أهلا بكم في المعرفة للدراسات الاستراتيجية والامنية والسياسية







أهلا وسهلا بك إلى المعرفة
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة القوانين، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

المعرفه للدراسات الامنيه والاستراتيجية والسياسية

منتدي استراتيجي امني سياسي
 


المعرفه للدراسات الامنيه والاستراتيجية والسياسية :: القسم الاستراتيجي :: قسم اوراسيا

شاطر

الخميس فبراير 19, 2015 1:54 am
المشاركة رقم:
لواء مشرف
لواء مشرف

avatar

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 1192
تاريخ التسجيل : 11/01/2015
الدوله : الامارات العربية المتحدة
العمل : اعلامي
مُساهمةموضوع: الطموح الجغرافي لتركيا


الطموح الجغرافي لتركيا


بسم الله

من أصدارات معهد ستراتفور للدراسات .

ملحوظة للكاتب : قمنا بأعداد هذه الدراسة اساسا في قسم الشئون العالمية في عمود السيد روبرت كابلان في الاول من مايو عام 2013 ، ونعيد نشرها بعد أن ظل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الضوء بعد أنتخابه رئيسا للجمهورية التركية في العاشر من أغسطس 2014.


التحليل جهد مشترك لكل من :-

أولا : السيد روبرت دي كابلان :


وشغل منصب كبير المحللين الجيوسياسيين في ستراتفور في الفترة ما بين مارس 2012 حتي ديسمبر 2014 ، وهو حاليا يعمل كزميل أول في مركز الأمن الأميركي الجديد في واشنطن العاصمة ، كما عمل سابقا كمراسلا ومحررا في تحرير جريدة الاطلسي حيث ظهرت أعماله علي مدي ثلاثة عقود ، وتم تعيينه عام 2009 في مجلس السياسات الدفاعية بوزارة الدفاع الامريكية البنتاغون ، حيث عمل كمستشارا لوزير الدفاع الامريكي السابق روبرت غيتس بشأن القضايا الرئيسية وقتها وأستمر في عمله في المجلس حتي عام 2011 ، وعمل أيضا كأستاذ زائر متميز في مجال الامن القومي بالأكاديمية البحرية الأمريكية .

والسيد دي كابلان هو مؤلف كتاب ( غليان في اسيا ، بحر الصين الجنوبي ونهاية المحيط الهادي المستقر ) والذي نشرته دار ( راندوم هاوس ) في مارس من عام 2014 ، وقام أيضا بنشر كتاب ( ثأر الجغرافيا ، ماتخبرنا الخريطة عن الصراعات القادمة والمعركة ضد المصير ) ، كما صدر له كتاب في عام 2010 حمل أسم (الرياح الموسمية: المحيط الهندي ومستقبل القوة الأميركية) ، وكان السيد روبرت قد أختير من قبل مجلة الفورين بوليسي عامي 2010 و 2011 بأعتباره واحدا من أفضل 100 مفكر في العالم .

السيد كابلان له أيضا 15 مؤلف من أكثر الكتب مبيعا ، ومنها كتب تم ترجمتها الي لغات عديدة ، وفي عقد الثمانينات كان السيد كابلان هو أول كاتب أمريكي يحذر عن حرب ستدور مستقبلا في منطقة البلقان ، وقد أختيار كتابه (أشباح البلقان) واحدا من أفضل الكتب لعام 1993 من قبل البوك ريفيو الذي تصدره صحيفة النيويورك تايمز ، ولم تكن مقالات السيد روبرت محصورة فقط في مجلة الاطلسي ، ولكن وجدت طريقها للنيويورك تايمز ، الواشنطن بوست ، صحيفة الفاينانشال تايمز ، الوول ستريت جورنال وصحيفة لوس أنجلوس تايمز ، بالاضافة الي المجلات ذات الاهتمام الخارجي مثل الفورين بوليسي ، وعمل أيضا كمستشارا لفوج القوات الخاصة في الجيش الامريكي والقوات الجوية الامريكية ومشاة البحرية الامريكية ، وكمحاضر في كليات الحرب العسكرية ، مكتب التحقيقات الفيدرالي ، وكالة الامن القومي ، هيئة الاركان المشتركة في البنتاغون ووكالة المخابرات المركزية الامريكية ، وجامعات كبري ومنتديات تجارية عالمية .


