أهلا بكم في المعرفة للدراسات الاستراتيجية والامنية والسياسية







أهلا وسهلا بك إلى المعرفة
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة القوانين، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

المعرفه للدراسات الامنيه والاستراتيجية والسياسية

منتدي استراتيجي امني سياسي
 


المعرفه للدراسات الامنيه والاستراتيجية والسياسية :: القسم الاستراتيجي :: القسم العربي

شاطر

السبت مارس 07, 2015 3:55 am
المشاركة رقم:
لواء مشرف
لواء مشرف

avatar

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 1192
تاريخ التسجيل : 11/01/2015
الدوله : الامارات العربية المتحدة
العمل : اعلامي
مُساهمةموضوع: جيش لهزيمة الاسد : كيفية تحويل المعارضة السورية لقوة مقاتلة حقيقية


جيش لهزيمة الاسد : كيفية تحويل المعارضة السورية لقوة مقاتلة حقيقية


بسم الله

سعيا وراء القمة ، ووراء أن يتمتع أصدقائنا المتابعين المعرفة للدراسات الاستراتيجية بخدمة معرفية لامثيل لها ، من الان فصاعدا ينضم " معهد بروكينغز " الشهير للدراسات الي قائمة مصادرنا الدورية والتي سنستقي منها مواضيع دورية دائمة كما هو الحال مع أبحاث وتحليلات " معهد ستراتفور " ونبدأ علي بركة الله بهذا الموضوع الهام بعنوان " جيش لهزيمة الاسد : كيفية تحويل المعارضة السورية الي قوة مقاتلة حقيقية ؟ ".

الكاتب : كينيث بولاك




وهو خبير في مسائل الأمن القومي والشؤون العسكرية والخليج العربي ، وعمل سابقا مديرا لشئون الخليج العربي في مجلس الامن القومي الامريكي ، بالاضافة الي أنه قضي سبع سنوات في وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية كمحلل عسكري فيما يتعلق بمسائل الخليج ، وهو أيضا مؤلف كتاب ( طريق الخروج من الصحراء : أستراتيجية كبري لامريكا في الشرق الاوسط ) ، كما عمل أيضا مدير البحوث بمركز سابان لسياسات الشرق الأوسط بمؤسسة بروكنجز، ومدير دراسات الأمن القومي في مجلس العلاقات الخارجية ، مدير شؤون الشرق الأدنى وجنوب آسيا بمجلس الأمن القومي، أستاذ باحث أعلى بجامعة الدفاع الوطني، ومحلل عسكري بين إيران والعراق بوكالة الاستخبارات المركزية .

السيد بولاك حاصل علي درجة الدكتوراه من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا عام 1996 ، ودرجة البكالوريوس من جامعة ييل عام 1988 ، ويتحدث الانجليزية بطلاقة باعتبارها لغته الام.


والي نص الدراسة :

أن سوريا امرا صعبا ، والحجج التي تطرح ضد قيام الولايات المتحدة بدور أكثر نشاطا لإنهاء حلقة النزاع التي دخلت الي عامها الرابع هناك تعادل تقريبًا هؤلاء الذين يقفون في صالح التدخل، خصوصًا في أعقاب التجارب المؤلمة للحروب في أفغانستان والعراق. وتأتي في مقدمة المساوئ الحقيقة البسيطة التي تقول أن الولايات المتحدة ليس لديها مصالح في سوريا نفسها. سوريا ليست منتجة للنفط، أو شريكًا تجاري كبير للولايات المتحدة، أو حتي شريكًا ديمقراطيًا.

والأسوأ من ذلك أن الحروب الأهلية بين الطوائف مثل الحرب الأهلية السورية تميل الي الانتهاء في واحد من طريقين : أما أن يميل النصر الي أحد الجانبين ويلي ذلك عمليات ذبح مروعة يرتكبها الطرف المنتصر ضد خصومه ، أو أن يحدث تدخل كبير من قبل طرف ثالث لوقف القتال وصياغة اتفاق لمشاركة السلطة. نادرًا ما تصل مثل هذه الحروب إلي حل وحدها عبر تسوية سلمية متفاوض عليها، وحتي عندما تصل، فإنها عادة ما تكون فقط بعد عدة سنوات من إراقة الدماء. يشير كل ذلك إلى أن نوع الحل السريع الدبلوماسي النظيف الذي يفضله العديد من الأمريكيين سيكون تحقيقه أقرب إلي المستحيل في سوريا.

مع ذلك فأن الاساس المنطقي لتدخل أكثر حسما من قبل الولايات المتحدة هو السعي لكسب الارض ، فحتي قبل نهاية العام الماضي بفترة وجيزة ، أودت الازمة في سوريا بحياة أكثر من 170,000 شخص ، وأمتدت الي كل الدول المجاورة ، وتجسد الخراب بشكل أكبر بكثير في الدولة الإسلامية في العراق والشام ، أو داعش ، وهي منظمة جهادية سنية ولدت من بقايا القاعدة في العراق ، بعد إعادة التجمع في سوريا ، اجتاحت داعش (والتي أعلنت نفسها الدولة الإسلامية في آخر يونيو) مؤخرًا مناطق عديدة من شمال العراق وساعدت في إحياء الحرب الأهلية بهذه الدولة ، وتستخدم داعش الآن المناطق التي تسيطر عليها في العراق وسوريا لتنشئة المزيد من المتطرفين الإسلاميين مجددًا ، والبعض منهم قد صوبوا أنظارهم نحو أهداف غربية ، في تلك الأثناء، يهدد نزاع سوريا أيضًا بجر جيرانها الآخرين – تحديدًا الأردن ولبنان وتركيا ، حيث يرهق تدفق حوالي ثلاثة ملايين لاجئ بالفعل ميزانيات الحكومة ويغذي قيام اضطراب اجتماعي.




كان ظهور داعش أحد أكثر تداعيات الازمة السورية سوأ

بعد مقاومة القيام بالتدخل لاكثر من ثلاث سنوات ، يسعي البيت الابيض الان جاهدا لتوسيع دوره في تلك الاضطرابات ، ففي شهر يونية 2014 طلب الرئيس الامريكي باراك أوباما من الكونجرس 500 مليون دولار أمريكي لزيادة المساعدات الامريكية للجماعات المعتدلة من المعارضة السورية ( مثل هذه المساعدة كانت الي وقت قريب محدودة الحجم لتغطية برنامج تدريب سري في الاردن لتلك الجماعات ) ، ولكن في كل مرحلة من مراحل النقاش حول سوريا اتفقت الإدارة علي أن الطريقة الوحيدة لضمان زوال نظام الأسد بشكل حاسم هي أن تنشر أعدادًا كبيرة من القوات الأرضية.

