أهلا بكم في المعرفة للدراسات الاستراتيجية والامنية والسياسية







أهلا وسهلا بك إلى المعرفة
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة القوانين، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

المعرفه للدراسات الامنيه والاستراتيجية والسياسية

منتدي استراتيجي امني سياسي
 


المعرفه للدراسات الامنيه والاستراتيجية والسياسية :: القسم العسكري :: التاريخ العسكري

شاطر

الثلاثاء يوليو 05, 2016 6:44 am
المشاركة رقم:
لواء مشرف
لواء مشرف

avatar

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 1192
تاريخ التسجيل : 11/01/2015
الدوله : الامارات العربية المتحدة
العمل : اعلامي
مُساهمةموضوع: فتح الأندلس : سرية طريف الاستطلاعية ، ومعارك الفتح


فتح الأندلس : سرية طريف الاستطلاعية ، ومعارك الفتح


بسم الله

ثم بعث موسي بن نصير إلي الخليفة الأموي (الوليد بن عبد الملك) يستأذنه في فتح الأندلس ، ورد الخليفة ردا بين فيه حرصه علي المسلمين ، وكذلك حرصه علي نشر رسالة الإسلام الحق في تحرير الإنسان ، ومنحه حرية الاختيار ، وكذلك لا ننسي نقطة هامة أيضا وهي أننا لا نستطيع أن نحدد مقدار الثقة التي دخلت في نفس موسي بن نصير والخليفة من بعده ، من الاتفاق مع يوليان حاكم سبتة ، فربما كان لا يزال يخالجهم بعض الشك في صدق نواياه ، وأنه لا يغرر بالمسلمين فيقودهم إلي شرك يدفعون فيه الكثير ، فجاء رد الخليفة إلي بن نصير :

""خضها أولًا بالسرايا -يعني بقلة من الجنود- حتى ترى وتختبر شأنها، ولا تُغَرِّر بالمسلمين في بحر شديد الأهوال""

فكان الخليفة يري أن يتم الدفع بأعداد قليلة من الجنود لاستطلاع الأرض وجمع المعلومات عنها وعن أهلها ، إذ لم يختبرها المسلمين من قبل ، ولم تطأها أقدامهم من قبل ، وأن علي الحاكم وولي الأمر في مثل هذه المواقف عدم التضحية بهم في معركة غير محسوبة ، وهو في ذلك يرسي مبدأ من مبادئ الحكم الإسلامي والعلم العسكري في نفس الوقت الذي يقضي بعدم الدخول لأرض معركة إلا بعد الاستطلاع وجمع المعلومات.

وكلف "طريف بن مالك" وهو رجل من البربر بقيادة السرية التي ستحمل علي عاتقها تنفيذ تلك المهمة الخطيرة ، التي قد لا يكون منها رجوعا ، ومعه مائة فارس وأربعمائة رجل ، سيمهدون الطريق فيما بعد لكتابة التاريخ في أحد أعظم فتوحات التاريخ لا المسلمين فحسب ، ولنا أن نقول أي رجال هولاء الذين باعوا أنفسهم لنيل الشهادة ورضوان الله ، وكتب الله لطريف ورجاله التوفيق والنجاح بعدما عبروا إلي أسبانيا في أربعة مراكب وفرها لهم الكونت يوليان نفسه بسبب ما ذكرناه من عدم توفر سفن بحرية للمسلمين في ذلك الوقت ، فظفروا سبايا كثيرة ومغانم ، لتأتي البشري بنصر من الله وفتح قريب ، وفي شهر رجب من العام الثاني والتسعين للهجرة النبوية المشرفة والذي كان يوافق أبريل لعام 710 ميلادية كانت آخر دفعات "طارق بن زياد" الذي عهد إليه بمهمة قيادة قوات الفتح تعبر مضيق جبل طارق ، الجبل الذي سمي علي أسمه علي مر الزمان.




فتبارك الله أحسن الخالقين ، مضيق جبل طارق ، علامة بارزة علي مر الزمان علي قائد عظيم

في ولاية الجزيرة الخضراء جنوب أسبانيا ، كان الموعد الأول لنزول المسلمين مع قائدهم "طارق بن زياد" ، والذي قاد عدة معارك و اشتباكات قادته في النهاية إلي فتح الولاية ودانت للمسلمين ، فبعث بتشو أحد حكام الولايات الجنوبية إلي الملك الفاسق "رودريجو" رسالة إليه يخبره بما أحدث المسلمين فكتب إليه قائلا :


"" أيها الملك، إنه قد نزل بأرضنا قوم لا ندري أمن السماء أم من الأرض، فالنجدة.. النجدة، والعودة على عجل ""

فأحس رودريجو أو "لذريق" كما يسمي في بعض المصادر ، بأن هناك خطر يكتنف مملكته أخطر من هولاء الذين كانوا في ثورة ضده ، فجمع جيشا جرارا قدرته بعض المصادر بما يزيد عن مئة ألف مقاتل يبتغي سحق قوة المسلمين المهاجمة -بعض المصادر الغربية تنفي هذا الرقم وتقول أنه أرتفاع مبالغ فيه في الرقم الحقيقي- ، لإرسال رسالة إلي موسي بن نصير في شمال أفريقيا ، والخليفة الأموي في دمشق من قبله ، بأن أرضه حرام عليهم ، وأنه لا ينبغي لهم تكرار المحاولة ، وأحس طارق بن زياد أن الوضع العسكري غير متوازن علي الإطلاق ، وأن الهزيمة قد تلحق بجيش المسلمين ، فأرسل في طلب المدد من موسي بن نصير ، والذي بعث إليه بصاحبنا "طريف بن مالك" الذي قاد الدورية الاستطلاعية كما ذكرنا من قبل ، علي رأس مدد من خمسة آلاف مقاتل ، فوصل عدد جيش المسلمين إلي أثني عشر ألف فقط ، أي تقريبا أكثر من عشر جيش لذريق فقط.