والسيد كابلان من مواليد 23 يونية 1952 في مدينة نيويورك ، وتخرج عام 1973 من جامعة كونيتيكت ، وفي عامي 1973 و 1974 سافر الي جميع أنحاء أوروبا الشرقية الشيوعية وأجزاء من الشرق الهندي ، وعمل بين عامي 1974 : 1975 كمراسل لصحيفة هيرالد روتلاند في فيرمونت ، ثم غادر أمريكا عام 1975 ليسافر في أنحاء عديدة في المنطقة العربية والبحر الابيض المتوسط لمدة 16 عاما ، قضي عاما كاملا منها يخدم في جيش الدفاع الاسرائيلي - يهودي الديانة - .

ثانيا : السيدة ريفا بهالا :


وهي خبيرة بارزة في شئون الشرق الاوسط ، وجنوب أسيا ، وأمريكا اللاتينية ، وهي تقوم بدور هام في تغطية مركز ستراتفور للاحداث العالمية ، كما لها تناولات للمراكز والمؤسسات المالية الكبري ، ومجموعات الاستثمار العقاري ، وقدمت العديد من الاحاطات لكبار رجال الاعمال والمستثمرين ، بالاضافة للمخابرات الامريكية ووزارة الدفاع ، ولها العديد من المقالات المنشورة في عديد الصحف ، واتاح لها ذلك كله فرص لزيارة العديد من دول العالم مثل المكسيك والبرازيل وتركيا واذربيجان وبولندا ، كما لها ظهور في العديد من الاذاعات والصحف ، بما في ذلك السي ان ان ، بلومبرغ ، وكالة أسوشيتدبرس ، مجلة التايم ، قناة الجزيرة الانجليزية ، فوكس نيوز ، هارتس ، نيويورك تايمز ، شينخوا ، وهي حاصلة على الماجستير من برنامج الدراسات الأمنية من كلية الخدمة الخارجية في جامعة جورج تاون في واشنطن العاصمة، ودرجة البكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة تكساس.

والي نص الدراسة :




أردوغان وبوتين


في الوقت الذي كانت فيه أوروبا وبقية أجزاء العالم تحكم بواسطة أشخاص متوسطي القدرة ، قابلين للنسيان ، كان رجب طيب أردوغان رئيسا لوزراء تركيا لمدة عقد من الزمان يغلي مع طموحه ، ولعل الزعيم الوحيد لامة رئيسية في العالم بخلاف أردوغان والذي ينبعث حوله حقل القوة الديناميكية تلك هو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ، وفي الغرب ولد ذلك حالة من أعلي درجات عدم الارتياح.


ذلك لان كل من أردوغان وبوتين لديهما طموح شديد ، لانهم من ذلك النوع من الرجال الذين أدركوا الجغرافيا السياسية دون ندم ، فبوتين يعلم ان أي زعيم روسي مسؤول عليه أن يضمن توفير مناطق عازلة لروسيا في بعض الاماكن مثل شرق أوروبا والقوقاز ، أما أردوغان فيعلم انه من الواجب علي تركيا أن تصبح قوة كبيرة في منطقة الشرق الأدني وذلك من أجل أن تعطيه تلك القوة النفوذ في أوروبا ، مشكلة أردوغان في ذلك أن جغرافيا تركيا بين الشرق والغرب تحتوي علي الكثير من نقاط الضعف ، كما تعطيها الكثير من الفوائد أيضا ، وهذا مايجعل أردوغان في بعض الاوقات مخادعا ومتجاوزا ، ولكن لتجاوزاته تلك منطقا تاريخيا وجغرافيا .

تبدأ القصة بعد نهاية الحرب العالمية الاولي .

