أهلا بكم في المعرفة للدراسات الاستراتيجية والامنية والسياسية







أهلا وسهلا بك إلى المعرفة
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة القوانين، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

المعرفه للدراسات الامنيه والاستراتيجية والسياسية

منتدي استراتيجي امني سياسي
 


المعرفه للدراسات الامنيه والاستراتيجية والسياسية :: القسم الاستراتيجي :: القسم الهندي والصيني

شاطر

الخميس مارس 05, 2015 3:42 am
المشاركة رقم:
لواء مشرف
لواء مشرف

avatar

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 1192
تاريخ التسجيل : 11/01/2015
الدوله : الامارات العربية المتحدة
العمل : اعلامي
مُساهمةموضوع: تأثير التحضر والتركيبة السكانية علي إعادة التوازن الاقتصادي الصيني


تأثير التحضر والتركيبة السكانية علي إعادة التوازن الاقتصادي الصيني


بسم الله 

الاصدار الاسبوعي " الجغرافيا السياسية " من مؤسسة ستراتفور.


بعنوان " التحضر والتركيبة السكانية قد ينحرفوا بإعادة التوازن الاقتصادي في الصين عن مساره ".




عامل صيني مهاجر يمشي مع أمتعته على طول خط للسكك الحديدية في بكين ، التقط الصورة وانغ تشاو ، وكالة AFP للأنباء 

ملخص :


سكان المناطق الحضرية في الصين قد تنمو أعدادهم الي ما يصل إلى 230 مليون شخص خلال 15 عاما القادمة ، ولكن معظم النمو لن يحدث في المدن الكبري مثل بكين ، شانغهاي وتشونغتشينغ ولكن في عدد لا يحصى من المدن التابعة الصغيرة والمتوسطة والتي تلتف حول تلك المدن الكبري ، وكما يتوافد سكان لهذه المدن ، ستبدأ أعداد السكان الذين هم في سن العمل في الانخفاض ، بينما سينمو أعداد المسنين بشكل كبير.


وبوضعهما معا فأن هاتين العمليتين سوف ترتكز عليهما تغييرات كبيرة سوف تحدث فيما بعد ليس فقط في الهيكل الاقتصادي الكلي للصين ، ولكن أيضا في العلاقة المالية والضريبية والسياسية بين الحكومة المركزية في بكين والحكومات المحلية ، وستضيف أعباء جديدة بجوار تلك التي تواجه المدن الصغيرة والمتوسطة ، خصوصا تلك المدن التي تقع في عمق الصين ، والمعزولة عن تيار التجارة العالمية السائدة ، هذا كله سينتج عنه اثار كبيرة ربما تنتج اثار اجتماعية وقد تزعزع الاستقرار السياسي في البلاد.


التحليل :


في شهر يوليو من العام الماضي 2014 أعلنت الحكومة الصينية أنها قد قامت بتنفيذ مراجعة لسياسة الطفل الواحد في جميع أنحاء المحافظات والمناطق في البلاد ، وجاء الاعلان عن تلك المراجعة التي تسمح للأزواج الذين يتشاركون طفلا واحدا بأنجاب طفلا ثانيا ، ليكون بمثابة بشرة بنهاية تلك السياسة المثيرة للجدل ، هذه السياسة التي أتبعت الحكومة الصينية تدابيرها كانت أكثر استرخاء لفترة طويلة بالنسبة للريف والاقليات العرقية ، بينما الان نجد أن معظم الصينيين الذين يعيشون في مناطق حضرية ليس لديهم سوي طفل واحد في أسرتهم ، لذلك فأن هذه المراجعة سوف تضيق بشكل كبير سياسة الطفل الواحد التي لاتزال سارية لدي جزء من سكان الصين.


