أهلا بكم في المعرفة للدراسات الاستراتيجية والامنية والسياسية







أهلا وسهلا بك إلى المعرفة
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة القوانين، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

المعرفه للدراسات الامنيه والاستراتيجية والسياسية

منتدي استراتيجي امني سياسي
 


المعرفه للدراسات الامنيه والاستراتيجية والسياسية :: القسم الاستراتيجي :: القسم الهندي والصيني

شاطر

الجمعة فبراير 06, 2015 4:48 am
المشاركة رقم:
لواء مشرف
لواء مشرف

avatar

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 1192
تاريخ التسجيل : 11/01/2015
الدوله : الامارات العربية المتحدة
العمل : اعلامي
مُساهمةموضوع: نهاية التوافق السياسي الصيني


نهاية التوافق السياسي الصيني


بسم الله

تحليل من ستراتفور .
 
بقلم : John Minnich .


 
وهو محلل لمنطقة اسيا والمحيط الهادي في معهد ستراتفور ، حيث تركز تحليلاته علي الاتجاهات السياسية والاقتصادية والأمنية والطاقة في الصين وجميع انحاء منطقة شرق آسيا ، وهو مشارك رئيسي في عمليات التحليل و اوالتنبؤات لتي تجريها ستراتفور بما يتعلق بقارة آسيا، مع اهتمامه خصوصا بالاقتصاد السياسي والجغرافيا السياسية لصناعات الطاقة والتعدين في الصين واندونيسيا ومنغوليا وتايوان واليابان ، ولقد عمل لدي ستراتفور علي تحديد الاتجاهات الاقتصادية والسياسية الكلية وعوامل الخطر والفرص التي من شأنها أن تؤثر على استمرارية الأعمال في منطقة آسيا والمحيط الهادئ خلال 5-10 سنوات القادمة .
 
ولقد ظهر السيد جون في العديد من المطبوعات ووسائل الإعلام المرئي والمسموع ، بما في ذلك صحيفة وول ستريت جورنال، فورتشن، فوربس، والمصلحة الوطنية، وبرنامج جون باتشيلور ، ووسائل أخري أكثر من ذلك .
 
والسيد جون خريج جامعة كورنيل بدرجة الامتياز مع مرتبة الشرف في تخصص " التاريخ الفكري الحديث " ، كما كان موضوع أطروحته العليا نظرة في العلاقات الثقافية والسياسية في النصف الاول من القرن العشرين بين الولايات المتحدة والصين من خلال دراسة تأثير الفيلسوف الأمريكي جون ديوي على المفكرين المؤسسين للحزب الشيوعي الصيني ، وبعد جامعة كورنيل درس السيد جون اللغة الصينية وقام باجراء بحوث مستقلة عن التاريخ والسياسة الصينية في جامعة سيتشوان في مقاطعة تشنغدو الصينية ، وهو يقرأ ويتحدث لغة الماندرين الصينية ، ولقد سافر على نطاق واسع الي الصين ودول شرق آسيا.
 
والي نص التحليل :

يشن الرئيس الصيني شي جين بينغ أوسع حملة لمكافحة الفساد وأعمق جهد للتطهير ، ولاعادة تنظيم و تصحيح قيادة الحزب الشيوعي منذ وفاة ماو تسي تونغ في عام 1976 ، وصعود دنغ شياو بينغ بعد عامين من وفاته - ويعتبر دنغ شياو بينغ مؤسس نهضة الصين الحديثة ، وكان منظرا بجوار كونه قائدا للصين - ، ولقد قامت حملة الرئيس الصيني فعلا بفحص وتحقيق أكثر من 182,000 من المسئولين في مختلف المناطق وعلي جميع المستويات الحكومية - وفقا لارقام شهر أغسطس 2014 - ، وقد ثبت تورط بعض الكوادر ذات المستويات المنخفضة ، وموظفين من مستويات متوسطة ورؤساء شركات كبري مملوكة للدولة ، ووزراء ، كما شمل الامر خلع مسئولين عسكريين كبار وحتي الاعضاء السابقين في اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للحزب الشيوعي والمتمتعين بالحصانة ، وهي أعلي حاكمة في الصين ، ونري اليوم بعد اكثر من سنة ونصف من البداية الرسمية لحملة التطهير تلك ، وأكثر من عامين ونصف من بدايتها بشكل غير رسمي أن سكرتير الحزب في بلدية تشونغتشينغ (بو شي لاي) قد سقط ، ولاتبدي حملة التطهير مع ذلك أي مؤشرات أنها ستخفف من وطئتها.




