أهلا بكم في المعرفة للدراسات الاستراتيجية والامنية والسياسية







أهلا وسهلا بك إلى المعرفة
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة القوانين، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

المعرفه للدراسات الامنيه والاستراتيجية والسياسية

منتدي استراتيجي امني سياسي
 


المعرفه للدراسات الامنيه والاستراتيجية والسياسية :: القسم الاستراتيجي :: القسم الامريكي

شاطر

الإثنين أبريل 06, 2015 6:34 pm
المشاركة رقم:
لواء مشرف
لواء مشرف

avatar

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 1192
تاريخ التسجيل : 11/01/2015
الدوله : الامارات العربية المتحدة
العمل : اعلامي
مُساهمةموضوع: كوبا وقمة الأمريكتين


كوبا وقمة الأمريكتين


بسم الله 

تحليل من معهد بروكينغز للدراسات ، ترجمة المعرفة للدراسات

بقلم : ريتشارد فاينبيرغ


هو أحد الزملاء الكبار الغير مقيمين في مبادرة " أمريكا اللاتينية " في معهد " بروكينغز " ، هو أيضا أستاذ الاقتصاد السياسي الدولي في كلية ( العلاقات الدولية ودراسات المحيط الهادي ) في جامعة كاليفورنيا بسان دييغو . كما عمل السيد ريتشارد فاينبيرغ أيضا بمنصب المساعد الخاص للرئيس كلينتون لشؤون الامن القومي.

السيد ريتشارد أيضا عضو في مجلس العلاقات الخارجية الامريكي ، وكان هو المسئول عن تنظيم قمة الأمريكتين التي عقدت في ولاية ميامي الامريكية عام 1994 ، ونائبا للرئيس التنفيذي لمجلس التنمية فيما وراء البحار ، كما تولي مناصب في لوضع سياسات في وزارة الخارجية الأمريكية ومكتب الشؤون الدولية في وزارة الخزانة الأمريكية.

والي نص التحليل :

اذا أرادت الولايات المتحدة أن تحافظ علي سير " مؤتمر قمة الأمريكتين " - ملحوظة للمعرفة : المؤتمر سيعقد بعد عدة أيام في بنما - علي الطريق الصحيح ، وأن تستعيد قدر من النفوذ في نصف الكرة الارضي الجنوبي ، سيكون عليها تغيير سياستها تجاة كوبا بشكل سريع . إعادة صياغة سياستنا وأنقاذ القمة ليست امرا صعبا كما يبدو ، أنها مسألة تحتاج فقط الي قيادة .

في خلال الاشهر القادمة ستواجه الولايات المتحدة خيارا صعبا : إما تغيير سياستها تجاه كوبا أو مواجهة انهيار فعلي للدبلوماسية تجاه أمريكا اللاتينية . أن المؤتمر القادم لقمة الأمريكتين سيكون الاجتماع السابع لرؤساء منتخبين ديمقراطيا في جميع أنحاء الأمريكتين ، في هذا المؤتمر الذي سيعقد في بنما بعد أيام سيكون أمام أدارة أوباما اختيارا غريزيا لتدفعها لإعادة ضبط السياسة تجاة كوبا ، ليتزامن ذلك بشكل وثيق مع الأراء في نصف الكرة الغربي والمخاوف من حدوث ردود أفعال سياسية عنيفة داخليا.

خلال زيارته الي واشنطن في الثاني من سبتمبر الماضي قام نائب الرئيس البنمي ( إيزابيل سانت مالو ) بالاشارة الي عزم بلاده علي دعوة كوبا لمؤتمر القمة ، لكن البيانات الامريكية العامة فشلت في توضيح ما اذا كان الرئيس أوباما سيحضر - ملحوظة للمعرفة : الكاتب يتحدث عن البيانات التي نشرت وقتها ، فالبيانات الاحدث أشارت الي أن أوباما سيحضر القمة فعليا -.

أن القمم الدورية للبلدان الأمريكية أصبحت أكثر أهمية من أي وقت مضي بالنسبة للدبلوماسية الاقليمية للولايات المتحدة ، لكن جيراننا في أمريكا اللاتينية قالوا - بحزم و بأجماع - أنه مالم تكن كوبا مدعوة ، فأن كراسيهم ستكون فارغة . في نفس الوقت سيكون أمامنا شبحا مخيفا اذ سيصبح لدينا صور للرئيس أوباما وراؤول كاسترو ، وهما يتحدثان علي طاولة واحدة كما لو كانا متساويين ، سوف يفجر مثل هذا الامر رد فعل سياسي لدي المتشددين حول العلاقة الكوبية-الامريكية ، الديمقراطيين والجمهوريين علي حد سواء ، مثل هذا الفكر يصيب البيض الابيض بحرق في المعدة.




