أهلا بكم في المعرفة للدراسات الاستراتيجية والامنية والسياسية







أهلا وسهلا بك إلى المعرفة
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة القوانين، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

المعرفه للدراسات الامنيه والاستراتيجية والسياسية

منتدي استراتيجي امني سياسي
 


المعرفه للدراسات الامنيه والاستراتيجية والسياسية :: القسم الاستراتيجي :: القسم الاوروبي

شاطر

الجمعة أكتوبر 31, 2014 9:33 pm
المشاركة رقم:
نائب المدير
نائب المدير


إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 351
تاريخ التسجيل : 22/10/2014
مُساهمةموضوع: الحدود : الخطوات الاولي في رومانيا


الحدود : الخطوات الاولي في رومانيا


بسم الله الرحمن الرحيم .

دراسة من أعداد مركز " ستراتفور " للدراسات الاستراتيجية والامنية .

الجزء الثاني .

تنوية : * تم نشر الجزء الاول علي صفحتنا في الفيس بوك بتاريخ 23 أكتوبر .
* * هذه الدراسة تعد امتدادا لدراسات الحدود الافتراضية الواجب فرضها مع روسيا عقب الازمة الاوكرانية والتي ننفرد بتقديمها لكم عربيا .

الكاتب : جورج فريدمان ، وقد سبق التعريف به في الجزء الاول .

ملخص الجزء الاول :



يتحدث المحلل والكاتب الكبير جورج فريدمان عن زيارته الي العاصمة الرومانية " بوخارست " في أطار جولته في الدول المجاورة لروسيا ، وتحدث عن زيارة نائب الرئيس الامريكي " جو بايدن " التي أنتهت قبل وصوله بيوم ، وأشار الي أن رومانيا مع بولندا هم أكثر الدول الاوروبية قاطبة تأثرا بالاحداث وأكثرهم قلقا من تحول الاحداث التي جرتها الازمة الاوكرانية الي " حرب باردة " ، ثم أنتقل الي نظرة تاريخية حول الاحداث التي حدثت في رومانيا عقب أنهيار الاتحاد السوفيتي السابق ، وكيف كانت هي من أكثر الدول المتضررة ، وعن الرئيس الروماني " نيكولاي تشاوشيسكو " الذي كان ينتهج سياسة معادية للسوفييت ، وفي نفس الوقت لم يكن مواليا لامريكا ، ولم يكن حتي ينظر لمصلحة رومانيا بدليل ما فعله من تخصيص معظم أنتاج بلاده الزراعي والصناعي للتصدير ، والجهاز الامني القمعي والوحشي الذي سيطر به علي رومانيا ، ثم نهايته بالاعدام هو وزوجته ، ثم كيف تحولت الامور في رومانيا ؟ وكيف حقق ذلك الشعب الودود ظاهريا ، الذي لاتستطيع أن تفكر فيما يدور بداخله نموا اقتصاديا ملحوظا ؟ وأوجز فريدمان موقف الرومانيين في أنهم يحاولون البحث عن حليف " قوي " وفي نفس الوقت " بعيد جغرافيا " حتي لايتسني له أن يحتل رومانيا نفسها ، وموقف الروس الرامي " لتمويت " الازمة في أوكرانيا لتجنب رد فعل الامريكان السريع هذه المرة ، وحتي لايخسروا المانيا وعلاقاتهم الاقتصادية معها ، ولان الروس يراهنون أن الرئيس الاوكراني الجديد لن يستطيع أن يحكم البلاد بحكومة متماسكة ، وبعد ذلك سيتسني لهم أعادة أوكرانيا كما كانت تابعة لهم قبل الازمة ، ويري فريدمان أن الرومانييين يروا أن أدارة أوباما لاتعمل بالشكل الكافي وغافلة عن الخطر الروسي ، وعلي الرغم من أنهم سمعوا ضمانات قوية من الامريكيين ، الا أنهم لايعرفون حتي الان شكل وماهية هذه الضمانات ؟ ويشير في نهاية الجزء الاول الي أن أمريكا موقفها أصلا معقد في هذه الازمة .

