أهلا بكم في المعرفة للدراسات الاستراتيجية والامنية والسياسية







أهلا وسهلا بك إلى المعرفة
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة القوانين، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

المعرفه للدراسات الامنيه والاستراتيجية والسياسية

منتدي استراتيجي امني سياسي
 


المعرفه للدراسات الامنيه والاستراتيجية والسياسية :: القسم الاستراتيجي :: القسم الاسيوي

شاطر

السبت أغسطس 20, 2016 4:26 pm
المشاركة رقم:
لواء مشرف
لواء مشرف

avatar

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 1192
تاريخ التسجيل : 11/01/2015
الدوله : الامارات العربية المتحدة
العمل : اعلامي
مُساهمةموضوع: حقيقة ما يحدث في بورما


حقيقة ما يحدث في بورما


بسم الله

حقيقة ما يحدث في بورما

من أعداد المعرفة للدراسات ويحظر نقله دون أذن من الكاتب.

الحلقة الأولي :


بنسبة مئوية 4% من السكان يشكل مسلمي بورما أقلية ضعيفة في بورما ، أتباع الدين الإسلامي في الترتيب الثالث في تلك الدولة بعد البوذيين ذوي الغالبية الكاسحة مع 89% من السكان و المسيحيين مع 4% أيضا من السكان ، وذلك وفقا للكتاب الدوري للمخابرات المركزية الأمريكية CIA لدول العالم ، هذه الأقلية هم حفدة المسلمين المهاجرين من الهند إلي بورما وهناك مصادر أخري عن مهاجرين من الصين ومن أولئك التجار العرب الذين قدموا للتجارة في تلك المناطق ونشر الإسلام عبر طريق الحرير ، ففي خلال حقبة زمنية استمرت طيلة لـ 62 عاما (1824-1866) غزت بريطانيا بورما وأدرجتها في الهند ، وظلت تحكم كونها مقاطعة هندية حتى عام 1937 ، وفي العام 1948، حققت بورما استقلالها عن الكومنولث البريطاني ، ليكون هولاء جميعا موضوع حديثنا "أقلية الروهينجا في بورما".




لوحة فنية ترسم المعارك بين الأنجليز والقبائل التي كانت تسكن بورما وقتها في العام الذي شهد الهجوم والإحتلال البريطاني لها ، العام 1824 

عندما أندلعت العاصفة :

في العاشر من يونيو 2012 ، وعقب سلسلة من الاعتداءات المتبادلة بين البوذيين والروهينجا ، أمر الرئيس البورمي ثين سين بإعلان حالة الطوارئ ، ونقل السلطة المدنية إلى الجيش البورمي في المناطق المتضررة من الدولة ، عند هذه النقطة بدأت موجة من العنف المنسق من جانب مختلف قوى أمن الدولة ضد جماعات الروهينجا ، علي سبيل المثال أكبر تجمع للمسلمين في البلاد بمنطقة سيتوي حيث موطن عشرة آلاف مسلم تعرض عقب 48 ساعة من هذه القرارات إلي هجوم عنيف حرقت فيه المنازل من قبل الغوغاء ، بالتزامن مع فتح قوات الشرطة وقوات لون ثين الشبة عسكرية للنيران الحية ضد الروهينجا ، أما في شمال أراكان وهي الولاية التي يعيش فيها الروهينجا فلقد قامت قوات تسمي بقوات ناساكا لحرس الحدود ومعها عناصر الجيش والشرطة وأيضا ميليشيا لون ثين بارتكاب العديد من جرائم القتل والاعتقالات الجماعية والنهب ضد الروهينجا.