ولكن هناك في الحقيقة  طريقة تمكّن الولايات المتحدة من الحصول علي ما تريده من سوريا – والعراق أيضًا في نهاية المطاف - دون إرسال قوات الولايات المتحدة: عبر بناء جيش جديد من المعارضة السورية يكون قادرًا على هزيمة كل من الرئيس بشار والإسلاميين الأكثر تشددًا ، لقد نفذت الولايات المتحدة عمليات مشابهة من قبل ويمكنها علي الأرجح أن تفعل ذلك مجددًا ، وبتكلفة أقل كثيرًا مما أنفقته في أفغانستان والعراق ، ومع الوضع في الاعتبار الحد الذي وصلت إليه الحروب الأهلية السورية من التعقيد ، فمثل هذه الاستراتيجية ستساعد في حماية مصالح الولايات المتحدة في أنحاء الشرق الأوسط ، ورغم عيوبها ، إلا أنها بالفعل أصبحت الخيار الأفضل للولايات المتحدة والشعب السوري والمنطقة.

أختر معركتك :

في ضوء الحجج القوية المعارضة لوجود دور أمريكي أكبر في سوريا ، فإن أي اقتراح لتصعيد التدخل الأمريكي يجب أن يتوافق مع أربعة معايير الأول، يجب ألا تتطلب الاستراتيجية إرسال قوات أمريكية للقتال ، تظل التمويلات والإستشاريون وحتي القوة الجوية جميعها أمور معقولة – لكن فقط إلي الحد الذي لا يؤدي إلي نشر قوات أمريكية علي الأرض ، والمعيار الثاني هو أن أي اقتراح يجب أن يؤدي لهزيمة كل من نظام الأسد والمليشيات الإسلامية الأكثر راديكالية ، بما أن كليهما يهددان المصالح الأمريكية.

ثالثًا ، يجب أن تقدم السياسة أملًا معقولًا في الوصول لدولة نهائية مستقرة ، لأن امتداد الحرب الأهلية السورية يمثل القلق الأمني الرئيسي ، فهزيمة النظام مع السماح باستمرار الحرب الأهلية – أو حتي سحق كل من النظام والمتطرفين مع السماح للمجموعات الأخري باستمرار القتال – سوف يؤدي إلي فشل استراتيجي ، ليس هناك يقين في الحرب ، لكن أي خطة لتدخل أمريكي أكبر يجب أن تزيد علي الأقل من فرص استقرار سوريا.


أخيرًا ، يجب أن تكون للخطة فرصة معقولة لتحقيق ما وضعت من أجله ، حيث يجب علي واشنطن أن تتجنب الخطط صعبة المنال ذات فرص النجاح غير الأكيدة ، بغض النظر عن مدي مطابقتها لأهدافهم بطرق أخري ، يجب أيضًا أن تمول الاستراتيجية التي ستختارها بشكل مناسب ، فالإعلان عن سياسة جديدة طموحة أكثر لسوريا لكن مع الفشل في إعطائها ميزانية كافية سيمثل هزيمة ذاتية ما سيقنع الأصدقاء والأعداء علي حد سواء أن الولايات المتحدة تنقصها الرغبة في الدفاع عن مصالحها.


جميع العروض حتي الآن لتدخل أمريكي أكبر في سوريا فشلت في تحقيق واحد علي الأقل من هذه المعايير ، كما أن المحاولة الجديدة لإدارة أوباما لتوسيع المساعدة في التدريب والمعدات للمعارضة المعتدلة ليست استثناءًا ، مع الوقت فإن تزويد الثوار بأسلحة مضادة للطائرات والدبابات ، كما تنوي واشنطن ، سيجعل انتصارات حكومة الأسد أصعب لكن حتي الكميات الأكبر من مثل هذه الأسلحة من غير المرجح أن تحل الأزمة ، وكمثال على ذلك أثناء الحرب السوفيتية في أفغانستان في الثمانينيات ، تمكن المجاهدون المقاتلون المسلحون بصواريخ "ستنجر" المضادة للطائرات و"ميلان" المضادة للدبابات التي زودتها بهم الولايات المتحدة من إلحاق خسائر ثقيلة بالدبابات والمروحيات السوفيتية لكنهم فشلوا في إحراز مكاسب تكتيكية في أرض المعركة ، علاوة علي ذلك ، فخلافًا للاتحاد السوفيتي والذي كان يحارب حربًا اختارها في أفغانستان (وأمكنه أن يبتعد عنها ببساطة) ، فإن النظام السوري يشن حربًا من أجل البقاء ، ومن غير المرجح أن تدفعه الخسائر الأثقل في المعدات إلي الاستسلام ، خصوصًا إذا استمر في كسب معارك منفردة.


صورة لاحد المقاتلين ضد الاتحاد السوفيتي في أفغانستان وهو يحمل صاروخ الاستينغر المضاد للطائرات المحمول كتفا
الأمر الذي يشكل إشكالية أكبر ، هو أن الاستراتيجية الحالية لا تضمن الوصول إلى دولة نهائية مستقرة ، فتوفير أسلحة وتدريب محدود للثوار سيحسن ببساطة قدرتهم علي القتل ، لن يوحدهم ولن يعقد اتفاق تشارك سلطة قابل للتطبيق بين المجتمعات العرقية والطائفية المنقسمة ، أو يبني مؤسسات حكومة قوية ، ولقد أدت نفس أوجه القصور تلك إلي تفكك أفغانستان حالما انسحبت القوات السوفيتية ؛ بدأ المجاهدون المنتصرون لاحقًا في قتال بعضهم البعض ، ما سمح لهم جميعًا في النهاية بأن ينسحقوا من قبل طالبان.

جيش قوي :

تشير دراسة الحالات السابقة من الدعم العسكري الأمريكي إلي منحي بديل : تستطيع الولايات المتحدة أن تصنع جيش سوري جديد بهيكل وعقيدة تقليديين ، جيش قادر علي هزيمة كل من النظام والمتطرفين ، وتحقيق هذا الجيش المدعوم من الولايات المتحدة لانتصار حاسم سيدفع جميع الأطراف لمائدة التفاوض وسيعطي الولايات المتحدة القدرة علي التوسط في اتفاقية مشاركة سلطة بين الفصائل المتنازعة ، هذه النتيجة سوف تخلق الظروف الأفضل ملائمة لظهور دولة سورية جديدة : دولة مسالمة وتعددية وشاملة وقادرة علي حكم البلاد بالكامل.


للوصول إلي هذا ، سيجب علي الولايات المتحدة أن تلزم نفسها ببناء جيش سوري جديد قادر علي إنهاء الحرب والمساعدة في تأسيس الاستقرار عندما ينتهي القتال ، يجب أن يحمل الجهد موارد ومصداقية الولايات المتحدة خلفه ويجب ألا يحصل علي دعم مؤقت وفاتر والذي كان مميزا لكل مبادرة سابقة للولايات المتحدة في سوريا منذ ٢٠١١ ، إذا اعتقد باقي العالم أن واشنطن مصممة علي رؤية استراتيجيتها تطبق ، ستدعم المزيد من الدول وسيعارضهم دول أقل ، بالتالي سيتطلب النجاح المزيد من التمويل – لتدريب وتجهيز جنود الجيش الجديد – وطاقة بشرية أكبر ، بما أنه سيتم احتياج فرق أكبر بكثير من مستشاري الولايات المتحدة لتجهيز القوة الجديدة وإرشادها في عمليات القتال.