الجزء الثاني :

في سياق مختلف المحادثات التي أقوم بها ، حاولت أن أشرح وجهه نظري من هذا الوضع ، وهي أن الولايات المتحدة لها " نمط " لاي أشتباك تقوم به في أوروبا ، وهذا النمط يقوم علي تأجيل التدخل للحظة الاخيرة ، حيث تقوم قبل التدخل ببناء " هياكل التحالف " ، ودعم حلفائها بالمساعدات الاقتصادية والعسكرية ، ثم الانتظار الي وقت متأخر في المباراة لكي تتدخل ، حيث يكون لديها أمل دائما أن لاتضطر للتدخل ، لذا فلقد كانت زيارة نائب الرئيس " جو بايدن " ، ووزير الدفاع " تشاك هيجل " جزءا من عملية أنشاء " هيكل التحالف الاقليمي " لاحتواء الروس ، ووضع أطار لتقديم المساعدات العسكرية ، أما التدخل فأنه يأتي في وقت لاحق علي ذلك بكثير ، هذا ان حدث من الاصل .

وهذه الاستراتيجية يبدو أنها أكثر أراحة بالنسبة للرومانيين من البولنديين ، والذين كانوا قد طلبوا من حلف الناتو نشر 10 الاف جندي من قوات الحلف علي أراضيها ، أما الرومانيين فليس لديهم مثل هذه التطلعات ، كما أنهم علي أستعداد لزيادة ميزانيتهم الدفاعية الي 2 % من الناتج المحلي الاجمالي ، وهو أمر مهم بالنسبة لاوروبا هذه الايام ، ولكنهم يتوقعون أن تقدم الولايات المتحدة لهم مساعدات في تمويل تكاليف الاسلحة التي سيحتاجون الي شرائها ، أي أن الرومانيين يتوقعون أن يقدم لهم الامريكيين الائتمان عند مواجهتهم للروس ، ومع ذلك فأنه لم يعد معقولا أن تقوم وزارة الخارجية الامريكية باخضاع رومانيا للانتقادات ، بينما تقوم وزارة الدفاع في نفس الوقت بدفع الرومانيين للمخاطرة ، لان الرومانيين سيشعرون في نهاية المطاف أن نية الولايات المتحدة ليست واضحة .

أهداف الولايات المتحدة :

أن القصد الامريكي في هذه المرحلة هو الحفاظ علي اوكرانيا كدولة " مستقلة ، وموالية للغرب " ، وهذا امر قد لايمكن تحقيقه ببساطة ، ذلك أنه ومع وجود هذا الهدف الامريكي ، والسعي الي أحداث تأثيرات من أجل تحقيقه ، فقد أوصل الامريكيين الروس الي قناعة مفادها أنهم يريدون كسر الاتحاد الروسي ، بواسطة حرمانهم من مجال أساسي لنفوذهم - اوكرانيا - ، وقد خلص الروس الي نتيجة مفادها أن كل ما يحدث في هذه الجولة هدفه " أوكرانيا " ، وأن هذه الاحداث لن تنتهي .



ومهما كانت الافكار الامريكية في البداية ، فأنهم يدركون أن التهديد الروسي لاوكرانيا هو أمر دائم ، وأن كل ما يحدث في أوكرانيا ، سوف يمتد الي بلدان مثل رومانيا ، ورومانيا نفسها لها أهمية خاصة بالنسبة للروس لسببين ، السبب الاول : أن رومانيا تطل علي البحر الاسود ، والبحر الاسود هو منفذ الوصول للاسطول الجنوبي الروسي الي العالم ، وربما كان هذا المنفذ هو السبب الذي جعل الروس مضطرين الي احتلالها - هي جزء من شبة الجزيرة القرم التي أستولت عليها روسيا بعد الازمة الاوكرانية مباشرة - ، وهذا المنفذ نفسه هو الذي يجعل منطقة أوديسا منطقة مهمة - مدينة أوكرانية أخري تقع جنوب غرب أوكرانيا - فالروس يدركون أنهم في حاجة الي القدرة علي الوصول الي " مضيق البوسفور " الذي تسيطر عليه تركيا ، فلا تزال الطائرات الامريكية في رومانيا ، ولاتزال القطع البحرية الرومانية في البحر الاسود ، مما قد يعقد موقف الروس في المنطقة بشكل كبير ، بما في ذلك القوة الروسية في منطقة القوقاز ، ولنضف فوق ذلك اطلالة دولة كجورجيا علي البحر الاسود أيضا ، ويجدر الاشارة الي أن تعزيز القوة البحرية في هذه المنطقة علي جدول أعمال الرومانيين والامريكيين ، وكلا البلدين يدركان جيدا أنهم يخلقان تحديا للروس .

