أهلا بكم في المعرفة للدراسات الاستراتيجية والامنية والسياسية







أهلا وسهلا بك إلى المعرفة
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة القوانين، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

المعرفه للدراسات الامنيه والاستراتيجية والسياسية

منتدي استراتيجي امني سياسي
 


المعرفه للدراسات الامنيه والاستراتيجية والسياسية :: القسم الاستراتيجي :: القسم الامريكي

شاطر

السبت ديسمبر 27, 2014 6:28 pm
المشاركة رقم:
نائب المدير
نائب المدير


إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 351
تاريخ التسجيل : 22/10/2014
مُساهمةموضوع: اعمال امريكية لم تنجز في اوكرانيا والعراق


اعمال امريكية لم تنجز في اوكرانيا والعراق


بسم الله الرحمن الرحيم .

دراسة من أعداد مركز ستراتفور للدراسات الاستراتيجية والسياسية .

تحت عنوان " اعمال امريكية لم تنجز في اوكرانيا والعراق " .

الجزء الاول من ترجمتنا الحصرية عربيا .

الكاتب :

جورج فريدمان ، وهو " مؤسس ورئيس مؤسسة ستراتفور " المؤسسة العالمية في مجال التحليل الامني والاستخباراتي ، وأحد الكتاب في جريدة " نيويورك تايمز " ، وهو خبير في توقع الاحداث الاستراتيجية الكبري المستقبلية ، لمدة عقد قادم علي الاقل ، وهو مؤلف كتاب " المئة عام القادمة " ، والذي طبع بأكثر من 20 لغة ومن أكثر الكتب مبيعا حول العالم ، وله العديد من الكتب والمؤلفات الاخري ، وهو خبير لاكثر من 500 شركة من أبرزها : " جيه بي غورمان ، سيتي بنك ، ارنست ، وبوينغ " ، ويعمل بكلية القيادة الاسترالية ، وكلية الاركان ، ومختبر ابحاث الجو اغلين ، بالولايات المتحدة ، وكذلك كلية القيادة والاركان لمشاة البحرية الامريكية " المارينز " ، بالاضافة للعديد من المنظمات العسكرية والحكومية الاخري ، الدكتور فريدمان عمل ايضا في عدد من الدول منها تركيا والمانيا وبولندا واذربيجان واستراليا ونيوزيلندا .

الدراسة :


في الاسابيع الاخيرة ، كشفت عددا من الانظمة الدولية عن اعمال لم تنجز بعد ، فلقد رأينا ان مصير اوكرانيا لم يستقر بعد ، وبالاضافة الي ذلك هناك العلاقات الروسية مع شبة الجزيرة الاوروبية ، وفي العراق تعلمنا ان انسحاب القوات الامريكية من العراق ، وخلق نظام سياسي جديد هناك ، لم يكن كافيا للاجابة عن سؤال كيف تعيش الاجزاء الثلاثة التي تتشكل منها العراق معا ، ان الاوضاع الجيوسياسية نادرا ما تحل نفسها بنفسها بشكل دقيق أو بشكل دائم .

وفي النهاية تشكل هذه الاحداث ، مسألة صعبة بالنسبة للولايات المتحدة ، فعبر الثلاثة عشر عاما الماضية ، شاركت الولايات المتحدة في حرب واسعة ومتشعبة في أثنين من المسارح الرئيسية ، وفي العديد من المعارك الصغري في العالم الاسلامي ، والولايات المتحدة دولة كبيرة و قوية بما يكفي لتحمل مثل هذه الصراعات الممتدة ، ولكن بالنظر الي ان لاهذا الصراع ولا ذاك قد أنتهي بشكل مرضي ، يصبح من المنطقي تواجد رغبة في رفع عتبة التدخل العسكري .