لان تركيا العثمانية كانت في الجانب الخاسر من هذه الحرب (جنبا الي جنب مع المانيا ويلهلم - ملحوظة للمعرفة : كانت المانيا وقتها تحت حكم الملك ويلهلم الثاني - ، والنمسا هابسبورغ - ملحوظة للمعرفة : هابسبورغ أسم بيت ملكي حكم النمسا عبر فرعين من فروعه بين عامي 1780 : 1918 ) ، قام الحلفاء المنتصرين بفرض معاهدة (سيفر 1920) والتي قسمت تركيا وممتلكاتها القريبة منها من أراضي ومناطق نفوذ الي اليونان ، أرمينيا ، أيطاليا ، بريطانيا وفرنسا ، وكان رد فعل تركيا علي هذا الذل هو "الكمالية" ، فلسفة مصطفي كمال أتاتورك ( اللقب أتاتورك يعني أبو الاتراك ) وهو الجنرال العثماني الوحيد الذي لم يتعرض للهزيمة في تلك الحرب ، والذي قاد بعد ذلك تمردا عسكريا ضد قوي الاحتلال الجديدة وبالتالي خلق دولة تركية ذات سيادة في جميع أنحاء قلب الاناضول ، فلقد تنازلت الكمالية عن طيب خاطر عن الاجزاء البعيدة عن الاناضول من الامبراطورية العثمانية ، ولكنها عوضت ذلك بدولة تركية متعددة الاعراق داخل الاناضول نفسه ، ومن الان فصاعدا أصبح ذلك الجبل هو "جبل الاتراك" ، في الواقع أصبحت تركيا صرحا متعددا الثقافات يمثل الامبراطورية العثمانية بأكملها .

الكمالية لم ترفض الاقليات فقط ، بل أنها رفضت بقاء الخط واللهجة العربية في اللغة التركية ، وخاطر أتاتورك بارتفاع معدلات الامية في مقابل ان يحصل علي اللغة والحروف اللاتينية ، قام بالغاء المحاكم الدينية الاسلامية ، وثبط من ارتداء النساء للحجاب ، وأرتداء الرجال للطرابيش ، قام اتاتورك باعادة صياغة الاتراك لكي يكونوا أوروبيين (فعل أتاتورك ذلك دون أن يشغل باله كثيرا بالتفكير حول ما اذا كان الاوروبيين سيقبلون بهم علي ذلك النحو أم لا؟) ، فعل أتاتورك كل ذلك لاعادة توجيه تركيا بعيدا عن الامبراطورية العثمانية المنحلة في الشرق الاوسط ، لكي تتجه ناحية أوروبا .



 مصطفي كمال أتاتورك

الكمالية كانت نداء ودعوة لحمل السلاح : كرد فعل تركيا للدفاع عن نفسها ضد معاهدة سيفر ، وبنفس تلك الدرجة كان رد الفعل السلطوي لبوتين والمحافظين من القياصرة الجدد ردا علي الفوضي التي خلقها بوريس يلتسين في التسعينات من القرن الماضي ، وعلي مدي عقود ذهب تقديس أتاتورك في تركيا ابعد من عبادة شخصه ، لقد أصبح أتاتورك رمزا كالرموز علي مؤخرة السفن ، وكان يرمز للخير والنفع وأيضا هو الواقي الذي يصل الي درجة " النصف اله " - والعياذ بالله - ، وهذه الصورة لاتاتورك نظرت الي كل الامور الداخلية بازدراء .

الي هذا الحد أتوقف بترجمة التحليل ليكون ذلك هو الجزء الاول للترجمة ، وباذن الله سوف أنشر الجزء الثاني فور الانتهاء منه بأمر الله .





الموضوعالأصلي : الطموح الجغرافي لتركيا // المصدر : منتديات أحلى حكاية //الكاتب: محمد بو عبيد


توقيع : محمد بو عبيد





الثلاثاء فبراير 24, 2015 2:50 am
المشاركة رقم:
لواء مشرف
لواء مشرف

avatar

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 1192
تاريخ التسجيل : 11/01/2015
الدوله : الامارات العربية المتحدة
العمل : اعلامي
مُساهمةموضوع: رد: الطموح الجغرافي لتركيا


الطموح الجغرافي لتركيا


بسم الله


الجزء الثاني :


كانت المشكلة ان وجهة نظر أتاتورك لتوجية تركيا بشكل حازم الي الغرب تصطدم مع موضع تركيا الجغرافي والذي يتسع لكل من الغرب والشرق ، ليأتي تعديلا في هذا النظام علي يد تورغوت أوزال وهو رجل دين تركي يتميز بنزعة صوفية تم أنتخابه كرئيسا للوزراء في عام 1983 .