سيكون تجنيد جنود هذا الجيش السوري الجديد هي المهمة الأولي ، هؤلاء الرجال والنساء يمكن أن يأتوا من أي جزء من البلاد أو من شتاتها ، طالما كانوا سوريين ويرغبون في القتال في الجيش الجديد ، سيحتاجون أن يوحّدوا أنفسهم في هيكل عسكري تقليدي يتبنوا عقيدته وقواعد سلوكه ، سيتوجب عليهم أيضًا أن يكونوا راغبين في ترك مليشياتهم الموجودة وأن يتم إلحاقهم بوحدات جديدة دون اعتبار للأصل الديني أو العرقي أو الجغرافي ، إن الولاء للجيش الجديد وللرؤوية لسوريا ديمقراطية بعد الحرب والذي سيدافع عنها ، سيكون من شأنه أن يبطل جميع الهويات الاخري المتنازعة.

وسيكون أكثر جوانب الاستراتيجية حساسية هو التأكيد علي تدريبها التقليدي طويل المدي ، سيمثل البرنامج انحراف كبير عن المساعدة التي تقدمها واشنطن للمعارضة الآن ، والتي تتضمن أسابيع قليلة من التدريب علي التعامل مع الأسلحة وتكتيكات الوحدات الصغيرة ، أما النظام الجديد علي النقيض من ذلك ، يجب أن يستمر على الأقل لعام ليبدأ بمثل ذلك التدريب الأساسي ويتقدم بعد ذلك إلي التخطيط والتنفيذ ، والدعم الطبي ، والمهارات العسكرية المتخصصة ، وعلي طول الخط سينظم مستشاري الولايات المتحدة الجنود في تسلسل عسكري هرمي تقليدي ، سوف يتلقى الأفراد المختارين لمواقع قيادية تعليمات إضافية في القيادة ، وتكتيكات متقدمة ، ومعلومات عن عمليات الأسلحة المشتركة ، والاتصالات.

لأن المعارضة السورية الموجودة متعثرة بفعل التطرف ونقص الاحتراف ، فإن فحص جميع الجنود الجدد سيكون مصيريًا ، يظهر التاريخ أن الطريق الوحيد الفعال لفعل ذلك هو عن طريق عمل مستشاري الولايات المتحدة مع المجندين بشكل يومي ، سيسمح ذلك للمستشارين بالتخلص من البذور السيئة بشكل حتمي تدريجيًا – الراديكاليين ، وعملاء النظام ، والشبيحة والمجرمون – وإبراز البذور الجيدة.


بما أن تدريب أول دفعة من المقاتلين (مهمة ستتولاها غالبًا الإستخبارات المركزية "سي أي ايه") ستطلب أمان وتحرر من التشتت ، سيكون من الأفضل البدء خارج سوريا ، قد تتضمن مواقع التدريب الممكنة الأردن ، حيث تقدم الولايات المتحدة بالفعل بعض المساعدة للثوار ، فضلًا عن تركيا ، كلا الدولتين دعمتا الولايات المتحدة بشدة لتوسيع دعمها للمعارضة السورية ، لكن كليهما سيطالب غالبًا بتعويضات لإستضافة قواعد معسكرات جديدة كبيرة ، تتلقي الأردن بالفعل حوالي ٦٠٠ مليون دولار كمعونة أمريكية سنوية ، وفي فبراير ٢٠١٤ تعهد البيت الأبيض بمليار دولار إضافية في صورة ضمانات قروض لمساعدة الدولة في عبئ اللاجئين ، قد تعرض واشنطن استمرار مثل هذه المساعدات في مقابل التعاون مع استراتيجيتها الجديدة.

الي هنا نتوقف بترجمة الجزء الاول ، وباذن الله سيكون الجزء الثاني من الدراسة بين أيديكم بعد الانتهاء من ترجمته بفضل الله.






توقيع : محمد بو عبيد






ان هذا الاتحاد الذي نعيشه اليوم انجاز سياسي وواقع أجتماعي واقتصادي ، لم يكن هبة أو منحة ، كما لم يكن مناله سهلا يسيرا لقد جاء ثمرة غرس طيب لآباء حملوا الفكرة املآ وتولوها رعاية متفانين في اعلاء راية الاتحاد وتقويته ، انهم روح الاتحاد



الإثنين مارس 09, 2015 3:08 am
المشاركة رقم:
لواء مشرف
لواء مشرف

avatar

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 1192
تاريخ التسجيل : 11/01/2015
الدوله : الامارات العربية المتحدة
العمل : اعلامي
مُساهمةموضوع: رد: جيش لهزيمة الاسد : كيفية تحويل المعارضة السورية لقوة مقاتلة حقيقية


جيش لهزيمة الاسد : كيفية تحويل المعارضة السورية لقوة مقاتلة حقيقية


بسم الله

الجزء الثاني :

بالإضافة إلى تدريبهم وتنظيمهم ليصبحوا مثل الجيش التقليدي ، فأن القوة الجديدة يجب أن تكون مجهزة أيضا كالجيش التقليدي ، وستكون واشنطن في حاجة الي تزويد ذلك الجيش الجديد بالأسلحة الثقيلة، ومنها الدبابات، وحاملات الجنود المصفحة، والمدفعية، وصواريخ أرض جو – وهي أدوات حيوية لتدمير تقدم النظام الحالي في قوة السلاح . سيحتاج الجيش الجديد أيضًا لدعم لوجيستي ، ومعدات الاتصالات ، وانتقال ، وعتاد طبي لإجراء عمليات هجومية ودفاعية ضد النظام.


الطريق الي دمشق :


هذا الجيش السوري الجديد سينتقل في نهاية المطاف الي سوريا ، لكن فقط في اللحظة التي يصبح فيها قويا بما فيه الكفاية للسيطرة علي والاحتفاظ بالاراضي ، لذلك فأنه يحتاج الي الوصول الي " عتبة حرجة " في كل من حجم ونوعية قواته ، وسيكون امرا غير حكيم أن تم إرسال الجيش الجديد داخل دوامة سوريا قبل أن يمكنه تأهيل علي الأقل كتيبتين أو ثلاثة ، تتكون كل منهما من ١٠٠٠ إلي ٢٠٠٠ جندي. بل الأكثر أهمية ، أن هذه التكوينات يجب أن تخوض المعركة فقط عندما يتمكنون من الحفاظ على تماسك الوحدة ، والمهارات التكتيكية ، والقيادة ، والقدرات اللوجيستية الضرورية لهزيمة قوات النظام وأي مليشيات نظيرة . وعندما تعبر إلي سوريا ، يجب أن يكون الجيش مصحوبًا بمجموعة كاملة ثقيلة من مستشاري الولايات المتحدة.