أما السبب الثاني الذي يجعل رومانيا ذات أهمية خاصة بالنسبة لروسيا ، أن رومانيا من المحتمل أن تكون قادرة علي أنتاج المواد " الهيدروكربونية " بشكل معتبر ، وبما في ذلك النفط ، بينما الكارت الوحيد الحقيقي للروس في هذه اللعبة هو مبيعات الطاقة الروسية الي أوروبا ، وهم من خلال هذا الكارت يقومون بممارسة ضغط هائل ، ويتحول هذا الضغط الاقتصادي الي ضغط علي السلطة السياسية ، ولقد تأثر موقف المانيا من روسيا خلال الازمة الاوكرانية بالعديد من الاشياء ، الا ان الاعتماد علي الطاقة الروسية كان من أهمها ، فماذا لو حرمهم الرومانيين من هذا الكارت الاستراتيجي البالغ الاهمية والخطورة والتأثير ؟ .

تم بحمد الله الجزء الثاني .
وسيتم نشر الجزء الثالث بمجرد الانتهاء منه باذن الله .





الموضوعالأصلي : الحدود : الخطوات الاولي في رومانيا // المصدر : منتديات أحلى حكاية //الكاتب: محمد علام


توقيع : محمد علام





الأحد نوفمبر 02, 2014 3:16 pm
المشاركة رقم:
نائب المدير
نائب المدير


إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 351
تاريخ التسجيل : 22/10/2014
مُساهمةموضوع: رد: الحدود : الخطوات الاولي في رومانيا


الحدود : الخطوات الاولي في رومانيا


بسم الله الرحمن الرحيم .

دراسة من أعداد مركز " ستراتفور " للدراسات الاستراتيجية والامنية .

تحت عنوان " الحدود : الخطوات الاولي في رومانيا " .

الجزء الثالث .

تنوية : * هذه الدراسة تعد امتدادا لدراسات الحدود الافتراضية الواجب فرضها مع روسيا عقب الازمة الاوكرانية والتي ننفرد بتقديمها لكم عربيا .

الكاتب : جورج فريدمان ، وقد سبق التعريف به في الجزء الاول .

ملخص الجزء الثاني :

تحدث المحلل الكبير " جورج فريدمان " في الجزء الثاني من الدراسة عن " النمط " الامريكي للتدخل في أوروبا والذي يقوم علي التدخل في اخر لحظة ، بعد أن يكونوا قد شكلوا تحالف ، وهو ما يجري حاليا بالنسبة لرومانيا والتي تتوقع أن تساعدها أمريكا بتسديد بعض المبالغ التي تحتاجها لشراء بعض الاسلحة التي قرروا التزود بها مؤخرا ، ثم أنتقل السيد فريدمان للحديث عن أهمية رومانيا بالنسبة لروسيا نفسها ولخص هذه الاهمية في سببين أولهما ان رومانيا تشرف علي البحر الاسود ، وهو منفذ الاسطول الروسي الجنوبي علي العالم ، أما السبب الثاني فتمثل في القدرة المحتملة لرومانيا علي أنتاج كميات معتبرة من النفط ، مما قد يحرق الكارت الاستراتيجي الاهم لدي روسيا وهو أمدادها لاوروبا بما تحتاجه من الطاقة ، وهو الكارت الذي عطل دول كبري مثل المانيا ومنعها من أتخاذ موقف حاسم تجاة روسيا عقب الازمة في أوكرانيا .

الجزء الثالث :

ليس هناك بديل سهل عن الطاقة الروسية لاوروبا ، ولكن يمكن تجميع عدة مصادر ، ودمجها معا وتوفير الحاجة الاوروبية للطاقة ، وحتي ان لم تكن تلك المصادر بديلا للطاقة الروسية ، فستكون تخفيفا لتأثيرها وقوتها ، - جورج فريدمان أشار الي نفس هذه النقطة تحديدا في دراسته عن أذربيجان كبديل من البدائل التي يري دمجها معا للاستعاضة عن الغاز الروسي - ، ورومانيا لديها الطاقة ، ولديها موارد أخري التي من الممكن أن تساهم في تلك الخطة ، ولقد تضمن البيان العام الصادر عن الولايات المتحدة ورومانيا ، التزاما رومانيا بالتركيز علي أنتاج الطاقة كعنصر حاسم من عناصر الشراكة " الامريكية-الرومانية " ، وهذا ليس أمرا سهلا كما قد يبدو ، فرومانيا دولة ذات سمعة عالمية في تعقيد الامور والاجراءات ، ولايمكن الاعتماد عليها في هذه العملية .