الرئيس الصيني شي جين بينغ


ولقد أصبح واضحا أن هذه الحملة ليست كأي شئ شهدناه من قبل تحت حكم الرئيسين (جيانغ تسه مين) ، و (هو جين تاو) ، فكلا منهما قام بحملة لقيادة الفساد خلال العام الاول للحكم ، وأستمر ذلك بشكل دوري خلال مدة عضويتهم كوسيلة لتعزيز موقفهم داخل الحزب ، والبروقراطية ، ولتذكير الجمهور أنه علي الرغم من حالة العجز فأن بكين تهتم بتحقيق الرفاة ، ولكن هاتين الحملتين كانتا من وسائل التدبير المنزلي ، ولكن يبدو أن الحملة الحالية مختلفة فهي أطول و أقوي وأكثر شمولا وأكثر فعالية .

ومع وضع هذا في الاعتبار ، فأننا نسأل ماهو الغرض الأساسي من وراء الحملة التي يشنها الرئيس شي لمكافحة الفساد ؟ أن محاولة للاجابة علي هذا السؤال سوف لن تحدثنا عن مستقبل الصين السياسي ، ولكنها سوف تحدثنا عن استراتيجية الرئيس شي ، ليس فقط من أجل ترسيخ نفوذه الشخصي داخل الحزب ، الحكومة والاجهزة العسكرية ، بل وأيضا والاكثر أهمية من ذلك لادارة الضغوط الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والدولية الهائلة التي من المحتمل أن تمر الصين بذروتها خلال فترة رئاسته ، والوصول الي قلب حملة مكافحة الفساد - وبالتالي فهم منطقها واتجاهها الداخلي - يقدم لنا رؤي بشأن تنظيم وأنتشار القوة السياسية في الصين وكيف ان هذه الاشياء قد تغيرت كما تغيرت محاولات الحزب لاعادة تشكيل نفسه لكيان قادر علي استنهاض الصين والمرور بها بسلام خلال التحولات والازمات المقبلة .

وتستمر الحملة :




صورة تجمع بين الرئيس الصيني وتشو يونغ كانغ أحد أبرز من شملتهم حملة التطهير

كان مايميز الاعلان في 29 يوليو 2014 عن اجراء تحقيقا رسميا مع عضو اللجنة الدائمة للمكتب السياسى (تشو يونغ كانغ) أنه وضع حدا للمرحلة الرئيسية الاولي من حملة الرئيس شي لمكافحة الفساد ، فبكل المقاييس كان تشو يونغ كانغ واحدا من أكثر الرجال قوة في الصين خلال العقد الاول من هذا القرن ، فخلال ولايته علي اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للحزب تولي مسئولية جهاز الامن الداخلي في البلاد وهو دعامة للسلطة الحكومية الصينية وقبل ذلك ، كان قد شغل منصب سكرتير لجنة الحزب لمقاطعة سيتشوان ، وهي مركز مهم للصناعات الداخلية وسلة الخبز في الصين ، مع نزاعات محلية تاريخية قوية ، وقبل ان يشغل منصبه في سيتشوان ترأس شركة البترول الوطنية الصينية المملوكة للدولة وهي أيضا شركة الطاقة الاكثر نفوذا في البلاد والمنحدره مباشرة من وزارة البترول ، ولقد كان معروفا عن يونغ كانغ أن يجلس علي قمة قواعد السلطة الثلاثة تلك علي الاقل وأن نفوذه من المرجح أن يكون ممتدا في الكثير غيرها من المؤسسات وبعمق .

والي هنا أتوقف مع تلك الحملة التطهيرية الشعواء ، وأدع لكم الكثير من التشويق والتفكير الي أن أقوم بترجمة الجزء الثاني وعرضه عليكم مباشرة باذن الله .