حتي بعد أن تقوم القوة بتحقيق أوائل مكاسبها الهامة علي الارض ، فأنه يتعين علينا أن تستمر عملية توسيعها - ستتمثل مهمتها في نهاية المطاف في عملية تأمين السيطرة علي كامل البلاد عن طريق سحق جميع الجهات الفاعلة التي تتحداها وتقف في وجهها - حيث تحتاج لمئات الآلاف من الجنود لاستكمال عملية بنائها لكن تدشين العمليات العسكرية لن يتطلب الانتظار حتي يستطيع الجيش تأهيل هذا العدد من المقاتلين . علي العكس تمامًا: مازال يمكنه أن يجند ويدرب معظم جنوده بعد قيام أولي كتائبه بتقدمهم الأول.



بالقوة العسكرية بقي للعام الرابع ، فهل بالقوة العسكرية يرحل ؟

بمجرد أن يقوم الجنود بتأمين الاراضي السورية ، سيحتاج قادتهم وبشكل سريع الي أستعادة القانون والنظام هناك ، وهذا يعني السماح للمنظمات الإنسانية الدولية العودة إلى المناطق التي هي حاليا خارج حدود خدماتها وكذلك يجب علي تلك القوات توفير الحماية للموظفين أثناء وجودهم لتقديم المساعدات ، هذا ايضا يتطلب أقامة ظام حكم وظيفي ومطبق للمساواة . اذ ان الأغلبية العظمي من السوريين لا يريدون فعل شئ تجاه استبداد الأسد أو تعصب خصومه الإسلاميين . كما في كل حرب أهلية بين طائفتين ، غالبًا ما يتجمع السكان وراء أي مجموعة تستطيع إعادة النظام . وبالتالي يجب علي الجيش الجديد أن يكون مستعدًا من البداية لمجابهة احتياجات السكان في كل مدينة وقرية يستردها ، وهو ما سوف يبرزه أيضًا عن خصومه.


بمجرد أن يكسب الجيش الجديد أرضا ، فأن قادة المعارضة يمكنهم أن يعلنوا أنفسهم بشكل رسمي لتمثيل حكومة مؤقتة جديدة ، ويمكن للولايات المتحدة وحلفائها بعد ذلك أن تقدم الاعتراف الدبلوماسي للحركة ما يسمح لوزارة دفاع الولايات المتحدة الأمريكية بأن تتولي مهام تدريب وتقديم الاستشارة للقوة الجديدة – وهو ما سيكون في حينها الذراع العسكري الرسمي لحكام سوريا الشرعيين الجدد.


دروس من دول أخري إثبتت أن الحكومات ما بعد الحرب تكون أكثر دواما عندما تنمو من القاع الي القمة ، عندما تفرض وجودها من أعلي إلي أسفل ، مثلما كان الحال في العراق عام 2003 ، يمكن أن تتراوح النتائج بين سيئة وكارثية . لكن ترك الحكومة الجديدة تنمو بطريقة طبيعية في سوريا سوف يستغرق سنوات . في غضون ذلك ، ستتطلب المناطق التي يسيطر عليها الجيش المدعوم من الولايات المتحدة سلطة مؤقتة – بطريقة مثالية ، ممثل خاص عن السكرتارية العامة للأمم المتحدة والذي سوف يحفظ السيادة حتي تكون حكومة جديدة جاهزة.

وإذا كان التاريخ يقدم لنا أي دليل ، فبينما تبدأ القوة الجديدة في هزيمة كل من النظام والإسلاميين المتطرفين ، وتدير إلي حد ما أراضيها ، وتثبت للعالم أن الولايات المتحدة وحلفائها كانوا عازمين علي رؤيتها تنجح ، يجب أن تتدفق أعداد متزايدة من السوريين لدعم قضيتها . هذه الموجة من الدعم العام ستولد المزيد من المتطوعين للجيش وزخم عارم لحركة المعارضة ، وهي عوامل أثبتت حسمها في النزاعات المشابهة.


واحدة من الموروثات الأكثر ايذاء في تاريخ الحروب الاهلية هي صعوبة إنشاء نظم سياسية مستقرة بمجرد انتهاء القتال ، يتطلب الوصول إلى سلام مستقر في صحوة نزاع طائفي نظامًا تعدديًا بضمانات قوية لحقوق الأقليات ، ينشأ مثل ذلك النظام بدوره ، بوجود جيش قوي ، ومستقل ، وغير مسيس ، ستحتاج سوريا بعد الحرب هذا النوع من الثقافة العسكرية لطمأنة جميع مجتمعاتها أن أيًا كان من يحكم في دمشق لن يحوّل قوات الأمن فجأة مرة أخري إلي عملاء للقمع ، أفضل طريقة لضمان أن الجيش يؤيد هذه المبادئ ستكون عن طريق غرسهم في ثقافتها المؤسسية بمجرد البداية ، عبر عملية طويلة المدي من التنشئة الاجتماعية العسكرية.


تقدم العراق كل من مثالا قويا وتحذيرا شديدا في هذا الصدد ، فمن ناحية شهد العام 2009 نجاح الولايات المتحدة في بناء الجيش العراقي ، علي الرغم من أنه كان وقتها بقدرات متواضعة فلقد كان وقتها مستقلا بشكل تام ولادخل له في الامور السياسية ، قبل ثلاث سنوات فقط علي ذلك التاريخ كانت قوات الأمن الخاصة بالبلاد مؤسسة فاقدة للمصداقية وليست ذات كفاءة ومصدر خوف لأغلب العراقيين ، مثل المعارضة السورية اليوم ، تم التغلب علي الجيش العراقي من قبل المجرمين ، والمتطرفين ،و رجال المليشيات ، والمقاتلون غير الأكفاء ، ضعاف التسليح ، ألا أن برنامج أمريكي محدد حول هذه القوة ، تمكن من جعلها مرحب بها ومنفذة ، بل ومطلوبة للاستقرار في أنحاء البلاد ، في عام 2008، كمثال تم الإشادة بكتائب الجيش ذات الأغلبية السنية كمحررين من قبل شيعة البصرة عندما طردوا الميليشيا الشيعية "جيش المهدي" ، أحد العوامل الرئيسية في هذا التحول كان التدريب القاسي من النوع المقدم لسوريا ، والذي سمح لمستشاري الولايات المتحدة بالفحص الدقيق للجنود المحليين.

