أهلا بكم في المعرفة للدراسات الاستراتيجية والامنية والسياسية







أهلا وسهلا بك إلى المعرفة
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة القوانين، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

المعرفه للدراسات الامنيه والاستراتيجية والسياسية

منتدي استراتيجي امني سياسي
 


المعرفه للدراسات الامنيه والاستراتيجية والسياسية :: القسم الاستراتيجي :: قسم الخليج وايران

شاطر

الثلاثاء فبراير 14, 2017 11:42 pm
المشاركة رقم:
لواء مشرف
لواء مشرف

avatar

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 1192
تاريخ التسجيل : 11/01/2015
الدوله : الامارات العربية المتحدة
العمل : اعلامي
مُساهمةموضوع: أزمة المياه في السعودية : تكمن تحت السطح


أزمة المياه في السعودية : تكمن تحت السطح


بسم الله

أزمة المياه في السعودية : تكمن تحت السطح

معهد ستراتفور الأمريكي للأبحاث : المعرفة للدراسات

علي الرغم من الأراضي الصحراوية الخالية من الموارد الطبيعية الوفيرة التي تكون في كثير من الأحيان أمر لازم كي تدفع الحياة إلي النمو ، كانت الدولة السعودية الحديثة دائما قادرة علي النمو. وكان محرك ذلك النمو هو -الهيدروكربونات تحت الأرض- مما يعني أن انخفاض أسعار النفط يضر بالاقتصاد السعودي ، كما تتفاقم قضايا أخري منها سكان البلد الذي يتزايد عددهم وكذلك حالة البطالة المرتفعة في صفوف الشباب السعودي ، هذه المخاوف الداخلية مثلت قضايا شاقة للحكومة السعودية كما أن لديها تحولات في أولويات السياسة الخارجية في المنطقة ، لديها أيضا تدابير التقشف والقرص الدائم لسعودة الوظائف -السعودة هي الجهود الرامية إلى توظيف المزيد من السعوديين بدلا من استخدام العمالة الوافدة- ، وسط كل هذا تتطلع الحكومة السعودية معالجة بعض القضايا الأكثر إلحاحا كالتوظيف والإنفاق العام . في الرياض الآن تم وضع خطة بها العديد من الأهداف السامية للعقد والنصف القادمين ، تسمي تلك الخطة "برؤية 2030" . لكن السؤال الآن هو ما الذي من شأنه أن يعيق هذه الطموحات ،وأسفل كل هذه التحديات تكمن القيود المفروضة علي أحد أهم الموارد الرئيسية في السعودية : أنها المياه. 

التحليل :

أن المملكة العربية السعودية هي أمة تعاني من ندرة المياه ، هذه حقيقة لا يجب أن تفاجئ أحد ، فالدولة الأكبر في شبه الجزيرة العربية هي صحراء جرداء في معظمها ، بينما وفي الشرق أجزاء بها كميات قليلة من المياه ، إنها الحقيقة التي تواجه المملكة منذ تأسيسها بعد الحرب العالمية الأولى، أنه الشيء الذي تعلمت قبائل شبه الجزيرة العربية أن تعيش معه لعدة قرون ، ومع ذلك فأن استمرار الاستخدام المفرط للمياه خلال النصف الثاني من القرن الماضي وتصاعد الضغوط الديموغرافية والاقتصادية في العقود المقبلة ستدفع إمدادات المياه السعودية إلي نقطة الانهيار.

لا يوجد شيء في الصحراء :

المياه السطحية -المعرفة :كالأنهار والبحيرات العذبة- هي أقل شيء قد تعثر عليه في معظم أنحاء البلاد تفرض علي الشعب السعودي الكبير العدد والمتزايد بشكل مستمر أن يعتمد علي المياه الجوفية ، الماء في السعودية يكفي فقط لتزويد ما يعادل 76 متر مكعب من المياه (حوالي 20،000 غالون) للشخص الواحد في السنة ، وهو أقل بكثير من المعدل المقبول عالميا الذي يوفر للشخص الواحد سنويا 500 متر مكعب من المياه ، مما يعني أننا أمام حالة من الندرة المطلقة للمياه في السعودية ، حتى مع أكبر طاقة تحليه للمياه في العالم ، استهلاك السعوديين الحالي يفوق الموارد المتوفرة طبيعيا من مواردها المائية المتجددة. 

علاوة علي ذلك ، فأن طبقات المياه الجوفية التي تقدم للمملكة معظم إمدادتها من المياه تتسم بالبطء في عملية التجدد ، عندما يتم سحب المياه منها بصورة أكبر من مستويات تجددها . بالتالي تنخفض مستويات المياه الجوفية وفي نهاية المطاف جودة المياه نفسها ، وبالنظر إلي نوع المياه الجوفية الموجود في السعودية المعروف باسم "المياه الأحفورية" أو الماء الموجود في مساحات فضاء دون عائق منذ آلاف السنين هو نوع من المياه الجوفية ذو معدل تجدد بطئ للغاية ، بل أن هذه المياه قد تتعرض للتلف ولا تعد صالحة للاستخدام الآدمي بسبب الاستغلال المفرط لها ، بحسب بعض التقديرات فأن موارد المياه الطبيعية في بعض أجزاء البلد معرضة لخطر الانقراض في غضون السنوات العشرين المقبلة ، المشكلة إلي حد كبير تسبب بها السياسات الزراعية السعودية في السنوات ال 50 الماضية، التي أرهقت أقل موارد البلاد وفرة.