الموضوعالأصلي : نهاية التوافق السياسي الصيني // المصدر : منتديات أحلى حكاية //الكاتب: محمد بو عبيد


توقيع : محمد بو عبيد





الإثنين فبراير 09, 2015 6:05 pm
المشاركة رقم:
لواء مشرف
لواء مشرف

avatar

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 1192
تاريخ التسجيل : 11/01/2015
الدوله : الامارات العربية المتحدة
العمل : اعلامي
مُساهمةموضوع: رد: نهاية التوافق السياسي الصيني


نهاية التوافق السياسي الصيني


بسم الله الرحمن الرحيم .


الجزء الثاني :


لقد كان معروفا أن (تشو يونغ كانغ) علي أقل تقدير يجلس علي قمة قواعد السلطة الثلاثة تلك ، وأن من المرجح أن يكون نفوذه ممتدا بعمق الي الكثير غيرها من المؤسسات ، وهذا ما جعله ليس فقط وسيطا ذو سلطة هائلة ، ولكنه أيضا وعلي اقل تقدير فيما يتعلق بصناعة النفط في بلاده العقبة الرئيسية المحتملة ضد عملية اصلاح هذا القطاع ، وبالتأكيد فأن (تشو) وشبكاته الواسعة النفوذ والتي تتمتع بحمايته ، لم تكن هي الاهداف الوحيدة لحملة التطهير التي تشنها أدارة الرئيس (شي جين بينغ) ، لكنه ورفاقه ايضا بمن فيهم سكرتير الحزب السابق لبلدية تشونغتشينغ (بو شى لاى) ، ينظر اليهم علي نطاق واسع باعتبارهم أنه شكلوا ومنذ وقت مبكر المحور المركزي المنافس لادارة الرئيس شي جين بينغ.





قادت الحملة التطهيرية سكرتير الحزب السابق لبلدية تشونغتشينغ ( بو شي لاي ) من مقاعد السلطة الي الوقوف مكبل اليدين أمام منصات القضاء .


والان تبدأ مرحلة أخري من حملة التطهير ، وهناك دلائل تشير الي أنها سوف تركز علي الجيش ، وهناك اشارات أخري تقول أنها ستركز علي شنغهاي ، قاعدة القوة الرئيسية للرئيس الاسبق (جيانغ تسه مين) ، والموضع الذي يشير الي تحسين واصلاح القطاع المالي في الصين ، وسيكون من الضروري القيام بمزيد من التحييد لحلفاء (تشو يونغ) في قطاع الطاقة والأمن العام ، ايضا فأن أدارة الرئيس تسعي الي تسريع الاصلاحات الموجهة نحو السوق في قطاعات النفط والغاز الطبيعي ، وتعزيز تواجدها في قطاعات الامن الداخلي في المناطق الطرفية والحدودية مثل شينجيانغ اضافة الي المناطق الاساسية للصين - ملحوظة للمعرفة : المناطق الاساسية للصين مصطلح يستخدمه الكتاب الغربيين للتمييز بين المناطق الاساسية للدولة الصينية والمناطق الحدودية فعلي سبيل المثال الصين تضم الان منطقة التبت في الغرب وهذه منطقة لاتعتبر داخلة ضمن حدود الصين الاساسية - ، ولكن في نهاية المطاف فأنه من غير الواضح من سيكون هدفا من الافراد أو الشركات للمرحلة القادمة من الحملة التطهيرية ، الاحتمالات كثيرة كما أن أهداف أدارة الرئيس شي علي المدي القريب أو المتوسط أهداف لاتعد ولاتحصي.

مسألة من أو لماذا سيكون الهدف المقبل هي مسألة ليست تابعة الي لماذا أو لما لا يتم أستهداف هولاء تحديدا في المرحلة المقبلة ؟ ولكنها متعلقة بلماذا يجب أن تستمر هذه الحملة من الاساس ؟ وهذا يعيدنا الي الي سؤالنا بشأن الغرض الأساسي من حملة مكافحة الفساد ، قد يكون من المستحيل أن نتكهن ، ولكن فيما عدا هذه التكهنات فأن لهذه الحملة مستقبل علي المستوي التكتيكي - وهذا سياتي تحديدا خلال الثلاثة أو خمسة أو ثمانية أشهر المقبلة - ، ولكن اتجاة الحملة حتي الان يسير جنبا الي جنب مع غيره من الاجراءات التي يتخذها الرئيس شي ، مثل تشكيل "مجلس الامن القومي الموحد" ، والذي يترأسه شئ بنفسه ، وانتزاعه الواضح لزمام الامور علي صعيد الاصلاح الاقتصادي والاجتماعي من بين يدي رئيس مجلس الدولة (لي كه تشيانغ) ، مما يشير الي أن هناك تحولات أخري تجري الان وبصورة أكثر عمقا ، وأحد هذه التحولات كانت حملة مكافحة الفساد هي السيارة التي قادت اليه وكانت أحد أعراض ظهوره ، أننا في ستراتفور نعتقد أن هذه التحولات لن تشمل أقل من محاولات لاعادة الصياغة ليس فقط للطريقة التي يعمل بها الحزب الشيوعي بل لاسس شرعيته السياسية أيضا .