ومن ناحية أخري فان جيش قوي ومستقل غالبا ما يواجه الشك من السياسيين المحليين الذين لايرحمون ويحاولون تخريب هذا الجيش وتسييسه ، هذا بالضبط ما فعله رئيس الوزراء العراقي " نوري المالكي " اذ حول الجيش العراقي مرة أخري الي ميليشيا طائفية بعد أن أنسحبت واشنطن من العراق ، الهبوط الناتج في المهارة والروح المعنوية يوضح لماذا انهارت أربع كتائب في وجه هجوم داعش في يونيو ، ولماذا انضم العديد من السنة لداعش ضد المالكي ، إن الدرس الذي يمكن لسوريا الاستفادة به هو أنه ليس من الكافي مجرد جلب جيش جديد للوجود ومساعدته في كسب حرب ، إذا أرادت الولايات المتحدة أن تري الدولة تتطور إلي دولة جديدة مستقرة ، سيجب عليها أن تظل تدعم وترعي الجيش السوري الجديد لبعض السنوات بعد ذلك ، وإن كان علي مستويات منخفضة من التكلفة والقوة البشرية.




نوري المالكي كان سببا في ضياع حيادية الجيش العراقي


ربح السلام :

بالطبع فأن السؤال الأبرز حول هذا الاقتراح الطموح هو هل يمكن تحقيقه ؟ وعلي الرغم من أن الحروب دائما ما تكون غير متوقعة ، فهناك أكثر مما يكفي من الأدلة التاريخية تشير الي ان هذا النهج أمر مقعول تماما بل أنه في واقع الأمر أفضل من أي خيار آخر للتدخل.


فعلي سبيل المثال فرغم أن الولايات المتحدة قد تخلت في نهاية المطاف عن فيتنام إلا أنها تمتعت بنجاح معتبر في إعادة بناء الجيش الفيتنامي الجنوبي من عام ١٩٦٨ إلي ١٩٧٢ ، وبعد تجاهل الولايات المتحدة وسوء إدارة الفيتناميين أصبح الجيش مسيسًا وفاسدًا وغير كفؤ ، ورغم أن تلك القوة استمرت في مواجهة عدة مشكلات ، إلا أنها تحسنت كثيرًا جدًا فاستطاعت أن توقف اجتياح الشمال خلال هجوم عيد القيامة عام 1972 ، كما تمتع مقاتلوا جنوب فيتنام بالفعل بدعم القوة الجوية الأمريكية واسعة النطاق وفرق من مستشاري الولايات المتحدة ، لكن قبل ذلك بثلاث سنوات لم يكن الكثيرون يؤمنون بمثل هذا العمل البطولي حتي مع مثل هذا النوع من الدعم.


ثم هناك تحولا جذريا شهده الجيش الكرواتي ، ذلك الجيش الذي أنجزه حلف شمال الاطلسي ( ناتو ) خلال حرب البوسنة 1992-1995 ، ذلك الصراع الذي عجل به التوترات العرقية والإقليمية الناجمة عن تفكك يوغوسلافيا ، تلك القوة الكرواتية الوليدة التي كانت تدعم كروات البوسنة ضد القوات الصربية كانت قد بدت قوة تعيسة ذات أداء غير كفء في الأشهر الأولى من الحرب ، وفي خلال ثلاث سنوات ، كان التوفير الغربي للتدريب والمعدات المصحوب بتصميم المقاتلين الكرواتيين كافيًا لإعادة صنع الجيش ليكون ماكينة قتال ذات كفاءة قادرة علي تنفيذ مجموعة من الحملات من نوعية الأسلحة المشتركة والتي دفعت صربيا إلي مائدة التفاوض ، (إن هذا المثال ملائم بشكل خاص لسوريا لأن قوات صربيا كانت أكثر صعوبة بكثير من قوات الأسد ) ، في تلك الأثناء يوضح تاريخ العراق قدرة الولايات المتحدة علي بناء قوة أهلية من الصفر قادرة بشكل نسبي في سنوات قليلة فقط ، فضلًأ عن مخاطر تركها لنظام سياسي غير ناضج.


بذلك ننهي بفضل الله الجزء الثاني من هذه الدراسة الهامة ، وسيكون موعدكم بأمر الله مع الجزء الثالث منها فور الانتهاء من ترجمته.





توقيع : محمد بو عبيد






ان هذا الاتحاد الذي نعيشه اليوم انجاز سياسي وواقع أجتماعي واقتصادي ، لم يكن هبة أو منحة ، كما لم يكن مناله سهلا يسيرا لقد جاء ثمرة غرس طيب لآباء حملوا الفكرة املآ وتولوها رعاية متفانين في اعلاء راية الاتحاد وتقويته ، انهم روح الاتحاد



الثلاثاء مارس 10, 2015 3:33 am
المشاركة رقم:
لواء مشرف
لواء مشرف

avatar

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 1192
تاريخ التسجيل : 11/01/2015
الدوله : الامارات العربية المتحدة
العمل : اعلامي
مُساهمةموضوع: رد: جيش لهزيمة الاسد : كيفية تحويل المعارضة السورية لقوة مقاتلة حقيقية


جيش لهزيمة الاسد : كيفية تحويل المعارضة السورية لقوة مقاتلة حقيقية


بسم الله


الجزء الثالث : 


في كل من هذه الحالات كان العامل المهم بشكل أكبر هو الالتزام من جانب واشنطن ، فأينما وقت وأينما مكان أثبتت فيه الولايات المتحدة أنها علي أستعداد لتنفيذ استراتيجيتها - سواء في فيتنام ، البوسنة ، أو حتي العراق - ، فأن الأمر كان يتم بنجاح ، ولكن حيثما تتخلي عن التزاماتها ، يتراجع تقدمها سريعًا.




الرئيس الامريكي الاسبق بيل كلينتون وسط قواته في البوسنة ، كان ذلك امرا نادرا ان يقوم رئيس أمريكي بزيارة قواته في جبهة القتال


خبرة وتجربة الولايات المتحدة في البوسنة وكذلك في العراق تشير الي نقطة تكتيك فعال لمنع حمام دم بعد أن يحرز الجيش السوري الجديد النصر ، ففي كلا البلدين المذكورتين بنت الولايات المتحدة قوة كان من الواضح أنها قادرة علي هزم منافسيها ، لكن واشنطن كانت قادرة علي منع تلك القوة من اتخاذ هذه الخطوة النهائية ، فالجماعات المدعومة من قبل الولايات المتحدة عليها أن تقاتل جيدا بما فيه الكفاية لاقناع أعدائهم بضرورة التنازل والتوصل لاتفاق حول تشارك السلطة ، في نفس الوقت سيكون ضمن ضغط الولايات المتحدة أن المنتصرين قد قبلوا بشيء أقل من الانتصار الكامل.


بالطبع ، ان الأداء في الماضي ليس ضمانا للنجاح في المستقبل ، كما أن كل قياس تاريخي يختلف عن الوضع السوري بعدة طرق مهمة ، فتحسن أداء الجيش الفيتنامي الجنوبي فشل في حمايته من الانهيار بمجرد أن فقد الغطاء الجوي الامريكي ، أما كرواتيا في بداية عقد التسعينات من القرن الماضي فكان القتال يدور فيها بين شبه دولة تحارب شبه دولة أخري ، وهي صربيا ، واستفادت القوة الأمنية العراقية من الوجود الأرضي الأمريكي الذي سار علي ما يرام بعيدًا عن ما تتضمنه الخطة المقدمة لسوريا.