هذه الدوائر الخضراء هي مزارع قمح في الصحراء السعودية ، أنه قمح الصحراء

الإحصائيات تظهر بوضوح مدى هيمنة الزراعة علي استخدام المياه في السعودية بشكل عام . في عقدي السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي فأن المملكة العربية السعودية وعلي الرغم من الصور التي كانت في كثير من الأحيان تستحضر من الرمال التي لا نهاية لها وحقولها القاحلة المجدبة ، فأنها أصبحت سادس أكبر مصدر قمح في العالم ،كانت الحوافز الحكومية المسؤولة عن هذه الزيادة في الإنتاج، والتي تجاوزت هدفي تحقيق الاكتفاء الذاتي والقدرة على التخزين في البلاد. خلال التوسع الزراعي، ارتفعت المساحات المروية بنسبة أكثر من 400 في المائة في أقل من 20 عاما.

عدم وجود إستراتيجية تضمن الاستدامة ، وخاصة في إنتاج الحبوب محليا أصبحت واضحة للغاية في نهاية المطاف ، ففي النهاية انخفض إنتاج البلاد من الحبوب ، لكن في مناطق أخري من قطاع الإنتاج الزراعي وخصوصا فيما يتعلق بالسلع الزراعية مرتفعة القيمة مثل الفواكه والخضروات واللحوم ومنتجات الألبان، لم نري فيها انخفاضات مماثلة بالضرورة ، وحتى مع تقلص المبادرات الحكومية الرئيسية لدعم الزراعة، فإن المساحة الإجمالية المروية لم تنخفض.



يظهر هنا حجم الطلب علي المياه في السعودية :

بينما أن حجم الطلب علي المياه في القطاع الزراعي بالسعودية قد انخفض ، عقب أن أهملت المملكة سياستها المتعلقة بتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح ، لكن الزيادة في الطلب علي المياه شهدتها قطاعات أخري تجاوزت هذا الانخفاض ، الطلب المحلي علي المياه يشهد زيادة سنوية بمعدل 6% ، كما أن الطلب علي المياه من القطاع الصناعي من المتوقع أن يشهد زيادة بنسبة 50% خلال الخمسة عشر عاما المقبلة.

باللون الأخضر الطلب علي المياه محليا بشكل عام في السعودية ونجد ارتفاع من حوالى 200 مليون متر مكعب سنويا قبل عام 2011 إلي حوالي 250 مليون متر مكعب سنويا عام 2015.
باللون الأزرق الطلب علي المياه من القطاع الصناعي الذي شهد ارتفاعا.
باللون البرتقالي الطلب علي المياه من القطاع الزراعي والذي شهد انخفاضا طفيفا.


ومع ذلك لا تزال الزراعة هي أكبر مستهلك للمياه في البلاد ، كما أن الاستهلاك من القطاعات المنزلية والصناعية في تزايد هو أيضا ، لقد زاد الطلب الصناعي علي المياه بمعدل 7.5 في المائة سنويا على مدى السنوات القليلة الماضية، ومن المتوقع أن يستمر هذا النمو السريع، ليحقق زيادة تصل إلي نسبة 50 في المائة في السنوات ال 15 المقبلة. كما تسعى الرياض لتنويع اعتمادها من النفط إلي الغاز الطبيعي (وهو القطاع الذي يتوقع كذلك أن يطلب المزيد من المياه) ، هذه الأرقام ستظل تزداد وفقط ، خاصة أن الصناعة والصناعات التحويلية هي أجزاء أساسية من رؤية 2030 ، المزيد من التطوير لطاقات البلاد في تحليه المياه سيكون بمثابة الأمر الحاسم.

تصنيع المياه الاصطناعية :

للمساعدة في تلبية زيادة استهلاك المياه، تتطلع الرياض لتوسيع قدرتها علي تحليه المياه الكبيرة فعليا حاليا وكذلك بناء مشاريع جديدة. لمواكبة الطلب في المناطق الحضرية، ستكون السعودية في حاجة إلي استثمارات تقدر قيمتها بثلاثين مليار دولار أمريكي على مدى السنوات ال 15 المقبلة. هناك العديد من معامل تحليه المياه تحت الإنشاء ، بينما يجري التخطيط لمعامل ومحطات أخري بأعداد أكبر ، وإذا تم تنفيذ جميع المشاريع المخطط لها ، سيكون من الممكن أن تضيف ما يقارب من 3 ملايين متر مكعب مياه يوميا إلى البلاد. الوقود اللازم لتشغيل هذه المعامل الإضافية وإنتاج المياه "الاصطناعية" التي تجد البلاد نفسها في حاجة ماسة إليها ، من الممكن أن يؤدي بالتالي إلي زيادة ارتفاع الطلب المحلي على النفط، مما يهدد استدامة صادرات الطاقة في المملكة. ومع ذلك، فإن العديد من هذه المصانع الجديدة -من بينها ما يمكن أن يصبح أكبر محطة لتحليه المياه بالطاقة الشمسية في العالم، والتي هي قيد الإنشاء- ستركز علي تحسين كفاءة واستخدام مصادر الطاقة البديلة. بغض النظر عن هذا فأن تلبية الطاقة المطلوبة لتحليه المياه ستسهم بلا شك في ارتفاع مستويات الطلب السعودي المحلي للنفط.