وفي خطاب الرئيس الامريكي باراك اوباما في الاكاديمية العسكرية الامريكية في " وست بوينت " ، قال الرئيس الامريكي ان هناك سعي لرفع مستوي العمل العسكري ، ومع ذلك لم يكن واضحا في الخطاب ، ما يعنيه اوباما من الناحية العملية عندما قال :

" هنا الحد الادني : أمريكا يجب ان دائما ان تكون قائدة علي خشبة المسرح العالمي ، واذا لم نفعل ذلك ، فلن يفعله احد بدلا مننا ، والجيش الذي قد انضممتم اليه - يخاطب الضباط والجنود - ، هو العمود الفقري لتلك القيادة ، وسيظل كذلك دائما ، ولكن العمل العسكري لايمكن ان يكون الشئ الوحيد الذي تقوم به الولايات المتحدة ، أو حتي الشئ الرئيسي ، في كل حالة من الحالات التي تواجه قيادتنا ، فلا يعني أننا لدينا أفضل مطرقة ، أن كل مشكلة هي مسمار " .

بالنسبة للاحداث الواردة من اوكرانيا والعراق ، فأن تعريف الرئيس " للمسمار " فيما يتعلق بمطرقة جيش الولايات المتحدة أصبح مهما ، حيث لن تنجح العمليات العسكرية هناك ، أو يمكن أن تنجح فقط ولكن اذا تم عمل جهد مفرط ، جهد يستنفذ المقاتلين ، وبالتالي فهذا امر غير عقلاني ، لذلك فأن أول مقياس لاي استراتيجية حالية بالنسبة لاوكرانيا أو العراق هو قياس مدي معقوليتها .

الازمة الاوكرانية الجارية :

في أوكرانيا ، فأن الرئيس الموالي لروسيا قد تم استبداله برئيس اخر موالي للغرب ، وأستولي الروس علي شبة جزيرة القرم ، حيث كان لهم وعلي الدوام قوة عسكرية ساحقة بموجب معاهدة وقوعها من قبل مع اوكرانيا ، وهناك ايضا المجموعات الموالية لروسيا ، والمدعومة فيما يبدو من قبل الروس ، والتي لاتزال تقاتل من أجل السيطرة علي أثنين من محافظات أقصي الشرق الاوكراني ، وعلي السطح ، يبدو أن الروس يعانوا من انعكاسات ماحدث في أوكرانيا ، وهذا الانعكاس للاحداث هو حقيقة واقعة سواء ما اذا نجحت السلطات الحاكمة في كييف وكان لها القدرة علي حكم أوكرانيا ، وهذا ما يعني انه لن يتم تشكيل حكومة متماسكة فحسب ، بل حكومة قادرة ايضا علي فرض ارادتها ، وفي المقابل ستكون الاستراتيجية الروسية قائمه علي استخدام الطاقة ، التمويل ، والعلاقات العلنية والسرية لها في الداخل الاوكراني لتقويض الحكومة الاوكرانية وأغتصاب السلطة منها .



ومن مصلحة الولايات المتحدة أن تبرز الحكومة الموالية للغرب ، ولكن هذه المصلحة ليست مصلحة ساحقة بما يكفي لتبرير التدخل العسكري الامريكي ، وليس هناك هيكل تحالف في هذا المكان يدعم مثل هذا التدخل ، ولاقواعد عسكرية كافية لحشد القوات اللازمة لتنفيذ ذلك التدخل ، وبغض النظر عن مدي ضعف روسيا ، فأن الولايات المتحدة سيكون عليها ان تدخل بلدا شاسع المساحة تتولي مسئولية ادارته وأحتلاله - وحتي ان تمكنت من ذلك - ، فأن هذه المهمة تعتبر مهمة " مكلفة وباهظة بل وساحقة التكاليف - ، حيث سيقاتل الامريكيين بعيدا عن الوطن ، بينما سيكون القتال في عقر ديار الروس .

وأوكرانيا ليست مسمارا كي يتم الدق عليه ، للاسباب الاتية ، أولا: أن مصير أوكرانيا لايعتبر مصلحة أمريكية رئيسية ، ثانيا: انه لايمكن لامريكا ان تندفع لكي تقف علي الحدود ، بل عليها ان تعتمد استراتيجية غير مباشرة ، مفادها ان ما حدث في أوكرانيا ، قد حدث فعلا ، وان المكان الذي يمكن للولايات المتحدة أن تؤثر وتتصرف في الاحداث الجارية فيه ، هو المكان المجاور لاوكرانيا ، وليس اوكرانيا نفسها ، وتحديدا في رومانيا وبولندا ، فهولاء يهتمون بمصير أوكرانيا أكثر بكثير من الاهتمام الامريكي ، كما انهم فقدوا سيادتهم لصالح الاتحاد السوفيتي ذات مرة في القرن الماضي ، وبالتالي سيضطرون لمقاومة روسيا مرة أخري ، ولذا فأن تزويدهم بالدعم ، مع الحد الادني من التعرض الامريكي للاحداث ، هو الاستراتيجية المنطقية .