عقب تلك الجرائم ، كان الرد من قبل القادة المحليين في أراكان بالدعوة إلي التهجير القسري للمسلمين من مناطقهم ، الرهبان البوذيين أيضا كان لهم دورهم ، فدعوا حملة إقصائية بدعوة السكان لعدم التعامل مع الروهينجا المسلمين ومصادقتهم ، وكذلك الكف عن القيام بأعمال تجارية معهم ، طيلة أسابيع العديد من الروهينجا قاموا بالاختباء خوفا من التعرض للهجمات ، البعض الآخر منهم عاشوا في مخيمات مؤقتة أقامها لهم الجيش لكن في الغابات ، حيث قيد الجيش البورمي تحركهم ، كان تعليق الجيش أن ذلك لحمايتهم ، لكن بالدخول إلي المخيمات ستجد الكثيرين يحتاجون وبشدة إلي المساعدة الطبية أو المادية ، حالة هولاء كانت تتدهور جراء الاكتظاظ والأمطار الموسمية ، في فعل يعد جريمة تهجير قسري متكاملة الأركان.


في وقت متأخر من نفس الشهر ، يونيو 2012 ، سمحت الحكومة للمنظمات الإغاثية الدولية والمنظمات التابعة للأمم المتحدة بالدخول ، لكن ليس لكل المناطق وتحديدا شمال ولاية أراكان حيث تم منعهم من الوصول ، ولا تحتاج إلي تفكير عميق لتصور الحالة التي بسببها منع هولاء من الوصول إلي تلك المناطق ، وبجانب الحكومة كان البوذيين المحليين يشعرون بالاستياء من تواجد ممثلي هذه المنظمات وشاركوا في منعهم من الوصول إلي تلك المناطق ، وهذا قد يكون طبيعي عندما تعرف الوضع القانوني للروهينجا في بورما.



الغوغاء ، الجيش ، الشرطة ، الميليشيات ، كل هولاء أشتركوا في الجرائم ضد الروهينجا

مواطن بلا وطن :

تنظر الحكومات المتعاقبة في بورما إلي الروهينجا باعتبارهم أنهم أجانب لا يتمتعون بالجنسية البورمية ، وبالتالي تؤكد علي أنه لا حق لهم في العيش علي أرض بورما ، هذا الرأي الرسمي يوافق عليه الكثير من السكان البوذيين في أراكان ، ومنذ العام 1982 أصبحت تلك السياسة الحكومية معلنة ومطبقة علي أرض الواقع ، ففي ذلك العام صدر "قانون الجنسية" في بورما التي كانت تحت الحكم العسكري حينها ، ومر القانون وقد أستبعد الروهينجا من الجنسية البورمية ، مما جعلهم عديمي الجنسية ، لقد حرم هذا القانون الروهينجا من الحق في التعليم والعمل وكافة حقوق المواطنين التي يضمنها القانون الدولي ، بل تم فرض قيود أيضا علي حريتهم في التنقل.




قانون الجنسية البورمي الصادر عام 1982 ، أحد أبرز مظاهر اضطهاد الروهينجا ، والمبرر القانوني لطردهم خارج البلاد

هكذا يعيش كل روهينجي مواطن بلا وطن ، أو علي أرض لا تعتبره وطنا له ، الأدهى من ذلك أن المسئولين الحكوميين ومعهم المواطنين عندما يشيرون إليهم فأن تسمية "كلارا" هي الاسم الذي ينادونهم به ، ترجمة هذا الاسم في اللغة المحلية لها العديد من المعاني المهينة والمزعجة ، بل أن المثير للسخرية أن أبرز الناشطين المؤيدين للديمقراطية "كو كو غي" ينفي عن الروهينجا كونهم من الأثنيات في بورما.



كو كو غي ، أبرز دعاه الديمقراطية في بورما ، أشترك في اضطهاد الروهينجا ، فلقد أعتبرهم مهاجرين غير شرعيين ، وسمي الاهتمام الدولي بحالهم بالتدخل في سيادة بورما