تورغوت أوزال


المهارة السياسية لتورغوت أوزال سمحت له أن ينتزع السيطرة تدريجيا علي السياسة الداخلية للبلاد والي - درجة مثيرة للاعجاب - أنتزع السيطرة أيضا علي السياسة الخارجية ، ليبتعد بها وبشدة عن سيطرة الجيش التركي ذو التوجهات الكمالية ، فبينما كان أتاتورك ومن معه من أجيال الضباط الأتراك الذين تبعوه يعتقدون أن تركيا تعتبر ذيلا لاوروبا ، تحدث أوزال عن نفوذ تركيا الممتد من من بحر إيجه إلى سور الصين العظيم ، وفي ذهن أوزال فليس من المفروض علي تركيا أن تختار بين الشرق والغرب ، لانها تتسع جغرافيا وتمتد في كلاهما وبالتالي فيجب أن تتجسد سياستها داخل كلا العالمين الشرقي والغربي ، ولقد أعاد أوزال الاحترام العلني الي الاسلام مرة أخري الي تركيا ، ومع هذا فلقد أيد وبحماس الرئيس الأمريكي رونالد ريغان خلال المرحلة الأخيرة من الحرب الباردة ، عبر كونه مواليا للولايات المتحدة وفي نفس الوقت كان بارعا للغاية في أدارة المؤسسة الكمالية في الدولة التركية ، وفي الغرب فلقد كان السيد أوزال قادرا علي الهرب منها والابتعاد عنها مع كونه أسلاميا بشدة ، كان كذلك علي الاقل أكثر من أسلافه.


لقد أستخدم أوزال اللغة الثقافية للإسلام لفتح الباب لقبول الاكراد -ملحوظة للمعرفة : قد يقصد الكاتب أن أوزال أستخدم القاعدة القائلة أن المسلمين أخوة ليقبل الاكراد في تركيا باعتبارهم مسلمين كغالبية الشعب التركي - ، ولقد ترتب علي أنقلاب العام 1980 والذي أطاح بحكم السيد تورغوت أوزال عزلة تركيا عن أوروبا مما مكن أوزال من تطوير صلات تركيا الاقتصادية بالشرق هذه المرة ، وكان أوزال قد قام أيضا بتمكين المسلمين الملتزمين في المناطق الداخلية بالاناضول ، لقد كان ذلك قبل مجئ أردوغان بعقدين من الزمن وشوهدت تركيا كبطل للإسلام المعتدل في جميع أنحاء العالم الإسلامي ، لتتحدي هذه السياسة تحذير أتاتورك القائل ان مثل هذا النوع من السياسة سوف تستنزف قوة تركيا وستعري الاتراك أمام القوي الاجنبية الشريرة - وفقا لتعبيره - ، وفي الواقع ظهر الاستخدام الاول لمصطلح العثمانيين الجدد في أواخر سنوات حكم أوزال.


توفي أوزال فجأة في عام 1993 بعدما قاد عقد مفكك من السياسة التركية - ملحوظة للمعرفة : اذ ان عقد الثمانينات شهد أنقلاب عام 1980 - كان متميزا بزيادة الفساد وحالة عقم من جانب النخبة العلمانية النائمة في تركيا ، مهد هذا العقد الطريق لاردوغان وأتباعه الاسلاميين للفوز باغلبية واضحة في أنتخابات البرلمان عام 2002 ، وفي حين أن أوزال قد جاء الي الحكم من حزب الوطن الام وهو حزب من أحزاب يمين الوسط ، جاء أردوغان من حزب العدالة والتنمية ذو الميول والاتجاهات الاسلامية الاكثر صراحة ، علي الرغم من أردوغان نفسه وبعض مستشاريه قد قاموا بتوسيط وتعديل وجهات نظرهم علي مر السنين ، بالطبع ، كان هناك العديد من التباديل في الفكر السياسي الإسلامي والسياسة في تركيا في الفترة مابين أوزال وأردوغان ، لكن شيئا واحدا بقي واضحا وهو أن كل من أردوغان وأوزال كانا بمثابة مطلع ونهاية الكتاب الذي يحوي تلك الفترة ، وعلي أي حال ففي الواقع وعلي عكس أي زعيم في يومنا هذا سواء في أوروبا أو الولايات المتحدة يملك أردوغان رؤية مماثلة لرؤية أوزال ، أنها الرؤية التي تشكل المزيد من الابعاد للكمالية عن حكم تركيا.