تم بحمد الله الانتهاء من ترجمة الجزء الاول .
وسوف يتم نشر الجزء الثاني فور الانتهاء منه باذن الله .





الموضوعالأصلي : اعمال امريكية لم تنجز في اوكرانيا والعراق // المصدر : منتديات أحلى حكاية //الكاتب: محمد علام


توقيع : محمد علام





جورج غالاوي .
أري فيك يارجل ما تبقي من ضمير أنجلترا الحي .



الإثنين ديسمبر 29, 2014 11:30 pm
المشاركة رقم:
نائب المدير
نائب المدير


إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 351
تاريخ التسجيل : 22/10/2014
مُساهمةموضوع: رد: اعمال امريكية لم تنجز في اوكرانيا والعراق


اعمال امريكية لم تنجز في اوكرانيا والعراق


بسم الله الرحمن الرحيم .

الجزء الثاني من الترجمة :

تعقيدات الوضع في العراق :


تتكون العراق من ثلاث مجموعات رئيسية : الشيعة ، السنة ، والاكراد ، وكانت الولايات المتحدة قد غادرت العراق وتركتها في يد حكومة يهيمن عليها الشيعة ، والتي فشلت في دمج الاكراد أو السنة ، بينما كان للاكراد ايضا استراتيجية خاصة بهم ، استهدفت خلق منطقة حكم ذاتي لهم والحفاظ عليها ، بينما كان أهل السنة يستجمعون قوتهم في مناطقهم ، في أنتظار اللحظة المناسبة ، وجاءت تلك اللحظة عقب الانتخابات الاخيرة ، حينما فشل رئيس الوزراء العراقي السابق " نوري المالكي " في تشكيل حكومة جديدة بشكل سريع ، وبدا المالكي عازما علي اعادة أنشاء حكومته السابقة والتي فشلت فيما مضي .

السنة من جانبهم لم يفعلوا الكثير ، ولم يغزوا مناطق غير مناطق تواجدهم ، بل قاموا فقط بالسيطرة علي المناطق السنية ، مع قيامهم ايضا بتنسيق العمل في جميع أنحاء تلك المنطقة ، فلم يهاجم السنة مناطق الاكراد ، أو المناطق ذات الاغلبية الشيعية ، في الواقع الشيعة هم من بدأو في التعبئة لمقاومة اعمال السنة ، ما حدث بعد ذلك هو فشل الحكومة المركزية ، وتأكدت قوة الاقاليم ، لا الحكومة المركزية ، ولم يعد هناك سلطة يمكنها توحيد العراق ، ولم يعد هناك احد قادرا علي ذلك ، واذا افترضنا ان الولايات المتحدة يمكنها اعادة العراق وحدة واحدة مرة أخري ، فبالتالي ستصبح المطالب التي يطالب بها البعض في العراق والولايات المتحدة بأن تتدخل الولايات المتحدة علي نطاق واسع في العراق ، امرا ذا معني .

وكالوضع في اوكرانيا ، فليس من الواضح اذا كان للولايات المتحدة مصلحة هامة في العراق ، فغزوها في 2003 كان منذ عقد مضي ، ومهما كانت القرارات التي تمت وقتها ، فأنها الان يختص بها المؤرخين - يقصد السيد فريدمان ان ماحدث حدث وليهتم به المؤرخين ، يالسهولة التنصل من المسئولية سيد فريدمان - ، ولقد أدت الانتفاضة السنية التي تحدثنا عنها الي جلب الارهاب معها ، ومن الواضح ايضا انها اعطت الارهابيين قاعدة يمكن من خلالها شن الهجمات ضد الولايات المتحدة ، وبواسطة هذا المنطق يجب علي الولايات المتحدة ان تتدخل ولكن لصالح الشيعة والاكراد .