رئيس مجلس الدولة الصيني(لي كه تشيانغ)


ولكي نفهم لماذا ، فأننا ننظر أولا لا للرئيس شي وما قام به حتي الان ولكننا ننظر الي الصين وما ستخضع له خلال العقد المقبل ، ان هذه النظرة سوف تعطينا شعورا بقيود خارجية ، والضغوط التي وبلا شك لدي ادارة شي علما بها ، وليس لديها اي خيار للتعامل معها سوي الرد ، هذه القيود والضغوط أكثر من أي عامل أخر سوف تشكل اجراءات الرئيس شي وتطور الحزب الشيوعي في السنوات المقبلة .


عالم مقيد :


علي مدي العقد المقبل ستكون القيود التي تحدد الصين نابعة من الداخل ، وستكون هذه القيود في الاساس قيودا اقتصادية ، ولكن لايمكن فصلها عن السياسة والمجتمع .


الصين الان في خضم مرحلة التحول الاقتصادي ، وهذا التحول في كثير من جوانبه لم يسبق له مثيل في الصين ، وجوهر هذا التحول هو التغير من نموذج نمو يعتمد بشكل كبير علي صادرات منخفضة التكلفة ، صادرات ذات قيمة مضافة منخفضة ، الي استثمارات تقودها الدولة لبناء صادرات ذات اعتماد أكبر بكثير علي الصناعات ، الخدمات ذات القيمة المضافة العالية ، وقبل كل شئ الاستهلاك المحلي ، والصين ليست البلد الاول الذي حاول القيام بذلك ، هناك دول أخري مرت بذلك ومن بينها الولايات المتحدة حققت ذلك منذ فترة طويلة ، ولكن الصين يحدها قيودا فريدة من نوعها : حجمها ، نظامها السياسي ، والضرورات الملحة لديها ، والاختلالات الجغرافية والاجتماعية والاقتصادية الإقليمية العميقة ، وهذه القيود تتفاقم لتصل الي الحد النهائي لها وربما أعظم من ذلك ، وربما يكون أعظم حد يواجه الصين هو مسألة " الوقت " ، فالصين تحاول أن تجعل هذا الانتقال يستغرق وقتا اقل وينتشر في مساحة جغرافية وأجتماعية وسياسية أكبر لتحقيق التماسك في الدولة لعقود عديدة ، الصين تحاول أن تنجز ذلك في غضون 20 عاما .


أتوقف بالترجمة الي هذا الحد ، لان الموضوع جد خطير ، جد معقد ، ويحتاج ان نتناوله بشكل هادي واقل سرعة من غيره ، وباذن الله موعدنا مع الجزء الثالث فور انتهاء ترجمته .





الموضوعالأصلي : نهاية التوافق السياسي الصيني // المصدر : منتديات أحلى حكاية //الكاتب: محمد بو عبيد


توقيع : محمد بو عبيد






ان هذا الاتحاد الذي نعيشه اليوم انجاز سياسي وواقع أجتماعي واقتصادي ، لم يكن هبة أو منحة ، كما لم يكن مناله سهلا يسيرا لقد جاء ثمرة غرس طيب لآباء حملوا الفكرة املآ وتولوها رعاية متفانين في اعلاء راية الاتحاد وتقويته ، انهم روح الاتحاد



الخميس فبراير 12, 2015 3:12 am
المشاركة رقم:
لواء مشرف
لواء مشرف

avatar

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 1192
تاريخ التسجيل : 11/01/2015
الدوله : الامارات العربية المتحدة
العمل : اعلامي
مُساهمةموضوع: رد: نهاية التوافق السياسي الصيني


نهاية التوافق السياسي الصيني


بسم الله


الجزء الثالث :