بدلا من تركيز أتاتورك علي الجيش ، فأن اردوغان وعلي غرار أوزال شدد علي القوة الناعمة للصلات الثقافية والاقتصادية لكي يعيد بطريقة حميدة وخفية نسخة من الامبراطورية العثمانية بداية من شمال أفريقيا مرورا بالهضبة الايرانية وصولا الي آسيا الوسطى ، ولنتذكرا تفسير واحدا من أعظم العلماء الغربيين بشئون الاسلام وهو الراحل مارشال هودجسون من جامعة شيكاغو والذي يقول فيه أن الدين الاسلامي أصلا كان دينا ينتشر عبر التجارة وهو الدين الذي وحد أتباعه من واحة الي واحة عبر التجارة عبر السماح بالتعامل الاخلاقي ، وفي التاريخ الاسلامي فهناك أتصالات دينية أصيلة عبر منطقة الشرق الاوسط والمحيط الهندي مكنت من أقامة علاقات عمل جيدة بالاضافة الي رعاية سياسية ، هكذا كان الحال في القرون الوسطي والتي تتصل تماما بعالم ما بعد الحداثة -العالم الذي نعيشه اليوم-.


أردوغان يدرك الآن أن أبراز السلطة الاسلامية المعتدلة في تركيا في جميع أنحاء الشرق الاوسط هو أمر محفوف بتعقيدات محبطة ، ففي الواقع من غير الواضح ما اذا كانت تركيا لديها القوة والقدرة السياسية والعسكرية لتفعيل هذه الرؤية السياسية أم لا ، ولسخرية الامر فأن تركيا تقوم ببذل قصاري جهدها لزيادة حجم التبادل التجاري مع جيرانها الشرقيين ، ولكنه مع ذلك لايزال هذا التبادل التجاري لايقترب حتي من حجم التبادل التجاري التركي الكبير مع أوروبا
وهناك غرق الان في حالة من الركود في منطقة القوقاز واسيا الوسطي ، وتركيا مطالبه بممارسة تأثير علي أساس التقارب الجغرافي واللغوي معهما ، ولكن بوتين لايزال ممارسا لحجم كبير من النفوذ في دول اسيا الوسطي ، من خلال غزوه لجورجيا والمناورات السياسية اللاحقة علي ذلك ، مما وضع أذربيجان في وضع غير مريح علي الاطلاق ، وفي بلاد مابين النهرين - العراق - نجد أن النفوذ التركي ببساطة غير متكافئ مع النفوذ الايراني الاقرب اليها ، في سوريا فأن أردوغان ووزير خارجيته والذي أصبح رئيسا للوزراء فيما بعد أحمد داوود أوغلو يعتقدان وأتضح فيما بعد أنه اعتقاد غير صحيح أنهم يمكنهم أن يفعلوا المعارضة الاسلامية السنية المعتدلة في قالب ما لتحل محل النظام العلوي للرئيس السوري بشار الأسد ، وحينما كان أردوغان يكسب النقاط في جميع أنحاء العالم الاسلامي بسبب موقفه المعارض والمثير لاسرائيل ، أدرك أن هذه النقاط لها ثمنها أيضا وهذا الثمن تمثل في دفء العلاقات بين إسرائيل وكل من اليونان والجزء اليوناني من قبرص والذي يسمح الان لخصوم تركيا في شرق البحر الأبيض المتوسط أن يتعاونوا في مجال النفط والغاز.