المشكلة ان الشيعة مرتبطين بالايرانيين ، بينما الولايات المتحدة في مفاوضات تزداد تعقيدا مع ايران ، وان كانت مفاوضات واعدة ، وهنا يجب التركيز علي المصالح وليس الصداقة ، ولقد كان هناك تصور يفترض من خلاله ان غزو 2003 للعراق كان بمثابة تحريرا للشيعة من حكم صدام حسين ، وان الشيعة سيرحبون بالولايات المتحدة ، وسيسمحون لها باعادة تشكيل العراق بالشكل المطلوب ، ولكن سرعان ما اكتشفت الولايات المتحدة ان شيعة العراق جنبا الي جنب مع حلفائهم الايرانيين لديهم خطط مختلفة تماما عما كانت لديها ، وفي نهاية المطاف فشل الغزو الامريكي في تشكيل حكومة عراقية متماسكة في العراق ، مما ساعد في النهاية في خلق الظروف الحالية ، وبقدر ما ترغب كل هذه الفصائل المختلفة في ان تتدخل الولايات المتحدة نيابة عنها ، فأن النتيجة النهائية ستكون اندلاع حرب اهلية ، والولايات المتحدة في قلبها ، ولن تكون الولايات المتحدة قادرة علي قمع هذه الحرب باستخدام الوسائل العسكرية ، لان المشكلة الاساسية في العراق سياسية وليست عسكرية .



وما سبق بطبيعة الحال ، يترك امكانية لتزايد تهديد الارهاب ، ففي العالم يوجد 1.6 مليار مسلم ، وبعض منهم علي استعداد للانخراط في أنشطة أرهابية ، ومع ذلك فمن الصعب للغاية معرفة من من المسلمين يميل للقيام بذلك ، كما انه من المستحيل القيام بعملية " غزو " لمليار و 600 مليون نسمة للقضاء علي خطر الارهاب ، ونظرا لمساحات الاراضي الشاسعة في العالم الاسلامي ، فأن العراق قد تشكل محطة مريحة للاحتلال ، ولكن احتلال العراق مجددا لن يمنع نشوء ارهاب سني أو شيعي في اي اماكن أخري ، فهزيمة جيش العدو هو أمر أسهل بكثير من احتلال ذلك البلد الوحيد المقاوم للارهاب الذي تريد امريكا القيام بايقافه ، فالارهاب بشكل عام يمكنه ان يدافع الي حد ما عن نفسه ، وربما من الملاحظ انه وفي النهاية فالمناطق السنية العراقية ، سواء كانت مستقلة أو بعد ان وقعت تحت حكم متطرفي داعش لم تفعل سوي القليل للحد من هذا التهديد الداعشي .

الاكراد والشيعة والسنة في حالة عداء لبعضهم البعض ، وكان الرئيس صدام يسيطر علي البلاد من خلال الجهاز المؤسس بشكل علماني " حزب البعث " ، وبغياب تلك السيطرة ، عادت المجتمعات الثلاثة لحالة العداء المتبادل ، كما ان الطائفة السنية في العراق هي في حالة من العداء مع العلويين .

تم بحمد الله ترجمة الجزء الثاني .
وسيتم نشر ترجمة الجزء الثالث فور الانتهاء منها باذن الله .





الموضوعالأصلي : اعمال امريكية لم تنجز في اوكرانيا والعراق // المصدر : منتديات أحلى حكاية //الكاتب: محمد علام


توقيع : محمد علام





جورج غالاوي .
أري فيك يارجل ما تبقي من ضمير أنجلترا الحي .



الجمعة يناير 02, 2015 12:52 am
المشاركة رقم:
نائب المدير
نائب المدير


إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 351
تاريخ التسجيل : 22/10/2014
مُساهمةموضوع: رد: اعمال امريكية لم تنجز في اوكرانيا والعراق


اعمال امريكية لم تنجز في اوكرانيا والعراق


بسم الله الرحمن الرحيم .