احتمال أن الجيش السوري الجديد سيتم إنشاؤه من الصفر ، وأنه سيكون مفتقرا الي سلطة دولة تقف بخلفه وتدعمه يجب أن يأخذ وقفة من قبل صناع القرار ، لكن هذه المشاكل أيضا لاينبغي ان تشكل تدميرا للصفقة أو أنهاء لها ، فعلي سبيل المثال لدينا تحالف الشمال ( المجموعة التي ساعدت في الاطاحة بحركة طالبان في أفغانستان في عام 2001 ) ، والمعارضة الليبية كليهما نجح في الانتصار دون دعم غربي أبعد من المستشارين والقوة الجوية ، بالتأكيد هم لم يستمتعوا أبدًا بدعم شبه دولة مثل كرواتيا ، بالتأكيد قوات الأسد أيضًا أكثر قدرة اليوم عما كانت عليه قوات طالبان في أفغانستان أو جيش معمر القذافي في ليبيا ، لكن بالقوة التي قد يبدو عليها الجيش السوري بالمعني النسبي ، فإنه بالكاد قوة ساحقة فقد أدي بشكل مزري في جميع الحروب منذ 1948 وقد حارب فقط بشكل هامشي أفضل من المعارضة الضعيفة منذ ٢٠١٢.


كم من الوقت سيستغرق لتنفيذ هذه الخطة ؟ أن تاريخ عمليات مماثلة في كل من البوسنة ، أفغانستان ، العراق ، وليبيا يشير إلى أن الولايات المتحدة ستكون في حاجة الي فترة من عام الي عامين لاعداد الألوية الاولي القليلة من الجيش الجديد ، وبعد تنفيذ هجومهم الاول داخل سوريا فمن المحتمل أن ذلك الجيش الجديد سوف يكون بحاجة لفترة تتراوح من عام الي ثلاث أعوام لهزيمة قوات النظام وباقي اعدائهم ، هذا يشير الي أن هذه الحملة قد تتراوح مدتها من سنتين الي خمس سنوات.





دبابة سورية دمرت في حرب النكبة 1948 ولاتزال معروضه في أحد المتاحف الاسرائيلية الي يومنا هذا


بمجرد أن يتحقق أتفاق السلام ، سيكون ذلك الجيش الجديد في حاجة لاعادة تنظيم نفسه ليصبح جهاز تقليدي يحفظ أمن الدولة ، وقد يضطر الي توسيع صفوفه من أجل تلبية أحتياجات سوريا الأمنية علي الامد الطويل ، بما في ذلك هزيمة العناصر الارهابية التي ستتبقي بعد الاتفاق ، وهذا الدور الذي سيحقق الاستغراق قد يستغرق سنوات أخري ولكنها ستكون أقل بكثير من تلك السنوات التي سيتطلبها أمر محاربة نظام الاسد ، خصوصا إذا ما واصلت الولايات المتحدة دعمها للمؤسسات الجديدة في سوريا وإعادة البناء الاقتصادي والسياسي.


هناك انتقادات لامحالة سوف يجادل بها المنتقدون حول أن خارطة طريق كتلك غير ممكنة اليوم في سوريا ، وأنها جاءت متأخرة جدًا فلن تتمكن من صنع فرق ، لكن الحجج المشابهة قد أثبتت خطأها في الماضي ، في مارس ٢٠٠٥، كمثال ، قدمت بيان موجز حول العراق لمجموعة صغيرة من مسؤولي الولايات المتحدة الكبار ، مُقدمًا الاستراتيجية التي كنت أدافع عنها منذ بدايات ٢٠٠٤ : وهي الانتقال إلي عمليات مكافحة التمرد الحقيقية ، ومحاولة الوصول إلي قادة القبائل السنية بغرب العراق ، بالإضافة إلي آلاف من قوات الولايات المتحدة ، وعملية تصاعدية للإصلاح السياسي لتشجيع مشاركة السلطة ، وكان تجاوب الحاضرون بأنه رغم أن هذه الخطة ربما كانت قد نجحت في ٢٠٠٣ أو حتي ٢٠٠٤ ، إلا أنه بحلول عام ٢٠٠٥ كانت العراق ببساطة انتهت ، لكن ما كنت أقدمه كعلاج هو الاستراتيجية المحددة التي قد أتخذها الجنرال ديفيد بتريوس وريان كروكر ، سفير الولايات المتحدة في العراق ، بعد سنتين – وقلب بذلك موجة النزاع.


بذلك ننهي بفضل الله الجزء الثالث من الترجمة لهذا الموضوع الشديد الاهمية ، وباذن الله سيكون موعدكم من الجزء الرابع فور الانتهاء من ترجمته عله يكون الجزء الاخير بأمر الله.





توقيع : محمد بو عبيد






ان هذا الاتحاد الذي نعيشه اليوم انجاز سياسي وواقع أجتماعي واقتصادي ، لم يكن هبة أو منحة ، كما لم يكن مناله سهلا يسيرا لقد جاء ثمرة غرس طيب لآباء حملوا الفكرة املآ وتولوها رعاية متفانين في اعلاء راية الاتحاد وتقويته ، انهم روح الاتحاد



الأربعاء مارس 11, 2015 12:59 am
المشاركة رقم:
لواء مشرف
لواء مشرف

avatar

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 1192
تاريخ التسجيل : 11/01/2015
الدوله : الامارات العربية المتحدة
العمل : اعلامي
مُساهمةموضوع: رد: جيش لهزيمة الاسد : كيفية تحويل المعارضة السورية لقوة مقاتلة حقيقية


جيش لهزيمة الاسد : كيفية تحويل المعارضة السورية لقوة مقاتلة حقيقية


بسم الله

الجزء الرابع و الأخير:


بطريقة مماثلة لا يوجد سبب للاعتقاد بأن خارطة الطريق تلك قد جاءت متأخرة بالنسبة للأزمة السورية ، فلن تنتهي الحرب الأهلية هناك في أي وقت قريب ، رغم حقيقة أن المساعدة الإيرانية والروسية المتوسعة سمحت لمؤيدي الأسد بأن يحرزوا مكاسب هائلة ، فأن السيناريو الأكثر احتمالًا هو أن تقدم النظام سوف يثبت محدوديته والموارد المتدفقة للثوار من الداعمين الأجانب سوف تسبب حالة من الجمود ، بالتالي سوف تشتعل سوريا بينما يستمر مسئولي الولايات المتحدة في القول لأنفسهم أن وقت التصرف قد مر.