كان الغرض من وراء سياسة الطفل الواحد - الحد من قيام عدد السكان بالتأثير علي تشكيل الاتجاهات الديموغرافية - قد أختفي منذ سنوات عدة بفعل تأثير عوامل أساسية أكثر بكثير من عوامل التصنيع والتحضر ، كان ذلك منذ عقدين من الزمن حينما أنخفض معدل الخصوبة في الصين الي أقل من 2.1% ، وهو المعدل المتعارف عليه بأنه يسمح بحدوث عملية الاحلال السكاني - ملحوظة للمعرفة : أي ظهور جيل جديد بدلا من الجيل القديم - ، ومنذ ذلك الحين أنخفض معدل الخصوبة الي مايقرب من 1.5 % ، ووفقا لبعض المقاييس وصل الانخفاض الي 1.4 % ، وهي مماثلة لمعدلات الخصوبة في روسيا وأيطاليا ، لكنه معدل أقل بكثير من تلك المعدلات التي في الولايات المتحدة واستراليا وهولندا وغيرها الكثير من الاقتصادات الأكثر تقدما.


كان امرا من قبيل الصدفة ، ولكنه حمل دلالة رمزية معه وهي أنه في نفس العام الذي شهدت فيه معدلات الخصوبة في الصين انخفاضا الي أقل من معدل الإحلال السكاني قامت الحكومة الصينية بسن سياسات مالية جديدة ، وغيرها من التدابير التي تستلزم دفع الازدهار في عمليات بناء المساكن الجديدة لقد كان ذلك في عقد التسعينات الاخير من العقد المنصرم والعقد الاول من القرن الحالي وكذلك عصر ما بعد الازمة المالية ، ولقد عززت دورة الطفرة العقارية المستمرة لعقدين تقريبا النمو السريع أعداد السكان الذين يعيشون في المدن الصينية ، لتصل من أقل من 30 % في مطلع التسعينات الي 54 % حاليا ، وخلال القيام بذلك دخل مئات الملايين من الصينيين الي المناطق الحضرية ولقد تمت هذه العملية ومعها جميع التكاليف المرتبطة بها ، هذه التكاليف التي كان منها تشكيل ممارسات تنظيم الاسرة في الصين أكثر مما فعلت سياسة الطفل الواحد نفسها في الاعوام الاخيرة ، كما أدت الي أرتفاع مستويات التعليم ، فضلا عن الانتقال من اقتصاد قائم على الزراعة إلى نظام أقتصادي قائم على التصنيع والبناء.


قامت عملية التحضر في العقدين الماضيين بتغيير التوازن الديموغرافي في البلاد بسرعة وبعمق ، ولقد ساعد هذا التغيير علي أنخفاض معدلات الخصوبة ومعدلات النمو السكاني لاسيما بين السكان الذين هم في سن العمل في الصين ، وأرتفع حجم السكان المسنين في البلاد.




شكل بياني مرسوم من أعداد مكتب التعداد بالولايات المتحدة بالتعاون مع البنك الدولي
الي هذا الحد نتوقف وباذن الله نتابع في الجزء الثاني من الترجمة المزيد من هذا الموضوع ، بداية من شرح لهذا الرسم البياني المرسوم ، تحياتي اليكم.





توقيع : محمد بو عبيد






ان هذا الاتحاد الذي نعيشه اليوم انجاز سياسي وواقع أجتماعي واقتصادي ، لم يكن هبة أو منحة ، كما لم يكن مناله سهلا يسيرا لقد جاء ثمرة غرس طيب لآباء حملوا الفكرة املآ وتولوها رعاية متفانين في اعلاء راية الاتحاد وتقويته ، انهم روح الاتحاد



الجمعة مارس 06, 2015 1:53 am
المشاركة رقم:
لواء مشرف
لواء مشرف

avatar

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 1192
تاريخ التسجيل : 11/01/2015
الدوله : الامارات العربية المتحدة
العمل : اعلامي
مُساهمةموضوع: رد: تأثير التحضر والتركيبة السكانية علي إعادة التوازن الاقتصادي الصيني


تأثير التحضر والتركيبة السكانية علي إعادة التوازن الاقتصادي الصيني


بسم الله

الجزء الثاني :

تشرح الصورة السابقة أنه وفي خلال العقدين المقبلين فأن هذه الاتجاهات سوف تتزايد ، كما ستتزايد محاولات الحكومة الصينية لدفع معدل التحضر في البلاد الي أكثر من 70% ، وهكذا فستكون نسبة سكان الريف والحضر في الصين أكثر انسجاما مع طبيعة الاقتصادات الصناعية المتقدمة التي تتميز بوجود قواعد قوية من المستهلكين المحليين ، واذا نجحت الحكومة الصينية في هدفها ، سينمو عدد سكان الحضر في الصين بأكثر من 230 مليون نسمة من الآن وحتى عام 2030 ، ليصل الي ما يقرب من 950 مليون نسمة.