الجزء الأكبر من هذا العمل سوف يحدث في علي مدي السنوات العشر المقبلة علي الأكثر ، وعلي الارجح في وقت أقرب من هذا ، ليس لان ادارة الرئيس شي تريد ذلك ، لكن لانه امر لابد منه ، ذلك أن الازمة المالية العالمية في 2007-08 نقلت دورة ازدهار الصناعات الصينية والتي أمتدت لعقود طويلة الي انغلاق من السابق لاوانه - ملحوظة للمعرفة : ربما يقصد الكاتب من تعبير انغلاق دورة ازدهار الصناعات الصينية انها قد توقفت عن التقدم واصيبت بالتراجع - ، وعلي مدي الست سنوات الماضية أبقت الحكومة الصينية الاقتصاد علي قيد الحياة وذلك عبر الاعتماد بشكل واسع علي خلق عمليات ائتمان موسعة ، استثمار حكومي موجه في التنمية الحضارية والبنية التحتية للنقل ، والاهم من ذلك بناء العقارات ، وفي اثناء هذه العملية جمعت الحكومات المحلية ، البنوك والشركات في جميع أنحاء الصين مستويات غير عادية من الديون ، وقد وصلت القروض الغير مسددة في الصين الان ما يعادل من 251 % من الناتج المحلي الاجمالي للبلاد - ملحوظة للمعرفة : الارقام الاحدث وفقا لدراسة أعدها معهد ماكينزي ونشرتها صحيفة الجارديان البريطانية ونقلناها اليكم عبر هذا الرابط فلقد وصلت النسبة الي 282 % من الناتج المحلي الاجمالي للبلاد - ولقد شكلت هذه النسب ارتفاعا من نسبة 147 % التي تم تسجيلها في عام 2008 ، ووصلت ديون الحكومات المحلية بمفردها الي أكثر من 3 تريليون دولار ، ومن غير المعروف - وذلك متعمدا ، علي الارجح - ماهي نسبة ديون المستحقة والمتعثرة ولكن من المرجح أنها أعلى بكثير من السعر الرسمي وهو 1 في المئة.




تكرر هذا المشهد كثيرا في الازمة المالية العالمية.



وعلي الرغم من الادعاءات بأن من يقود الاستثمارات الصينية كان شخص غير مسؤول ومستهتر - وبالتأكيد هناك حالات لاتعد ولاتحصي من سوء توزيع مخصصات رأس المال - الا ان هذه الاستثمارات حققت الدور الاساسي لها بقفزة البداية لجهود البلاد في عملية "اعادة التوازن" لبناء نموذج أقتصادي جديد ، أكثر حضارة ، قائم أكثر علي الاستهلاك ، ولكن المشكلة ومجددا هي الوقت ، فقطاع العقارات في الصين يتباطأ ، المبيعات ، أسعار المساكن ، وحتي معنويات السوق تتراجع ، ويحدث ذلك حتي مع استمرار التوسع في تقديم الائتمان بشكل عام ، فكانت فترة من النمو المرتفع في قطاع بناء المساكن ، وكذا في أعدادها وأسعارها بعد فترة طويلة من النشاط العام ، هي الان في اتجاة هبوط ، وعموما فهذه الحالة من الممكن أن يتم الاحاطة بها وسيتم الاحاطة بها فعليا عبر الدفع بمستويات عالية من الائتمان والاستثمار ، ولكن هذه الحالة ليست من التي يمكن ايقافها والاحاطة بها فترة طويلة ، وفي المستقبل المنظور سوف تبقي العقارات وأنشطة البناء ذات الصلة بها عنصرا حاسما في الاقتصاد الصيني ، ولكن لن تستمر في كونها محركات نمو الاقتصاد الوطني كما كانت في الفترة بين عامي 2009 و 2011 .


وهذا يعني أنه في غضون السنوات القليلة المقبلة فأن الصين ستواجه تراجع لايرحم ، ومن المحتمل أن يكون سريع جدا في هذين القطاعين الذين عززا النمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي والسياسي للعقدين السابقين ولربما أكثر من تلك المدة وهما قطاعي " الصادرات،الانشاء" ، وسيحدث ذلك التراجع في ظل بيئة من تصاعد ديون الشركات والحكومات المحلية وبشكل سريع ، بيئة من أرتفاع الاجور وأرتفاع في أسعار المدخلات ، ارتفاع في تكلفة رأس المال ، وانخفاض في عوائد الاستثمار ( والتي تفاقمت بسبب الضوابط البيئية الجديدة والجهود المبذولة لمحاربة الفساد ) وعوامل أخري .





