أهلا بكم في المعرفة للدراسات الاستراتيجية والامنية والسياسية







أهلا وسهلا بك إلى المعرفة
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة القوانين، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

المعرفه للدراسات الامنيه والاستراتيجية والسياسية

منتدي استراتيجي امني سياسي
 


المعرفه للدراسات الامنيه والاستراتيجية والسياسية :: القسم الاستراتيجي :: القسم الامريكي

شاطر

السبت أبريل 04, 2015 12:44 am
المشاركة رقم:
لواء مشرف
لواء مشرف

avatar

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 1192
تاريخ التسجيل : 11/01/2015
الدوله : الامارات العربية المتحدة
العمل : اعلامي
مُساهمةموضوع: فضيلة الذكاء:أستراتيجية الولايات المتحدة ضد داعش


فضيلة الذكاء:أستراتيجية الولايات المتحدة ضد داعش


بسم الله

دراسة من معهد ستراتفور للدراسات وترجمة المعرفة للدراسات.

الكاتب هو : جورج فريدمان .



وهو مؤسس مركز " ستراتفور " ، المؤسسة التي أسسها عام 1996 ، وهي المؤسسة الرائدة حاليا في مجال " المخابرات " علي مستوي العالم ، والسيد فريدمان هو الذي يقود رؤية مؤسسة ستراتفور الاستراتيجية ، وصدر كتابه الأخير " الازمة الناشئة في أوروبا " في 27 من يناير الماضي.

والسيد فريدمان ايضا هو مؤلف كتاب " العقد المقبل " والذي وضع علي القمة في تصنيف صحيفة " النيويورك تايمز " لقائمة الكتب الاكثر مبيعا ، وتناول في هذا الكتاب توقعاته للاحداث والاختبارات الرئيسية ، التي ستمر بها امريكا ورئيسها خلال العقد المقبل ، وكان الكتاب السابق للدكتور فريدمان هو " المئة عام القادمة " ، وهو ايضا كان في قائمة الكتب الاكثر مبيعا للنيويورك تايمز ، وتم طبعه بأكثر من 20 لغة ، وله كتب اخري منها " حرب امريكا السرية ".

وبالاضافة الي ذلك كله فأن للدكتور فريدمان شعبية كبيرة " كمتحدث رئيسي " في العديد من المؤتمرات والفعاليات ، ويرتفع الطلب عليه لحضورها من مؤسسات وشركات مالية كبري مثل " جي بي غورمان ، سيتي بنك ، ارنست&يونغ ، بالاضافة الي 500 شركة أخري " وبالاضافة الي ذلك فلقد عمل ودعي للتحدث في مؤسسات رسمية كبري مثل " كلية القيادة والاركان الاسترالية ، مختبر ابحاث ايجلين لسلاح الجو الامريكي ، وكلية القيادة والاركان للمارينز الامريكي ، والعديد من المنظمات الحكومية والعسكرية الاخري " ، ودعي في كثير من الاحيان للتحدث في دول مثل تركيا والمانيا وبولندا واذربيجان واستراليا ونيوزيلندا .

المؤسسات العالمية الاعلامية ايضا تطلب من الدكتور فريدمان التحدث عبرها كخبير للشئون الدولية ، ومنها النيويورك تايمز ، وول ستريت جورنال ، فورتشن ، نيوزويك ، الفينانشال تايمز ، والعديد من المطبوعات المحلية والعالمية ، وكذلك محطات مثل سي ان ان ، سي ان بي سي.

والسيد فريدمان حاصل على درجة البكالوريوس من جامعة مدينة نيويورك، وحاصل على درجة الدكتوراه في الحكومة من جامعة كورنيل.