وضاقت الأرض بالروهينجا ، فبعد كل ذلك العنت ، رأي الكثير من الروهينغا أن السلامة قد تكون في بنجلاديش ، البلد التي قالت عنها الحكومة البورمية أنها أرضهم الأصلية ، بالكاد استطاعوا الحصول علي قوارب خشبية لعبور البحر الفاصل بينهما ، أو عبر نهر ناف ، أو حتى طرق بديلة أخري ، في عام 2012 كانت جنوب بنجلاديش قد شهدت تواجد 30 ألفا من الروهينجا الذين فروا من جحيم بورما منذ عقد كامل ، يعيش هولاء في ما وصفته المنظمات الإنسانية الدولية بأنهما أثنين من أكثر مخيمات اللاجئين قذارة حول العالم ، بينما هناك 160 ألفا يعيشون أصلا خارج المخيمات ، هناك عملية تهجير قسري تجري منذ سنوات والعالم يغط في سبات عميق ضد تلك الجريمة التي يندي لها الجبين ، ومن هذا المنطلق نسجل أن الكثير من المسلمين وخصوصا في ماليزيا كانوا ملاذا جيدا للغاية للروهينجا في رحلة البحث عن وطن بديل.

نهاية الحلقة الأولي.


مصادر الحلقة الأولي :

* الكتاب الدوري لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية CIA.
* تقرير هيومن رايتس ووتش ، "علي الحكومة وقف ذلك : العنف الطائفي والانتهاكات في ولاية أراكان ، بورما" ، أغسطس 2012.


وقيل الحمد لله رب العالمين




الموضوعالأصلي : حقيقة ما يحدث في بورما // المصدر : منتديات أحلى حكاية //الكاتب: محمد بو عبيد


توقيع : محمد بو عبيد






ان هذا الاتحاد الذي نعيشه اليوم انجاز سياسي وواقع أجتماعي واقتصادي ، لم يكن هبة أو منحة ، كما لم يكن مناله سهلا يسيرا لقد جاء ثمرة غرس طيب لآباء حملوا الفكرة املآ وتولوها رعاية متفانين في اعلاء راية الاتحاد وتقويته ، انهم روح الاتحاد



الثلاثاء أغسطس 23, 2016 12:13 am
المشاركة رقم:
لواء مشرف
لواء مشرف

avatar

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 1192
تاريخ التسجيل : 11/01/2015
الدوله : الامارات العربية المتحدة
العمل : اعلامي
مُساهمةموضوع: رد: حقيقة ما يحدث في بورما


حقيقة ما يحدث في بورما


بسم الله

حقيقة ما يحدث في بورما

من أعداد المعرفة للدراسات ويحظر نقله دون أذن من الكاتب.

الحلقة الثانية :


كي نفهم الصورة كاملة فأنه لا يمكن أن نرد الواقع الذي يعيشه مسلمي بورما اليوم من أقلية الروهينجا ، إلي أسباب الاضطهاد الديني وحسب ، بل هو نتاج مجموعة من العوامل تضافرت معا لتنتج لنا ذلك الواقع المرير:

*هناك عامل اقتصادي هام للغاية في تلك المنطقة ، المنطقة تعيش في حالة من الفقر الشديد ، 43.5% من سكانها يعيشون تحت خط الفقر ، لكن هناك عامل جديد أضفي أهمية شديدة لتلك المنطقة التي تعتمد علي الزراعة كنشاط اقتصادي أساسي ، فوفقا لدراسة نشرها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عام 2011 تم العثور علي احتياطيات من الغاز الطبيعي تقدر بعشرات المليارات من الدولارات في خليج البنغال ، قبالة سواحل أراكان ، وبدأت شركات من الصين والهند وكوريا الجنوبية بالتعاون مع شركة الغاز والنفط المملوكة للدولة في ميانمار ، وهناك عقود أخري لخطوط غاز تنقل الغاز الطبيعي من سواحل أركان إلي مقاطعة يوننان الصينية ، حيث تحتاج الصين الصناعية وبشدة إلي مصادر الطاقة ، وبالتالي فهناك عائد اقتصادي ضخم للغاية علي السكان في هذه المناطق ، ومع عدم الاعتراف بالروهينجا أيضا كمواطنين كان من الطبيعي العمل ولو بالعنف والقوة علي تحريكهم من تلك المناطق لينال آخرين ثروتهم التي ظهرت في أرضهم التي عاشوا عليها منذ قرون.