أحدي منشآت شركة الجبيل السعودية


الهدف السعودي المتعلق بعمليات الخصخصة لابد أن يلعب دورا أيضا في قطاع تحليه المياه ، فعليا انخفضت حصة المياه المحلاه التي تنتجها المؤسسة العامة لتحليه المياه وهي شركة تديرها الحكومة ، من 84 في المئة في عام 2009 إلى أقل من 60 في المئة بحلول عام 2013. فهناك شركتي الجبيل للمياه والطاقة ، والشعيبة للمياه والكهرباء هما أكبر منتجان مقبلين للمياه المحلاه في السعودية ، يمثل القطاع أيضا إمكانية زيادة فرص العمل للمواطنين السعوديين، وكذلك فرصة للتعاون مع المستثمرين من القطاع الخاص. وكذلك تم فتح الباب لخصخصة قطاع المياه أمام المستثمرين الأجانب ، علي سبيل المثال شركة الجبيل ومقرها السعودية لديها مساهمين اجتذبت التمويل الكويتي والشركاء من شركات أمريكية ، فرنسية ، وكورية جنوبية ، بل كان هناك بعض المؤشرات إلي أن الرياض قد تكون مهتمة بالتعاون مع إسرائيل ، الدولة الرائدة في تطوير تقنيات تحليه المياه وإعادة تدوير المياه التي تعمل على تحسين كبير لأمن المياه.


ومع ذلك فأن تحليه المياه لن تقترب من صنع ما يمثل الفارق بين الطلب وموارد المياه المتجددة المتوافره فعليا ، ولحماية إمدادات المياه المتناقصة ، يجب علي المملكة أن تستثمر في قطاع المياه ، والحد من فقدان نظام الاستهلاك وتخفيض معدلات الاستهلاك الزراعي والصناعي ، وإنهاء دعم أسعار المياه الذي لا يمكن تحمل استمراره بهذه الصورة ، أسعار المياه المدعومة تعني تشجيع الاستهلاك الزائد : المملكة العربية السعودية بها أحد أعلي معدلات استهلاك المياه في العالم لكل فرد ، وبينما تعترف الحكومة بتلك الحقيقة ، فأن الشعب السعودي لن يقبل أي تغييرات في في خطط تسعير المياه . فعليا تم تخفيض الدعم لأسعار المياه كجزء من تدابير تقشفية تم تنفيذها في أواخر العام الماضي ، علي سبيل المثال أدي هذا إلي غضب شعبي عارم ، مما أدي في نهاية المطاف إلي تصريح وزير الماء والكهرباء السعودي في أبريل 2016 بأنه سيكون من الصعب القيام بأي تعديلات أخري . فحتى الجهود السعودية لخفض معدلات استهلاك المياه الشخصية من خلال الحملات الإعلامية والدعايا ، التي نجحت إلي حد ما في باقي دول مجلس التعاون الخليجي ، من المحتمل أن تكون هذه الحملات لم تؤثر بأي شكل في المملكة.


لذلك ستظل موارد المياه القليلة في السعودية آخذة منحني الهبوط ، بطبيعة الحال لم ينس السعوديين إدراج قطاع المياه في "رؤية 2030" مع العديد من الأستثمارات المخطط لها في ذلك القطاع . ومع ذلك فحتى تتعافي أسعار النفط وتزال القيود المفروضة علي الميزانية ، سيظل الوضع فقط مجرد تسليط للضوء وفقط علي القضية الأساسية ، التي سبقت وأن دفنتها الأموال الفائضة التي كانت تحل كل المشكلات ، بطبيعة الحال ستساهم الأستثمارات في حل جزء من مشكلة المياه ، ولكن ذلك لن يكون كافيا بمفرده لتعويض العجز الطبيعي ، ستستمر المملكة العربية السعودية في الترنح علي حافة مواردها المائية المحدودة.

وقيل الحمد لله رب العالمين




الموضوعالأصلي : أزمة المياه في السعودية : تكمن تحت السطح // المصدر : منتديات أحلى حكاية //الكاتب: محمد بو عبيد


توقيع : محمد بو عبيد






ان هذا الاتحاد الذي نعيشه اليوم انجاز سياسي وواقع أجتماعي واقتصادي ، لم يكن هبة أو منحة ، كما لم يكن مناله سهلا يسيرا لقد جاء ثمرة غرس طيب لآباء حملوا الفكرة املآ وتولوها رعاية متفانين في اعلاء راية الاتحاد وتقويته ، انهم روح الاتحاد






الــرد الســـريـع
..






تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة





Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1
الساعة الأن :