صورة تناولتها وكالات الانباء ، الرئيس الأمريكي باراك أوباما ذهب ليصافح الرئيس الكوبي كاسترو بحرارة أثناء تواجدهما في وداع الرئيس الجنوب أفريقي الراحل نيلسون مانديلا

البيروقراطيات الحكومية تكون علي وجه الخصوص غير مهيأة لفهم مثل هذه المقايضات الصعبة بشأن كوبا ، كما أن المسؤولون يترددون في التضحية باهدافهم للآخرين ، ولكل هدف سياسي سنجد المدافعين المدافعين المتحمسين عن حقوق الانسان في نفس المرتبة تقريبا - ملحوظة للمعرفة : الكاتب يقصد انه توجد أهداف سياسية لتحسين العلاقة مع أمريكا ويقابل ذلك منتقدين لذلك بدعاوي حقوق الانسان -.

لذلك يقع علي عاتق القادة الكبار في البيت الأبيض أتخاذ القرار ، لكن عندما يتعلق الامر بكوبا فأن القيادة في تلك الادارة مصابة بالنقص القيادي حتي الان . أتحدث هنا بالأحري عن رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ السناتور البارز من نيوجيرسي السيد روبرت مينينديز ، الذي يشرف علي سياسة أمريكا تجاه " كوبا " تلك الجزيرة التي هي في الاساس وطنه الام.

هربا من تحطم وشيك للقطار ، يمكن للولايات المتحدة أن تتمسك بسياساتها القديمة أو يمكنها أستغلال الفرصة لاعادة صياغة سياساتها في كل من كوبا ونصف الكرة الارضية عموما.

تم بحمد الله الجزء الأول من الترجمة وسوف نقوم بنشر الجزء الثاني منها فور الانتهاء من ترجمتها باذن الله.





الموضوعالأصلي : كوبا وقمة الأمريكتين // المصدر : منتديات أحلى حكاية //الكاتب: محمد بو عبيد


توقيع : محمد بو عبيد






ان هذا الاتحاد الذي نعيشه اليوم انجاز سياسي وواقع أجتماعي واقتصادي ، لم يكن هبة أو منحة ، كما لم يكن مناله سهلا يسيرا لقد جاء ثمرة غرس طيب لآباء حملوا الفكرة املآ وتولوها رعاية متفانين في اعلاء راية الاتحاد وتقويته ، انهم روح الاتحاد



الثلاثاء أبريل 07, 2015 1:24 am
المشاركة رقم:
لواء مشرف
لواء مشرف

avatar

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 1192
تاريخ التسجيل : 11/01/2015
الدوله : الامارات العربية المتحدة
العمل : اعلامي
مُساهمةموضوع: رد: كوبا وقمة الأمريكتين


كوبا وقمة الأمريكتين


بسم الله

الجزء الثاني

الرئيس بيل كلينتون عقد أول مؤتمر للأمريكتين في ميامي عام 1994 ، للاحتفال بأتفاقية أمريكا الشمالية للتجارة الحرة ولنشر روح التكامل الاقتصادي والازدهار المشترك في جميع أنحاء نصف الكرة الارضية الغربي . كما كان ذلك الوقت وقتا مواتيا للصحوة الديموقراطية ، عندما كانت أمريكا اللاتينية تخرج من سنوات سوداء حكمتها فيها ديكتاتوريات عسكرية قاسية ، وكانت واشنطن تعمل بجد للمساعدة في دعم الحكم الديمقراطي بالمنطقة.

في أطار توسيع نطاق دعوته لمؤتمر ميامي ، دعا الرئيس كلينتون فقط زعماء الدول " المنتخبين ديمقراطيا " . كان من المفترض أن تكون العبارة بمثابة أشارة للتحذير من حضور سلطويين في المنطقة مثل رئيس بيرو ( البرتو فوجيموري ) . كنت ذلك أعلم بصفتي مدير كبير لشؤون البلدان الأمريكية في مجلس الأمن القومي الأمريكي . في هذه السنوات ، كانت كوبا خارجة لتوها من ظل الاتحاد السوفيتي ، كانت حتي تلك الوقت خارج منظومة البلدان الأمريكية ، لذا فأن مسألة أدراج حضور الكوبيين لم تكن ابدا محلا للنظر.

