أهلا بكم في المعرفة للدراسات الاستراتيجية والامنية والسياسية







أهلا وسهلا بك إلى المعرفة
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة القوانين، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

المعرفه للدراسات الامنيه والاستراتيجية والسياسية

منتدي استراتيجي امني سياسي
 


المعرفه للدراسات الامنيه والاستراتيجية والسياسية :: القسم العسكري :: التاريخ العسكري

شاطر

الأربعاء يونيو 15, 2016 7:25 am
المشاركة رقم:
لواء مشرف
لواء مشرف

avatar

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 1192
تاريخ التسجيل : 11/01/2015
الدوله : الامارات العربية المتحدة
العمل : اعلامي
مُساهمةموضوع: حرب الاستنزاف الثانية


حرب الاستنزاف الثانية


بسم الله 

في الذكري الثالثة والأربعين لنصر العاشر من رمضان ، وضمن احتفالات المعرفة للدراسات بهذه الذكري العظيمة نقدم لكم هذا الموضوع.

* الموضوع بقلم نائب مدير المعرفة للدراسات الأستاذ / محمد علام.


يركز العديد من الكتاب والمؤرخين والقادة العسكريين الإسرائيليين الذين تناولوا حرب رمضان 1393 هجرية / 1973 ميلادية ، علي أن الجيش الإسرائيلي أستطاع بعد الضربة المصرية له في بدء الحرب وسقوط خط بارليف بين يديه ، ونجاحه في صد جميع هجمات الجيش الإسرائيلي طيلة عشرة أيام وتكبيده خسائر فادحة دعت جولدا مائير إلي طلب النجدة من الولايات المتحدة وقالت ندائها المشهور "أنقذوا إسرائيل" ، يركزون بعد هذا علي ما يعرف باسم ثغرة الدفرسوار ، وهي الثغرة التي قاموا بتحقيقها في الحد الفاصل بين الجيشين الثاني والثالث علي الضفة الغربية للقناة وتسللوا منها محاولين تحقيق نصر سياسي بالاستيلاء علي مدينة السويس التي تصدت لهم وردتهم بفضل الله علي أعقابهم أذلة مهزومين.





كانت فترة ما بعد الحرب حلقة لتعذيب جولدا مائير وقادتها العسكريين من قبل وسائل الإعلام الإسرائيلية ، ولقد رد الرئيس السادات وقتها علي سؤال وجه إليه من صحفي أجنبي هل أنتصرت في الحرب ؟ فقال : انظروا إلي ما يحدث في إسرائيل ، الصورة لغلاف كتاب نشر في إسرائيل بعد الحرب كال جولدا مائير انتقادا.


لكنهم حين يتحدثون عن الثغرة فأنهم كثيرا ما يتجاهلون ذكري معركة السويس ، ومن ذكرها منهم يتجاهل ذكر "حرب الاستنزاف الثانية" ، أنها تلك المعارك التي خاضها الجيش المصري عقب وقف أطلاق النار وحول بها الأرض إلي جحيم مشتعل علي القوات الإسرائيلية في الثغرة ، فتعالوا معنا نتعرف علي تلك المعارك المجهولة التي لم توقفها مصر إلا بعد تهديد الولايات المتحدة الصريح لها بدخول الحرب رسميا.

يصف الرئيس الراحل أنور السادات تلك الفترة في كتابه ((البحث عن الذات)) أنه طلب من المشير الجمسي والذي كان يرأس الوفد المصري في مباحثات الكيلو 101 لفض الاشتباك مع الإسرائيليين ، واصفا ما يحدث بالمهاترات والمساومات وهو غير مستعد للدخول فيها ، لكنه يضيف "" في ديسمبر 1973 كنت مستعدا لأصفي جيب الثغرة ، فقد بدأت قواتنا حرب الاستنزاف ولم يتوقف ضغطها علي الثغرة لحظة واحدة ، مما جعلنا نكسب أرضا جديدة كل يوم ، تارة بالأمتار وتارة بالكيلومترات ، ولكنا كنا نكسب دائما .. أنا فعلا كنت علي أتم الاستعداد لتصفية الثغرة وخاصة أنه ليست أمامي قناة لعبورها ولا خط بارليف للقتال معي ولكن الخطر الذي كان أمامي كان تدخل أمريكا" ، ثم يحكي الرئيس السادات لقاءه مع وزير الخارجية الأمريكي وقتها هينري كسينجر في أسوان جنوب مصر ، وتحذير كسينجر له الذي قال فيه : "لو أنت حاولت تصفي الثغرة سيتدخل البنتاجون ويضربك ، لأن دي سياسة أمريكا المقررة - ثم أن البنتاجون عاوز ينتقم لهزيمة أسلحته اللي حصلت في أكتوبر".



علي اليسار وزير الخارجية الأمريكي هنري كسينجر ، ثم الرئيس السادات يوضح له شئ علي الخريطة ، وبجوار الرئيس السادات المشير أحمد إسماعيل علي وزير الحربية ، ثم بعضا من القادة المصريين العسكريين علي رأسهم الفريق الجمسي وهو النحيف المخيف كما وصفته جولدا مائير ، والمسئولين السياسيين.

