أهلا بكم في المعرفة للدراسات الاستراتيجية والامنية والسياسية







أهلا وسهلا بك إلى المعرفة
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة القوانين، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

المعرفه للدراسات الامنيه والاستراتيجية والسياسية

منتدي استراتيجي امني سياسي
 


المعرفه للدراسات الامنيه والاستراتيجية والسياسية :: القسم الاستراتيجي :: القسم الهندي والصيني

شاطر

الأربعاء فبراير 25, 2015 1:14 am
المشاركة رقم:
لواء مشرف
لواء مشرف

avatar

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 1192
تاريخ التسجيل : 11/01/2015
الدوله : الامارات العربية المتحدة
العمل : اعلامي
مُساهمةموضوع: تراجع الائتمان في الصين يثير تساؤلات عن عافية أقتصادها


تراجع الائتمان في الصين يثير تساؤلات عن عافية أقتصادها



بسم الله



تأملات جيوسياسية من معهد ستراتفور.


بيانات أقتصادية جديدة تم نشرها بواسطة المكتب الوطني للإحصاء في الصين في أغسطس من العام الماضي أظهرت أن كمية المعروض من الائتمان للاقتصاد الصيني زاد 44 مليار دولار فقط في شهر يوليو من نفس العام ، مما يشكل أبطأ وتيرة تم تسجيلها منذ ست سنوات ، علي وجه الدقة فأن توسع الائتمان في تلك الفترة سجل أبطأ وتيرة له منذ أكتوبر 2008 ، جاء ذلك عقب شهر من أفلاس بنك ليمان براذرز - ملحوظة للمعرفة : بنك ليمان براذرز بنك أمريكي أفلس في سبتمبر 2008 - ، وقبل شهر من أطلاق الحكومة الصينية لبرنامج التحفيز الاقتصادي والذي حمي الاقتصاد الصيني من أسوأ آثار الأزمة المالية العالمية ، هذا البرنامج أيضا جعل الصين حبيسة بداخل نموذج نمو يرتكز علي العلاقة الحميمة بين التوسع في الائتمانات التي تقدمها الحكومة والتوسع في البناء في مشاريع الاسكان والبنية التحتية ، وهو نموذج النمو نفسه الذي تكافح الحكومة الصينية به الان ضد الوقت للفرار من أخطار الازمة المالية.






غلاف صحيفة التايم عقب أفلاس بنك ليمان والعنوان الرئيسي أنهيار ليمان يسبب موجة من الصدمة حول العالم


الانخفاض الدراماتيكي الواسع النطاق والغير متوقع في أحجام الائتمان الصيني والحادث في شهر يوليو من العام الماضي قد أثار مخاوف من أن "الانتعاش" الاقتصادي في الصين ، والذي كان يبدو أنه يستعد للانطلاق في يونيو-حزيران - حينما حقق التمويل الكلي للمشروعات في الصين ارتفاعا ضخما وصل الي 320 مليار دولار أمريكي ، لقد مثل هذا الرقم أكثر من سبعة أضعاف الرقم الذي حققه الائتمان في شهر يوليو - ، لقد أدي هذا الانخفاض الي وأد الانتعاش في مهده ، أيضا هناك مخاوف من أن الاشهر المقبلة سوف تجلب أخبار أسوأ قادمة من ثاني أكبر أقتصاد في العالم ، هذه المخاوف قد تفاقمت بفعل تقارير قصصية تكررت في وسائل الاعلام الاخبارية الرئيسية قالت أن أنخفاض شهر يوليو جاء نتيجة لسياسة الائتمان المشددة و التي يتم توجيهها من قبل الحكومة الصينية ، ويعكس أيضا أنخفاضا في طلبات الشركات الصينية الحصول علي قروض جديدة ، اما اذا كان هذا هو الوضع في الصين الان ، فأنه يثير أسئلة مهمة حول عافية ومسار الاقتصاد الصيني.