والي نص المقال :

قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما في مطلع سبتمبر من العام الماضي انه لايملك بعد أستراتيجية ضد داعش ، لكنه قال في نفس التصريحات أنه سيعرض خطة بعدها بأيام . أنه من المهم بالنسبة لرئيس أن يعرف عندما لا يكون لديه أستراتيجية . ليس من الحكمة أن يعلن ذلك بالضرورة ، كما أن الاصدقاء سيصابون بالخوف وسيشعر الأعداء بالسعادة ، علي الرئيس أن يعرف ما لا يعرفه من أشياء ، وأن عليه في سبيل تحقيق ذلك أن يظل هادئا ، لكن لكي نكون صادقين فأنه ليس عليه أي التزام حول هذا الموضوع.

هذا صحيح بشكل خاص لانه وبمعني ما فأن أوباما يملك أستراتيجية . علي الرغم من أنها ليست بالضرورة الاستراتيجية التي يفضلها . أن الاستراتيجية هي الشئ الذي ينتجه الواقع ، في حين انه من الممكن أن يتم أختيار التكتيكات ، وبالنظر الي الوضع فأن لدي الولايات المتحدة أستراتيجية لايمكن تجنبها . هناك خيارات لتنفيذها وشكوك تحيط بها ، دعنا ننظر في بعض الأمور التي يعرفها أوباما.

تشكيل الاستراتيجية الوطنية

هناك أزمات خطيرة علي الحواف الشمالية والجنوبية لحوض البحر الأسود ، لا توجد أزمة في البحر الأسود نفسه لكنه محاط بالأزمات . الولايات المتحدة تشعر بالقلق إزاء الوضع في روسيا دائما منذ تولي الرئيس الأميركي ثيودور روزفلت التفاوض حول وضع كلمة النهاية في الحرب الروسية-اليابانية في عام 1905 . الولايات المتحدة تشعر بالقلق إزاء الوضع في الشرق الأوسط منذ أن اضطر الرئيس الأمريكي دوايت ايزنهاور البريطانيين على التراجع من السويس في عام 1956 ، كنتيجة لذلك ورثت الولايات المتحدة - أو أستولت علي - المكانة والموضع البريطاني.




كان للدور الذي لعبته الولايات المتحدة في الضغط علي الدول المشاركة بالعدوان الثلاثي عام 1956 علي مصر ، اثرا كبيرا في أنتهاء الحرب لصالح مصر

أن الاستراتيجية الوطنية تنبثق من العقود والقرون الماضية . تصبح مجموعة من المصالح الوطنية التي يتم الاستثمار فيها بقدر كبير . التي تعتمد بقدر كبير عليها والتي يعول عليها بشكل كبير . يرث الرؤساء تلك الاستراتيجيات الوطنية ، ويمكنهم تعديلها الي حد ما ، لكن الفكرة التي تقول أن الرئيس يمكنه صياغة استراتيجية وطنية جديدة تبالغ في تقدير سلطة الرئيس وتستخف أيضا بقوة الواقع والحقائق التي تمت صياغتها من قبل كل من سبقوه في الرئاسة . فنحن جميعا محاصرين داخل الظروف التي ولدنا معها والاختيارات التي قدمت لنا . أن للولايات المتحدة مصلحة كامنة في كل من سوريا والعراق وأوكرانيا . اما إذا كان علينا أن نحقق فائدة من وراء ذلك فهذا سؤال فلسفي يناقش في وقت متأخر من الليل ، يلي ذلك شروق الشمس عندما نعود الي الحقيقة . الحقيقة التي تقول أن في هذه الاماكن مهمة بشكل غريزي بالنسبة للولايات المتحدة.

أن الاستراتيجية الأمريكية أستراتيجية ثابتة : السماح للقوة في المنطقة بالتنافس وتحقيق التوازن ضد بعضها البعض ، عندما يفشل ذلك ، فأنه من الممكن أن يتم التدخل بالقليل من القوة مع القليل من المخاطر ، علي سبيل المثال النزاع بين ايران والعراق ألغي أثنين من القوي الصاعدة حتي أنتهت الحرب بينهما . تلي ذلك غزو العراق للكويت وتهديد بقلب ميزان القوي في المنطقة . كانت النتيجة هي عاصفة الصحراء.