علم روسيا بجوار علم شركتها العملاقة " غازبروم " .

وهذه نقطة أخري تتقاطع فيها الاستراتيجية الرومانية الجديدة ، مع المصالح الروسية ، فوجهة النظر الرومانية أن الروس يقومون بتوسيع انحاء نفوذهم في أنحاء المنطقة - شرق أوروبا - ، ولكن وبشكل خاص في رومانيا نفسها ، وأن الروس يفعلون ذلك بالوسائل التقليدية عبر أستخدام أجهزة المخابرات في محاولة التلاعب بالعملية السياسية في رومانيا ، ومن الاهمية أن الروس من الممكن أن يستخدموا العلاقات التجارية لنسج شبكات نفوذ التي يتم تصميمها من أجل جعل مسألة مقاومة روسيا ، مسألة مكلفة بالنسبة للرومانيين ، والروس بارعون في هذه النقطة بشكل خاص عبر استخدام شركة " غازبروم " والشركات التابعة لها ، وغيرها من شركات الطاقة الروسية ، في القيام بعمليات الشراء والاستثمار في الشركات الرومانية والاقليمية ، والصفقات التي يقوم بها الروس ليست صفقات " جذابة " ابدا من حيث الاعمال بالنسبة للجانبين ، ولكن الهدف الحقيقي لها هو وضع روسيا في وضع يمكنها من خلاله تشكيل كل من " سياسة الطاقة " ، " والتحركات والديناميات السياسية " في رومانيا ، وهذا ما أسميه " الامبريالية التجارية " ، ويمكن تعريف هذا المصطلح كالتالي : " استخدام الصفقات التجارية ، ولاسيما في مجال الطاقة ، لخلق نقاط عرقلة داخل النظام السياسي للدولة ، عندما يتم تهديد المصالح الروسية " ، ولاتقتصر الامبريالية التجارية الروسية علي رومانيا ، فلقد أستخدم الروس هذه الأداة لتشكيل سلوك الدول الاخري والتحكم فيها ، وان كان بالتاكيد أقل ازعاجا بكثير من السيطرة التي كان يمارسها الاتحاد السوفيتي قبل سقوطه ، ومع ذلك فأنه يشكل تحديا لنفوذ الولايات المتحدة .

مولدوفا ، الطاقة وحدة الذهن الروسي :

هناك بعدا اخر لهذا كله ، يتمثل في مولدوفا ، والشعب في مولدوفا ينتمي الي رومانيا عرقيا ، ولكن الاتحاد السوفيتي السابق كان يهيمن عليها ، ومن قبله كانت الامبراطورية الروسية تسيطر عليها أيضا ، والان فمولدوفا هي المكان الذي نجا بواسطة ذكاء قادته ، واستيعاب النفوذ الروسي بداخلها ، مولدوفا ذات موقع في غاية الاهمية أستراتيجيا ، قد يكون من المهم للغاية بالنسبة للروس أن يقوموا بالاستيلاء عليه ، ومن خلال ذلك فيمكن لموسكو الوصول الي نهر "بروت" ، وحينها لن يكون بينهم وبين العاصمة الرومانية " بوخارست " سوي سهل منبسط ، وبالتالي فلو أختارت مولدوفا الانضمام الي رومانيا ، فأن قوات حلف الناتو ستتواجد عند نهر " دنيستر " - نهر يمر بشمال غرب اوكرانيا ويمتد الي الشرق المولدوفي - ، وبالتالي فأن قوات حلف الناتو ستكون فقط علي بعد أقل من 100 ميل عن منطقة " أوديسا " الاستراتيجية والقريبة للغاية من شبة جزيرة القرم .

ولكن مثل هذه الحسابات التي أشرنا اليها في الفقرة السابقة ، تقتصر أهميتها علي زمن الحرب ، والروس ضعيفون بطبيعتهم ، والميزة الوحيدة التي في أيديهم هي صادراتهم من الطاقة ، وهذه الميزة تعتمد علي " السعر العالمي للنفط " ، حيث تتحول الارباح الروسية الي حقيقة ، ولكن الروس لايسيطرون علي أسعار الطاقة ، وفي المستقبل من الممكن أن تتحول الولايات المتحدة وبشكل مفاجئ الي منتج هائل للنفط - عبر تكنولوجيا جديدة توصلوا اليها تسمي بالغاز الصخري ، حيث يتم أستخراج الغاز من بين صخور باطن الارض باستخدام ضغط عالي للمياة ومركبات كيمائية أخري - ، وهذا سيدفع ثمن النفط الي الانخفاض ، واذا حدث ذلك ، فلن يبقي للروس الا القليل ليراهنوا عليه - امريكا دفعت بعض الدول الغنية بالنفط من حلفائها في الثمانينات الي زيادة أنتاجها من الطاقة لخفض سعرها بهدف التأثير علي الاتحاد السوفيتي - .