--- أما المشير (أحمد إسماعيل علي) وزير الحربية في حرب رمضان فيقول في مذكراته التي نشرتها دار نهضة مصر فقط منذ أعوام قليلة في فصل (حقيقة الثغرة) :


     وفي الوقت نفسه ، فشلت هجمات العدو المضادة تماما علي طول مواجهة الجيشين في الشرق -يقصد في سيناء- بقصد فتح ثغرات أخري في أماكن أخري ، وفشلت في جميع الأماكن عدا الدفرسوار.


وأريد أن أنوه هنا أنه بنهاية يوم 22 أكتوبر 1973 ، وعند تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 338 بوقف إطلاق النار ، كان جيب العدو غرب القناة لا يزيد في حجمه عن نصف رأس كوبري واحد لأحدي فرقنا الخمس شرق القناة ، وأنه استنفد ستة أيام من القتال الرهيب ، استخدمنا فيه كل قواتنا الجوية وكل أنواع الصواريخ والمدفعية.

ثم استمر العدو ، وتحت ستار وقف إطلاق النار ، في التوسع جنوبا ليحول مغامرته المحفوفة بالخطر إلي وضع أكثر أمنا لقواته ، وفي الوقت نفسه ، كان يريد قطع خطوط إمداد فرقتين من الجيش الثالث موجودتين شرق القناة ، وذلك للمساومة بهذا الوضع ، واضعا في اعتباره أن الذي يؤمنه ، أولا وأخيرا ، هو قرار مجلس الأمن بوقف إطلاق النار وليس قوته من الناحية العسكرية ، حيث كان وضعه حرجا للغاية غرب القناة ، خصوصا بعد فشله في اقتحام مدينة السويس الباسلة.


لقد وجد العدو أن موقفه في الغرب حرج وضعيف ، لذلك دعم قواته في الجيب حتى وصل حجم قواته في النهاية إلي 7 لواءات ، تشمل حوالي 550 دبابة.


وكان تنظيمه لقواته يبين تماما أنه كان في وضع الدفاع لا الهجوم ، كما رص أمامه 750 ألف لغم رفعناها بعد ذلك ، وهي في حوزتنا سليمة الآن ، ومن هذا يمكن أن تقدر مدى قلقه.


أما بالنسبة لقواتنا ، فقد تم احتواء العدو بالكامل ، وأحيط بالقوات من كل جانب ومن كافة الاتجاهات ، عدا ممر ضيق جدا في الدفرسوار بعرض 6 كيلومترات.


وفي الواقع أن وقف إطلاق النار الفعلي كان في الساعة 11 ظهر يوم 28 / 10 / 1973 ، وأصدرت أوامري ببدء حرب استنزاف جديدة اعتبارا من يوم 31 / 10 /1973 ، أي بعد يومين من وقف إطلاق النار ، ولك أن تسأل نفسك : لو أننا كنا في موقف الضعف ، هل كان ممكنا أن أصدر هذا الأمر بعد يومين من وقف إطلاق النار بكل احتمالاته؟.

 
لقد كانت حرب استنزاف غير معلنة من جانبنا ، اكتفاء بما كانت تعلنه بلاغات العدو وتقارير الأمم المتحدة.


وكانت أهداف حرب الاستنزاف غير المعلنة هذه هي :


- إحداث أكبر خسائر في العدو في قواته البشرية ومعداته وأسلحته ، وأن يصبح وضعه في الجيب غير محتمل مع استمراره في تعبئة الاحتياطي ، وهو ما لا يمكن للعدو أن يتحمله مدة طويلة.

- عدم تمكينه من تثبيت أقدامه بتدبير تجهيزاته الهندسية ومعداته التي تظهر في المنطقة.

-اكتساب مزيد من الأرض شرقا وغربا.

ويمكن أن يوضح البيان التالي مدي نشاط قواتنا المسلحة في الفترة من 31 / 10 / 1973 إلي 18 / 1 / 1974 ، أي يوم توقيع اتفاقية فصل القوات.


لقد نفذنا ، طبقا لبيانات العدو ، 439 عملية ، منها 93 في شهر نوفمبر 73 ، 213 في شهر ديسمبر 73 ، 133 في شهر يناير 1974.


كما أسفرت هذه العمليات ، طبقا لبلاغات هيئة الرقابة الدولية وبلاغات القوات الإسرائيلية نفسها عن الخسائر الآتية في العدو : 11 طائرة ، 41 دبابة ومدرعة ، 10 رشاشات ثقيلة ، 36 بلدوزر ومعدة هندسية ومركبة ، إصابة ناقلة البترول الإسرائيلية (سيرينا) ، إغراق زورق إنزال بحري ، قتل 187 فردا للعدو.


علاوة علي عدد الجرحى والذي يمكن تقديره بأضعاف خسائره في الأرواح ، وللقارئ أن يستنتج أن الخسائر أضعاف ذلك بكثير ، إذا كانت هذه بيانات العدو.