يشكل قطاع الاستثمار أحد الاعمدة الرئيسية للاقتصاد الصيني.


الي هنا أتوقف بالترجمة ، وأعتذر منكم لعودتي من السفر بالامس وضيق الوقت فلم أستطع تقديم وجبة دسمة هذه المرة ، مع التعويض بانهاء الترجمة الجزء المقبل باذن الله .





الموضوعالأصلي : نهاية التوافق السياسي الصيني // المصدر : منتديات أحلى حكاية //الكاتب: محمد بو عبيد


توقيع : محمد بو عبيد






ان هذا الاتحاد الذي نعيشه اليوم انجاز سياسي وواقع أجتماعي واقتصادي ، لم يكن هبة أو منحة ، كما لم يكن مناله سهلا يسيرا لقد جاء ثمرة غرس طيب لآباء حملوا الفكرة املآ وتولوها رعاية متفانين في اعلاء راية الاتحاد وتقويته ، انهم روح الاتحاد



الجمعة فبراير 13, 2015 3:22 am
المشاركة رقم:
لواء مشرف
لواء مشرف

avatar

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 1192
تاريخ التسجيل : 11/01/2015
الدوله : الامارات العربية المتحدة
العمل : اعلامي
مُساهمةموضوع: رد: نهاية التوافق السياسي الصيني


نهاية التوافق السياسي الصيني



بسم الله



الجزء الرابع والاخير :

 
بالاضافة الي هذه العوامل السالفة الذكر هناك طفرة في عدد العمال الذين يدخلون الي سوق العمل ، وسيبدأون في بناء مستقبلهم المهني في الفترة ما بين نهاية العقد الاول وبداية العقد الثاني من القرن الحادي العشرين ، اننا امام اخر جيل يحدث له طفرة كبيرة في الاعداد بالصين ، وظهور معالم للتصحيح الاقتصادي ، وأزمة عمالة علي نطاق لم يري مثله في الصين منذ وصول دنغ الي السلطة .
 
والحل علي مايبدو يكمن في الطبقة الاستهلاكية الحضرية الصينية ، ولكن هنا ومرة أخري يظهر الوقت مجددا كعدو للصين ، وذلك لان أستهلاك الاسر الصينية ضعيف للغاية - ملحوظة للمعرفة : قد يتضارب ذلك مع أن فائض موائد الاسر الصينية العام الماضي يكفي لاطعام 200 مليون فرد حول العالم - ، ففي عام 2013 كان استهلاك الاسر الصينية يعادل فقط ما قيمته 34% من الناتج المحلي الاجمالي ، مقارنة مع 69-70%  في الولايات المتحدة ، 61% في اليابان ، 57% في المانيا ، 52% في كوريا الجنوبية ، وفي الواقع لقد حدث انخفاض في هذه النسبة في الصين بنسبة 2% منذ العام 2011 ، وربما كان ذلك اثرا من اثار حملة مكافحة الفساد والتي قامت بتقييد الانفاق من جانب المسئولين والذي قد يظهر بشكل خاطئ ليتم احتسابه وكأن المسئول انفقه لحسابه الخاص ، وهناك سبب للاعتقاد بأن الاستهلاك المنزلي أقوى نوعا ما من الاحصاءات التي تظهر فيها ارقامه ، لكن هذا الاستهلاك ليس قويا بما فيه الكفاية لالتقاط الركود المحبط الذي أصاب قطاع التصدير في الصين ، وقطاع الصناعات الانشائية الذي اصيب بحالة كئيبة هو الاخر ، وتبقي المعدلات المنخفضة للمدنية في الصين بالنسبة للصناعات الصناعية المتقدمة تأكيدا لهذه الحالة الاساسية من العجز .