الديمقراطية والانقسامات

علامة مائية عالية من قمم البلدان الأمريكية حدثت في قمة كيبيك الكندية عام 2001 ، عندما قام وبتوجيه كندي ، الرؤساء ورؤساء الوزراء الحاضرين في القمة بأعلان أن " أي أنقطاع للنظام الديمقراطي يشكل عقبة لايمكن التغلب عليها " بالنسبة لمشاركة الدول في القمم الأمريكية . كان واضحا أنه لم تكن كوبا الهدف من ذلك الاعلان بكل تأكيد . فلم يكن هناك من الاساس أي نظام ديمقراطي في هافانا لكي يتوقف . بدلا من ذلك كانت الاشارة الي دول أخري كانت جالسة علي الطاولة بالفعل . ومع ذلك كان الحكم الديمقراطي سمة ملزمة لحضور القمم في تلك الايام.




صورة تذكارية للزعماء المشاركين في قمة كيبيك الكندية عام 2001 

ما كان ينذر بالسوء في كيبيك أن حكومة هوجو تشافيز الأولي أضافت حاشية وسط الكلمات ليعبر بها الرئيس الفنزويلي الراحل عن " التشاركية " بدلا من الديمقراطية " التمثيلية " ، وهما مفهومين مختلفين أختلافا جذريا للحكم . في السنوات الفاصلة أنضمت الي فنزويلا العديد من الحكومات الاخري في أمريكا اللاتينية ( بوليفيا والاكوادور ونيكاراغوا ) في تحدي لصفات النظام الديمقراطي الحاكم في المنطقة.

هذه الشقوق والتمزقات نمت بشكل حاد وعلي نحو متزايد ، وسط أنقسامات أيديولوجية ........

الي هنا نتوقف بالجزء الثاني من الترجمة ، الي لقاء مع الجزء الثالث فور الانتهاء منه باذن الله





الموضوعالأصلي : كوبا وقمة الأمريكتين // المصدر : منتديات أحلى حكاية //الكاتب: محمد بو عبيد


توقيع : محمد بو عبيد






ان هذا الاتحاد الذي نعيشه اليوم انجاز سياسي وواقع أجتماعي واقتصادي ، لم يكن هبة أو منحة ، كما لم يكن مناله سهلا يسيرا لقد جاء ثمرة غرس طيب لآباء حملوا الفكرة املآ وتولوها رعاية متفانين في اعلاء راية الاتحاد وتقويته ، انهم روح الاتحاد



الثلاثاء أبريل 07, 2015 7:06 pm
المشاركة رقم:
لواء مشرف
لواء مشرف

avatar

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 1192
تاريخ التسجيل : 11/01/2015
الدوله : الامارات العربية المتحدة
العمل : اعلامي
مُساهمةموضوع: رد: كوبا وقمة الأمريكتين


كوبا وقمة الأمريكتين


بسم الله

الجزء الثالث


الرئيس نيستور كيرشنر

هذه الشقوق والتمزقات نمت بشكل حاد وعلي نحو متزايد ، وسط أنقسامات أيديولوجية بالاضافة لوجود تيارات ديمقراطية اجتماعية ، وتيارات أخري شعبوية تميل الي اليسار . في مؤتمر قمة عام 2005 في مار ديل بلاتا ، الأرجنتين ، أنضم الرئيس نيستور كيرشنر - ملحوظة للمعرفة : كان الرئيس الراحل كيرشنر وقتها رئيس الارجنتين - شخصيا الي مظاهرة في الشوارع ضد القادة المجتمعون والذين استضافهم أسميا فقط في بلاده ، في معارضة شرسة لاقتراح أقامة منطقة تجارة حرة بين الأمريكتين . منذ ذلك التاريخ أصبحت العديد من بلدان أمريكا الجنوبية بقيادة البرازيل الطموحة عازمة علي تحدي " هيمنة الولايات المتحدة " ، جانحة بعيدا عن نفوذ واشنطن . في نفس الوقت فأن الدول المطلة علي المحيط الهادئ تنظر علي نحو متزايد تجاة آسيا لمستقبلهم الاقتصادي . في حين تواصل الارجنتين والبرازيل التركيز علي اتفاقية التجارة الداخلية الخاصة بهما.