حتى لو اعتمدت واشنطن هذا الأجراء سوف تضيع الكثير من الأرواح أكثر السورية قبل نجاحه ، الطريقة الوحيدة لإنقاذ هذه الأرواح بأي طريقة ستكون بنشر قوات أمريكية برية – وهو اقتراح فاشل ، في ضوء توجه الجمهور الأمريكي ، وباستثناء القوات البرية فإن الأسلوب الموصوف هنا هو أفضل فرصة لتجنب مئات الآلاف من الضحايا الإضافيين.


دعم من السماء :


السؤال الرئيسي الأخر هو ما إذا كانت تلك الخطة تتطلب تواجد القوة الجوية الأمريكية ، وبما أن حملة جوية أمريكية من شأنها أن تجعل هذه الاستراتيجية أكثر تكلفة بكثير من الناحية المالية والدبلوماسية ، تشير حالة واحدة على الأقل – وهي الحرب البوسنية- إلي أن الدعم الجوي الأمريكي قد يثبت عدم ضروريته ، فأثناء ذلك النزاع، تم تنفيذ هجوم بري كرواتي (وبوسني) ، دون غطاء جوي غربي تقريبًا وأحدث ذلك فرقًا. رغم أن الناتو شن 3,515 غارة أثناء النزاع ، إلا أنه لم يشكل أي منها دعمًا مباشر للقوات الكرواتية ، ومعظم الأهداف كانت غير ذات علاقة بالقتال البري ، علاوة علي ذلك فقد تضمن تاريخ وكالة الاستخبارات المركزية "سي أي ايه" غير السري عن الحرب أن غارات الناتو الجوية قد ساهمت بشكل متواضع فقط في تأمين الرضوخ الصربي لاتفاقيات سلام "دايتون" ، فقد كانت الانتصارات الكرواتية في ساحة المعركة أكثر أهمية بكثير.


ومع ذلك فأن معظم الأدلة التاريخية الأخرى تشير إلى أنه سيكون هناك حاجة للدعم الجوي الأمريكي ، ففي أفغانستان عام ٢٠٠١ وليبيا عام ٢٠١١ ، مهدت القوة الجوية الغربية الطريق لانتصارات المعارضة ، وبالنظر إلي الوراء أكثر فحتى بعد أن نضج الجيش الفيتنامي الجنوبي كفاية ليعمل دون الدعم البري للولايات المتحدة ، ظل معتمدًا علي مساعدة جوية أمريكية هائلة – وإن كان ذلك أثناء محاربة عدو أكثر صلابة من نظام الأسد.




أصابة دقيقة لدبابة تابعة لقوات القذافي ، في أطار عملية " فجر أوديسا " الجوية التي نفذها حلف الناتو في ليبيا عام 2011

ومع ذلك فحقيقة أن الاستراتيجية المقترحة قد تتطلب تواجد القوة الجوية لا تعني أن الرأي العام الأمريكي سيعارض ذلك التواجد بالضرورة ، فلدينا مثلا استطلاعات الرأي العام في منتصف عقد تسعينات القرن الماضي أثناء الحرب البوسنية ، اذ أظهرت معارضة ثابتة ومتسقة لتدخل الولايات المتحدة ، حتى وإن تم تنفيذ هذا التدخل بشكل متعدد الأطراف ، لكن استطلاعات الرأي تلك نفسها أخبرت عن دعم أعلي بكثير للعمليات الجوية وعلي نحو مماثل عارض القليل من الأمريكيين عندما ساهمت إدارة اوباما بالقوات الجوية في الحملة الجوية للناتو في ليبيا عام ٢٠١١.



وفيما وراء القوة الجوية ، فهناك أثنين من المتغيرات الاخري من شأنها أن تؤثر بشكل كبير في التكلفة النهائية للاستراتيجية المقترحة وهما : كم ستنفق واشنطن علي الجيش السوري الجديد وإذا ما استطاعت أن تقنع حلفائها بأن يتشاركوا جزءًا من العبء ، وفي ضوء تكاليف العمليات السابقة المشابهة يمكننا أن نتوقع بشكل معقول أن تتطلب القوة المحاربة الجيدة من مليار إلى ملياري دولار سنويًا لتبني ، أيضا ستحتاج الولايات المتحدة لإدخال من 6 مليار إلى 20 مليار دولار سنويًا للميزانية من أجل الدعم الجوي وربما من مليار ونصف إلي 3 مليارات دولار للمساعدات المدنية.


باضافة هذه المبالغ لبعضها البعض ستعطي لنا ميزانية تشغيلية أجمالية تصل الي 3 مليار دولار سنويا ، تستمر من عامين الي ثلاثة أعوام علي الاقل وذلك وفقا لاقل حد متوقع من الانفاق ، اما لو تطلب الامر حملة جوية علي غرار تلك التي تم تنفيذها في البوسنة أو أفغانستان أو ليبيا ، فسيرتفع السعر السنوي إلي من ٩ مليار إلى ١٠ مليار دولار تقريبًا للمدة التي سيستمر خلالها القتال ، وإذا أٌجبرت الولايات المتحدة علي تقديم ضعف القوة الجوية التي قدمتها في هذه الحروب السابقة ، قد تصل التكلفة إلي من ١٨ مليار إلى ٢٢ مليار دولار سنويًا ، متبعة اياها بتسوية سياسية سيتطلب دعم واشنطن المستمر للحكومة الجديدة غالبًا بين مليار و 5 مليارات دولار كمساعدة مدنية وأمنية سنوية لمدة عقد من الزمان ، بالمقارنة كلفت أفغانستان الولايات المتحدة 45 مليار دولار تقريبًا سنويًا من ٢٠٠١ إلي ٢٠١٣ ، والعراق كلفت حوالي ١٠٠ مليار دولار سنويًا بين عامي 2003 و 2011.


بالطبع فإن هذه الأرقام ستنخفض إلى حد كبير لو حصلت الولايات المتحدة على دعم مالي من حلفائها في أوروبا والشرق الأوسط ، وخصوصا دول الخليج العربي علي التحديد ، فلسنوات كان قادة دول الخليج مصرين علي أن يكونوا هم وبشكل خاص من يقوموا بتمويل مثل هذه الحملات ، وقد دفعوا لعمليات مشابهة في الماضي ، حيث دعمت السعودية بشدة حملة الولايات المتحدة السرية ضد الاتحاد السوفيتي في أفغانستان ، كما دعمت - إلي جانب الكويت ودول خليجية أخري- عمليات الولايات المتحدة أثناء حرب الخليج ، دعم قادة الخليج أيضًا قرار الولايات المتحدة بالتدخل في ليبيا ، وليس هناك شك في أن هذه الدول تري نتيجة النزاع السوري حيويًا لمصالحها ، لقد أنفقوا بالفعل مليارات الدولارات لدعم مليشيات سورية مختلفة ، بالتالي فهم غالبًا سوف يدعمون البرنامج الموجز هنا – رغم أن الولايات المتحدة يجب أن تحسب مصلحتها قبل أن تقرر أن تتابع فيها أو لا.