أن جذر هذه المشكلة يعتبر بشكل جزئي جذرا جغرافيا ، اذ ان تركيا تتشكل في وسط جبال وهضبة الاناضول ، وهي بذلك تشكل مجموعة من الجبال والهضاب، تشغل نصف الجزيرة التي تشكل جسر الأناضول البري بين البلقان والشرق الأوسط. لذا فهي ليست جزءًا متصلًا بمكان مثل العراق مثلا مثلما تلتصق به إيران. ولغتها التركية لم تعد تتمتع بميزة الحروف العربية، والتي كانت  لتعطيها نفوذًا ثقافي أكبر في مكان آخر من الشام.  ولكن الأهم من ذلك، هو أن تركيا نفسها مليئة بالمشاكل التي يحدثها سكانها من الاكراد، مما يعقد محاولاتها لممارسة النفوذ في دول الشرق الأوسط المجاورة.


اما جنوب شرق تركيا فهو مهيمن عليه ديموغرافيا من قبل القومية الكردية وهذه المنطقة يتجاورون فيها مع المناطق الكردية في كل من سوريا ، العراق ، وأيران ، ومن المحتمل أن يقود التفكك الحادث في سوريا الان الي تحرر الاكراد من الدولة السورية والانضمام إلى الأكراد الاصوليين في الأناضول من أجل تقويض تركيا. وقد أجبر الانهيار الفعلي للعراق تركيا باتباع سياسة الاحتواء البناء مع شمال العراق الكردي، ولكن هذا قد أدى إلى تقويض نفوذ تركيا في بقية العراق – مما يؤدي بدوره إلى تقويض محاولات تركيا في التأثير على إيران. تريد تركيا التأثير في منطقة الشرق الأوسط، ولكن المشكلة هي أنها لا تزال جزءًا مهما من الشرق الأوسط مما لا يتيح لها تخليص نفسها من التعقيدات في المنطقة.





نجح أردوغان في تقويض الجيش التركي ومضي وحيدا في السلطة ، فهل ينجح مع الاكراد ؟


أردوغان يدرك أن من الواجب عليه أن يقوم بحل المشكلة الكردية بشكل جزئي داخل بلاده من أجل كسب المزيد من النفوذ في المنطقة ، حتي أنه قال وبصوت الكلمة العربية "الولاية" ، وهذه الكلمة ترتبط مع الامبراطورية العثمانية ، وترمز الي محافظة شبة مستقلة - وهو المفهوم الذي قد يصبح مفتاح التسوية مع الاكراد المحليين ، ولكنه ذات المفهوم من الممكن أن يشعل حنق منافسيه القوميين من المعارضين في الداخل التركي ، ومن ثم فأن خطوته تلك هي خطوة رمزية الي حد بعيد ولكنها تسعي الي تحييد جذري لاسس الكمالية في الدولة التركية (التي تركز بقوة على تركيّة الأناضول). ولكن بالنظر إلى الكيفية التي قوّض بها الجيش التركي بالفعل – وهو شيء لم بتوقع إمكانية حدوثه إلا القليلون قبل عقد من الزمن - فينبغي للمرء أن يكون حذرًا حول التقليل من شأن اردوغان. فطموحه الكبير هو شيء مثير للإعجاب. وبينما تسخر النخب الغربية من بوتين سخرية غير فعالة، يأخذ اردوغان الملاحظات بحماس عندما يتقابل الجانبان.


تم بحمد الله .





الموضوعالأصلي : الطموح الجغرافي لتركيا // المصدر : منتديات أحلى حكاية //الكاتب: محمد بو عبيد


توقيع : محمد بو عبيد






ان هذا الاتحاد الذي نعيشه اليوم انجاز سياسي وواقع أجتماعي واقتصادي ، لم يكن هبة أو منحة ، كما لم يكن مناله سهلا يسيرا لقد جاء ثمرة غرس طيب لآباء حملوا الفكرة املآ وتولوها رعاية متفانين في اعلاء راية الاتحاد وتقويته ، انهم روح الاتحاد






الــرد الســـريـع
..






تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة





Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1
الساعة الأن :