أهلا بكم في المعرفة للدراسات الاستراتيجية والامنية والسياسية







أهلا وسهلا بك إلى المعرفة
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة القوانين، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

المعرفه للدراسات الامنيه والاستراتيجية والسياسية

منتدي استراتيجي امني سياسي
 


المعرفه للدراسات الامنيه والاستراتيجية والسياسية :: القسم الاستراتيجي :: القسم الاوروبي

شاطر

الأربعاء يناير 14, 2015 2:20 am
المشاركة رقم:
لواء مشرف
لواء مشرف

avatar

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 1192
تاريخ التسجيل : 11/01/2015
الدوله : الامارات العربية المتحدة
العمل : اعلامي
مُساهمةموضوع: حركة بيغيدا ، تهديد وجود لمسلمي أوروبا


حركة بيغيدا ، تهديد وجود لمسلمي أوروبا


بسم الله الرحمن الرحيم


هذا التحليل جهد خاص مني وهو خاص لمنتدي المعرفة فقط .





وفقا لاحصائية بشهر يوليو عام 2014 ، بلغ عدد مواطني دولة المانيا حوالي 81 مليون مواطن ، ينقسمون دينيا الي 34 % رومان كاثوليك ، ونفس النسبة للبروتستانت ، وبينما وصل نسبة الغير منتسبين لدين او لجماعات أخري الي 28.3 % ، مثل المسلمين الكتلة الثالثة بكتلة وصلت الي 3.7 % ، ووفقا لهذه الارقام فنحن نتحدث عن أقلية ، ووفقا للارقام ايضا فلقد شهدت أوروبا في الفترة الاخيرة صعودا كبيرا لاحزاب وحركات اليمين المتطرف ، والتي تتميز فيما تتميز به باضطهادها للاقليات ومنهم المسلمين ، ان لم يكن علي رأسهم المسلمين ، وبالتالي كان الاتحاد في التوقيت بين صعود حركات التطرف الاسلامي في الشرق الاوسط وأوروبا ، بالاضافة الي صعود المزاج اليميني في أوروبا ايضا ، الممهد الرئيسي والعامل الابرز في نشوء حركات مثل حركة " بيغيدا " .


النازية وبيغيدا :


وحركة بيغيدا أو PEGIDA هي أختصار لاسم " أوروبيين وطنيين ضد أسلمة الغرب " ، وهكذا يقدم لنا الاسم شرح كامل لهذه الحركة ، هذه الحركة تتكون من عدد من المواطنين الاوروبيين الذين يرون في أوروبا وطنا لهم ، أي للاوروبيين ، وبالتالي فأن اي شخص اخر غير أوروبي ، او مسلم علي التحديد هنا ، يعتبر " دخيل " علي أوروبا ، وأن أي مسلم يحوز جنسية دولة أوروبية يسهم في العملية التي يسمونها " أسلمة " الغرب ، نحن هنا نتحدث عن فكرة قومية في المقام الاول ، وهولاء القوميين قد يشكلون خطرا جارفا ، فالقومية الالمانية مثلا ونحن نذكرها هنا لان المظاهرات اساسها في المانيا ، هذه القومية الالمانية عندما حاولت ان تتعصب لنفسها في القرن الاخير ، قادت العالم بأسره الي اسوء حروبه وهي " الحرب العالمية الثانية " ، وبينما كان هناك وقتها النازية واضهدت اليهود ، فهل يكون من المستساغ أن نسأل الان هل ترثها بيغيدا وتتضهد المسلمين ؟ ، الفكرة واحدة ولكن الظروف قد تكون مختلفة .


ولكن المعضلة في هذا الموضوع ، ان احد المفكرين في احدي الليالي قد يتخيل اسوء نتيجة ، فنحن نتحدث الان عن حركة موجوده فعليا علي الارض ، ولها انصارها ، ومن غير المستبعد ان تخوض الانتخابات البرلمانية ، ومن غير المستبعد ايضا ان تفوز ببعض المقاعد ، ولكن هذا كله قد لايشكل خطرا ، وانما الخطر او " الاحتمال المجنون " أن ينجح هولاء في ان يشكلوا الكتلة السياسية الاقوي في المانيا ويربحوا الانتخابات ، ويتولوا زمام الحكم فيها ، وهنا سنكون امام احتمالين لاثالث لهم ، الاحتمال الاول : عملية طرد منظمة ومطردة وربما تكون قانونية باصدار تشريعات تنظمها ، بمقتضاها سيطرد المسلمين خارج المانيا ، الاحتمال الثاني : ان يكون لدي الناس في القرن الحادي والعشرين فرصة لمتابعة حية لاحداث عاشها اليهود قبل الحرب العالمية الثانية في المانيا ، من اضطهاد وضرب بدون مبررات ، بالاضافة الي تكسير المحلات التجارية والاعتداء علي الممتلكات الخاصة بهم ، وهكذا أمور ، ولكن في النهاية فنحن نذكر ان هذا الاحتمال ضعيف للغاية ، وان الحكومة الالمانية فعليا تتحرك ضده ، حتي ان المستشارة" انجيلا ميركل " ذاتها شاركت في مسيرة مضادة لحركة " بيغيدا " ، كما اننا لايمكننا ان نقول في وقتنا هذا ان حركة مثل هذه يمكنها ان تحكم المانيا ، خصوصا ان احد اكبر تجمعاتها كانت تقدر بخمسة وثلاثين الف مشارك ، بين شعب تعداده 81 مليون كما ذكرنا ، ولكنه احتمال وصفناه بالمجنون ، قد يكون هو عين العقل بعد عقدين او ثلاثة ان استمرت الامور علي هذه الحالة ، واستمرت تلك الجماعات الارهابية ، بالاضرار بمسلمي أوروبا قبل اي اناس اخرين .