قوات بريطانية في جزر الفوكلاند المتنازع عليها مع الارجنتين والتي تسيطر عليها آنجلترا بعد انتصارها في حرب عام 1982

في مؤتمر القمة الأخير في كارتاخينا بكولومبيا عام 2012 ( مدينة سيئة السمعة بسبب الخدمات السرية والعلاقات المتبادلة بها مع العاملين المحللين بمجال الجنس ) ، كانت دول أمريكا اللاتينية قادرة علي التغلب علي الانقسامات المتعددة بينها من خلال التوحد وراء ثلاثة مواقف خطابية التي أفقدت ممثلي الولايات المتحدة توازنهم - ملحوظة للمعرفة : كان علي رأس ممثلي الولايات المتحدة في تلك القمة الرئيس أوباما شخصيا - ، كانت تلك المواقف هي : أنتقاد سياسة مكافحة المخدرات الأمريكية التي تعتمد علي أنفاذ القانون بدلا من التركيز علي مسائل الصحة العامة ، أستنكار تأييد الولايات المتحدة لبريطانيا العظمي في نزاعها مع الأرجنتين علي جزر فوكلاند / مالفيناس ، بينما كان الموقف الثالث والاخير هو مسألة أنتقاد أستبعاد كوبا من القمة ، بعد هزيمة أمريكا في كارتاخينا ، تساءل بعض مساعدي أوباما عن أي قمة من تلك كانت تستحق أن تأخذ وقتا من تقويم الرئيس.

تراجع تأثير الولايات المتحدة :


صورة تذكارية في مؤتمر دول البريكس الماضي بالبرازيل تجمع رؤساء روسيا فالبرازيل ثم جنوب أفريقيا ، الصين ثم الهند

منذ مؤتمر كارتاخينا ، واصل موقف الولايات المتحدة في أمريكا اللاتينية في التآكل ، وفي الصيف الماضي أجتمع رؤساء الصين ، روسيا ، والبرازيل في الأجتماع السنوي لدول البريكس ، تلك المجموعة المنتشرة في تلك المنطقة بابتسامات عريضة ، وعود براقة عن مشاريع تنموية بمليارات الدولارات . مما لايقل عن القلق القادم من البريكس وعلي قدم المساواة نجد منتديات جديدة متعددة الأطراف في أمريكا اللاتينية ، منها علي سبيل المثال تجمع دول أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي المعروفه بأسم CELAC وهذا التجمع الذي يستبعد تواجد الولايات المتحدة وبحدة - لكنه يضم كوبا - أكتسب فعلا بعض القوة.

في هذه القمة الجديدة فأن قلق العالم من التعدي من قبل القوي خارج النصف اللاتيني ومن المؤسسات اللاتينية التي ترتكز فيها الولايات المتحدة ولها نفوذ بداخلها ، هذه الامور لاوجود لها علي الطاولة . لقد اكتسبت قمة الأمريكتين أهمية إضافية بالنسبة للدبلوماسية الأميركية ، وهكذا فأن القمة في بنما هذا الاسبوع توفر فرصة طيبة - ينبغي الفوز بها - بالنسبة لأدارة اوباما للمساعدة في تأكيد درجة من درجات القيادة للولايات المتحدة والمساعدة في تنفيذ الأجندة التي أصابها العفن بخصوص أمريكا الجنوبية.

الي هذا الحد نتوقف بترجمة الجزء الثالث من التحليل المهم الراصد لموقف أمريكا في دول أمريكا اللاتينية ، لنعود بالجزء الرابع باذن الله في أقرب وقت ...





الموضوعالأصلي : كوبا وقمة الأمريكتين // المصدر : منتديات أحلى حكاية //الكاتب: محمد بو عبيد


توقيع : محمد بو عبيد






ان هذا الاتحاد الذي نعيشه اليوم انجاز سياسي وواقع أجتماعي واقتصادي ، لم يكن هبة أو منحة ، كما لم يكن مناله سهلا يسيرا لقد جاء ثمرة غرس طيب لآباء حملوا الفكرة املآ وتولوها رعاية متفانين في اعلاء راية الاتحاد وتقويته ، انهم روح الاتحاد