التراجع في طلبات الحصول علي قروض ليس شئ جديد ، فلقد تم الاستشهاد بها في الماضي لشرح عمليات هبوط سبق أن شهدها الاقتصاد الصيني ، علي الرغم من هذا جاء الانخفاض هذه المرة علي خلفية عدة أشهر من التراجع المستدام ، هذا التراجع بالتأكيد يرجع للتراجع في مبيعات المنازل ، أسعار المساكن وكذلك نشاط بناء وتشييد المساكن عبر المدن الصينية الكبري ، هذه التراجعات كلها لاتحركها سياسة الائتمان التي تقودها الحكومة ، وفي هذا السياق - فعلي الرغم من التباطؤ الحتمي الذي أصاب أسواق العقارات في الصين مرة واحدة ، هذا القطاع الذي كان يستهلك بشكل مسعور حصة الاسد من القروض بعد عام 2008 في الصين - يضيف بعدا جديدا لتقارير عن حدوث تباطؤ في الطلب على القروض.


باختصار ، هذا الامر يثير سؤالا وهو : هل ماحدث في يوليو مجرد منحني جديد في دورة من التوسع في الائتمان المتشدد المقدم من الحكومة والذي بات يميز السياسة الاقتصادية للصين والذي كبح بشكل تدريجي ازدهار الاستثمار بين عامي 2009-2010 ؟ هل ماحدث في يوليو مجرد واحدة من المنحنيات التي شهدناها منذ أواخر العام 2011 ؟ أم أنه بداية لشئ مختلف ، وبعبارة أخري هل هناك شئ اخر قد تغير في الظروف الاقتصادية الكامنة بالصين ، مما يجعل من الضروري الآن أجراء تحولا أكثر جوهرية في السياسة الاقتصادية الأساسية للحكومة الصينية ؟.


الاجابة ، كما هو الحال مع معظم الاشياء في الصين تتسم بالتعقيد ، علي الاقل أحد أسباب التراجع في نمو الائتمان في شهر يوليو يبدو وكأنه أنكماش حاد في الاجهزة التي تمنح القروض في الظل مثل مستندات القبول المصرفية - ملحوظة للمعرفة : القبول المصرفي هو وسيلة تم وضعها لتسهيل المعاملات التجارية، وتختص بعض عمليات القبول المصرفي بمعاملات معينة بشأن البضائع المعنية - ، ومثل قروض الثقة ، وربما كان هذا امرا رمزيا في جهود السلطات المستمرة للقضاء علي عمليات الإقراض خارج الميزانية العمومية من قبل البنوك ، والاقراض الغير الرسمي من قبل الجهات الغير المصرفية ، وهذا يشير إلى أن التباطؤ علي الاقل في جزء منه قادم عن طريق سياسة الحكومة ، بالاحري عن طريق حدوث أنخفاض رئيسي في الطلب علي القروض ، كذلك فأنها تدعم التوقعات التي يرعاها البنك المركزي الصيني ذاته والتي تقول أن السياسة العامة للحكومة فيما يتعلق بالائتمان لن تتغير وأن عمليات الاقراض في الظل تحت سيطرة أفضل من قبله مما كانت عليه من قبل ، مع العلم أن عروض الائتمان العادية المقدمة في الصين يتم تقديمها من قبل البنوك التي تسيطر عليها الدولة ، الحكومة الصينية مؤخرا قامت بتحركات لتخفيف القيود على الإقراض الذي تقدمه البنوك الإقليمية في محاولة لعكس التراجع المستمر في قطاع الإسكان.