ولكن تحول أمريكا الي دولة منتجة للطاقة بكثافة لن يحدث لبضع سنوات ، وربما لن يحدث ذلك علي الاطلاق - نرجح حدوثه - ، والقوة الكاملة للولايات المتحدة لن تلبي نداء رومانيا لسنوات قليلة مقبلة ، هذا أن لبته من الاساس ، أما التزام رومانيا بانتاج الطاقة فلن يكون معبرا عن نفسه لبضعة سنوات مقبلة أيضا ، لذا فهنا في جنوب شرق أوروبا ، فأن الروس لديهم فرصة سانحة لخلق الاطار الذي سيصمد في الشتاء القادم علي الابواب .

أنهم لايستطيعون العيش بدون اوكرانيا ، وهم أيضا لايستطيعون السيطرة علي رومانيا ، وذلك بوجود أو بدون وجود الامريكيين ، فالروس ليسوا بالقوة اللازمة للقيام بذلك ، ما يمكن القيام به من جانب الروس هو التلاعب ، التخريب ، الخلط ، والتشتيت ، وهي كلها أمور يحتاجونها لتقويض الوفاق الروماني مع الولايات المتحدة ، والروس بارعون في المناورات السياسية اللازمة للقيام بذلك ، وبالنسبة للكثيرين في رومانيا فأن روسيا دولة قوية وقريبة ، أما أمريكا فهي دولة بعيدة وذات مواقف غير حاسمة ، وهذا الامر تمت الاشارة له في أحدي الجلسات التي قمت بها ، وكان ردي كالتالي : " في القرن العشرين فازت الولايات المتحدة بثلاث حروب في أوروبا ، كم حربا فاز بها الرومانيين ؟ " .



أن الشئ الاكثر اثارة للملاحظة بالنسبة لرومانيا ، وحتي بالنسبة لاوروبا ككل ، هو أنه علي الرغم من الواقع التاريخي الذي يقول ان الولايات المتحدة تخرج منتصرة من الحروب الاوروبية ، فهناك رأي لديهم بأن الولايات المتحدة دولة ساذجة ، ومتلعثمة ، وغير مركزة الخطوات ، وهذا الرأي وهذا الاعتقاد يتجاوز الادارة الامريكية الحالية الي جميع الادارات الامريكية علي اختلافها ، ويمكنني الرد علي هذا بالقول أن الولايات المتحدة هي التي كانت تقرر مصير أوروبا علي الدوام .

أن الرومانيين يعرفون ذلك ، ولكنهم لايزالون يشعرون أن الروس أكثر ذكاء وقدرة من الولايات المتحدة ، وأعتقد أن سبب شعور الرومانيين بذلك هو أن الروس يتحركون بدقة شديدة وبشكل معقد ، ويقوم الروس بذلك لتعويض ضعفهم ، بينما تعمل الولايات المتحدة بشكل أكثر بساطة ، وهذا ناتج عن أن الامريكيين يلعبون الان من مركز قوة ، والرومانيين قابلين لذلك ، ولكنه قبول هش ، وذلك الموقف الروماني يعتمد علي الاتساق مع المواقف السياسية للولايات المتحدة ، ولكن مع مسافة كبيرة بين البلدين تأتي الخيارات ، وتأتي معها القدرة علي تغيير العقول ، رومانيا في موقعها في جنوب شرق أوروبا ، ولايمكن نقلها من هناك ، فقط يمكن أن يتم تغيير التحالفات ، ونأمل أن يكون هذا التغيير " للافضل " ، وهذا أمر يتعين علي الطرفين النظر فيه .

تمت بحمد الله .






الموضوعالأصلي : الحدود : الخطوات الاولي في رومانيا // المصدر : منتديات أحلى حكاية //الكاتب: محمد علام


توقيع : محمد علام





جورج غالاوي .
أري فيك يارجل ما تبقي من ضمير أنجلترا الحي .






الــرد الســـريـع
..






تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة





Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1
الساعة الأن :