الجمعة أبريل 10, 2015 10:55 pm
المشاركة رقم:
لواء مشرف
لواء مشرف

avatar

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 1192
تاريخ التسجيل : 11/01/2015
الدوله : الامارات العربية المتحدة
العمل : اعلامي
مُساهمةموضوع: رد: كوبا وقمة الأمريكتين


كوبا وقمة الأمريكتين


بسم الله

الجزء الرابع :

لكن يبقي هناك السؤال الكوبي . في السنوات الأخيرة ، أسست كوبا علاقات سياسية طبيعية مع كل الدول في غرب الكرة الارضية وأصبح لها مشاركة دورية ونشطة في المحافل الإقليمية . في المقابل فأن السياسة الامريكية في ذات الوقت بقيت مصابة بالجمود ، بقت محافظة مع بعض الاستثناءات علي الحصار الاقتصادي الذي أمتد لخمسة عقود طويلة علي كوبا - ملحوظة للمعرفة : أعلن الرئيس أوباما منذ شهور قليلة رفع العقوبات عن كوبا -.



هكذا تبدو المسافة بين ولاية ميامي بالولايات المتحدة وكوبا علي الخريطة

بعد مؤتمر كارتاخينا أصيب الدبلوماسيين في الولايات المتحدة بالتشوش ليتصوروا أن حكومات أكثر اعتدالا مثل كولومبيا والمكسيك سوف تتراجع عن طلب دعوة كوبا الي المؤتمر القادم . من هنا فعندما اقترحت بعض الدول اللاتينية تأسيس مجموعة عمل من أجل النظر في شروط مشاركة كوبا ، احجمت الولايات المتحدة عن ذلك . لكن في الآونة الأخيرة في لقاء دول الأمريكتين وجدنا أن من وراء منحني أداء الوفد الأمريكي اقتراحا بأنشاء مثل مجموعة العمل تلك ، فيما كانت ردود مندوبي الدول اللاتينية بالاجماع تدور حول أنه لم يتبقي شئ لمناقشته من الاساس : يجب ان تتم دعوة كوبا ودون شروط . الحكومة الكوبية أشارت الي ان ستقبل دعوتها بسهولة ، طالما أنها ستصل اليها دون شروط.

واجهت أدارة أوباما معضلة تمثلت في أما أن تقبل المشاركة الكوبية أو أن تكون مسؤولة عن أنهيار مؤتمرات القمة للبلدان الأمريكية ، وذلك بعد 20 عاما من بدايتها علي يد الرئيس كلينتون . في عصر مؤتمرات القمة الاقليمية - العصر الذي تجتمع فيه الولايات المتحدة بانتظام في العديد من المحافل الإقليمية مع أوروبا ، وآسيا ، والآن أفريقيا وايضا مع تجمعات أخري - . فأن ذلك سيكون من المثير للسخرية بشدة ، من المقلق بشدة أنه في نصف الكرة الأرضية الخاص بنا أصبحنا غير قادرين علي الحفاظ علي الدبلوماسية الإقليمية.

لكن كيف يتم تخفيف الألم السياسي ، كيف يتم تجنب ترك أنطباع في بنما مفاده أن أمريكا اللاتينية وكوبا قد أذلوا الولايات المتحدة ؟ وأن الولايات المتحدة قد تخلت عن مبادئها الديموقراطية.

إعادة صياغة سياسة كوبا

هناك طريقة للخروج من هذه المعضلة كانت تلك الطريقة هي : إعادة صياغة علاقاتنا مع كوبا في فترة ما قبل مؤتمر بنما أن نغير من قصة جالوت وطالوت - حيث تقف دول أمريكا اللاتينية غريزيا الي جانب الدولة الاضعف - الي رؤية جديدة حيث الولايات المتحدة الواثقة من نفسها والكريمة الجوادة التي تبدأ في فتح اقتصادها الديناميكي لتساعد علي دفع كوبا في القرن الحادي والعشرين.

خلال دورته الرئاسية الأولي عدل أوباما سياسات الولايات المتحدة تجاه كوبا عبر السماح للأمريكيين من أصل كوبي بالسفر الي الجزيرة ، السماح بإرسال التحويلات النقدية ، وطرود الهدايا للاقارب . كان لتلك القرارات استجابة حماسية : 400 ألف زيارة ، وتحويل أموال تقدر بمليار ونصف المليار دولار سنويا . سمح أوباما أيضا للمواطنين الأمريكيين بزيارة كوبا بهدف السفر التعليمي ، تم ذلك كله علي الرغم من أن قيود التجارة والاستثمارات - قلب الحصار الاقتصادي علي كوبا - ظلت راسخة في مكانها.