الجزء الثالث :
 

اما الولايات المتحدة فلا يوجد امامها سوي استراتيجية وحيدة قابلة للحياة ، ومحتوي هذه الاستراتيجية هي القبول بما هو موجود علي ارض الواقع - الثلاثية العراقية - وتسمح لهولاء الفصائل الثلاثة بممارسة الاعمال العدائية الداخلية ، ولتقوم هذه الفصائل بالتركيز علي بعضها البعض ، بدلا من ان يركزوا علي الولايات المتحدة ، بعبارة أخري ، السماح لموازين القوي الداخلية في العراق بأن تظهر .
 

الاستخدام المحدود لمطرقة الولايات المتحدة :
 

- تحدثنا في الجزء الاول عن المقصود بالمطرقة - عندما ننظر الي كل من اوكرانيا والعراق ، فنجد انهم وبالطبع مختلفين اختلافا جذريا ، ولكن ومع هذا الاختلاف ، فهناك شئ وحيد مشترك بينهما ، وهو ان درجة اهتمام الولايات المتحدة بالمناطق الجغرافية التي يقع فيها البلدان ، لاتسمح لها بأن تستخدم القوة بشكل مباشر في هذه أو تلك ، فلا اهتمام الولايات المتحدة بهذه أو تلك يصل الي حد استخدام القوة المسلحة فيها ، عوضا عن ذلك ، فعلي الولايات المتحدة استخدام القوة ولكن بصورة غير مباشرة ، وذلك من خلال استغلال المصالح والعداء المشترك بين الفصائل علي الارض ، وسيشكل ذلك خط الاحتواء الاول ، وأن لم تتدخل الولايات المتحدة علي الاطلاق ، فأنها سوف تقوم بذلك ، من خلال دعم الفصائل التي من مصلحة واشنطن ان يكتب لها النصر ، وفي حالة اوكرانيا علي سبيل المثال ، فأن ماسبق يعني دعم الدول التابعة سابقا للاتحاد السوفيتي الواقعة في أوروبا الوسطي ، أما في الحالة العراقية فان هذا يعني استخدام القوة الكافية لمنع ابادة اي فصيل من الفصائل الثلاثة الرئيسية في البلاد - الشيعة ، السنة ، الاكراد - ، ولكن لايتم استخدام درجة القوة الكافية لمحاولة حل النزاع بواسطة أمريكا .


 

الامريكيين الان يرغبون في الحصول علي " الاساس الاخلاقي " لاستراتيجيتهم ، " - حقيقة لا ادري ياسيد فريدمان متي بحثت أمريكا عن الاخلاق ؟ - ، وفي حالتي أوكرانيا والعراق ، فأن الاساس هو " حالة الضرورة " التي تمر بها البلدين ، ولكن ليس من الممكن للولايات المتحدة أن تستخدم القوة العسكرية المباشرة لفرض الحلول في اوكرانيا والعراق ، وهذا ليس لان الحرب لن تكون مثل الحرب العالمية الثانية حلا للشر في كلا البلدين وقضاء عليه  ، وذلك لان تكلفة الحرب ، الوقت المطلوب للاعداد لها ، كمية الدماء التي ستسفك فيها ، يمكن ان تكون مذهلة ، وصحيح أنه في بعض الاحيان يجب ان يكون هناك تدخل واضطلاع ، لكن هذه اوقات نادرة ، وليس وقت نكون فيه امام حرب ستستمر ، وستحتاج لقوات كبيرة لكي تكون قادرة علي فرض الحلول السياسية في البلدان التي تجري فيها الحرب ، وهي بلدان كما قلت ذات اهتمام امريكي ثانوي وليس رئيسي ، هذه حروب ستنتهي باسوأ وصف في العالمين ، " حروب ستنتهي بهزيمة ".