رفع الحد :


اذا قررت أدارة أوباما بناء الجيش السوري الجديد فعليها أن تقوم بذلك مع عينين مفتوحتين ، فهذه الاستراتيجية قد تنطوي علي خطر التصعيد ، فقليل من الحروب - ان وجدت - تسير وفقما كان مخطط لها من الأساس دون أن تتكبد أطرافها تكاليف غير متوقعة ، وبعضها يتحول ليصبح أكثر تكلفة بكثير ، فوضوي ، وأكثر فتكًا من المتوقع ، كل من أفغانستان والعراق أمثلة علي ذلك ، ويوضحان أيضًا أن الدولة عادة ما تحصل علي أسوء نتيجة عندما تستعد للأفضل فقط ، إذا أتبعت الولايات المتحدة الاستراتيجية المقترحة هنا ، فيجب أن تكون مستعدة لخسارة بعض الأرواح الأمريكية ، يمكن إسقاط الطيارين الأمريكيين ويمكن إصابة ، قتل ، أو أسر المستشارين الأمريكيين.




تفترض هذه الاستراتيجية تكرار سيناريو أسقاط طياريين ، كما حدث في حالة الطيار الاردني الشهيد / معاذ الكساسبة

من الممكن أيضا أن يقوم نظام الاسد بتوجيه ضربات صاروخية ضد حلفاء الولايات المتحدة كعمليات انتقامية أو قد يقوم بشن هجمات أرهابية خارج حدوده ، حلفاء سوريا " حزب الله ، ايران " قد يردا أيضا وسيكون ذلك علي الأرجح من خلال الهجوم علي مستشاري الولايات المتحدة تماما كما فعلوا مع القوات الامريكية في العراق ، ومع أنه من الممكن أن يكون الهجوم المضاد الذي ستشنه واشنطن ردا علي هذه الهجمات رادعا لطهران من تنفيذ هجوم مباشر أكثر لكنه قد يكون غير كافي لإخافة حزب الله ، بما أن سقوط نظام الأسد قد يهدد وجود حزب الله ، وبغض النظر عن أي دولة سوف تستضيف الجيش السوري الجديد أثناء المراحل الأولي من تطويره ، إلا أن هذه الدولة سوف تحتاج لضمانات أن الولايات المتحدة سوف تساعد في الدفاع عنها ضد إنتقام العدو.



وفي النهاية ، فمن الممكن أن يخسر الجيش السوري الجديد الحرب ، ونظرا للقدرات المحدودة التي تمتلكها قوات الأسد ، والنجاحات السابقة للقوات الجوية الغربية في ظروف مماثلة ، فيبدو أن هذا سيناريو غير محتمل ، ولكن لا يجب أن يتم استبعاده ، ينطبق المثل علي قلق أكثر واقعية قليلًا : حيث ستغزو المعارضة البلاد لكن قد تفشل في حمايتها ، سيتابع الجيش السوري الجديد عندئذ مواجهة معركة منهكة ومزعزعة للاستقرار مع المتطرفين والمتمردين بينما يكافح لتطبيق القانون والنظام ، وهو تحدي قوض حكومات ما بعد الحرب في كل من أفغانستان وليبيا.


في كل هذه السيناريوهات فأن الضغط علي الولايات المتحدة لتصعيد مشاركتها من شأنه أن يتزايد ، ان الاستراتيجية المبينة هنا تم تصميمها للحد من هذه المخاطر ولكنها لايمكنها القضاء عليها ، و لا ينبغي لأحد أن يتبنى هذا النهج دون الاعتراف أن واشنطن يمكن أن تواجه في أحدي مراحله صعوبة الاختيار بين الالتزام والابتعاد.


تكاليف التقاعس عن العمل :


منذ سقوط الموصل في يونية 2014 ، أصبحت الحربين الاهليتين في كل من سوريا والعراق متشابكتين ، وأي استراتيجية للتعامل مع أحدها يجب أيضًا أن تتعامل مع الأخري ، خطوط التماس الطائفية الخاصة بالمنطقة تعقد الأمور أكثر ، ففي سوريا الأغلبية السنية في ثورة ، أما في العراق فالأقلية السنية في ثورة وفي كلا الدولتين تريد الولايات المتحدة أن تعزل المعارضة السنية المعتدلة عن المجموعات الأكثر راديكالية مثل داعش ، لكن فقط في سوريا تهدف إلي عزل النظام شيعي ، في العراق تأمل واشنطن أن تظل علي علاقة جيدة مع الحكومة ذات الهيمنة الشيعية ، حتي مع إصرارها علي أن تجري بغداد إصلاحات فورية وبعيدة المدي.





أكثر صور سقوط الموصل شهرة ، جنود عراقيين تخلوا عن زيهم العسكري وتركوا مواقعهم تسقط في يد داعش دون قتال

الاستراتيجية المقترحة هنا ستخدم مصالح الولايات المتحدة في كلا البلدين ، فعلي الرغم من أن الجيش السوري الجديد يجب ان يكون محايدا ، فلا شك أن السنة سيهيمنون عليه ، وستكون انتصاراته علي كل من نظام الأسد الذي يهيمن عليه الشيعة والمتشددين الاسلاميين في سوريا ، ستكون السبب في جعله نموذجا يحتذي به للقبائل السنية المعتدلة في العراق ، وهذه المجموعات ستكون مفتاح هزيمة داعش ، فقط مثلما أثبت دعمهم أهميته لتدفق قوات الولايات المتحدة في العراق ٢٠٠٧ - دعم أمريكي حاسم للأفرع السورية لهذه القبائل العراقية – مصحوبًا بالتزام واشنطن ببناء نوع الدولة الشاملة ، التعددية ، والعادلة في سوريا والتي يريدها السنة المعتدلون في العراق – يمكن أن يقلب السنة في أنحاء المنطقة ضد داعش وأمثالها.


لقد أظهرت الأحداث في العراق تكاليف التراخي ، وأيًا كان الخيار الذي ستتخذه الولايات المتحدة ، فإنها يجب ألا تتخذه تحت الإعتقاد الخاطي بأنه ليس هناك استراتيجية معقولة للإنتصار مقابل تكلفة مقبولة ، تستطيع الولايات المتحدة ان تنهي الحرب الأهلية السورية بشروطها وإعادة بناء سوريا مستقرة دون نشر قوات أرضية ، وفعل ذلك سيستغرق قدر كبير من الوقت والمجهود والموارد ، سوف يحقق بالتأكيد الرغبة في المحاولة.


تم بحمد الله





توقيع : محمد بو عبيد






ان هذا الاتحاد الذي نعيشه اليوم انجاز سياسي وواقع أجتماعي واقتصادي ، لم يكن هبة أو منحة ، كما لم يكن مناله سهلا يسيرا لقد جاء ثمرة غرس طيب لآباء حملوا الفكرة املآ وتولوها رعاية متفانين في اعلاء راية الاتحاد وتقويته ، انهم روح الاتحاد






الــرد الســـريـع
..






تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة





Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1
الساعة الأن :