قد يصفني البعض بالمجنون كما وصفت انا نفسي اقتراحي ، ولكن حقيقة أنا احب ان اخوض بخيالي الي اسوء احتمال ممكن ، وذلك لاننا ان افترضنا الاسهل فهذا من وجهه نظري خاطئ ، وقد يجعلنا نستهين بالامور ، نحن لسنا امام مظاهرة عابرة ، بل مظاهرات لم تنقطع منذ ان صاح اول منتمي لحركة بيغيدا في اول مظاهرة لها في شهر أكتوبر من العام الماضي ، وهي الان في تزايد ، ولذا علينا ان نعمل علي افتراض الاسوء ، فأن قدم يكون لدينا خطط لمواجهته ، وان لم يأتي فمواجهة الاقل سوء تصبح أكثر سهولة ، والمشكلة هنا ، ان تمكن حركة مثل بيغيدا تلك من الحكم في المانيا ، لن يقود الي الاحتمالين المذكورين بالاعلي فقط ، هذا سيكون واقع مسلمي المانيا ، ولكن السؤال الاهم هو القادم .


حركة بيغيدا ضد الاسلام :


بافتراض ذاك السيناريو المجنون ، ووصول هولاء المجانين الي الحكم ، فبعد ان يحققوا حلمهم سيجدوا انفسهم امام موقف محير ، لان حركة بيغيدا حركة فكرية ضد فكرة دينية ، وليست توجه لحكم دولة ، نحن نعلم جميعا ان اي حزب يقوم بناء علي نظرة يعتقد انها الافضل لحكم بلاده ، ويخوض الانتخابات علي هذا الاساس ، اما بيغيدا فلقد قامت ضد أسلمة أوروبا ، وستخوض الانتخابات - ان خاضتها - علي هذا الاساس ، وبالتالي فاذا وصلت للحكم ونجحت في تفريغ المانيا من المسلمين ، فلن يعطوا الورد للدول العربية والاسلامية ، بالعكس سنكون امام موقف حرج للغاية ، بوصول حركة ستصبح مضادة للاسلام بأسره ، بعد ان تحقق هدفها الرئيسي ، وستكون هذه الحركة هي الحاكمة للدولة الاقوي أقتصاديا في أوروبا ، والرابعة علي مستوي العالم .


أرقام مقلقة :


بدأت هذا التحليل بالارقام وسأقوم بوضع نهايته بالارقام ايضا ، وهي أرقام مقلقة حقيقة ، فبينما ذكرت في متن الموضوع أن أكبر رقم لمشاركين في مظاهرة لبغيدا في مدينة " درسدن " الالمانية تحديدا وصل الي 35 ألف مشارك ، سنجد ان أول مظاهرة في أكتوبر 2014 لم يشارك فيها سوي 500 متظاهر فقط ، اي اننا امام زيادة سريعة جدا ، وخصوصا اذا وضعنا في الاعتبار ان هناك مظاهرات في اماكن أخري كميونخ مثلا التي سجل فيها رقم 20 ألف متظاهر ، وسجل في مدينة أخري أكثر من عشرة الاف متظاهر ، بمعني ان الرقم يرتفع بسرعة كبيرة للغاية .


جريدة " التيليجراف " البريطانية نشرت تقريرا لها في 10 يناير الجاري تعرضت فيه لاحصائية قامت باعدادها أسبوعية " Zeit " وجدت فيها أرقام أكثر اثارة للقلق حقيقة ، ففي مسح تم اجراءه قبل عدة اسابيع - أي حتي قبل الهجمات التي ضربت فرنسا مؤخرا - قال 57 % من المشاركين فيه أنهم يشعرون بالتهديد من قبل الدين الاسلامي ، وهي نتيجة أعلي بأربعة نقاط كاملة عن مسح اخر تم في عام 2012 ، ووفقا لدراسة أخري نشرتها " مؤسسة برتلسمان " قال 61 % من الالمان الغير مسلمين والمشتركين في هذه الدراسة أن الاسلام لا مكان له في الغرب - وهو بالضبط نفس فكر حركة بيغيدا - ، وهو ما يشير الي ان الاوتار الحساسة موجوده ، فهل تنجح بيغيدا في الضرب عليها ؟ أتمني أن تكون الاجابة بالنفي ، لان ارقام مثل هذه تؤمن لبيغيدا الفوز بأي انتخابات ستحدث ، وسيكون أمام أربعة مليون مواطن الماني مسلم مشكلة عويصة ، والادهي أن معظم هولاء من اصل تركي ، بمعني أخر انه من الممكن ان يقول هولاء المتطرفين فكريا اذا وصلوا الي سدة الحكم الي هولاء " عودوا الي تركيا " .


تم بحمد الله .





الموضوعالأصلي : حركة بيغيدا ، تهديد وجود لمسلمي أوروبا // المصدر : منتديات أحلى حكاية //الكاتب: محمد بو عبيد


توقيع : محمد بو عبيد








الــرد الســـريـع
..






تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة





Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1
الساعة الأن :