في غضون ذلك في كوبا ، شقيق فيدل كاسترو الأكثر واقعية راؤول - ملحوظة للمعرفة : تولي راؤول الحكم خلفا لشقيقه - قام بفتح المجال علي نطاق صغير للمشاريع الخاصة : حوالي 500 ألف كوبي أغتنموا بسرعة فرص العمل الحر المنفصل عن الدولة ، قام راؤول ايضا بمنح الشرعية للتعاونيات الغير تابعة للدولة ، قدم حوافز للمزارعين أصحاب الملكيات الخاصة ، سمح بتواجد آليات السوق في بعض المناطق ، أذن بصنع القرارات بشكل لامركزي بصورة أكبر ، أشرف علي تمرير قانون جديد لجذب الأستثمارات الأجنبية.




الرئيس الكوبي راؤول كاسترو

في مثل هذه الظروف الواعدة في أي مكان آخر في العالم ، فأن الولايات المتحدة سوف تقوم تلقائيا بدعمها من اجل تحقيق الاصلاح ، سوف تقوم باشراك العديد من وكالاتها التي ستقدم الائتمان والمساعدة التقنية للمشاريع الصغيرة . ما يستطيع أوباما فعله في أطار سلطته التنفيذية هو السماح للشركات الأمريكية الخاصة بالتعامل مع القطاع الخاص المتوسع في كوبا ، أمدادهم بالمواد الخام التي هم في أمس الحاجة اليها ، وكذلك أمدادهم بالاعتمادات التجارية ، كما يمكن لأوباما أن يسمح للمواطنين الأمريكيين بشراء المنتجات الكوبية . ما تحتاجه حكومة الولايات المتحدة ببساطة هو الخروج من طريق القرارات الطوعية.

لفتات أخري أحادية الجانب متاحة أيضا لتلك الادارة . يمكن زيادة تحرير حركة السفر ، أجراء تبادلات ثقافية ، الاتصالات ، تسهيل الخدمات البريدية . من الأمور الصحيحة تماما أمكانية ازالة كوبا من قائمة وزارة الخارجية للدول الراعية للإرهاب الدولي - ملحوظة للمعرفة : صدرت توصية فعليا اليوم فقط بذلك من وزارة الخارجية نفسها -.

مثل هذه الوسائل ستجعلنا واقفين بالقرب من علاقات دبلوماسية طبيعية تماما ، ومع ذلك هناك ببساطة الكثير من المسائل المعقدة العالقة ، بدءا من ممارسات حقوق الإنسان في كوبا وصولا الي تسوية دعاوي الملكية المعلقة في البلاد.

هنا نتوقف بفضل الله عند الجزء الرابع من الترجمة ، وباذن الله سوف نقوم بنشر الجزء الخامس منها فور الانتهاء منه.





الموضوعالأصلي : كوبا وقمة الأمريكتين // المصدر : منتديات أحلى حكاية //الكاتب: محمد بو عبيد


توقيع : محمد بو عبيد






ان هذا الاتحاد الذي نعيشه اليوم انجاز سياسي وواقع أجتماعي واقتصادي ، لم يكن هبة أو منحة ، كما لم يكن مناله سهلا يسيرا لقد جاء ثمرة غرس طيب لآباء حملوا الفكرة املآ وتولوها رعاية متفانين في اعلاء راية الاتحاد وتقويته ، انهم روح الاتحاد



الأحد أبريل 12, 2015 11:10 pm
المشاركة رقم:
لواء مشرف
لواء مشرف

avatar

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 1192
تاريخ التسجيل : 11/01/2015
الدوله : الامارات العربية المتحدة
العمل : اعلامي
مُساهمةموضوع: رد: كوبا وقمة الأمريكتين


كوبا وقمة الأمريكتين


بسم الله

الجزء الخامس:

