا بأس ان نتلمذ لهـم " . ومتى يصبح هذا المنطق العقلانى هو السائد في اوساط الرأى العام للنخبة الصينية فان النقاش حول " نهضة الصين" سيترجم حتما الى قوة محركة جبارة معنويا. المصدر" جريدة غلوبال تايمز " الصينية الصادرة 14 /04 
المصدر هنا
FALCON





توقيع : FALCON








الخميس مايو 28, 2015 3:23 am
المشاركة رقم:
لواء مشرف
لواء مشرف

avatar

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 1192
تاريخ التسجيل : 11/01/2015
الدوله : الامارات العربية المتحدة
العمل : اعلامي
مُساهمةموضوع: رد: اختلاف الصين والعالم الخارجي في مفهوم " نهضة الصين"


اختلاف الصين والعالم الخارجي في مفهوم " نهضة الصين"


اولا تقييم قبل اي شئ.

بالنسبة للجزء الأول من الموضوع والمتعلق بمسألة علاقة الصين بالعالم ، فحقيقة لا أستطيع أن أجزم بها بشكل يقيني ، الصينيين في كل ساحة وسانحة يؤكدون علي الربح المتبادل وأحترام الدول الأخري وكذلك أستراتيجية الصعود السلمي أي بالتصدير والأنتاج وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول وعدم فرض الشروط السياسية ، وأنها كدولة أشتراكية تطبق النظام الاشتراكي حتي في علاقاتها الدولية وليس السياسات الداخلية فقط ، وحقيقة فالمتابع للسياسة الصينية يجد ألتزاما قد يكون -حرفيا- بما سبق ، لكن السؤال هنا هل سيستمر هذا الي ما لا نهاية ؟ المسألة ان هناك الآن من يستطيع أيقاف الصين أن أستخدمت قوتها العسكرية مثل الولايات المتحدة ، لكن فلنتخيل العكس أننا أصبحنا فوجدنا الصين هي الأقوي والأكثر سلاحا بالإضافة الي ما تتمتع به من كثافة سكانية مخيفة ، فهل ستستمر هذه السياسات ام سنري استراتيجية جديدة لنهضة الصين تقوم علي العنف والتدخل في الشئون الداخلية للدول وفرض الاملاءات والشروط ، سنري.

أما عدم الفهم والعداء والخطورة بين الصين والعالم ، فلقد كان نتاج السياسة الصينية الحالية والتي ذكرتها آنفا في الفقرة السابقة أن خفت الي حد كبير ، الصين اليوم تغزو العالم بمنتجاتها وسلعها بالاستثمارات والمساعدات ، كذلك الأدب والفنون والثقافة الصينية بشكل عام بدأت تغزو العالم وأن كنت طبعا لاتقارن بنظيرتها الغربية وذلك لان العلاقة الثقافية مثلا بين الشرق الأوسط والغرب أقدم وأوثق من علاقاته بالصين ، بل أن الحملات الصليبية بكل ظلمها وقتامتها ، حملت فرص ذهبية للتواصل الثقافي بين الشرق والغرب ، أما الصين فالبعد الجغرافي الشديد واللغة الصعبة مقارنة باللغات الأوروبية وكذلك قلة التاريخ المشترك لحد قد يصل الي الصفرية في بعض المراحل التاريخية كل ذلك يصعب الأمر علي الصينيين بكل تأكيد ، ومع ذلك فهم لا يفتأون يحاولون ولك أن تعلم أن الصين قد انشأت 19 معهد وفصل " كونفوشيوس " في منطقة الشرق الأوسط فقط ، وهي الان تريد احياء طريق الحرير فدعت 500 فنانا ومبدعا عربيا لكي يصل الأمر لكل الناطقين بلغة الضاد.

وبالنسبة لنقطة الاهتمام الصيني الداخلي ببعث أمتهم من جديد وليس مجرد النهضة فقط ، فمحوره بناء الانسان ، لن أنسي شهر رمضان منذ أربعة سنوات تقريبا حيث قضيت معظمه الا يومين أو ثلاثة تقريبا في اليابان ، وفي أحد أيام الراحة في عملنا قررنا سويا أن نذهب لأكبر عدد ممكن من المدارس اليابانية علنا نكشف سر تطور هذه البلدان ، ما وجدته لم يكن مقررا دراسيا مختلفا أو ملتصقا بحاجيات السوق بقدر ما وجدت أسلوب تربوي يركز علي الاخلاق وعلي ألصاق الطفل بنهضة اليابان ، فأنت ايها الطفل مطلوب منك أن تكونا علي خلق مشاركا أيضا في نهضة أمتك بتفوقك الدراسي ، أنت جزء أو ترس صغير من آلة عملاقة ، ان هذه الدول تبني الرجال قبل أن تبني المصانع والمؤسسات التجارية ، هذه هي كلمة السر ، والتي يجب أن ندركها وندرك أننا لن نتقدم الي الامام بشكل حقيقي ولو أمتلكنا تراب الارض ذهبا الا لو بنينا الانسان أولا.

بالمناسبة هذا المقال قديم فرئيس مجلس الدولة الصيني هذه الايام هو السيد " لي كه تشيانغ " وليس السيد " ون جان باو " ، لكن الحقيقة أن المعلومة لم يغيرها الدهر كثيرا ، فمعيار الأمم المتحدة لخط الفقر هو 1.25 دولار أمريكي للفرد في اليوم ، وما نسبته 14 % من سكان الصين -200 مليون نسمة- لايزالون تحت هذا الخط.




الموضوعالأصلي : اختلاف الصين والعالم الخارجي في مفهوم " نهضة الصين" // المصدر : منتديات أحلى حكاية //الكاتب: محمد بو عبيد


توقيع : محمد بو عبيد






ان هذا الاتحاد الذي نعيشه اليوم انجاز سياسي وواقع أجتماعي واقتصادي ، لم يكن هبة أو منحة ، كما لم يكن مناله سهلا يسيرا لقد جاء ثمرة غرس طيب لآباء حملوا الفكرة املآ وتولوها رعاية متفانين في اعلاء راية الاتحاد وتقويته ، انهم روح الاتحاد






الــرد الســـريـع
..






تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة





Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1
الساعة الأن :