أن الاستراتيجية تقدم النموذج ففي منطقة سوريا والعراق تقوم الاستراتيجية الأولية علي السماح للقوى إقليمية بتحقيق التوازن بين بعضهم البعض ............

الي هنا نتوقف بالجزء الأول من ترجمتنا لهذا التحليل الشديد الأهمية والذي لن أقول يشرح الأستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط بل يفضحها ، الي لقاء قريب باذن الله مع الجزء الثاني من الترجمة.





الموضوعالأصلي : فضيلة الذكاء:أستراتيجية الولايات المتحدة ضد داعش // المصدر : منتديات أحلى حكاية //الكاتب: محمد بو عبيد


توقيع : محمد بو عبيد






ان هذا الاتحاد الذي نعيشه اليوم انجاز سياسي وواقع أجتماعي واقتصادي ، لم يكن هبة أو منحة ، كما لم يكن مناله سهلا يسيرا لقد جاء ثمرة غرس طيب لآباء حملوا الفكرة املآ وتولوها رعاية متفانين في اعلاء راية الاتحاد وتقويته ، انهم روح الاتحاد



السبت أبريل 04, 2015 9:28 pm
المشاركة رقم:
لواء مشرف
لواء مشرف

avatar

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 1192
تاريخ التسجيل : 11/01/2015
الدوله : الامارات العربية المتحدة
العمل : اعلامي
مُساهمةموضوع: رد: فضيلة الذكاء:أستراتيجية الولايات المتحدة ضد داعش


فضيلة الذكاء:أستراتيجية الولايات المتحدة ضد داعش


بسم الله

الجزء الثاني

أن الاستراتيجية تقدم النموذج ففي منطقة سوريا والعراق تقوم الاستراتيجية الأولية علي السماح للقوى إقليمية بتحقيق التوازن بين بعضهم البعض ، في نفس الوقت الذي يتم توفير فيه أقل دعم ممكن للحفاظ علي التوازن في القوة . ومن الأهمية بمكان أن نفهم ميزان القوي في المنطقة بالتفصيل ، أن نفهم مالذي يمكن أن يقوض ميزان القوي أيضا بحيث أن تستطيع قوة ما أن تفرض نفسها بفعالية علي الوضع . هذا هو الجزء التكتيكي . هذا هو الجزء التكتيكي الذي من الممكن أن يسير في غير الطريق المخطط له . أما الاستراتيجية فلها منطق خاص بها ، وفهم ماتتطلبه الاستراتيجية لكي تتحقق هو الجزء الصعب في الموضوع . لقد فقدت بعض الدول سيادتها نتيجة عدم فهمها لما تتطلبه الاستراتيجية . يتبادر الي الأذهان فرنسا في العام 1940 كمثال علي ذلك . بالنسبة للولايات المتحدة لايوجد أي تهديد لسيادتها ، لكن هذا لايسهل الأمور بل يجعل العملية أكثر صعوبة : أن القوي العظمي يمكن أن تميل لكي تكون شئ عارض لأن الوضع لايشكل أمرا وجوديا بالنسبة لها ، لكن هذا التواجد العارض يزيد من تكلفة القيام بما هو ضروري.





أستولي الألمان علي فرنسا في الحرب العالمية الثانية
أن الارض التي نتحدث عن تطبيق هذا النموذج عليها هي في كل من سوريا والعراق . حيث فقدت كلا الحكومتين المركزيتين السيطرة علي البلاد ككل ، مع هذا تظل كلا الحكومتين تشكلا قوة علي الارض . كلا الدولتين مقسومه دينيا ، وتنقسم الاديان الي طوائف بداخلها أيضا ، بمعني أن مفهوم الدولة لم يعد متواجدا ، أن الدولة أصبحت شظايا ، وهذه الشظايا تتألف من كيانات أصغر ، لكنها كيانات أكثر تعقيدا.