كما لا يمكن قصر ما يحدث حاليا في بورما علي الفترة التي نعيشها ، هذا أصلا ما تريد الحكومة البورمية أن تقنعنا به ، بل يعود الأمر إلي قرون خلت، خلالها ضمنت الطبيعة الجغرافية لأراكان التي تميزت بالسهول الخصبة المنبسطة ، والأراضي الساحلية الرطبة ، التميز لتلك المنطقة عن باقي بورما ذات الطبيعة التي تغلب عليها الغابات ، كان سكان أراكان يتمتعون بالاستقلال السياسي لفترات طويلة عن بورما ، وتشير الوثائق البريطانية بتاريخ عام 1799 إذ كتب فرانسيس بوكانان عن لغة أراكان الغربية التي يتحدث بها المسلمين الذين استقروا في تلك الأرض منذ فترة طويلة -لاحظ التاريخ عام 1799- ، والذين يسمون أنفسهم
بالروهينغيا، أو السكان الأصليين من أراكان.




تمثال لملك بورما Bayinnaung

هذا التوثيق شيء جيد ، لكن المصادر التاريخية يمكنها أن تعيدنا أكثر إلي الوراء لتأصيل وجود الروهينجا في تلك المنطقة ، لدينا علي سبيل المثال الملك Bayinnaung ملك بورما (1550 : 1581) قام بفرض القيود علي المسلمين الذين كانوا من رعاياه ، كان من ضمنها أن فرض حظرا علي الذبح الإسلامي للحيوانات والطيور ، لم يعد المسلمين بإمكانهم حتى تناول الطعام كما تطلب منهم شريعتهم ، كما منع عيد الأضحي وما يتعلق به من تقديم الأضحية أحدي أهم شعائر المسلمين ، تلي ذلك في القرن السابع عشر جرت عمليات ذبح ضد المسلمين كان هولاء مع شاه شجاع.



صورة مرسومة لشاه شجاع

كان شاه شجاع ملك من ملوك المغول ، خسر الحرب علي العرش الذي دارت رحاها مع أخوته ، فشد رحاله إلي أراكان حيث سمح له الملك Sandathudama ، الذي كان يحكم شيتاجونج وأراكان وسمح له بالبقاء فيها ، ثم ثار نزاع بين الرجلين ، هرب شاه شجاع ، بينما تمت مجازر ضد المسلمين ثمنا لهذا ، وتلي ذلك عهد الملك Alaungpaya في الفترة (1752 : 1760) الذي عاد ليمنع المسلمين مجددا من ذبحهم الماشية بالطريقة الحلال ، وخلفه من بعده الملك بوداوبايا ملك بورما (1782 : 1819) هذا الطاغية قبض علي أربعة من الأئمة المسلمين وقتلهم في عاصمته افا ، بعد رفضهم تنفيذ أمره بأكل لحم الخنزير ، وفقا لبعض المصادر التي لا نعرف مصداقيتها ، أنه قد أعتذر عن هذا الفعل فيما بعد ، وأعطي للأئمة مكانة مساوية للرهبان ، ولكن لا يوجد دافع لتغيير مثل ذلك.


تم بحمد الله الجزء الثاني


مصادر الحلقة الثانية :

* تقرير
هيومان رايتس ووتش السابق ذكره.
*موشية يجار ، كتاب مسلمي بورما ، طبعة 1975.


وقيل الحمد لله رب العالمين




الموضوعالأصلي : حقيقة ما يحدث في بورما // المصدر : منتديات أحلى حكاية //الكاتب: محمد بو عبيد


توقيع : محمد بو عبيد






ان هذا الاتحاد الذي نعيشه اليوم انجاز سياسي وواقع أجتماعي واقتصادي ، لم يكن هبة أو منحة ، كما لم يكن مناله سهلا يسيرا لقد جاء ثمرة غرس طيب لآباء حملوا الفكرة املآ وتولوها رعاية متفانين في اعلاء راية الاتحاد وتقويته ، انهم روح الاتحاد



الثلاثاء أغسطس 23, 2016 1:31 pm
المشاركة رقم:
لواء مشرف
لواء مشرف

avatar

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 1192
تاريخ التسجيل : 11/01/2015
الدوله : الامارات العربية المتحدة
العمل : اعلامي
مُساهمةموضوع: رد: حقيقة ما يحدث في بورما


حقيقة ما يحدث في بورما


بسم الله

حقيقة ما يحدث في بورما

من أعداد المعرفة للدراسات ويحظر نقله دون أذن من الكاتب.