هذه المبادرات الجديدة يمكن أن يتم أتخاذها من جانب واحد ، لكن المناقشات الخاصة مع الكوبيين ، ربما قد تم تسهيلها من قبل طرف ثالث . كل هذه الامور يمكن أن تجعل من المرجح قيام كوبا بالرد بالمثل : من الممكن أن يقوم الكوبيين بازالة بعض القيود علي المؤسسات الخاصة ، هذا سيسمح للدبلوماسيون الأمريكيون الوصول بسهولة الي كبار المسئولين الكوبيين ، بالاضافة الي مزيد من الاعتدال في مصطلحات السياسة الكوبية الخارجية ضد الولايات المتحدة ، بالتأكيد فأن ممثلي كوبا لن يقوموا بخطابات حماسية تلهب المشاعر - ملحوظة للمعرفة : حدث ذلك فعليا وكان خطاب الرئيس راؤول كاسترو هادئا تماما وأشاد بالرئيس أوباما - لإفشال الاجتماع وإحراج الرئيس الاميركي . في مثل هذا الجو المثير أكثر للاسترخاء الثنائي للطرفين ، تم الافراج عن عميل الولايات المتحدة في كوبا آلان غروس ، الذي أمضي 15 عاما صعبة في السجن لمشاركته في اعمال المساعدات الديمقراطية الامريكية - ملحوظة للمعرفة : من وجهة نظر أمريكا ، بينما هو متورط في أعمال تجسسية من وجهة النظر الكوبية -.




ألان غروس ، وعناق العودة للوطن

بالانحراف الي مثل هذه السياسات ، فأن أهداف الولايات المتحدة سستغير من السعي لقلب نظام الدولة الكوبية الي تشجيع التغيير التدريجي - هبوط سلس الي بحيث تصل كوبا الي شكلها الخاص من أقتصاد مختلط بين أقتصاد السوق وأقتصاد الدولة ، لتندمج بشكل جيد في سلاسل التوريد العالمية . ليتم ذلك بدلا من تشجيع حالة العداء التي لانهاية لها في الشتات الكوبي في جنوب ولاية فلوريدا بالولايات المتحدة ، أن الموقف الأمريكي الجديد ، سوف يسمح للوصول الي حالة من التسوية ، مدفوعا بالمصالح التجارية المشتركة بين الأسر الكوبية التي تم الفصل والحيلولة بينها منذ وقت طويل.

سيكون علي الرئيس أوباما أن يشرح التحول في هذه السياسة الي الرأي العام الأمريكي - ليس كتنازلا بسبب ضغوط من أمريكا اللاتينية تمت قبل القمة ، لكن وبالأحرى كأرتقاء ترتب كنتيجة للسياسات الناجحة التي أتخذها في ولايته الأولي ، حيث تنشر الولايات المتحدة حالة من الجذب الهائل الي الأسواق المفتوحة ، تسعي مع الشعوب الحرة لمساعدة كوبا في أيجاد طريقها مرة أخري الي مجتمع دول الأمريكتين . أن الولايات المتحدة ترحب بقرارات كوبا لإصلاح اقتصادها بالدخول الي خطوط السوق ، وسيجب علي الحكومة والقطاع الخاص أن يوضحوا أنهم علي استعداد للمساعدة . أن كوبا هي التي سوف تقوم بتحديد نظامها السياسي ، لكن مجتمعات الاقتصادات القائمة على السوق المفتوحة علي العالم الخارجي أكثر فرصا وتعرضا لإنتاج مجتمعات صحية ومزدهرة . خمسة عقود من العداء قامت فقط بتقديم الخدمات لتمكين السلطويين في هافانا ، بينما سوف يقدم الموقف الأكثر أنفتاحا العون للاصلاحيين الذين يسعون إلى جعل المجتمع أكثر تسامحا وانفتاحا وتعددية.

لقد حدث تحولا جيدا في العلاقات قبل القمة في بنما فعليا ، لذا فلم يلاحظ الا القليل من المعلقين في الولايات المتحدة اقتراب القمة.

هنا نتوقف بفضل الله عند الجزء الخامس من الترجمة ، وباذن الله سوف نقوم بنشر الجزء السادس منها فور الانتهاء منه.





الموضوعالأصلي : كوبا وقمة الأمريكتين // المصدر : منتديات أحلى حكاية //الكاتب: محمد بو عبيد


توقيع : محمد بو عبيد






ان هذا الاتحاد الذي نعيشه اليوم انجاز سياسي وواقع أجتماعي واقتصادي ، لم يكن هبة أو منحة ، كما لم يكن مناله سهلا يسيرا لقد جاء ثمرة غرس طيب لآباء حملوا الفكرة املآ وتولوها رعاية متفانين في اعلاء راية الاتحاد وتقويته ، انهم روح الاتحاد






الــرد الســـريـع
..






تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة





Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1
الساعة الأن :