أن المشكلة هي ما اذا كانت الولايات المتحدة تستطيع العيش مع هذا الوضع أو ما اذا كان عليها اعادة تشكيله . السؤال المباشر هنا هو ما اذا كانت الولايات المتحدة تملك القوة اللازمة لاعادة تشكيله والي أي مدي تستطيع القيام بذلك . للأمريكيين مصلحة في الاعتماد علي قدرتهم لتحقيق التوازن بين القوي المحلية . اذا حدث ذلك سيكون السؤال هو ما اذا كان هناك أي شكل آخر يمكن أن يتحقق من خلال القوة الأمريكية والتي تكون متفوقة في وسط هذه الاحداث . من وجهه نظري هناك العديد من الاشكال المختلفة التي يمكن تصورها في ذلك الصدد ، لكن القليل منها يمكن تحقيقه علي أرض الواقع . أن الخبرة الأمريكية في العراق أبرزت لنا مشاكل قيامنا بمكافحة حالات التمرد أو أن نقع وسط حرب أهلية محلية - ملحوظة للمعرفة : الكاتب يقصد القتال الذي حدث بين الشيعة والسنة في العراق أثناء الاحتلال الامريكي وكذلك تجربة تجنيد السنة للقتال ضد القاعدة في الموصل وغيرها من تلك الأمور - ، أن فكرة التدخل الكامل تفترض ان التدخل هذه المرة سيكون مختلفا عما سبق . أن هذا تعريفا شهيرا للجنون - ملحوظة للمعرفة : أي تجربة نفس الشئ بنفس المعطيات مع توقع نتيجة مختلفة -.

دور داعش

ثم هناك حالة خاصة لداعش . ترجع خصوصيتها لسبب أن ظهورها كان هو السبب في اندلاع الأزمة الحالية ، داعش حالة خاصة بسبب عمليات القتل الوحشي التي تظهرها والقسوة التي تتميز بها ، داعش حالة خاصة لان أيديولوجيتها مماثلة لأيديولوجية القاعدة ، تلك الأيديولوجية التي تهاجم الولايات المتحدة ، أن هذا يحمس المشاعر الأمريكية ضدها.

لمواجهة ذلك فأنا أجادل بأن أنتفاضة المجتمع السني العراقي كانت امرا لامفر منه ، بسبب تهميشه من قبل رئيس الوزراء السابق ( نوري المالكي ) ..........

والي هنا أتوقف معكم بالجزء الثاني من الترجمة ، وباذن الله سيتم نشر الجزء الثالث لترجمة الدراسة فور الانتهاء منه باذن الله .





الموضوعالأصلي : فضيلة الذكاء:أستراتيجية الولايات المتحدة ضد داعش // المصدر : منتديات أحلى حكاية //الكاتب: محمد بو عبيد


توقيع : محمد بو عبيد






ان هذا الاتحاد الذي نعيشه اليوم انجاز سياسي وواقع أجتماعي واقتصادي ، لم يكن هبة أو منحة ، كما لم يكن مناله سهلا يسيرا لقد جاء ثمرة غرس طيب لآباء حملوا الفكرة املآ وتولوها رعاية متفانين في اعلاء راية الاتحاد وتقويته ، انهم روح الاتحاد



الأحد أبريل 05, 2015 12:24 am
المشاركة رقم:
لواء مشرف
لواء مشرف

avatar

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 1192
تاريخ التسجيل : 11/01/2015
الدوله : الامارات العربية المتحدة
العمل : اعلامي
مُساهمةموضوع: رد: فضيلة الذكاء:أستراتيجية الولايات المتحدة ضد داعش


فضيلة الذكاء:أستراتيجية الولايات المتحدة ضد داعش


بسم الله

الجزء الثالث :

لمواجهة ذلك فأنا أجادل بأن أنتفاضة المجتمع السني العراقي كانت امرا لامفر منه ، بسبب تهميشه من قبل النظام الشيعي لرئيس الوزراء السابق ( نوري المالكي ) في بغداد . أن الامر أستغرق الوضع في العراق بشكل خبيث ولاسيما لأن العناصر الأكثر محافظة في المجتمع السني كانت أما غير قادرة أو غير راغبة في تحدي المالكي . لكن تفتيت العراق الي مناطق شيعية وسنية وكردية كان يسير علي قدم وساق حتي قبل ظهور داعش ، كانت العناصر الجهادية متأصلة في المجتمع السني منذ زمن بعيد.