ويلتقي الجمعان في المعركة الخالدة "وادي لكة" في وقت كان قد تبقي علي شهر رمضان لعام 92هـ يومان فقط ، وأستمر القتال لسبعة أيام متوالية ، أعتمد فيها طارق بن زياد أسلوب هجمات الكر والفر التي أتسمت بالعنف ، كما قام بتنفيذ عدد من المناورات العسكرية الفذة ، ويقال أن جناح سلاح الفرسان في جيش لذريق كان قد تواصل مع يوليان فسهل من مهمة جيش المسلمين ، وعلي أي حال فأن المعركة لم تكن سهلة ويكفيك أيها القارئ الكريم أن تعلم أن جيش المسلمين خسر ثلاثة آلاف مقاتل أي ربع عدده ، وتنتهي المعركة بنصر الله العزيز الرحيم للمسلمين ، علي هذا الجيش العرمرم ، لكن جيش المسلمين كان من رجال صدقوا الله ما عاهدوا ، وتحقق قول الله عز وجل :

""كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ"".



لوحة للرسام الأسباني سلفادور مارتينيز ، صور فيها تراجع جيش القوط أمام جيش المسلمين في معركة وادي لكة

كما كان من دعم الله لهذا الجيش أن سخر له يوليان ، ومعه رجل الدين أوباس ، وكانا من زعماء القوط الشرفاء الذين ضجوا من لذريق ، ورغبوا بصدق شديد في تخليص بلادهم منه ، ووجدوا في المسلمين من الحق والنبل والفروسية والشرف ما دفعهم لمساندتهم ، وتمزيق جيش لذريق من الداخل ، الذي أصلا كان قد أصيب بالتمزق حتى بين الظالمين من أتباع لذريق حينما بدأت الثورات والإضطرابات تمور في أسبانيا ، وأخذ كل شخص يلقي بحمل المسئولية علي الآخر ، أما الطاغية لذريق فلم يعثر عليه بعد المعركة ، وتؤكد بعض المصادر أنه قتل فيها ، وهو ما نرجحه لأن أثره ضاع من بعدها ، فهلك طاغية الأسبان علي يد المسلمين ، الذين خلصوا أهل الأندلس من شره ، ومعه عدد من النبلاء أو هكذا كان يطلق عليهم وهم أبعد ما يكون عن النبل بعدما سرقوا الشعب وامتصوا ثرواته ، وبدأ حكم قدم للعالم حضارة زاهية باهرة عاش فيها أتباع الديانات التوحيدية الكبري المسلمين والمسيحين واليهود في تناغم وسلام ، وأسست النهضة الأوروبية الحديثة ، بحضارة كانت في عظمة الحضارة الرومانية وأيطاليا في عصر النهضة.




قصر الحمراء ، أحد أجمل وأرقي ما ترك المسلمين في الأندلس ، وحقا صدق أمير الشعراء أحمد شوقي حينما قال في القصيدة (السينيه) يقارن قصر الحمراء بما كتب البحتري عن إيوان كسري : وعظ (البحتري) إيـوان (كسرى)  شفتني القصور من (عبد شمس)، وهو يقصد نهاية نسب الأمويين حكام الأندلس إلي عبد شمس بن عبد مناف بن قصي القرشي.

لم ينتهي الأمر في وادي لكة ، بل عبر موسي بن نصير نفسه البحر إلي أسبانيا في رمضان من العام التالي 93 هـ ، وسلك طريقا غير طريق طارق بن زياد لفتح بلاد جديدة ، ثم شارك طارق بن زياد مهمة فتح ما تبقي من بلاد الأندلس بعدما ألتقيا في طليطلة العاصمة ، التي ترك طارق بن زياد لأهلها حرية العباد ولم تمس كنيسة بأذى ، بل أن المصادر الغربية تقول أن جيش المسلمين قدمت شروطا سخية لأهل تلك البلاد للاستسلام علي عكس تصرفات حكام القوط الظالمة معهم مما دفعهم للموافقة علي الفور ، ففتحا معا برشلونة وسرقطسة وطركونة ، حتى عادا معا إلي دمشق بعدما أتما مهمتهما علي أكمل وجه ، وأن لم يلقيا رد الفعل المناسب لهذا العمل الجليل من سليمان بن عبد الملك الخليفة الجديد الذي تولي عقب وفاه أخيه الوليد.


مصادر :

* موقع قصة الإسلام

* BBC.UK
* ويكبيديا الأنجليزية
* فتح الأندلس ، جرجي زيدان





الموضوعالأصلي : فتح الأندلس : سرية طريف الاستطلاعية ، ومعارك الفتح // المصدر : منتديات أحلى حكاية //الكاتب: محمد بو عبيد


توقيع : محمد بو عبيد






ان هذا الاتحاد الذي نعيشه اليوم انجاز سياسي وواقع أجتماعي واقتصادي ، لم يكن هبة أو منحة ، كما لم يكن مناله سهلا يسيرا لقد جاء ثمرة غرس طيب لآباء حملوا الفكرة املآ وتولوها رعاية متفانين في اعلاء راية الاتحاد وتقويته ، انهم روح الاتحاد






الــرد الســـريـع
..






تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة





Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1
الساعة الأن :