- ملحوظة للمعرفة : وفقا للصورة نجد أن الولايات المتحدة قد حققت خلال خمسين عاما من عام 1920 : 1970 زيادة في نسبة سكان الحضر وصلت بها من 51 % : 70 % من أجمالي عدد السكان ، بينما تسعي الصين في خلال 19 عاما فقط من عام 2011 : 2030 تحقيق نفس الزيادة.




اما هذا الرسم فيوضح أن خطة الصين لزيادة أعداد سكان المناطق الحضرية بما يقارب 230 مليون نسمة أضافية سوف يجعل بعض مناطقها ضمن أكبر 10 مناطق حضرية في العالم فنجد لدينا في الرسم مدينة شنغهاي الصينية


طريق الاتجاة الواحد :

بالنسبة للقادة الصينيين ، أن مسألة حدوث مزيد من التحضر وعلي نطاق واسع ليس أمرا اختياريا ، بل مسألة ضرورية ، فالصين الان في المراحل الأولي من محاولة تجريها لإعادة التوازن نحو نموذج اقتصادي يرتكز علي الاستهلاك المحلي القوي ، ويتميز بمزيد من التكامل الاقتصادي والمساواة بين مناطقها ومقاطعاتها المختلفة ، فبسبب تعدادها السكاني الكبير لدي الصين واحدا من أكبر الأسواق الاستهلاكية المحلية في العالم ، ولكن بالنسبة للاقتصاد ككل فلايزال الاستهلاك المحلي الصيني ضعيفا ، ففي العام 2013 كان الاستهلاك الداخلي الصيني يعادل ما قيمته 34 % فقط من الناتج المحلي الإجمالي ، مقارنة مع 70٪ في الولايات المتحدة ، 61 في المئة في اليابان ، 7٪ في ألمانيا ، 52 في المئة في كوريا الجنوبية ، وحتي لو كان الاستهلاك أقوي نوعا ما مما تظهره الاحصاءات الرسمية ، الا أنه يزال بعيدا عن ما يكفي لدعم المعدلات الحالية للنمو في الاقتصاد الصيني ، وكنتيجة للانخفاض السريع جدا في نشاط بناء المساكن قبل حتي أن يتاح الوقت اللازم لنمو الاستهلاك المحلي ، فمن المرجح أن يسبب ذلك حدوث تراجع في النشاط الاقتصادي الكلي ، وفرص العمل في الصين.

علاوة علي ذلك فأن الاستهلاك يرتكز بشكل كبير علي التوزيع الجغرافي والاجتماعي ، فيرتكز خصوصا في المحافظات الساحلية الاكثر تحضرا بالاضافة الي عدد قليل من المراكز الحضرية الداخلية الرئيسية ، بينما الكثير من سكان الصين ليس فقط من سكان المناطق الريفية ولكن أيضا في مئات المدن الصغيرة في النقاط الداخلية للصين لايشاركون بشكل حقيقي في الاقتصاد الاستهلاكي في البلاد.

تريد الحكومة الصينية تغيير هذا الوضع ، ومن خلال تجربتها في أجراء العديد من الإصلاحات وأستخدامها ادوات بهدف تعزيز الاستهلاك المحلي بما في ذلك تحرير القطاع المالي وكذا توسيع وتحديث صناعة الخدمات اللوجستية في البلاد ( للوصول الي نقل بضاعة أكثر كفاءة من سواحل الصين الي المناطق الداخلية في البلاد ) ، والتوسع في برامج الضمان الاجتماعي والتأمين الصحي ، هذه التدابير ترتبط أرتباطا وثيقا بالتحضر ، ونجاحها يعتمد علي مدي التقدم الذي ستحرزه بكين في جهودها الي دمج المناطق الداخلية فيها بباقي الاماكن الحضرية في البلد ، وأن تتم تلك العملية جنبا الي جنب مع الأجزاء الأقل نموا من المحافظات الساحلية لتصل هذه المناطق الي الدرجة التي وصل لها الاقتصاد الصناعي من تقدم كبير في مناطقها الحضارية والساحلية الأكثر تحضرا.