أن الحد من الحروب هو " مصلحة وطنية " لامريكا ، واذا تم كسب هذه المصلحة فعليا ، فأن هذا سيؤدي بالضرورة الي القضاء علي الكثير من الحروب ، ومن بدائل تلك المصلحة ، ولكنها بدائل أكثر تعقيدا ، ولكنها مع تعقيدها ليست أقل واقعية ، وليست أقل تاثيرا ، ونهج متبع في هذا العالم ، والدول التي توافق علي هذا النهج تجد نفسها في النهاية مضطرة للتصرف بأسلوب يخدم في النهاية المصالح الامريكية ، وتربط اقتصادها بالدول التي تشكل سلوكها - يقصد أمريكا - ، فالي جانب الحرب هناك أدوات أخري . ،
 

أن القتال في وقت في العراق وأوكرانيا يثبت أمرين ، الامر الاول : أن الولايات المتحدة لايمكنها أن تتجنب التورط في الشئون العالمية ، لانه وفي النهاية سوف يقوم العالم نفسه بالانطواء داخل الولايات المتحده بنفسه ، ولذا تصبح تكلفة تدخل الولايات المتحدة في وقت مبكر أرخص من أن تنتظر الي أن يأتي العالم بنفسه اليها ، أما الامر الثاني : أن التورط في الشأن العالمي والحرب علي نطاق واسع ليسا نفس الشئ ، فالوضع في أوكرانيا علي سبيل المثال سوف يلاعب نفسه بنفسه ، وهكذا الوضع في العراق ، وهذا سوف يعطي الولايات المتحدة ما يكفي من الوقت لتحديد كيف وكم ستهتم بالنتيجة النهائية في كلا البلدين ، ومن ثم يمكن وببطء ان تقوم بفرض نفسها ، وبهذا تقلل من المخاطر وتعظم من مكاسبها.
 





 ان هذه الاستراتيجية ليست استراتيجية جديدة علي الولايات المتحدة ، فلقد سبق ان استخدمت الولايات المتحدة استراتيجية التظاهر بالتردد والنأي بنفسها عن العالم ، لكي تكون مؤمنة أنها قادرة علي اعادة تشكيله من جديد ، ولقد كان " دوايت ايزانهاور " مثالا لرئيس الولايات المتحدة الذي تجنب كلا من الاراء التي تتحدث عن التدخل المباشر ، وتمكن من أن يتجنب التورط في أي حرب كبري ، لقد كان ايزانهاور رجل ذو دهاء وخبرة ، وكان الشئ الوحيد الراغب فيه هو تجنب الحرب ، واما الشئ الاخر الذي اراد ايزانهاور ان يعرفه هو كيفية تحقيق ذلك ، فلم يكن ايزانهاور رافضا لفعل اي شئ ، ولكن بدلا من ذلك كان يريد التصرف بحزم ومع الحد الادني من المخاطر ، ولقد أشار خطاب أوباما في " ويست بوينت " الي الحرب ولكن بشكل متردد ، وسيكون من المثير للاهتمام ان نري وعلي ارض الواقع ما اذا كان قد أتقن الادوات الاخري اللازمة للتعامل مع الوضع في العراق واوكرانيا ، لان كونك محاربا يساعدك علي تجنب الحرب .
 

ولقد كتبت ذات مرة ، أن الولايات المتحدة فوجئت في العام 1991 عندما وجدت نفسها القوة العظمي الوحيدة في العالم ، ومن ثم مرت الولايات المتحدة بفترة مراهقة طبيعية ، تأرجحت فيها بين مشاعر القوة الفعلية ، وبين مشاعر بالتفاهة كليا ، وذكرت وقتها ان هذه المرحلة كانت ضرورية ، واضطرت امريكا في نهاية المطاف الي ان تسلك مسارا متماسك ، واليوم ، فأنها ليست علي بعد من هذا الطريق ، ولكنها بدأت تجد هذا الطريق فعليا ، وفي ايجادها لطريقها ومسارها المتماسك ، يجب أن تضع ايزانهاور في اعتبارها .



تمت بحمد الله .






الموضوعالأصلي : اعمال امريكية لم تنجز في اوكرانيا والعراق // المصدر : منتديات أحلى حكاية //الكاتب: محمد علام


توقيع : محمد علام





جورج غالاوي .
أري فيك يارجل ما تبقي من ضمير أنجلترا الحي .






الــرد الســـريـع
..






تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة





Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1
الساعة الأن :