صورة شهيرة لبعض القادة الإسرائيليين في الثغرة ، شارون وقد ربط رأسه بعد أن أصيب ، وديان علي أقصي اليسار بعد أن كاد يقتل بالنابلم المصري وتم انقاذه بأعجوبة ، حيث يتبادل الحديث مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي وقتها ديفيد إليعازر.

--- أما المشير ((محمد عبد الغني الجمسي)) فيقص علينا في مذكراته الواقع في تلك الفترة قائلا :


    وأصبحت القوات المعادية في غرب القناة نزيفا لإسرائيل ، وليس في قدرتها تحقيق أي هدف آخر فان خسائرها تتزايد ، وإخلاء الخسائر لا ينقطع ، والإمداد لا بد وأن يستمر من ثغرة الدفرسوار وعرضها حوالي سبعة كيلومترات أو يتم الإمداد بالطائرات ، وتتخذ القوات الإسرائيلية أوضاعا دفاعية في انتظار الهجمات المصرية ضدها في أي وقت ومكان واتجاه ، وكانت تتوقع أن يتم القتال لفتح طريق مصر السويس بمعرفة القوات المصرية ، وكانت هذه القوات في موقف لا تتمكن فيه من العودة إلي شرق القناة ، ولا تتمكن من تحقيق نجاح آخر غرب القناة.

ونسير إلي الأمام قليلا في مذكراته فنجد الفريق الجمسي يضيف قائلا :

     وبرغم وصول قوات الطؤاري الدولية للمنطقة بقيادة الجنرال سلاسفيو لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار ، إلا أن حرب استنزاف قد بدأت غرب القناة حتى لا تعطي قواتنا أي فرصة للقوات الإسرائيلية لتثبيت أقدامها في مواقع دفاعية ، وكذا تكبيدها أكبر خسائر ممكنة من الأفراد والمعدات إلي أن يحين الوقت المناسب لمهاجمتها ، وقد حدث 452 اشتباكا بالنيران منذ إيقاف إطلاق النار بقرار مجلس الأمن رقم 340.

وفي النهاية فقد تحولت القوات الإسرائيلية الموجودة غرب القناة من سلاح تضغط به علينا ، إلي رهينة نضغط بها نحن علي إسرائيل ، ومصدر إستنزاف لأرواح ومعدات واقتصاد إسرائيل ، وجاء الاتفاق المصري الإسرائيلي للفصل بين القوات ، وظهرت حقيقة ((الثغرة)) عندما طلبت إسرائيل ترك الثغرة وسحب قواتها شرقا بعيدا عن القناة.

--- الفريق عبد المنعم واصل قائد الجيش الثالث الميداني أثناء الحرب يذكر تلك المعارك في فقرة صغيرة لكنها مهمة فيقول :

    ولكن قواتنا ازدادت صلابة -كعادة الشعب المصري- ، وبدأت في مبادلة العدو في العمليات الليلية بالإغارة على قواته غرب القناة ، مما اضطره إلي سحب معظم القوات ليلا خلف التباب والهيئات لحمايتها ، مع ترك قوات لتأمين مواقعه الدفاعية في المناطق المستولي عليها ، واكتشفت قواتنا هذا الأسلوب فزادت من هجماتها التي كثيرا ما أسفرت عن قتلي وأسري والاستيلاء علي معدات إسرائيلية.


تعقيب هام للمعرفة : جدير بالذكر أيها القارئ الكريم أنه ما كان بمقدور إسرائيل القيام بالثغرة من الأساس ، لولا التدخل الأمريكي السافر في الحرب ، وفتح المخازن الأمريكية بأحدث واقوي أنواع الأسلحة والتي من بينها أسلحة لم تكن إسرائيل تملكها قبل الحرب أساسا ، وتوصيلها إلي إسرائيل بطائرات سلاح الجو الأمريكي نفسه ، كما أن طائرة الاستطلاع الأمريكية طراز SR-71 هي أيضا التي حددث موقع الهجوم للإسرائيليين بعدما أستطلعت الجبهة المصرية بحرية كاملة إذ لم تكن أي طائرة أو صاروخ مصري يستطيع الوصول للأرتفاع الذي كانت تحلق عليه ، مما أعاد للجيش الإسرائيلي القدرة علي القتال علي الجبهة المصرية ، ولولا هذا التدخل السافر ما كان للإسرائيليين التفكير أساسا في هذا الهجوم.

بفضل الله تم هذا العمل...




الموضوعالأصلي : حرب الاستنزاف الثانية // المصدر : منتديات أحلى حكاية //الكاتب: محمد بو عبيد


توقيع : محمد بو عبيد






ان هذا الاتحاد الذي نعيشه اليوم انجاز سياسي وواقع أجتماعي واقتصادي ، لم يكن هبة أو منحة ، كما لم يكن مناله سهلا يسيرا لقد جاء ثمرة غرس طيب لآباء حملوا الفكرة املآ وتولوها رعاية متفانين في اعلاء راية الاتحاد وتقويته ، انهم روح الاتحاد






الــرد الســـريـع
..






تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة





Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1
الساعة الأن :