وأيا كان شكلها ، فأن أستمرار عملية التحضر سيكون له انعكاسات مهمة لتحقيق التوازن الديموغرافي الشامل للصين ، وهيكلها السياسي والاقتصادي على مدى العقدين المقبلين ، لكن السؤال كيف سيكون تأثير عملية التحضر علي التركيبة السكانية الصينية ، وكيف يصب هذا بدوره في القضايا الأساسية الكبرى في الاقتصاد السياسي الصيني والتي سوف تعتمد الي حد كبير علي كيف ستكون الصين أكثر تحضرا ؟.

فبعد ثلاثة عقود من التركيز على التنمية الحضرية الساحلية لتتناسب مع احتياجات الاقتصاد الموجة للقيام بالتصدير بشكل كثيف ، تعيد بكين منذ الخمس أو السبع سنوات الفائتة توجيه اهتمامها الي مناطقها الداخلية ، والان وبعد أن أقتربت العواصم الداخلية الرئيسية بالصين مثل تشنغدو ، تشونغتشينغ ، وهان الي مستويات من التنمية وأعداد السكان تقارن مع أعلي المستويات في المدن الساحلية ، يبدو أن أهتمام الحكومة قد تحول مرة أخري هذه المرة إلى المدن الصغيرة في المناطق الداخلية ، والي حد أقل من الاهتمام بتلك المدن تهتم الحكومة الصينية أيضا بجميع المناطق علي طول الساحل ، فهذه المدن الصغيرة في الداخل تبعد عن الحواضر الكبري ، كبعدها عن الاقمار الاصطناعية ، ومنها المدن المنسية على طول نهر اليانغتسى وروافده ، والبؤر الاستيطانية الصغيرة الأخرى على السكك الحديدية والطرق السريعة والتي تربط بين شمال الصين وجنوبها ، ومناطقها الساحلية والداخلية.

هذه المدن الصغيرة التي تتوقع بكين أن تكون هي الدافع بأتجاة التحضر في مستقبل الصين - الدافع للسكن ، للوظائف ، للرعاية والتثقيف - فتأمل بكين أن تشكل هذه المدن الصغيرة معظم المتحضرين الجدد التي تطمح في خلقهم بحلول العام 2030 ، ومن وجهه نظر الحكومة فأن هذه المدن ستخدم البلاد ليس فقط باعتبارها قواعد تصنيعية وأماكن تقدم خدمات منخفضة الكلفة للمستهلكين الصينيين الاكثر ثراء في مدن الدرجة الاولي ، لكنها أيضا ستكون مصادر تؤدي لارتفاع الطلب علي السلع الاستهلاكية ولو ظل مصدرا هامشيا.

وقد أوضحت الحكومة عزمها على الحد من عمليات الهجرة الي المدن الساحلية والتي وصلت الي أعلي مستوياتها ، وأنها سوف تستمر في أستخدام مثل نظام " هوكو لتسجيل الاسر " ، لجعل هذه العملية أصعب للجميع ، لكنها تهدف أساسا لجعل مهمة العمال الغير مقيمين في تلك المدن أكثر صعوبة في العيش فيها وتكوين أسرهم في تلك المدن ، في غضون ذلك فسيتم أستخدام نفس تلك الادوات - سيتم تقليل أستخدام نظام هوكو ، واستخدام أنظمة جديدة تهدف لجلب العمال الريفيين الي المدن الصغيرة - أما المدن الصغيرة المتوسطة فسيتوفر فيها فرص أكبر للعمل والحوافز الاخري كالحوافز الاجتماعية والاقتصادية بهدف تشجيع العمال من المناطق الداخلية للقيام بالهجرة أو إعادة الهجرة إلى هذه المدن.