علي الرغم من هذا كله سيستمر الانخفاض في أسعار المساكن ، هذا أمر مؤكد بشكل كبير ، ليس فقط لان الاسعار وأنشطة البناء يجب أن تنخفض لامحالة بعد أرتفاعات غير قابلة للاستمرار شهدناها في السنوات الماضية ، ولكن أيضا لان هذا ما تريده الحكومة الصينية في نهاية المطاف ، وهو أن يتوجه قطاع الاسكان في أعماله الي المشتري الحقيقي والفعلي للمساكن بدلا من استمرار اعمال المضاربين والذين يتغذون علي الائتمان ، وهذا التباطؤ الذي شهدناه هو فقط مجرد بداية ولكنه يتسارع ، ففي شهر يوليو انهارت أسعار المنازل في البلاد بكاملها بمعدل 17.9% مقارنة بعام 2013 ، وهو أكبر انخفاض منذ سنوات وتتويجا لسبعة أشهر متتالية من النمو السلبي.


أسعار المنازل تعرضت للسقوط ، علاوة علي ذلك وإن كان التراجع فيها أقل بشكل كبير ، وفي قادم الشهور والسنوات سوف تعمل الحكومة الصينية لادارة التراجع في أسعار المساكن وكذلك التراجع في أنشطة البناء لمنع حدوث انخفاض دراماتيكي - هذا من شأنه أن يؤدي الي أزمات مالية وضريبية - ولكن الحكومة لن تقوم بمحاولة لتنشيط القطاع بشكل كلي ، ويمثل هذا الامر تحول هيكلي خفي في الاقتصاد الصيني ، فبناء المساكن والصناعات ذات الصلة المرتبطة بها سيبقي العمود الفقري للاقتصاد الصيني في المستقبل المنظور ، لكنه لن يكون محرك النمو كما كان عليه الحال بين عامي2009 و 2011 


أن التباطؤ في قطاع الاسكان يخلق تعقيد بين التوسع في الائتمان وبناء المساكن والنشاط الصناعي العام ، والذي يقود نمو الاقتصاد الصيني من بعد عام 2009 ، كان هذا التباطؤ أحيانا يزيد من التعقيد في الاقتصاد وأحيانا يفك التعاقد منذ العام 2011 ، ولكن ما حدث في يوليو-تموز لا يمثل نهاية للائتمان ، أو بالأحرى لن يمثل نهاية التوسع في الائتمان والاستثمار التي تقوده الحكومة باعتبارها العوامل الرئيسية لمجمل النشاط الاقتصادي ، وإذا لم يحدث التجديد المستبعد جدا حدوثه من قطاع التصدير في الصين ، سوف يستمر النمو الاقتصادي الصيني إلى أن تكون الوظيفة التي تقودها الدولة التوسع في الائتمان والاستثمار في تطوير البنية التحتية لسنوات عديدة قادمة.




 
رغم كل هذه الصادرات فالصين في مشكلة


وذلك لأن جهود الصين ل"إعادة التوازن" نحو مزيد من الاعتماد على الاستهلاك المحلي، - العملية التي يأمل قادة الصين، أن تخفف في النهاية الاعتماد المفرط على الاستثمار الذي تقوده الدولة - لاتزال في مهدها فلا يزال استهلاك الأسر حتى الآن ضعيف للغاية لدعم النمو الاقتصادي العام ، حيث بلغت قيمة الصادرات التي من غير المرجح أن تتعافى بشكل كبير في أي وقت قريب ، حتى ارتفاع الاستهلاك إلى مستويات أكثر قابلية للمقارنة مع الاقتصادات الصناعية المتقدمة - ، - ملحوظة للمعرفة : هناك العديد من الاقتصاديات الصناعية المتقدمة الي يعتمد جزء كبير من أقتصادها علي الاستهلاك المحلي كالولايات المتحدة واليابان والمانيا - ، وهي عملية قد تستغرق عشر سنوات أو أكثر ، الحكومة الصينية ليس لديها خيار سوى مواصلة تأجيج اقتصاد البلاد من خلال الائتمان والاستثمار .
  
المصدر : معهد ستراتفور


تم بحمد الله .





توقيع : محمد بو عبيد








الــرد الســـريـع
..






تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة





Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1
الساعة الأن :