علاوة علي ذلك ، فعلي الرغم من أن داعش تنظيم وحشي ، فأن وحشيته ليست فريدة من نوعها في المنطقة . الرئيس السوري بشار الأسد وآخرين قد لا يكونوا قد قاموا بقتل أمريكيين أو قاموا بتحميل فيديوهات القتل علي اليوتيوب ، لكن تاريخهم من الأفعال المروعة يقارن بأفعال داعش . في النهاية فأن داعش - المتورط في حرب مع كل المحيطين به - أقل خطرا بكثير علي الولايات المتحدة حتي من مجموعة صغيرة لديها متسع من الوقت للتخطيط لهجوم ضد أمريكا . بشكل عام فلو لم يصبح لداعش تواجد ، سيظل التهديد القادم من الجماعات الجهادية في اليمن أو ليبيا أو من أي مكان داخل الولايات المتحدة قائما ضد الولايات المتحدة.


الرئيس السوري بشار الأسد

بسبب أن داعش تعمل الي حد ما كقوة عسكرية تقليدية فهي قوة معرضة للقوة الجوية للولايات المتحدة . أن أستخدام القوة الجوية ضد قوات تقليدية تفتقر الي صواريخ للدفاع الجوي تشكل مناورة ذات فوائد . أنها تظهر أن الولايات المتحدة تقوم بفعل شئ ما ، في حين أنها لاتخاطر الا بالقليل . علي أفتراض أن داعش لاتملك صواريخ مضادة للطائرات لانها وحتي وأن كانت تملكها فأنها لم تنجز بها شئ . أن داعش قامت بتفريق قواتها كما كان متوقعا لكي لاتكون هدفا للطائرات . أن محاولة هزيمة داعش عن طريق تمييزها عن بقية المجموعات السنية الأخري وقتل داعش فقط ستكون هي الخطوة الأولي . أن مشكلة مكافحة التمرد هي تحديد المتمرد بشكل صحيح.

أنه لايوجد سبب يمنعنا من قصف داعش ، من قصف قواتها وقادتها ، أنهم يستحقون ذلك بالتأكيد ، لكن ينبغي أن لايكون هناك أي وهم بخصوص أن قصفهم سوف يجبرهم علي الاستسلام أو أن يصلحوا طرق تصرفاتهم . أنهم الان يشكلون جزء من نسيج المجتمع السني ، ويمكن فقط للطائفة السنية أن تستأصلهم . لنحدد السنة بأنهم هولاء الاشخاص المعادين لداعش ، أن نقوم بتسليح هولاء الاشخاص هي فكرة أفضل بكثير ، هذه هي أستراتيجية " ميزان القوي " التي تتبعها الولايات المتحدة . لكن هذا النهج قد لايحتوي علي الرضا الدرامي المصاحب لقيامنا بنسف أعدائنا . أن هذا الرضا ليس مسألة تافهة ، يمكن للولايات المتحدة بكل تأكيد أن تفجر شئ ما وتطلق عليه أسم العدو ، لكن هذا الرضا لن يعالج المشكلة الاستراتيجية.