الحلقة الثالثة :

كنا قد أوضحنا في الحلقتين السابقتين ولو نذرا يسيرا عن المعاناة التي يتعرض لها أقلية الروهينجا في بورما ، مع نظرة توضيحية عن تاريخ المنطقة التي كشفت لنا أن هذا التمييز ليس وليد اليوم ، كما أنه ينبعث أيضا من عامل اقتصادي إضافة إلي التعصب العرقي والديني.

فكيف يمكن للدول العربية والإسلامية أن تتخذ موقفا يوقف هذه السلسلة المتتالية من الاضطهاد القاسي والمرير ، بشكل أساسي مر الآن تسعة أشهر علي أول انتخابات حرة تشهدها البلاد بعد خمسة عقود من الحكم العسكري ، يمكن استغلال تلك النقطة -ولقد أوضحت الاختلافات العربية/العربية- قدرة العديد من الدول العربية علي التأثير بشكل بالغ في وسائل الإعلام في الغرب- ، المطلوب نقل الحقيقة كما هي إلي القارئ هناك ، هناك عقوبات مفروضة فعليا من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة علي بورما بسبب الديمقراطية هناك ، المطلوب هو إبقاء تلك الحالة مفروضة علي بورما ، مع توضيح السبب الجديد ، المحللين الغربيين يعتقدون أن الحكومة المنتخبة بشكل ديمقراطي في البلاد ستسعي للتقرب من الغرب ، لكن قد لا يكون الغرب حليفها الأقوى.

حينها لن يكون أمام بورما سوي الصين ، وبشكل عملي فأن الأولوية بالنسبة لبورما لاعتبارات كثيرة هي الصين وليست الدول الغربية ، لكن المسألة ليست في صالحهم إطلاقا ، فالصين لديها علاقات تجارية ضخمة مع العرب تقدر بمئات مليارات الدولارات من التبادل التجاري ، بخلاف الاستثمارات المختلفة ، المستثمرين الخليجيين أيضا اكتشفوا السوق الصينية منذ فترة وضخوا فيها أموالا ، بجانب هذا هناك النفط أيضا فالصين حاليا هي أكبر مستورد للنفط في العالم ، دول الخليج العربي ومعها إيران أحد أهم موارد تسديد الاحتياج الصيني من الطاقة ، هذه أوراق رابحة تماما في تلك المعادلة ، في أيدينا نحن ، لكن السؤال هل سنقرر استخدامها بل هل نفكر في استخدامها من الأساس؟.

عامل الوقت هام للغاية ، الحكومة الحالية في بورما ليست كسابق عهدها ، علينا أن نعرف من الذي يحكم ميانمار اليوم؟

رسميا فأن رئيس بورما هو هتين تشياو ، لكنه ليس الحاكم الفعلي للبلاد ، أنها سيدة تسمي "أونغ سان سوتشي" ، وهي زعيمة حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية ، تحظي أونغ بمعرفة كبيرة في الدوائر السياسية الغربية والصينية بسبب كفاحها الطويل من أجل الديمقراطية في بورما ، سبب منعها من تولي الرئاسة هو اشتراط الدستور في بورما أن لا يحمل أبناء الرئيس جنسية بلد آخر ، لكن الأمور علنية تماما في بورما ، أن أونغ سان سوتشي هي الحاكمة الفعلية للبلاد ، حتى أنها رسميا تتولي أربع حقائب وزارية علي رأسها وزارة الخارجية.



أونغ سان سوتشي

لكننا لا نتوقع تحسن حال الروهينجا في عهد أونغ سان ، هذه السيدة التي سعت طويلا للحكم الديمقراطي في بلادها ، كان لها مواقف سيئة السمعة في هذا الملف تحديدا ، فعلي سبيل المثال في مارس الماضي صدر كتاب يحكي قصة حياتها ، تناول موقف صبت فيه جام غضبها علي صحفية مسلمة لمجرد توجيه أسئلة لها بخصوص أعمال العنف المعادية للمسلمين في بلادها ، لقد كانت عنصرية تماما في ردها ، فحسب الكتاب قالت سوتشي بعيدا عن الكاميرا بعد نقاش ساده التوتر مع الصحفية "مشعل حسين" : (لم يقل لي أحد إن مسلمة ستجري مقابلة معي).