وأيا كانت الاهداف التي تصرح بها الحكومة الصينية عن عملية الاصلاح فأنه من الصعب للغاية أن نري تحرك للاقتصاد نحو أعادة التوازن الي اقتصاد ناجح وقائم علي الاستهلاك-الخدمات في أقل من عقد من الزمن ، من الصعب للغاية أن نري تعافي للصادرات ، وأنه من الصعب للغاية ايضا ، وان كانت درجة الصعوبة هنا اقل قليلا مما سبق أن نري الحكومة وهي تحتفظ بمعدل ثابت للنمو من خلال مواصلة الاستثمار في الإسكان وبناء البنية التحتية ، وخصوصا ان السوق العقاري سوف يصاب بحالة من البرود لامحالة ، وهذا الامر سيتركنا مع حكومة مركزية سيكون امامها إما أن تقبل الركود الاقتصادي ، أو أن تستمر في الحفاظ باقتصاد علي قيد الحياة من أجل توفير فرص عمل ولكن هذا الامر سيجعل مبادراتها للاصلاح عرضة للخطر ، وتبقي البنوك والحكومات المحلية وهذه الاخيرة تحديدا امرا مزعجا وقبيح ومن المرجح جدا ان لا يمكن الدفاع عنها في إطار النموذج السياسي الحالي والذي أستمر لثلاثة عقود يرهن مطالبته بشرعية تواجده من شعبه عبر توفير فرص عمالة مستقرة ونمو وارتفاع وأزدهار مالي ، وهذا الحال السابق امر لايمكن استمراره علي الاطلاق في إطار النموذج السياسي الحالي .

 
أن الضغوط النابعة من حالة الاقتصاد الصيني - والتي تنطلق الي أعلي عبر المجتمع والحالة السياسية الصينية - سوف تظل علي حالتها القصوي لمدة تتراوح بين 5-10 سنين ، وماسبق ذكره من قبل هو وصف لمجموعة صغيرة فقط من القيود الاجتماعية والاقتصادية الداخلية التي تواجه الحكومة الصينية اليوم ، وأهملنا تماما حالة الغضب الشعبي بسبب التلوث ، ذلك ان هناك قيود اقتصادية وصناعية لاتعد ولاتحصي يطرحها كلا من التلوث وتفشي الفساد علي المستويات المنخفضة ، وهناك ايضا أثر للتغيرات في ديناميكية وتدفق العمالة الصينية ، وارتفاع مستويات التعليم ، وهذا الامر يهمل تماما حالة من التناقض لدي الكثير من الصينيين العاديين الذين يقدرون حكومة الحزب الشيوعي.





بدأ الاسطول البحري الياباني يتوسع ويصبح أكثر قوة بجوار الاسطول الامريكي المتواجد اصلا جنوبي الصين

 
ان ما سبق يهمل ايضا الضغوط الخارجية والمخاطر سواء كانت اقتصادية أو عسكرية ، فما الذي يمكن ان يتسبب فيه حدوث أزمة أقتصادية عالمية أخري أو حالة من الركود في قطاع التصدير الصيني والمصاب فعلا بالتعثر ، وما شأن امتداد حالة الانخفاض في أسعار النفط الحالية أيضا ؟ لربما يكون نتيجة لذلك تعميق الازمات في روسيا والعراق فما سيعني ذلك للصناعة الصينية ، وما هو تأثير التغييرات الهيكلية في النظام العالمي وأنظمة شرق اسيا بما فيها اليابان والتي تحاول اعادة احياء اقتصادها وقوتها العسكرية الوطنية ، وهل يكون ذلك علي حساب المصالح الاقتصادية والبحرية الصينية في الخارج ، أم علي حساب ثقة المجتمع الصيني في حكومته وجيشه ، ان هذه المخاطر المحتملة علي الصين تنقسم الي مخاطر متوسطة أو عالية أحتمالية الحدوث .

 

تم بحمد الله 
  





الموضوعالأصلي : نهاية التوافق السياسي الصيني // المصدر : منتديات أحلى حكاية //الكاتب: محمد بو عبيد


توقيع : محمد بو عبيد






ان هذا الاتحاد الذي نعيشه اليوم انجاز سياسي وواقع أجتماعي واقتصادي ، لم يكن هبة أو منحة ، كما لم يكن مناله سهلا يسيرا لقد جاء ثمرة غرس طيب لآباء حملوا الفكرة املآ وتولوها رعاية متفانين في اعلاء راية الاتحاد وتقويته ، انهم روح الاتحاد






الــرد الســـريـع
..






تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة





Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1
الساعة الأن :