في المقام الأول هل هذا الأمر يشكل مشكلة بالنسبة للولايات المتحدة ؟ أن الاستقرار ليس مصلحة الامريكيين ، لكن مصلحتنا حدوث توازن ديناميكي في القوة ، أن يحدث شلل لجميع اللاعبين بشكل فعال بحيث لا يمكن حدوث ظهور لأي شخص في أمكانه تهديد الولايات المتحدة . لقد حققت داعش نجاحات حقيقية في البداية ، لكن توزان القوي مع الشيعة والأكراد قد حد من توسعاتها ، كما أن التوترات داخل المجتمع السني قامت بتحويل أنتباهها . بالتأكيد لدينا هناك خطر الإرهاب العابر للقارات ، ويجب علي أستخبارات الولايات المتحدة أن تكون نشيطة في تحديد وتدمير هذه التهديدات . لكن اعادة أحتلال العراق ، أو العراق بالاضافة الي سوريا لامعني له . الولايات المتحدة لا تملك القوة اللازمة لاحتلال العراق وسوريا في نفس الوقت . الخلل الديموغرافي بين القوات المتاحة والسكان المحليين يجعل ذلك مستحيلا.

الخطر هو الفروع الأخري لداعش التي ظهرت في دول أخري . لكن الولايات المتحدة فضلا عن البلدان الأخري في المنطقة لن تكون قادرة علي منع هذه التهديدات . وعلي المملكة العربية السعودية التعامل مع أي تهديد داخلي تواجهه ، ليس بسبب أن الولايات المتحدة لاتبالي بذلك ، لكن لأن السعوديين أفضل بكثير في التعامل مع مثل هذه التهديدات . في النهاية فأن نفس الشئ من الممكن أن يقال بالنسبة للايرانيين.


الجيش التركي أكبر جيش في الشرق الأوسط وعضو في حلف الناتو

الأكثر أهمية ، أن هذا يمكن أن يقال أيضا بالنسبة للأتراك ، الأتراك الأن يظهرون كقوة أقليمية . نما أقتصادهم بشكل كبير في العقد الماضي ، جيشهم هو الأكبر في المنطقة ، وهم جزء من العالم الاسلامي . حكومتهم هي حكومة أسلامية لكنها ليست مماثلة بأي طريقة لداعش ، والتي تقلق أنقرة . هذا القلق جزئيا نابع من أن أنقرة تخشي من أن الجماعات الجهادية قد تنتشر الي تركيا ، ليس ذلك وفقط بل الأكثر من ذلك تأثير الوضع علي كردستان العراق ، مما يمكن أن يؤثر علي خطط الطاقة على المدى الطويل في تركيا - ملحوظة للمعرفة : تعتمد تركيا وتخطط للاعتماد علي كردستان العراق في الحصول علي أحتياجاتها من الطاقة -.

تشكيل توازن جديد في المنطقة

لايمكن للولايات المتحدة أن تربح لعبة البلاط والموزاييك - ملحوظة للمعرفة : نوع من البلاط به أشكال صغيرة للغاية - الناشئة في سوريا والعراق . التدخل الأمريكي علي هذا المستوي المجهري فقط يمكنه أن يفشل . لكن مبدأ توازن القوي لايعني أن التوازن يجب أن يحافظ عليه بشكل مباشر . تركيا ، ايران ، والسعودية هم علي المحك أكثر بكثير من الولايات المتحدة . طالما أنهم يعتقدون أن الولايات المتحدة سوف تحاول أن تسيطر علي الوضع ، لذا فمن المعقول تماما بالنسبة لهم في هذه الحالة أن يتراجعوا ويكتفوا بالمشاهدة أو يتصرفون بشكل هامشي ، أو حتي سيعيقون الأمريكيون.


علي الولايات المتحدة أن تعدل من هذا التوازن في القوي بين سوريا والعراق ، ليصبح توازن في القوي بين هذه القوي الاقليمية الثلاثة . أنهم كما قلنا علي المحك أكثر بكثير ، غياب الولايات المتحدة سيجعل ليس لديهم من خيار سوي اقحام أنفسهم ، لانهم لايمكنهم أن يقفوا متفرجين علي الفوضي التي يمكن أن تنتشر لتصل اليهم.