التركيبة السكانية للبلدان الصغيرة :

في أقل من عقد من الزمن سيتخطي أكثر من ربع سكان الصين سن ال60 ، مقارنة مع نسبة أقل قليلا من 15 في المئة اليوم ، في ذلك الوقت سيرتفع الجزء من سكان الصين الذي اما صغيرا جدا أو كبيرا جدا علي العمل ليصل الي ما يقرب من 38 في المئة إلى 46 في المئة ، ليتحول ميزان السكان المعتمد عليه في الصين تحولا جوهريا من الصغر الي الشيخوخة.




في هذا الرسم البياني الذي أعده مكتب التعداد بالولايات المتحدة نجد أن نسبة كبار السن والشباب الذي لايستطيع العمل في تركيبة السكان الصينية سترتفع من 16% هذا العام الي 25% في عام 2020 ، مما يشكل أرتفاعا كبيرا للغاية


وفي نفس الوقت ، فمع نسبة السكان الذين هم في سن العمل في الصين ( يعرف هنا بالعمر بين 20 : 59 عام ) سيصل الي أنخفاض مجموعه يقدر بثمانين مليون شخص بين أعوام 2015 : 2030 ، وستصبح الصين في حاجة الي زيادة أنتاجية العمال بشكل كبير للحفاظ علي معدلات النمو ولو علي مقربة من المستويات الحالية ، فعلي سبيل المثال لكي تحافظ الصين علي معدل نمو سنوي يصل الي 5% في الفترة من الان وحتي عام 2020 ، ثم تحافظ علي معدل نمو 2% بين عامي 2020 و 2030 ، يجب أن تضاعف تقريبا أنتاجية العامل الصيني ، ونظرا لمستويات الانتاج المنخفضة في الصين فهناك بعض المكاسب التي سوف تأتي بشكل طبيعي مع التحرك التدريجي للصناعة الصينية في سلسلة القيمة وتضمينها آليات أنتاج أكثر تطورا ، ولكن هذه المكاسب الطبيعية ستتطلب علي الاقل أيضا تحسينات ملموسة في مستويات التعليم والمهارات الخاصة بالعمال ، زيادة القدرة علي المنافسة في الاسواق ، مزيد من حرية الحركة للاعمال ، زيادة الدعم المالي للشركات الصغيرة ،والتي تمثل معظم فرص العمل والانتاج الصناعي في الصين.

كما ستتقلص القوي العاملة في الصين ، وستنمو أعداد سكانها المسنين ، سيحدث ضغط يؤدي الي رفع الاجور وكذا توسيع الخدمات الاجتماعية اللازمة للمساعدة في أدارة القوي العاملة للضغوط الاجتماعية والمالية المطلوبة لرعاية كبار السن والتي ستظهر مع الاستمرار في أنفاق المزيد من الاموال عليهم ، هذا الضغط سيتم ترجمته الي أرتفاع ملحوظ في النفقات المالية للحكومات المحلية التي تعتبر مسؤولة عن ما يقرب من 90 في المئة من إجمالي الإنفاق الحكومي الصيني ، وهذا الانفاق بدوره سوف يتطلب التوسع الكبير في قدرة وسلطات الحكومات المحلية لزيادة رأس مالها عن طريق وسائل أخرى بجانب مبيعات الأراضي.