الصحفية المسلمة من أصل باكستاني مشعل حسين ، مقدمة برامج في شبكة بي بي سي البريطانية ، وقد أجرت المقابلة مع أونغ في في أكتوبر/تشرين الأول 2013

الكتاب الذي ذكر الواقعة هو كتاب بيتر بوبهام مؤلف كتاب "السيدة والجنرالات.. أونغ سان سو تشي ومعركة بورما من أجل الحرية" ، موقف كذلك يوضح لك العقلية العنصرية والاقصائية للسيدة التي سعت للديمقراطية طويلا ، لكن الفعل أدل من القول دائما ، فبين كل مرشحيها في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني 2015 التي فازت بها ، لم يكن هناك أي مرشح مسلم في صفوف حزبها ، ما قد يثير الدهشة أو السخرية ، هو أن سوتشي حائزة علي جائزة نوبل للسلام ، لكنها لا تعتبر الجرائم ضد الروهينجا بمثابة التطهير العرقي ، بل ردت الأمر إلي كونه حالة خوف بين الجانبين وأن الديكتاتورية هي السبب بينما لا يزال أمام بورما وقتا طويلا لتصبح بلدا ديمقراطية حسب قولها.

أونغ تتحرك فعليا في مجال تعزيز العلاقات الدولية ، في التسعة أشهر التي حكمت فيها ، وهي في تحركها ذلك تعتمد علي سمعتها الدولية كساعية لتكريس الديمقراطية في بلادها طيلة عقود ، بخلاف كونها حاصلة علي جائزة نوبل للسلام . لقد دعت عضوات مجلس الشيوخ الأمريكي -بدعم من لورا بوش قرينة الرئيس السابق جورج بوش- إلي إنهاء حالة الإقامة الجبرية التي كانت قد فرضت عليها من قبل الجيش لأكثر من 11 عاما يوم خرجت تلك الدعوة ، في الشهور التي تولت فيها الحكم مع الرئيس هتين تشياو شهد العالم تحرك دبلوماسي واسع النطاق من المسئولين البورميين فلقد التقوا بمسئولين من الصين والولايات المتحدة واليابان ، فضلا عن دول جنوب شرق آسيا وأوروبا والشرق الأوسط ، كما شاركت ميانمار في مؤتمر آسيان -رابطة دول جنوب شرق آسيا- ، كما مثلت أونغ سان سوتشي بلادها في الجمعية العامة للأمم المتحدة ، وبالتالي فأن السياسة الجديدة لبورما هي الانفتاح علي الجميع وتقديم نفسها للمجتمع الدولي باعتبارها دولة ديمقراطية ، وهو ما يستدعي قطع الطريق عليهم منذ البداية وتحديدا مع الصين.


الصين لا تزال تشعر بالقلق من الحكومة الجديدة ، هذا أمر طبيعي بسبب نظرتها إليها كونها قادمة بدعم وتأييد من الغرب عكس الحكومات السابقة في بورما التي كانت ذات علاقات وطيدة مع الصينيين ، فالصين لديها الكثير من المصالح والاستثمارات في بورما ومن أهمها سد Myitsone وهو مشروع إنتاج طاقة كهرومائي ضخم ، ومنجم النحاس الهام Letpadaung ، حكومة سان سوتشي تريد الحفاظ علي العلاقات مع الصين ، لكن أيا كان حجم المصالح المتبادلة فهي لن تتفوق علي حجم التبادل العربي أو الإسلامي مع الصين ، كما أن ميانمار كثيرا ما تطفلت علي حدودها الشمالية مع الصين وخصوصا عام 2011 ، بكين كانت تهدد أنها ستجمع بين قطع العلاقات والردود العسكرية الحازمة ، وهذه نقطة أخري في جعبتنا.