أنه من المستحيل التنبؤ بالكيفية التي ستلعب بها تلك اللعبة . ماهو مهم الأن أن تبدأ اللعبة . أن الاتراك لايثقوا في الايرانيين ، كما انهم لايرتاحون الي السعوديين ، سوف يتعاونون ، سيتنافسون ، سيتلاعبون ، سيخونوا ، سيقوموا بما كانت الولايات المتحدة أو اي دولة أخري ستقوم به في مثل هذه الظروف . النقطة هنا أن هذا التكتيك من شأنه أن يفشل : أعادة التدخل الأمريكي سيكون هو التكتيك الناجح . لقد جعلت الولايات المتحدة من الواضح أن بينما قد تقوم بالمساعدة علي أحداث هدوء في بعض الطرق . أن المسئولية تقع هنا علي القوي الأقليمية . أن النتيجة الحتمية ستكون منافسة أقليمية يمكن للولايات المتحدة أن تديرها بشكل افضل بكثير من الفوضي الحالية.


كان اوباما قاصدا أن يكون حلفا من دول حلف شمال الاطلسي ( الناتو ) تتطوع لتشكيل ائتلاف لمحاربة الدولة الإسلامية ، وهو ما نجح في تحقيقه فعليا ، لكن لم يكن من الواضح لما كان يفكر في أن دول الناتو - باستثناء تركيا - سوف تنفق من ثروتها الوطنية وربما من حياة مواطنيها لاحتواء داعش ، او لما كان يري أن داعش هي فقط القضية التي تستحق المواجهة ؟ . أن التحالف الذي كان علي أوباما أن يشكله كان يجب ان يكون تحالفا حقيقيا وليس تحالفا رمزيا ، كان يجب ان يكون تحالفا يتدخل بشكل سريع.


أن استراتيجية الولايات المتحدة أستراتيجية سليمة ، أستراتيجية السماح لميزان القوي ان يلعب ، وأن تأتي بقوتها العظمي فقط في اللحظة التي يجب ان تتدخل فيها - كما حدث في الكويت - ، وأن تتجنب التدخل في المواضع التي لايمكنها أن تنجح فيها . لكن المشكلة هو التطبيق التكتيكي للاستراتيجية . في هذه الحالة فأن التدخل الغير المباشر من قبل الولايات المتحدة يكون امرا يحتفظ لها بالرضا للانتقام من قتل مواطنيها الامريكيين ، ولكن الحل يكمن في القيام بأقل قدر ممكن من الجهد ، وإجبار القوى الإقليمية علي التنافس في المعركة ، ثم في الحفاظ على توازن القوى في هذا التحالف.


كانت عاصفة الصحراء تطبيقا بارزا للتدخل الأمريكي في حال عدم التوازن في ميزان القوي في المنطقة

أن مثل هذه الاستراتيجية الأمريكية ليست لكي تتجنب الولايات المتحدة مسئوليتها ، بل أن ذلك هو استخدام لقوة الولايات المتحدة لفرض حل أقليمي . أحيانا يكون أفضل أستخدام للقوة الامريكية أن تذهب امريكا للحرب ، الان في كثير من الاحيان فأن أفضل استخدام للقوة الأمريكية هو حجبها . أن الولايات المتحدة لاتستطيع أن تتهرب من مسئوليتها في المنطقة . لكن من الخيال وبشكل كبير ان نفترض أن تنفيذ هذه المسئولية يكون أفضل أسلوب لها التدخل المباشر . التدخل غير المباشر في كثير من الأحيان يكون أكثر كفاءة وأكثر فعالية.


تم بحمد الله.





الموضوعالأصلي : فضيلة الذكاء:أستراتيجية الولايات المتحدة ضد داعش // المصدر : منتديات أحلى حكاية //الكاتب: محمد بو عبيد


توقيع : محمد بو عبيد






ان هذا الاتحاد الذي نعيشه اليوم انجاز سياسي وواقع أجتماعي واقتصادي ، لم يكن هبة أو منحة ، كما لم يكن مناله سهلا يسيرا لقد جاء ثمرة غرس طيب لآباء حملوا الفكرة املآ وتولوها رعاية متفانين في اعلاء راية الاتحاد وتقويته ، انهم روح الاتحاد






الــرد الســـريـع
..






تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة





Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1
الساعة الأن :