مجهول معروف :

هناك عدد من المتغيرات سوف تؤثر في تشكيل هذه العملية ، بعضا منها مثل الاتجاة نحو التقدم والتحديث الزراعي ، وهذا المتغير تحديدا قد يؤدي الي تفاقم التحديات والمعوقات التي تواجه الخطة الصينية الرامية الي تحضر المدن الصغيرة والمتوسطة الحجم ، علي سبيل المثال إذا كانت رؤية الحكومة الصينية من أجل التحديث الزراعيتشمل تطهير مساحات كبيرة من الأراضيلاستخدامها في الزراعة على نطاق صناعي في الأحواض الزراعية القائمة ، فأن الحكومات المحلية التي تمتص السكان العاملين بالزراعة قد تجد نفسها مسؤولة عن رعاية الاطفال والاباء من عائلات العمال الزراعيين الذين سيهاجرون الي المناطق الزراعية الجديدة ( باستثناء مقاطعة جيانغسو ، فأن أفضل خمس مقاطعات في نسب الاعتماد علي السكان في العمل ، يعتبر العمال فيهم من سكان المقاطعات أصلا ) ، وبذلك ستؤدي عملية التحضر الي نقل مجموعات سكانية غير منتجة للمدن الصغيرة والمتوسطة الحجم ، وسيؤدي ذلك فقط الي اضافة أعباء مالية وضريبية وأجتماعية علي عاتق الحكومات المحلية التي سينتقلون اليها.

عوامل أخري يمكنها أن تخفف من القيود المالية والضريبية من علي عاتق الحكومات المحلية في المدن الصغيرة والمتوسطة ، ومن الأمثلة البارزة علي ذلك عملية الاصلاح الزراعي في المناطق الريفية والتي تهدف إلى تعزيز حقوق ملكية الأراضي في المناطق الريفية ، وبالتالي فأن أعطاء ملكية الاراضي للريفيين سيعطي للحكومات المحلية سوقا جديدة ، ومع ذلك يواجه الاصلاح الزراعي في المناطق الريفية العديد من التعقيدات ، وليس اقلها التوتر المحتمل حدوثة اذ انه لابد من ايجاد نوع من التوازن بين توسيع أسواق الأراضي الريفية ، وحتمية الحفاظ علي أمتلاك الحكومة المحلية علي مستوي أساسي من مساحات الاراضي الصالحة للزراعة ، لذا فمسألة كيف سيلعب الاصلاح الزراعي في المناطق الريفية لتحقيق جهود تحديث الزراعة دون المساس باهداف بكين في عملية التحضر هي مسألة لاتزال غير واضحة.
 
هناك مشكلة ابعد من ذلك هي أن التحضر السريع علي مدي ال15 سنة المقبلة من المرجح أن يؤدي إلى تفاقم الاتجاهات الديموغرافية الحالية ، مع انتقال المزيد من الناس من الريف إلى المدن ، بالاضافة الي أنه من المرجح أن يقل معدل الخصوبة في الصين ، مما سيترك الأجيال القادمة من سكان المدن الصينية مقيدين بشكل أكبر بجهودهم في رعاية المسنين والاطفال.

وفي النهاية هناك سؤال محوره هو كيفية تعامل الحكومة الصينية مع الضغوط الاجتماعية التي أوجدتها عقود من النمو السكاني غير المتكافئ بين السكان من الذكور والإناث ، وهذا النمو الغير متكافئ دفعه علي الاقل في سنواته الاولي سياسة الطفل الواحد الذي تبنتها الحكومة ، ففي العقد القادم سوف يظهر هذا الخلل علي القمة بوجود عشرات الملايين من الرجال الصينيين وخصوصا من المناطق الريفية حيث الاطفال لهم قيمة أكبر من الاناث في نفوس سكانها ، سيتقدم هولاء في العمر مع أحتمالات قليلة للعثور علي شركاء وتكوين أسر ، وهذا التحول الديموغرافي مصدر قلق لبكين والحل الانسب لاستيعاب ذلك الانخفاض هو التركيز علي التصنيع وبناء الصناعات ذات القيمة المضافة.

تم بحمد الله.





توقيع : محمد بو عبيد






ان هذا الاتحاد الذي نعيشه اليوم انجاز سياسي وواقع أجتماعي واقتصادي ، لم يكن هبة أو منحة ، كما لم يكن مناله سهلا يسيرا لقد جاء ثمرة غرس طيب لآباء حملوا الفكرة املآ وتولوها رعاية متفانين في اعلاء راية الاتحاد وتقويته ، انهم روح الاتحاد






الــرد الســـريـع
..






تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة





Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1
الساعة الأن :