زعيمة ميانمار الفعلية أونغ سان سوتشي تصافح وزير الخارجية الصيني وانغ يي ، الرابع والعشرين من يوليو الفائت ، الصورة من : AFP ، صور غيتي

هذا الضغط الذي أتحدث عنه لا يهدف إلي الضغط لمجرد الضغط ، تلك ليست بسياسة ، هذه الضغوطات يجب أن تكون في نهاية الأمر مساعدة لبورما بشكل أو بآخر ، أن يحل السلام مع أقلية الروهينجا ، وأن يعترف لهم بحقهم الكامل في المواطنة ، العمل والتعليم والصحة وتقلد الوظائف الهامة في البلاد ، ولما لا قد تكون بورما يوما ما هدفا لاستثمارات عربية وإسلامية فيها ، يهدف لأن نمسك بخرطوم المساعدات الصيني الذي قد ينهال علي بورما لو ضمنت تعاون الحكومة معها ، وأن لا يتم التسامح في فتحه إلا بعد أقرار السلام وحق المواطنة ووقف الاعتداءات علي الروهينجا كمطالب أساسية ، قد يكون لدينا في أجنداتنا الكثير من القضايا الهامة للغاية كسوريا والعراق وليبيا واليمن ، لكننا في نفس الوقت نقترب جميعا وبشكل جاد ومكثف تجاه الصين ، ولن يضرنا أن نضيف بند الروهينجا في علاقاتنا معهم ، وسيكون من المفيد التعاون مع ماليزيا واندونيسيا باعتبارها دولتين مسلمتين ، وتقعان بالقرب من بورما ، بل ووصل إليهما آلاف من الروهينجا علي خلفية الاعتداءات الأخيرة.

لقد قلنا فيما سبق أن 2012 لم تكن أول الاعتداءات علي الروهينجا ، وذكرنا خلفية الصراع تاريخيا ، ولم يكن المجال ليتسع الكثير من حوادث الاعتداء الآخرى التي لم تنتهي حتى أبان الاحتلال البريطاني للمنطقة ، بل أن 200 من العمال من الروهينجا المسلمين في أحدي الشركات البريطانية تم قتلهم ذبحا عام 1930 وألقيت جثثهم في النهر علي خلفية اتهامهم بأنهم السبب في فقدان البوذيين للعمل ومع هذا الانتقام المريع لم يكف العنف بل انتقل ليشمل أنحاء كثيرة في مختلف أنحاء البلاد واستهدف المسلمين وفقط ، وجرت العادة هكذا فتكررت الاعتداءات عام 1938 ، كما تم أرتكاب مجازر خلال الحرب العالمية الثانية إذ تحالف البورميين مع اليابانيين ضد البريطانيين ووقع الروهينجا في المنتصف ، وأتي الدور علي الحكم العسكري لبورما الذي أذاق الروهينجا كل أنواع الذل ، لقد كان ذلك غائبا عن أسلافنا ، أما اليوم وفي ذكري بدء تشغيل شبكة المعلومات الدولية "الإنترنت" فلقد عرفنا ما ظل خفيا طويلا ، طويلا جدا ، فلنتحرك كي تكون آخر الاعتداءات.


مصادر الجزء الثالث :

*معهد ستراتفور الأمريكي للدراسات
*يورو نيوز
*شبكة الجزيرة
*هيئة الاذاعة البريطانية BBC.


وقيل الحمد لله رب العالمين




الموضوعالأصلي : حقيقة ما يحدث في بورما // المصدر : منتديات أحلى حكاية //الكاتب: محمد بو عبيد


توقيع : محمد بو عبيد






ان هذا الاتحاد الذي نعيشه اليوم انجاز سياسي وواقع أجتماعي واقتصادي ، لم يكن هبة أو منحة ، كما لم يكن مناله سهلا يسيرا لقد جاء ثمرة غرس طيب لآباء حملوا الفكرة املآ وتولوها رعاية متفانين في اعلاء راية الاتحاد وتقويته ، انهم روح الاتحاد






الــرد الســـريـع
..






تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة





Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1
الساعة الأن :